موقع الحق والضلال

الحق والضلال الحق والضلال
العودة الى الرئيسية

محمد الباز يكتب «مريم المصرية 7» اطلب العذراء من قلبك تتجلى لك مريم المصرية

منذ 2 شهر August 13, 2017, 2:06 am
طباعة
بلغ عن المحتوى
محمد الباز يكتب «مريم المصرية 7» اطلب العذراء من قلبك تتجلى لك مريم المصرية

- لايمكننى أن أصل بالطريق إلى آخره، وأقول إن ظهور العذراء مريم مجرد خرافة، رغم قناعتى بذلك، إلا أن الملايين الذين ينتظرونها لن يروق لهم ذلك، فمن ينتظرون تجلى السيدة العذراء وتحديدًا من الأقباط لا يتعاملون مع هذا الظهور على أنه أمر مُعجز فقط، ولكنه فى الوقت نفسه أمر فيه بعض من البراجماتية، فقد قدمت لهم العذراء كما يقولون عندما تجلت خدمات جليلة.
من هذه الخدمات مثلًا، ما حدث فى أول ظهور لها عرفته الكنيسة الأرثوذكسية، فقد ظهرت للأنبا ثيئوفليس، البابا الثالث والعشرين فى تاريخ الكنيسة، حيث كان على وشك السفر إلى دير المحرق لتكريس الكنيسة المشيدة باسمها هناك، وقد أخبرته فى رؤية له بعد ظهورها له بكل الأماكن التى زارتها فى جمهورية مصر. ومعها السيد المسيح ويوسف النجار، وأخبرته بتفاصيل الرحلة كلها من فلسطين إلى جمهورية مصر. إلى آخر نقطة فى المنطقة، التى أقيم فيها دير المحرق والعودة إلى فلسطين، وأوضحت له الطريق الذى سارت فيه العائلة المقدسة ذهابًا وعودة إلى جمهورية مصر.، وعلى إثر هذه الرؤية قام البابا بكتابة كتابه عن الرحلة المقدسة الذى اعتمدته الكنيسة الأرثوذكسية كمصدر رئيسى لرحلة العائلة المقدسة داخل جمهورية مصر
أعانت السيدة مريم العذراء بظهورها كذلك الأنبا إبرام بن زرعة السريانى، البابا الثانى والستين فى تاريخ الكنيسة على أن يعرف القديس سمعان الخراز ويعرف المنهج الروحى الذى من خلاله نقل جبل المقطم بمدينة الفسطاط فى زمن المعز لدين الله الفاطمى، حيث تم نقل جبل المقطم فى القرن العاشر عندما طلب المعز من الأنبا إبرام أن ينقل الجبل من مكانه إلى مكان آخر كما يقول الكتاب المقدس: إن كان لكم إيمان مثل حبة خردل فقولوا لهذا الجبل أن ينقل فينقل.
لم يكن ظهور السيدة العذراء أمرًا خاصًا بها إذن، ولكنه كان يحدث مرتبطًا بظرف بشرى وبحاجة تؤرق الناس وتأخذ عليهم حياتهم كما حدث فى ١٩٦٨، وكما حدث كثيرًا بعد ذلك، فالمعجزة لم تحدث أبدًا لوجه الله، بل كان وراءها ما يحركها ويسهم فى صنعها.
إننا ارتضينا بمعجزات الأنبياء التى حدثت فى حياتهم، وتم إخبارنا عنها دون أن نراها، لأنهم فى النهاية أنبياء أرسلتهم السماء بكلمتها وتأييدها لتوصيل رسالتها، وذلك تحديدًا الذى لا يجعلنا لا نصدق بسهولة أى معجزة أو كرامة تظهر بعدهم، فالبشر يعيشون حالة من العجز الدائمة والمستمرة، ولأن زماننا يخلو من المعجزات فقد ساهم البشر فى صنعها وصياغتها والترويج لها، ولا فرق فى ذلك بين تجلى العذراء ومعجزات القديسين فى تاريخ الأقباط، وكرامات ومعجزات الأولياء المسلمين الذين تنتشر أضرحتهم فى كل مكان دون أن نعرف لهم أصلًا أو فصلًا، لكنها عادتنا فنحن نصنع الخرافة ونصدقها، نصنع الولى ونتقرب إليه، نصنع العجل ثم نعبده.
إننى لا أقول إن معجزات تجلى العذراء تتم فبركتُها، فهناك من يستطيع أن يحلل ويفسر ويفحص الحدث وما يعقبه من أحداث ويتحمل هو مسئولية هذا الحكم العاصف، لكننى أذهب إلى أن معجزة ظهور العذراء تحدث داخل من رأوها ثم اعتقدوا أنها كانت واقعًا، وفى كل مرة يتم تضخيم المعجزة، فالتضخيم فى النهاية سيكون مفيدًا، فكلما كبرت المعجزة كانت فرصة تصديقها أكبر.
لقد تجلت العذراء فى جمهورية مصر. منذ ما يقرب من خمسين عامًا، وهو التجلى الذى يتم النظر إليه حتى الآن على أنه الأهم والأكبر فى تاريخ التجليات المريمية، كان الظرف الذى رأها فيه المصريون مناسبًا، بلد مهزومة ومنسحبة تحتاج إلى من يسند ظهرها، فجاءت صاحبة القوة الكبرى لتجبر المنكسرين.
إذا أردتم أن تتجلى العذراء فليس عليكم إلا أن تقرروا ذلك، فهى لا تتأخر عمن يريد أن يراها، فالعذراء وكما كل القديسين والأولياء يعيشون فى داخلنا، نحن الذين نمنحهم حق التجلى، ونحن الذين نحجب عنهم حق الحياة هذا وفقط.
هذا الخبر منقول من : الدستور



موضوعات مثبته
شارك بتعليقك
كتب بواسطة gege
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.