موقع الحق والضلال

الحق والضلال الحق والضلال
العودة الى الرئيسية

“وجدني رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش”…سلمى تروي قصتها بعد إغتصابها !!!

منذ 1 اسابيع July 17, 2017, 2:13 pm
طباعة
بلغ عن المحتوى
“وجدني رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش”…سلمى تروي قصتها بعد إغتصابها !!!


العراق -اليتيا أنا سلمى …
وجدني رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش ,
فذهب بي إلى ملجأٍ وتركنى مودعًا دامعاً .
قال لي مدير الملجأ الذى أعيش فيه نقلاً عن الشحّاذ :
خذْ هذا المولود يا “بيه”,إرعه واعتنِ به فإني رجل لا أكاد أحمل نفسي
فاني أجوع أكثر مما أشبع
وأتعرى أكثر مما أكتسى
ولا أبيت إلا على جوانب الطرقات,
وها أنتَ ترى عاهتي .
وولّى بوجهٍ ممتقع ,
ولّى يغمغم بامتعاض.
*****
نشأتُ فى الملجأ
الملجأ أرضه سلاسل في الأقدام
وسقفه أغلال فى الأعناق
وهوائه يحبس أنفاسي كأنما أصّعد فى السماء.
وما كتم أنفاسي واختلجتْ فيه جوارحي وتململتْ فيه روحي أكثر من تردد سؤال يجلدني في كل ذرة من كياني كله
لماذا رمونى اهلي ؟
وتأتيني الإجابة بدمع وصراخ حتى اسقط متضعضة كأنّ صرعني شيطان.
واتساءل:
هل أنا من طين ؟
هل خُلقتُ من أب وأم ,أم نزلتُ من الفضاء كأي صخرلمْ يولد؟
يجب ان تكون الإجابة على كل سؤالاتى أن…………
أُوجد كياني الذي يمثل فخري وفخر مجتمعي الذي آواني
أكسررُغام اليأس والتشاؤم وأُعلو راية الأمل والتفاؤل.
لابد أن يكون اسمي أنا هو “بسمة وأمل وطموح وإنتصار.
وحضارة تنبعث من نفسي إلى مجتمعي مزدهرة , هذا هو اسمي”
عشتُ أحيا بخلقٍ واسع
وأتعلم العلم النافع
وأدعو من معى أن غدهن زواج وإنجاب فى وطن يحتضنهنّ.
كما إحتضنهن فى هذا الملجأ .
****************
رشدتُ رشد أُولى الألباب وأنا في العشرين.
أُوتيتُ الرشدُ صبية , فرغم الضربات المتتابعة إلا إن راية الإنتصار كانتْ غالبة عليّة.
وخرجتُ من الملجأ إلى المجتمع .
فضاء فسيح به الحرية والأمل ومرتع الطموح والنجاح والإنطلاق .
أريد الأسرة الطيبة التى تمثل لبنة أبْنيها فى صرح حضارتنا المتهالكة أو بذرة أنثرها في أرضنا البور القاحلة.
أُريد إنجاب أولاداً يكونوا براعمًا صالحين .
أرعاهم وترعاهم رُعاتهم من حكام ومسئولين.
وقابلتُ الحلم .
ثروت.
تبدو عليه وسامة الخُلق والحكمة ورجاحة العقل وأصل الدين.
تبادلنا الحديث بعد لقاءات عديدة.
فكان نِعمَ الإنسان والحبيب والأهل  وقال لى إنى كذلك له.
وجاءتْ اللحظة الفارقة وقلتُ له
أتعرف مَن أنا ؟
فقال لى أنتِ قلبي الذى حيا بعد الموات
و عمرى الذى أتى بعد الفوات
ودمي الذى جرى بعد الثبات
ومائي الذى أنهرَ بعد النفاد
وسماء أستظل بها
وأرض تقلّني من الإنهيار
وفضاء أسبح فيه طائراً كفراشة,أستنشق الرحيق من الأزهار .
وعمري الذى مضى ومستقبلي الآت .
فأدهشتني عجلته ولم يمهلنِ الردّ وتركني ثم عاد ليقُل
مفاجأة سلمى مفاجأة حبيبتى
أبي وأمي وافقا على الزواج .
وأُعلمكِ ان أبي من الأثرياء ورجال الأعمال المشهورين.
واسمه ثروة
فهلّا قابلتُ والداكِ
أُريد أن أرى قبس هذا النور الربّانى الأخّاذ.
أين هما؟؟؟؟؟؟؟
فانهمرتْ دموعي ورويتُ له قصتى.
فامتعض وقطّبَ جبينه
ورفع رأسه مستنكفاً
وفغر فاه وأطلق قذيفته العمياء الحمقاء.
قذيفة الغاب.
آفة القرن وكل القرون
هي التقاليد وهي العنصرية
التي يتوارثها الأبناء عن أجدادهم
التقاليد التى جسّدناها تماثيلً فى أرواحنا فعبدناها .
وكنتُ أنا سلمى قُربان من القرابين التى ترضى تماثيلهم.
وياويل أمثالى من هؤلاء المكفوفي البصر والبصيرة.
وقذيفته قوله
” آه يا بنت الملاجئ يا حمقاء يا أهل السوابق أمضي إلى بنات الشوارع
أنا أنا أنا وأنتِ أنتِ أنتِ أنا ابن الناس وأنتِ بنت الملاجئ .
إنى من عائلات أصل وثروات,وأنتِ ما وجدتيهم إلا عدماً يا بنت العدم والزوانى”
*************
عدوتُ من أمامه صارخة باكية أرى من حولى يحبون
الجمال وإنْ كان زائفًا
والمظاهر ولو كانتْ كاذبة
والمناصب ولو كانتْ طاغية
والعائلات ولو كانوا جبابرة
والأبنية العالية ولو كانتْ هاوية .
كانتْ حياتهم كلها “هذا ”
تعبد كل هذا فأُصبح “هذا” أصناما تُعبد وتحكم وتشرّع وتحدد مصائرهم.
ألتهمتنى تماثلهم.
وستظلُّ تلتهم إن لمْ تستيقظ ضمائرنا.
او تستيقظ ضمائر رُعاتنا ومسئولينا.
نسوا أن الله الذى خلق سلمى , هو من خلق الأميرة.
مازلتُ أُعدو عدو الفارّين وكأن أشباح تعدو خلفى
لا أرى أمامي إلا أشباح الإنسانيّة
وظلام النفوس الساديّة
وضحكات السخرية ذات الأصوات الساخرة الفاترة المتافّفة.
وفجأة  وجدتُ نفسي بين ذئاب بشرية.
فاغتصبوني واحداً واحداً ثم ضربوني وأطلقوني ولا غيّاث يغيث.
أطلقوني بجسد عارٍ وملابس مهترئة .
وما جرأهم إلا إنى لم يكنْ لى درعاً أو حمىً او ظهراً
ظللتُ أسير كالحابٍ منَ الإعياء حتى بلغتُ الملجأ
قابلني المدير فزعاً وقال
مالك يا سلمى ؟
فأجبته قائلة ” ألان علمتُ لِمَ رموني أهلى ”
وأشرتُ له أن يحملني بالداخل
إلى حجرتى القديمة.



شارك بتعليقك
ضع تعليقك
كتب بواسطة emil
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.