موقع الحق والضلال

الحق والضلال الحق والضلال
العودة الى الرئيسية

صورة «أم النور» عند الإنجيليين

منذ 2 شهر August 13, 2017, 2:33 am
طباعة
بلغ عن المحتوى
صورة «أم النور» عند الإنجيليين


تختلف مكانة السيدة العذراء (مريم) فى الكنيسة الإنجيلية عن باقى الطوائف المسيحية، فالأرثوذكس يرونها القديسة والدة الإله، والكاثوليك يرفعونها إلى مقام الإله، ولكن الإنجيليين لهم رؤية مختلفة حول مكانة السيدة العذراء (مريم)؛ إذ يعتبرونها مجرد وسيلة لتجسد السيد المسيح، وإن كانت نظرة بعض قساوسة الكنيسة الإنجيلية حول مكانة السيدة العذراء تطورت لتجذب بعضهم إلى تقديسها، على عكس التيار المحافظ، وهو ما يرصده هذا التقرير.

التكريم متفق عليه بينهم رغم إنكار شفاعتها
كانت حركة الإصلاح الدينى على يد مارتن لوثر فى الغرب بداية تأسيس الكنيسة الإنجيلية المعارضة بعض معتقدات الكنيسة الكاثوليكية، فى العصور الوسطى، وترى حركة الإصلاح الدينى أن العذراء (مريم) لعبت دورا فى تاريخ الخلاص، وذلك بولادة الكلمة المتجسدة.
وتؤكد نظرة الإصلاحيين بالكنيسة الإنجيلية أن العذراء (مريم) ليس لها دور مستقل فى الكتاب المقدس، فهى ليست غاية فى حد ذاتها، بل وسيلة لتجسد الله.
كما يعتقد الإنجيليون أن العذراء (مريم) لم تبرز فى حياتها الأرضية شخصيتها الذاتية، بل كانت دائما متخفية وراء ابنها، ويشيرون إلى أن الكتاب المقدس يتحدث عن بتولية العذراء، ليس ليؤلهها، بل ليؤله ثمرة بطنها. أما بتولية العذراء، بعد ولادة يسوع، فلا أهمية لها فى الكتاب المقدس.
وتشير الحركة الإصلاحية الإنجيلية إلى أن تكريم الشخص يعنى تعظيمه والتغنى بصفاته الحميدة، وإبراز فضائله وتذكره وإعطاءه قيمة واتخاذه مثالا يحتذى، وهذا ما قال منشقون فى إقرار «أوغسبورغ» - الإقرار الأول لحركة الإصلاح الدينى فى الغرب بالعصور الوسطى، على يد مارتن لوثر والإنجيليين- وهو أن «الكنائس تحافظ على ذكرى القديسين ليتقوى إيمانهم، عندما نرى النعمة التى حصلوا عليها والطريقة التى بها ثبتوا فى الإيمان، إضافة إلى أن أعمالهم الصالحة قدوة لنا».
وأضاف الإقرار الإصلاحى قائلًا: «ومع ذلك، فلا حجة فى الكتاب المقدس تثبت صحة التوسل إلى القديسين أو طلب المساعدة منهم»، لذلك كتب المصلح الكبير مارتن لوثر كتابا مهما عن ترنيمة العذراء «تعظم نفسى الرب»، إذ رأى فى العذراء مثالا يحتذى للكنيسة برمتها، ومثالا على «النعمة التى لا يستحقها الإنسان، ولكنه يقبلها بالشكر والحمد والعرفان».
وفيما سماها المصلح كالفن «معلمتنا»، واعتبرها «مثالا فريدا للتلمذة»، قال السويسرى سفنجلى: «إننا لا نكرم العذراء بالشموع والبخور والأغانى، فهى لا تحتاج إلى كنوزنا ولا حتى لتدشين كنائس على اسمها، بل هى تريد أن تكرم وتمدح فى نساء هذا العالم وبناته. نكرمها بإعطاء المال الذى نصرفه على الشموع من أجل الحفاظ على كرامة النساء والفتيات الفقيرات اللواتى شوه الفقر جمالهن». وإذا كان المصلحون اتفقوا جميعا على تكريم العذراء، فإنهم اتفقوا أيضا على عدم قبول شفاعتها لأسباب ثلاثة، وهى أنها تناقض تعاليم الكتاب المقدس، وأيضًا تناقض مبدأ الخلاص بالنعمة والإيمان، بحسب العقيدة الإنجيلية، كما تناقض مبدأ شفاعة المسيح الوحيدة، غير أن هناك ٣ ملامح لتنامى مكانة العذراء فى الكنيسة الإنجيلية.

قساوسة: أعظم قديسة فى التاريخ والتشفع بها ليس كفرا
قال القس يوسف سمير، راعى الكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة، إن الصيام الوحيد الذى تؤمن به الكنيسة الإنجيلية هو المنصوص عليه فى الكتاب المقدس.
وأضاف سمير لـ«الدستور» أن الكنيسة الإنجيلية ليس لديها تراث من التقليد الآبائى وتستقى تعاليمها فقط من الكتاب المقدس.
وتابع: «نحن نحترم، ونحب إخوتنا فى الكنيسة الأرثوذكسية، ولكن صيامنا مختلف عنهم، يكون فى وقت الأزمات أو للتدريب الروحى، وفى أى وقت فى السنة».
وفى نفس السياق، قال الدكتور القس إكرام لمعى إن صوم العذراء (مريم) استحدث فى القرن الخامس عشر الميلادى، على يد أحد البابوات، على الرغم من أن الكنيسة عمرها ٢٠٠٠ عام.
وأوضح القس أن فكرة الشفاعة فى ذاتها غير موجودة فى الكنيسة الإنجيلية، ومن يتشفع بالعذراء لا يكن خارجا عن الطائفة الإنجيلية، وهى تصرفات فردية، واختتم: «نحن طائفة متفتحة لا نخرج من الطائفة إلا لسبب قوى جدا».

سامح موريس يعترف بالظهورات ويصلى لاستمرارها
فى الوقت التى يرفض فيه الإنجيليون شفاعة العذراء مريم، كانت لها عدة ظهورات على مدار سنوات متعددة، أبرزها ظهورها فى كنيسة العذراء بالزيتون قديمًا، وحديثًا بكنيسة الوراق، منذ سنوات قريبة.
وعلى الرغم من اعتراف بعض المسلمين بظهور السيدة العذراء بالوراق، منذ عدة سنوات، استنكر غالبية قساوسة الكنيسة الإنجيلية الأمر، لكن القس سامح موريس، راعى كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية، كان له رأى مناقض لجميع آراء قسس الإنجيلية، إذ أصدر بيانا رسميا يعبر فيه عن اعترافه، بل سعادته بظهور العذراء مريم بالوراق.
وكانت كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية أصدرت بيانًا على موقعها الرسمى وموقع «مدرسة المسيح» التابع للكنيسة، عبرت فيه عن فرحتها العميقة تجاه الحدث العظيم الذى حدث بكنيسة العذراء مريم بالوراق.
وقال القس الدكتور، سامح موريس، راعى الكنيسة، إن هذا «الظهور العظيم لا يتعارض مع طرق الله التى أعلنها لنا فى الكتاب المقدس، مستشهدًا بإنجيل متى ٢٧: ٥٢،٥٣ عندما صرخ المسيح، وأسلم الروح تفتحت القبور، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين، وخرجوا من القبور بعد قيامته».
وفى نهاية البيان شكر سامح موريس الله لأجل هذا الحدث، وصلى من أجل أن يستمر الله فى الإعلان عن نفسه فى كل كنيسة بمصر.
هذا الخبر منقول من : الدستور



موضوعات مثبته
شارك بتعليقك
كتب بواسطة gege
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.