الــســــــحـر
و
الأعـمال الـشيطانية
معمول له عمل عاوزين نفكه .السحر. الجان . العفاريت . المارد . العرافه. قراءه الكف و الفنجان. حظك اليوم . المندل .الأرواح الشريره . الذين يسكنون القبور و الخرابات . استخدام المزامير في العمل . الربط . عدم الزواج . تأخر الأنجاب . التمائم . خمسة وخميسة. الأحجبة . الزار . تناسخ الأرواح . ظهور الأرواح في شكل قطط . و موضوعات اخري .
القمص
مرقس عزيز خليل
كاهن الكنيسة المعلقة
الـــمـــراجـــع
الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس
دائره المعارف الكتابيه
موسوعه الأنبا غريغوريوس .. 2 اللاهوت الأدبي
استحاله تحريف الكتاب المقدس المؤلف
السيد المسيح هل هو الله ؟ المؤلف
هل لديك امل و رجاء المؤلف
نظرات و اختبارات المؤلف
السحر القمص مينا جاد جرجس
الأيمان المريض د . ميخائيل مكس اسكندر
السحر و الجان في مملكه الشيطان من منظور مسيحي جــوزيــف بــــطـــــرس
ضلاله الممارسات السحريه و خطورتها مـــــجـــدي ذكــــي داود
الــمــحــتــويــات
تعرفون الحق و الحق يحرركم [ يو 8 : 22 ]
اصله معمول عمل . عاوزين نفكه
الله يحذر و يوصي بازاله أثار هذه العباده
اجازه الأبناء في النار ( سلب عقول و مشاعر الأباء )
و لا من يعرف عرافه
يكفي اليوم شره
روح شرير يسكن في العراف
نبوخذ نصر و المعرفه عن طريق السهام
السرير الذي صعدت عليه لا تنزل عنه بل موتا تموت
العرافة أو علم الغيب في الأديان البدائيه
هل يعرف الشيطان أمور المستقبل
و لا عائف و لا متفائل
صور متنوعه للتفاؤل
يا سالم .. يا واجد .. نهارك سعيد .. يا مسهل
صور متنوعه للتشاؤم
يوم نحس و ساعه نحس
هذا الجار رجل نحس
الرقم 13 رقم مبارك و ليس رقم شؤم
الحذاء المقلوب . و جفاف اللبن
عيني بترف
بيت شؤم
العائف و زجر الطير
الرب يوصي و يحذر و يعاقب
ما بين منسي و شاول بن قيس
صوت الرب الي الأمم التي تسلك في الضلالات
و لا ساحر
السحر و خطايا القائمه السوداء
السحره و كراهيتهم لرجال الله
السحر و العمل
المس الشيطاني شيء و سكني الشياطين شيء آخر
و لا من يرقي رقيه
لا تذهب وراء هذه الأمور
المبروك قال ان راهب عمل لك عمل بعدم الأنجاب
ولا من يسأل جانا أو تابعه
و لا من يستشير الموتي
لذتي مع بني آدم
هل تقر المسيحية استحضار الأرواح
من هم المتجاسرون
الحلول في النفوس البشرية حق مقدس لروح الله القدوس
حتي الفيران و القطط و الكلاب
تحضير الأرواح في العصر الحديث
الشيطان ينتهز الفرصه
تحضير الأرواح في ضوء الكتاب المقدس
العرافه و استحضار روح صموئيل النبي
فلنحذر اذاً محضري الأرواح ومستشيري الموتي
تحضير الأرواح خرافة .. أبي حي يرزق
بعض اضرار مناجاة الأرواح
هل حضور جلسات استحضار الأرواح يعتبر خطية؟
قمه البدع و الهرطقات .. تحضير روح السيد المسيح
لماذا تتم جلسات تحضير الأرواح في الظلام و بمعاونه الأشعه الحمراء
تناسخ الأرواح
هذا الكلب هو ابني
طبيعه الأرواح الشريره
أين تتواجد الأرواح الشريرة الآن وما حالها؟
ماذا يفعل المؤمنون ازاء الأرواح الشريرة؟
الأرواح الشريرة تخرج بصلاة الاتضاع
الهلاك الابدي للأرواح الشريرة اذ لا خلاص لها
الظهورات الروحية
كيف تتجرأ الأرواح الشريره و تسكن في بعض المسيحيين المعمدين ؟؟!!
حقيقة ما يقال عن (المخاوين للشياطين)
مصدر هذه الروايات .. من بابل الي اليهود . و من اليهود الينا
تخاريف ... التلمود يذكر أن الشياطين من نسل آدم
الخيالات الشيطانيه
الأخيله و الأشباح التي تظهر للبشر
تفسير وتحذير
الأساطير .. الجان و المال و السلطان
الأرواح الشريرة وعلاقتها بالزار
الزار واضراره
الزار وعلاجه و كيفيه التخلص منه
أنواع الجن وإستخدامهم
أصحاب الجان والتوابع و استخدامهم لهذه الأنواع من الجن
قدرات أصحاب الجان
المحاربات الروحيه بسماح من الرب
تسكين الأحوال الي فتره ثم تعود المتاعب
اخرج التراب الذي رقصت عليه الشياطين
حقيقة الشبح الأسود
صور أشخاص تطارده
اسمع اصوات اغاني مبتذله و تسري في جسدي كهرباء
شفاء الروح والنفس بتصحيح مسارها
الرجفه و تخطيه النار .. و رش الحبوب
الرجفه و لمسه الأرواح الشريره
السيد المسيح و معجزات الشفاء من الأمراض الروحيه و الجسديه
اولا : باقه من معجزات الشفاء التي اتمها السيد المسيح
ثانيا باقه من معجزات الشفاء التي اتمها رسل و خدام السيد المسيح
يوستينه العذراء و كبريانوس الساحر
السحر (Magic) وأنواعه الأسود والأبيض
السحر بالإقتران
السحر بالتقليد ( أو بالمحاكاة )
الألعاب السحريه و قطع رأس الأوزه
العبادات المصريه القديمه و الجو الخيالي
استخدام السحر للأنتصار علي الأقوياء و من يضطهدون الأخرين
التمائم و التعاويذ و الأحجبه و الأحراز و الأهله
تعويذه لأستماله انسانه الي انسان
اعراض السحر
اضرار السحر
الأضرار الجسدية
الأضرار النفسية
الأضرار الروحية
الساحر اضرني في الدراسه و الزواج و العمل !!
قوانين الكنيسة تمنع منعاَ باتاَ اللجوء إلى السحرة
لا تخف ليس للشيطان سلطان عليك
السحره يحاربون الحق . و الحق يسحقهم
عذاب بسبب تأخر الزواج
ليست كل الحروب التي تواجهها مصدرها الشيطان
أحذرك من استخدام كتاب " ..... "
إستعمال البخور فى المنازل
حرب من العالم السفلى
نحذركم من الذهاب إلي السحرة
الشيطان و معاكسه ابناء الله
مكشوف عنهم الحجاب
الخرافات السحريه و الشرق
أسباب السحر
رش الماء علي العتبه و زرع الحب او الكراهيه في القلوب بالأثر
متي يكون للشيطان سلطان عليك
1ــ اهمال وسائط الخلاص
فرس ينام في السرير
2 ــ المزامير و الصلاه
3 ــ الأستهتار
عرّت رأسها ومزقت ثيابها وأصرّت على أسنانه
4 ــ لتبرج . الزينه . المغالاه في الملابس الخليعه .
قوة إبليس فى السحر والسحرة محدودة جداُ وأوهى من خيوط العنكبوت .
تحذير القديس اثناسيوس الرسولي .
الكنيسه ايضا تحذر
معمولك عمل بعدم الأنجاب !!
رفضت الذهاب الي المبروك
حجاب لأجل العلاقات الجنسيه و تغيير العواطف .. احرقه فورا
بين السحر والتنويم المغناطيسي
التنويم المغناطيسي و عمل الأحجبه
الحمار يحفر الأرض و يتم حرق كتب السحر
عالم الأرواح الشريرة
عالم الملائكة
مارد طويل أو عفريت مخيف
خطف المنجل ليخيفه فهزمه
ها انا قمت عنك، فإن استطعت الذهاب فانطلقى معهم
السحر يضر الساحر نفسه
برجك أيه ؟؟ .. الأبراج تتحدث عن السيد المسيح !!
ماذا تقول الأبراج عن السيد المسيح و عمل الفداء
هل الرزق والزواج قسمه و نصيب
السحره و كتابهم المقدس
( سفر آدم ) أحد الكتب القديمة
إستخدام آيات الكتاب المقدس في السحر
هؤلاء اكثر الناس تعرضا للأيذاء من السحر
لا تقلق لقد غلب الرب الشيطان و اعطانا روح الإنتصار
في الختام السيد المسيح هو وحده الذي يبطل السحر و يحمينا
تعرفون الحق و الحق يحرركم [ يو 8 : 22 ]
من المحزن ان نجد الكثيرين يجرون وراء الخرافات و ينصرفون عن الحق ( لأنه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح بل بحسب شهواتهم الخاصه يجمعون لهم معلمين مستحكه مسامعهم , فيصرفون مسامعهم عن الحق و ينحرفون الي الخرافات ) [ 2 تي 4 : 4 ] لذلك نصح القديس بولس الرسول تلميذه تيموثاوس بالحزم في مواجهه هذه الأمور قائلا ( اما الخرافات الدنسه العجائزيه فأرفضها و روض نفسك للتقوي ) [ 1 تي 4 : 7 ]
و مازال بعض المسيحيين يصدقون بعض العقائد الشعبيه مثل الاعتقاد في السحر و الجان و العفاريت و العرافه و قراءه الكف و الفنجان و فتح المندل و التمائم و خمسة وخميسة و الأحجبة و الزار و تناسخ الأرواح و ظهور الأرواح في شكل قطط او كلاب . و يقولون كغيرهم ان فلان معمول له عمل و عاوزين نفكه و يؤمنون بالربط و عمل الأعمال الشريره لوقف حال الناس وعدم زواجهم أو تأخر الأنجاب . و الأرواح الشريره . الذين يسكنون القبور و الخرابات . استخدام المزامير في العمل . بل ان هذه الخرافات لا يزال لها صدي واسع عند بعض المسيحيين حتي المثقفين منهم و المتدينين و هذا يتعارض مع فكر الله المعلن في كتابه المقدس . و للأسف يلجأ البعض الي السحر و السحره أي انهم يلجأون الي طلب مساعده الشيطان لأذي الغير لرغبه في الأنتقام أو طلبا لمعالجه عقم امرأه أو املا في تحسين العلاقات الزوجيه بين الزوجين أو طلب حراسه الأولاد أو بقصد الأطلاع علي الغيب أو للأستدلال علي أشياء غائبه أو طلبا لمشوره من خلال الموتي أو لمعرفه حظك اليوم . و كل هذا خداع من الشيطان و تضليل لذلك رأيت بنعمه الله ان اقدم للقاريء الحبيب هذا الكتاب صارخا لله ( اكشف عن عيني فأري عجائب من شريعتك ) [ مز 119 : 18 ] .
أصله معمول عمل . عاوزين نفكه
اصله معمول عمل . عاوزين نفكه ... ناس قالوا لنا انه عليه اسياد .. البنت حالها واقف كل ما يجي لها عريس يطفش أو يقعد و يتفق و في آخر وقت يمشي .. اصله مربوط بقي له زمان و عاوزين نشوف له حل .. ده معمول له عمل سفلي .. الأسياد اللي عليه بيقولوا انهم مش هايخرجوا الا هنا .. لما بيجي لي عريس بأشوفه زي القرد . و هو كمان بيشوفني زي القرده .. كلمات اعتدنا علي سماعها يوميا تقريبا من اناس يعانون من ضيقات او بعض متاعب نفسيه أو جسديه . أو ممن يقعون فريسه في ايدي الدجالين و السحره و تابعي ابليس و اعوانه . و اعتدنا ايضا ان نصرخ فيمن يرددونها قائلين احذروا هذه الأساليب . الأنسان المؤمن لا يستطيع ان يؤذيه شيء . أحذروا الدجالين و المشعوذين لأن نهايه طريقهم الهلاك و الدمار . ارفع قلبك الي الله و القي علي الرب همك و هو يعولك .
الله يحذر و يوصي بازاله أثار هذه العباده
كانت الشعوب التي تحيط بشعب الله قديما , شعوب وثنيه تدين بالخرافات التي من شأنها اللجوء الي الممارسات السحريه أملا في أن تحقق لهم الهتهم الوثنيه مطالبهم . و لذلك حذر الله شعبه قائلا ( لا يكن فيك من يجيز ابنه او ابنته في النار و لا من يعرف عرافه و لا عائف و لا متفائل و لا ساحر و لا من يرقي رقيه و لا من يسأل جانا او تابعه و لا من يستشير الموتي . لأن كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب . و بسبب هذه الأرجاس الرب طاردهم من امامك . تكون كاملا لدي الرب الهك ) [ تث 18 : 9 ــ 14 ] .
لقد اوصي الله شعبه بازاله كل اثار العباده الوثنيه متي دخل الأرض التي يمتلكها . [ تث 7 : 5 , 6 ] و حذر من مشابهه الشعوب الوثنيه في ضلاله الممارسات السحريه و التي بسببها يطرد الله هذه الأمم من امام شعبه و يعطيهم أرض هذه الشعوب ليمتلكوها .
اجازه الأبناء في النار
( سلب عقول و مشاعر الأباء )
انها اول قائمه المحذورات حيث كان الأسرائيليون تحت تأثير الشيطان يقدمون ابنائهم و بناتهم في النار . أنها عملا من اعمال السحر . فليس من السهل ان يفرط الأباء في ابنائهم و بناتهم بتقديمهم محرقه للصنم ما لم تكن قد سيطرت عليهم قوي شيطانيه سحريه تسلب ارادتهم و عقولهم و عاطفتهم فيتصرفون هذا التصرف الجنوني غير الأدمي . لقد اشتهر بني عمون بممارسه هذه الضلاله حيث كانوا يقدمون ابنائهم و بناتهم ذبائح لمولك الههم القومي [ لا 20 : 2 ــ5 ] و كانوا يعتبرون ان ذلك أعظم هديه يقدمونها لألهتهم لأسترضائهم و لأستبعاد الشر حتي كان هذا جزءا اساسيا في عبادتهم . و كان الأب يضع ابنه أو ابنته علي ايدي معبودهم الوثني ( مولك ) أو ( ملكوم ) [ 1 مل 5 , 11 ] المصنوع من النحاس الأجوف بعد احمائه بالنار و رأس هذا الصنم رأس عجل و يداه ممدودتان منتظره تقديم المحرقه . و عندما تحمر يداه من شده الحراره يضعون الطفل عليها مع ضرب الطبول حتي يمنع فرط الضجيج سماع صرخات الطفل . و قد اجاز ملك موآب ابنه البكر في النار عندما اشتدت الحرب عليه و أصعد محرقه علي السور . و قد اعلن الرب ان عقوبه هذه الخطيه ان يتم رجم فاعلها بالحجاره [ لا 20 : 2 ] .
و رغم كل تحذيرات الله لشعبه من هذه الضلاله فقد وقع فيها شعبه ايام يربعام بن ناباط حيث رفضوا فرائض الرب و ساروا وراء الباطل و عبدوا البعل و عبروا بنيهم و بناتهم في النار و عرفوا عرافه و تفاءلوا و باعوا انفسهم لعمل الشر في عيني الرب لأغاظته فغضب الرب علي اسرائيل [ 2 مل 17 : 15 ــ 23 ] . و لا تزال هذه الممارسات موجوده بين الشعوب الوثنيه التي تتعبد للأصنام التي هي عباده للشيطان .
و لا من يعرف عرافه
و العرافه هي التنبوء بأمور عتيده قبل ان تحدث . أما بادعاء الوحي الكاذب أو بقرأه الكف أو الفناجين أو التطلع في النجوم و النظر في الكؤوس المملوءه ماء [ تك 44 : 5 ] و رصد النجوم و مقاسمه السماء ( قد ضعفت من كثره مشوراتك , ليقف قاسموا السماء الراصدون النجوم , المعرفون عند رؤوس الشهور و يخلصوك مما يأتي عليك ) [اش 47 : 13 ] أو باقي عمليات السحر و التفائل التي يعتبرها الكتاب المقدس حيلا شيطانيه و رجاسات نهي عنها الشعب . ان العرافه هي التنجيم عن طريق قوي شيطانيه حيث يسكن روح شرير في العراف او العرافه و يخبر عن ماضي و حاضر الشخص الذي يطلب العرافه . و الشيطان قد يعرف الأمور التي حدثت بالفعل مع الأنسان في الماضي . كما يعرف ما يحدث في الحاضر و لكنه لا يعرف الأمور المستقبليه الا عن طريق الأستنتاج و التخمين .
و العرافه عاده شائعه في الشعوب الشرقيه منذ أقدم العهود الي اليوم . و كانت في الماضي اساس تصرفات الناس من حكام و رعيه . ثم خفت اليوم كثيرا . و ان كان الجهال لا يزالون يؤمنون بوسائلها المتنوعه . و قد ندد موسي و باقي الأنبياء بالعرافه تنديدا مباشرا
يكفي اليوم شره
هناك من يدعي بأن لديه قدره خاصه علي معرفه الغيب و كشف المستقبل و هؤلاء يجذبون اليهم المستضعفين و قليلي الأيمان و صغار النفوس الذين ليس لهم حياه ايمانيه ثابته بل امتلئت حياتهم بالشكوك و الأوهام و يجرون وراء الأكاذيب . و بدلا من الأرتماء في احضان الله الذي يهبهم السلام و الأطمئنان نراهم يلجأون الي ابليس لكي يذهب عنهم قلقهم و يهبهم نوعا من الراحه و السلام المزيف . ناسين انه كذاب و ابو كل كذاب . والسيد المسيح الذي في يده كل علم و معرفه و الذي تخترق عيناه استار الظلام قد حسم هذه القضيه بصوره قاطعه بقوله : ( ليس لكم ان تعرفوا الأزمنه و الأوقات التي جعلها الآب في سلطانه ) [ أع 1 : 7 ] و لحكمه ساميه الهيه أخفي المستقبل عن الأنسان اشفاقا عليه ( يكفي اليوم شره ) [ مت 6 : 34 ] .
و في اشعياء : ( هكذا يقول الرب فاديك , و جابلك من البطن . انا الرب صانع كل شيء ناشر السموات وحدي , باسط الأرض من معي , مبطل آيات المخادعين و محمق العرافين ) [ أش 44 : 24 , 25 ] . و في ارميا يقول : ( لم أرسلهم و لا أمرتهم و لا كلمتهم . برؤيا كاذبه و عرافه و باطل و فكر قلوبهم هم يتنبأون لكم ) [ أر 14 : 10 ــ 14 ] . و ايضا : ( لا تسمعوا انتم لأنبياءكم و عرافيكم و حالميكم و عائفيكم و سحرتكم ) [ أر 27 : 9 ] . و ايضا : ( العرافون رأوا الكذب و أخذوا بأحلام كذب يعزون الباطل ) [ زك 10 : 2 ]
روح شرير يسكن في العراف
و واضح ان العرافه روح شرير يسكن في العراف فيخبر بأمور حادثه كما في قصه الجاريه التي كان بها روح عرافه في فيليبي و التي كانت تتكسب من وراء ذلك اموال كثيره و لكن عندما اخرج القديس بولس روح العرافه منها انتهت عرافتها [ أع 16 : 16 ــ 18 ] . و يلجأ العراف الي استخدام وسائل ابتكرها الشيطان للأدعاء بمعرفه الغيب . من ملاحظه النجوم و الغيوم و طيران الطيور أو بفحص كبد الحيوانات و ما تدل عليه للحصول علي معلومات مضلله من الألهه الوثنيه أو ضرب السهام لألقاء القرعه . أو طلب مشوره الترافيم التي هي تماثيل الأجداد و اصنام اسلاف الأسره . و هي ضروب من معرفه الغيب اشتهر بها الكلدانيون و التي لجأ اليها ملك بابل عندما وصل بجيشه الي مفترق طريقين و كان عليه ان يعرف اما ان يتجه الي الجنوب نحو اورشليم او الي الشمال نحو ربه بني عمون ثم بعد ذلك كما يقول حزقيال النبي ان الملك ( صقل السهام . سأل الترافيم . نظر الي الكبد . و لكنها ... عرافه كاذبه ) [ حز 21 : 21 ــ 23 ] .
نبوخذ نصر و المعرفه عن طريق السهام
قال القديس جيروم : عندما كان أحد القواد يعتزم الهجوم بجيشه علي عده مدن كان يكتب أسم كل مدينه منها علي سهم و يضع السهام معا في الجعبه ثم يرجها , ثم يحدد أول مدينه يهاجمها بالأسم المكتوب علي أول سهم يسقط من الجعبه . و قد استخدم نبوخذ نصر هذه الطريقه عندما وصل بجيشه الي مفترق طريقين و كان عليه ان يقرر اما ان يتجه الي الجنوب نحو اورشليم أو الي الشمال نحو بني عمون [ حز 21 : 21 ــ 22 ]
ان الخطوره تصبح أشد اذا كان الذي يسلك في هذا المجال هو أحد الأشخاص المفترض فيهم انهم من الأتقياء او العاملين في مجال الخدمه الألهيه لأن سقوط مثل هؤلاء في خطيه العرافه يضلل المخدمومين الذين يقوم هؤلاء برعايتهم . و بسببهم يجدف علي اسم الله و عاده تكون نهايه مثل هؤلاء مدمره كقصاص لهم علي الأرض الي ان ينالوا قصاص الله الأبدي .
السرير الذي صعدت عليه لا تنزل عنه بل موتا تموت
غضب الله علي اخزيا أحد ملوك اسرائيل لأنه أرسل ليستشير العرافين عما اذا كان سيشفي من مرضه ام لا فأرسل الرب اليه ايليا النبي يوبخه قائلا ( أليس لأنه لا يوجد في اسرائيل اله تذهبون لتسألو بعل زبوب اله عقرون ) و لذلك ( قال الرب ( ان السرير الذي صعدت عليه لا تنزل عنه , بل موتا تموت ) [ 2 مل 1 : 3 ــ 5 ] و بذلك عجل هذا الملك بموته جسديا و اضاع نفسه ابديا لأنه تخطي الرب و لجأ الي العرافه .
العرافة أو علم الغيب في الأديان البدائيه
في الأديان البدائية علاقة وثيقة بين السحر والعرافة فالعرّاف قد يستخدم قواه السحرية الكامنة فيه ، أو قد يوطد علاقات بينه و بين عالم الأرواح وبهذه الوسيلة يحصل علي معلومات عن أشياء أو أشخاص . و المعتقد في بعض الأديان البدائية أن العراف يكون علي اتصال بروح او نفس معينة ( ُتطلعه ) علي الخفايا و الأسرار . و في بعض المواقف يكون للعرافة مظهر ديني جليّ يمليه إلهام علوي ، إما عن طريق الأحلام او الرؤي او كلام الآلهة. و هذه مظاهر آمن بها الإغريق و لها قصَص في دينهم القديم .
و من مظاهر العرفاة قراءة الطوالع في طيران الطير ، او قصف الرعد ، أو ظهور مذنبات في الجو ، أو الكسوف و الخسوف ، أو الحوادث المفاجئة ، او الموت المفاجئ ، أو غير ذلك من الظواهر . و يبدو ان العرافة ضرورة من مقتضيات الحياة البدائية ، بحيث لا يخلو منها أي دين بدائي.
هل يعرف الشيطان أمور المستقبل
الشيطان يعرف بعض الأمور التي حدثت مع الأنسان في الماضي و التي تحدث بالفعل في الحاضر اذا سمح له الله بذلك . و لكنه لا يعرف شيئا عن أمور المستقبل الا بالتخمين
لو كان الشيطان يعلم المستقبل و عرف ان نتيجه سقوط الأنسان الأول ( ادم ) ستكون الفداء و سحقه تحت اقدام المفديين لما سارع في اسقاط آدم . بل كان يعدل في خطته . و لو عرف ان تجربه ايوب ستنتهي به الي تمجيد الله و ليس الي التجديف عليه كما كان يتوقع لما اقدم علي تجربه ايوب . و لو كان الشيطان يعرف المستقبل لكان عرف ان نتيجه موت السيد المسيح بالجسد علي الصليب ستكون ابادته تماما كمن له سلطان . و كان له ان يغيير من خطته و لا يهيج البشر ضد السيد المسيح ليصلبوه .
و لا عائف و لا متفائل
العيافه هي التسعد و التشاؤم بأسماء الطيور و مساقطها و اصواتها و كان العائفون الرومانيون يشقون الطيور و الحيوانات لكي يتكهنوا بملاحظه احشائها . أما المتفائل فهو عند العامه الشخص الذي يأخذ بالفال كصوت يسمعه أثناء العمل او الكلام فيستبشر به أو استخدام المرء لأشياء تعود عليها و صار يتفائل بها و هي عاده فرعونيه قديمه [ تك 44 :5 ] او التفائل بشخص [ تك 30 : 27 ] .
جاء في سفر التكوين : ( قال له لابان ليتني أجد نعمه في عينيك . قد تفائلت فباركني الرب بسببك ) [ تك 30 : 27 ]
و قد حذر الله شعبه من التفاؤل و العيافه قائلا ( لا تتفائلوا و لا تعيفوا ) [ لا 19 : 26 ] . و ( انه ليس عيافه علي يعقوب و لا عرافه علي اسرائيل ) [ عد 23 ] .
صور متنوعه للتفاؤل
هناك من يتفاءل بوضع حدوه حصان علي مداخل منازلهم و يحاولون اضفاء الصبغه الدينيه علي هذا الأعتقاد المريض فيقولون أن حدوه الحصان تشير الي المذود الذي ولد فيه السيد المسيح . و هناك من يضع حذاء صغير أو سنابل القمح علي مدخل المنزل او المحال التجاريه تيمنا بحلول العام الجديد او عيد سعيد . و هناك من يختارون لأطفالهم اسماء معينه لكي لا يموتوا . و البعض يتفاءل عند رؤيته لحمامه أو ورده بيضاء أو السلحفاه أو العثور علي قطعه نقود و يعتقد ان هذه الأمور ستجلب له الحظ و لذلك يحتفظ بها .
يا سالم .. يا واجد .. نهارك سعيد .. يا مسهل
من امثله الفأل او التفاؤل أن يكون الرجل مريضا فيسمع آخر يقول ( يا سالم ) أو ان يكون طالبا شيئا فيسمع آخر يقول ( يا واجد ) . فيقال ان فلان تفأل بكذا بالتشديد . [ مختار الصحاح حرف ف ص 489 ] .
و اذا ولدت امرأه ولدا و لم يتم تسميته بعد و سمع صوت أحد الماره في الطريق يقول ( نهارك سعيد ) كانوا يتفاءلون بذلك و يسمونه سعيد . و كانوا يرون ذلك فأل خير . و اذا كانوا يعانون من مشكله ما و سمعوا أحد الماره يصيح ( يا رب ) او ( يا مسهل ) أو ( انشاء الله خير ) أو ( ربنا يعدلها ) أو ( هاتتحل أو ما تشيلش هم ) أو (خليها علي الله ) أو ...الخ كانوا يفرحون بذلك و يعتبرونه فألا حسن و يتوقعون الفرج.
صور متنوعه للتشاؤم
يتشائم البعض من المرور اسفل السلم الخشبي حيث قيل انه كان يسند الحائط الذي كان يتدلي منه حبل كان يتم شبق الأشرار عن طريقه . و يتشائمون ايضا من سكب الملح علي المائده .
و هناك من يتشائم من الغراب و صوته . و يتشائمون من كسر المرآه و يرجع ذلك الي ان المرآه تشير الي الروح عند قدماء المصريين و تحطيمها يعد نذيرا بتحطيم الروح ( موتها ) و فراقها للجسد عندهم .
يوم نحس و ساعه نحس
يتشاءم البعض من يوم الجمعه و يقولون ان به ساعه نحس . و يحاول البعض ان يدخل في فكر المسيحيين البسطاء ان هذا الأعتقاد انما يتفق مع عقائدهم التي تؤكد ان السيد المسيح صلب يوم الجمعه . بينما يقولون بأن يوم الأربعاء كله نحس و يحاول البعض ايضا خداع المسيحيين البسطاء بقولهم أن في هذا اليوم أغرق الله سفينه نوح . و ان اليهود قرروا الأنتقام من السيد المسيح . و لسنا بحاجه للرد علي هذه الخرافات ففداء المسيح للبشريه علي الصليب كان سبب في نجاتها . و ليس ساعه نحس .
هذا الجار رجل نحس
قالت أحدي النساء أنني اتشاءم من جارنا فلان . ففي يوم من الأيام قام بزياره زوجي في محل تجارته . و بعد انصرافه جاء الي زوجي مفتش التموين و حرر له مخالفه . انه جار نحس و رجل شؤم .
ايتها المرأه المسكينه . لقد نسبت الشر لأنسان ودود قام بزياره زوجك في محل تجارته . و لا ذنب له في مرور مفتش التموين علي زوجك . لقد كان مفتش التموين سيمر حتما علي زوجك الجشع و الذي يبيع بأكثر من التسعيره . و بدلا من ادانه الرجل الطيب و القول عليه بأنه رجل نحس كان يجب ان نصلح من امورنا و نتذكر قول رب المجد ( لا تدينوا لكي لا تدانوا ) [ مت 6 و رو 2 " 1 ــ 6 ]
الرقم 13 رقم مبارك و ليس رقم شؤم
كما يتشائم البعض من ارقام معينه و منها رقم 13 و لا أري سببا منطقيا للتشلءم منه . فكثيرين يسكنون في بيوت تحمل هذا الرقم واو ان ارقام تليفوناتهم او سياراتهم تحتوي علي هذا الرقم و مع ذلك لا يفكرون هذا الفكر المريض . ان المسيحيه تكرم هذا الرقم الذي يشير الي السيد المسيح وسط تلاميذه لذلك نجد ه منقوشا علي بشكل 13 صليب علي القربان المقدس . و ماذا يقول المتشائمون في ان الشعار الأمريكي يحمل 13 خطا رأسيا , 13 سهما في مخلب النسر , 13 سحابه حول النجوم , 13 حرفا في كلمات الشعار , 13 ورقه في الغصن , 13 ثمره في الغصن , 13 ريشه في جناح النسر الأيمن , 13 ريشه في جناح النسر الأيسر , 13 ريشه في ذيل النسر , و مع ذلك فأن امريكا أغني بلاد العالم . فمن ذا الذي يقول بعد ذلك ان الرقم 13 رقم شؤم .
الحذاء المقلوب . و جفاف اللبن
و يتشائم البعض من بعض الألوان و من الحذاء المقلوب و من فتح المظله داخل المنزل . و يعتقد البعض ان الدخول علي سيده وضعت مولودا حديثا بحلي من ذهب أو بلحم نيء او باذنجان يؤدي الي جفاف اللبن . و ان كانت حديثه الزواج يحدث لها عقم . و هناك من ينسبون قله البركه و حدوث الكوارث الي عدم الطهاره ( بسبب العلاقات الزوجيه ) . و يقولون انها نجاسه جسديه و هو فكر لا يتفق مع الأيمان المسيحي الذي يعهلن ان العلاقه الزوجيه شيء له قدسيته و تبجيله .
عيني بــــــترف
و هناك من يتشائمون نتيجه حركه العين فيقولون ( عيني بترف ) و يعتبرون هذا نذير بحدوث أمور سيئه . علما بأن حركه رف العين هي حركه عاديه تلقائيه تحدث مع كافه البشر و ليس لها أي علاقه بمصير الأنسان أو حياته العمليه.
قالت امر؟أه عجوز ان ها تتشاءم من احدي جاراتها و في يوم من الأيام قامت هذه الجاره بزيارتها فأعترتها سحابه من الحزن و الخوف و شعرت ان عينها بترف فطلبت من الله ان يسترها و ان يمر هذا اليوم النحس بسلام . الا انها عندما اعدت القهوه سقط الفنجان و انسكبت القهوه .
يجب ان نطرد مثل هذه الأفكار التي تجعلنا ندين الأخرين و التي تسبب لنا ضيق و تعب نفسي و اضطراب و هذه الحاله هي السبب في حدوث بعض الأخطاء سهوا دون ان ندري فيسقط الفنجان او غير ذلك من التصرفات
بيت شــــــؤم
هناك افكار ساذجه و مريضه و ضاره هي عباره عن خرافات وثنيه ورثناها عن اجدادنا الفراعنه و مازلنا نتعلق بها و نصدقها رغم انها خرافات تتعارض مع جوهر الأيمان المسيحي و يجب رفضها لكذبها و غشها . فنسمع مثلا ان فلان مات او افلس او كسدت تجارته بسبب سكناه في بيت معين ( بيت شؤم ) بينما فلان انتقل لبيت ( السعد ) و منذ ان سكن فيه نال خيرات كثيره .و المعروف ان البيت بما يجوي من حديد و اسمنت و اخشاب و ... الخ لا يؤثر في حظوظ الناس بهذا الشكل العجيب او بأي شكل من الأشكال
العائف و زجر الطير
يقوم ادعاء العائف بمعرفته للغيب علي علامات يكون لها اعتبار في نظره فاذا رأي طيرا معينا ذا لون معين و صوت معين يقف علي شجره قريبه أو فوق أحدي الدور أو يمر عبر مكان ما فأنه يترتب علي ذلك نتائج معينه يربطها بأحداث معينه قد تحدث مستقبلا . لذلك يسود عنده و عند من هم علي شاكلته في التفكير ان مثل هذا الطير يجب زجره أو قذفه بالحجاره حتي يغرب بعيدا و يمضي الي حال سبيله . و من الغريب ان الكثيرين في الشرق يتضايقون من البومه و يسمونها ( أم قويق ) و تسبب لهم رؤيتها الاما نفسيه و ضيقا شديداو ينزعجون من صوتها و سكناها الأماكن الخربه و طيرانها ليلا بين القبور . بينما لاحظت العكس في الغرب . فهم يتفائلون بها و يعتبرونها مصدرا للخير و البركات .
الرب يوصي و يحذر و يعاقب
في سفر ارميا يوصي الرب بني اسرائيل قائلا : ( فلا تسمعوا أنتم لأنبياءكم و عرافتكم و حالميكم و عائفيكم و سحرتكم الذين يكلمونكم .. لأنهم انما يتنبأون لكم بالكذب ) [ أر 27 : 9 , 10 ]
و في سفر أخبار الأيام الثاني 37 نري ان منسي الملك قد أغاظ الرب جدا و عمل الشر و بني المرتفعات التي هدمها حزقيا أبوه و اقام مذابح للبعل و عمل سواري و سجد للكواكب و عبدها و عبر بنيه في النار في وادي هنوم و عاف و تفاءل و سحر و استخدم جانا و تابعه و اكثر من عمل الشر بل انه اضل يهوذا و سكان اورشليم ليعملوا اشر من الأمم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل و كلم الرب منسي و شعبه فلم يصغوا فجلب الرب عليهم رؤساء الجند لملك آشورفأخذوا منسي بخزامه و قيدوه بسلاسل نحاس ( عاملوه كحيوان ) و ذهبوا به الي بابل و هناك واجه ضيقات مريره فأدرك خطوره الطريق الذي يسير فيه . فندم و تواضع امام اله ابائه و صلي اليه فأستجاب له و سمع تضرعه و رده الي اورشليم . الي مملكته فعلم منسي ان الرب هو الله [ 2 أخ 33 : 5 ـــ 13 ] و ليس غيره اله . فهل يعود من يبتعدون عن الله قبل ان تمتد اليهم يد الله كما فعل مع منسي . او قبل ان يتقيأهم الرب و يرفضهم ؟
ما بين منسي و شاول بن قيس
لقد رد الله نفس منسي لتوبته الصادقه . اما شاول بن قيس فقد قاوم معاملات الله و أحب اللعنه فأتته و مات بخيانته التي بها خان الرب فلم يحفظ كلام الرب بل طلب الي الجان للسؤال و لم يسأل الرب ــ رغبه في اتمام مشيئته ــ فأماته الرب و جعل المملكه لداود [ 1 أخ 10 : 13 و 14 ]
صوت الرب الي الأمم التي تسلك في الضلالات
يرسل الرب صوته العاجل الي الأمه التي تتبع مثل هذه الضلالات و التي ينتج عنها ضلال الفكر البشري و ضعف في النفوس و فتور في العزيمه و اتباع للخرافات و انحراف عن الحق و الأبتعاد عن الله مصدر الخير و الصلاح و الرحمه . يقول الرب علي فم ميخا النبي : ( اني اقطع خيلك من وسطك . و أبيد مركباتك , و اقطع مدن ارضك و أهدم كل حصونك , و اقطع السحر من يدك و لا يكون لك عائفون و أقطع تماثيلك المنحوته , و انصابك من وسطك , فلا تسجد لعمل يديك فيما بعد . و اقلع سواريك من وسطك , و ابيد مدنك و بغضب و غيظ أنتقم من الأمم الذين لم يسمعوا ) [ ميخا 5 : 10 ــ 15 ] .
و لا ساحر
الساحر هو شخص متعاهد مع الشيطان يعمل اعمالا خارقه للتضليل مثل سيمون الذي كان يستعمل السحر و يدهش شعب السامره و كان الجميع يتبعونه من الصغير الي الكبير متوهمين انه قوه الله و كانوا يتبعونه لكونهم اندهشوا بسحره الي ان انكشفت حقيقته امام قوه الله الحقيقيه في فيلبس المبشر فظهر زيفه فتخلي عنه اهل السامره و تبعوا طريق الرب .
و يصف الكتاب المقدس السحره أنهم أناس فاسده اذهانهم يحاربون الحق و من جهه الأيمان مرفوضون و حمقهم سيكون واضحا امام الجميع [2 تي 3 : 8 , 9 ] عندما يكشف الله حقيقتهم و حقيقه اعمالهم امام الجميع و يقول ايضا ( و لكن الناس الأشرار المزورين ( الدجالين ) سيتقدمون الي أردأ مضلين و مضلين ـــ أي يضلون الآخرين و هم أنفسهم مضللون . [ 2 تي 3 : 13 ] و طريقهم دائما الي الأسوأ .
و يسمي الكتاب المقدس الساحر الذي يمارس العرافه بأنه نبي كذاب مثل باريشوع [ أع 13 : 6 ] . لقد قال القديس يوحنا الرسول ( ايها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح , هل هي من الله . لأن انبياء كذبه كثيرين قد خرجوا الي العالم . بهذا تعرفون روح الله . كل روح يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء في الجسد فهو من الله . و كل روح لا يعترف بيسوع ( المسيح انه قد جاء في الجسد ) فليس من الله و هذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم انه يأتي ) [ 1 يو 4 : 1 ــ 3 ] .
و يلجأ الأشرار الي السحر كمحاوله منهم لمعرفه الغيب او لأيذاء الآخرين الذين ليست لهم حمايه من الله او لتحقيق رغبات دنسه تدمر من يقع فيها فريسه للشيطان . أو املا في شفاء كاذب يسميه الشيطان السحر الأبيض . و قد حرمت الشريعه الوسطاء و الساحرات و المنجمين لأن الله ليس هو مصدر معلوماتهم . و اعمالهم هي اعمال ابليس و هي ضد الله الذي قال ( لا يكن لك اله أخر غيري ) فالألتجاء الي الشيطان للتعامل و التحالف معه هو جريمه ضد الله نهايتها دمار الساحر و دمار الذين يلجأون اليه و يقول الوحي الألهي ( لا تدع ساحره تعيش ) [ خر 22 : 18 ] فكانت عقوبه السحر الموت بالحجاره زمنيا و الموت الأبدي بعد ذلك [ رؤ 21 : 8 ]
السحر و خطايا القائمة السوداء
السحر من خطايا القائمه السوداء التي ذكرها القديس بولس الرسول [ غلا 5 : 19 ــ 21 ] و اعلن انها من اعمال الجسد ( الطبيعه الفاسده التي في الأنسان ) و قد ذكره مقترنا بعباده الأوثان ( و هو كل ما يأخذ مكان الله في القلب ) اي ( العباده المحرمه ) [ 1 بط 4 : 3 ] . حيث يعني ترك عباده الله الحي الحقيقي و الألتجاء الي الشيطان . و السحر اساسه الكذب و في ذلك يقول زكريا النبي ( لأن الترافيم ــ الأوثان ــ قد تكلموا بالباطل و العرافين رأوا الكذب و اخبروا باطلا و كذب . يعزون بالباطل لذلك رحلوا ( شردوا الناس ) كغنم ضلوا اذ ليس راع ) [ زك 10 : 2 ] .
السحره و كراهيتهم لرجال الله
السحرة هم وسطاء الشيطان وعملاؤه، فالشيطان هو عدونا والمشتكي علي جنسنا (الرؤيا 10:12) والذي يجول ملتمساً الإضرار بنا (1 بطرس 8:5) استطاع أن يستميل لطريقه بعضاً من الناس، أغراهم علي أن ينضموا إلي جيشه في مقابل تحقيق نفع لهم مادي أو جسدي، وهو يتعامل معهم، وهم يتعاملون معه. وفي قوانين الكنيسة نصوص تمنع اللجوء إلي السحرة، ولو لفك السحر وإبطاله، وتعد كخطية عبادة الأوثان، وهي أيضاً جريمة الخيانة العظمي، لأنها الإحتماء بعدو الله0
أن أثر السحر علي الإنسان، يختلف من شخص إلي آخر علي قدر ما في الإنسان من قوة مضادة، ومثلنا في ذلك أيضاً في التنويم المغناطيسي. فالمنوم لا يستطيع أن يتغلب علي آخر لينومه إلا إذا كان أقوي منه، بحيث لو كان الآخر أقوي من المنوم، أو يعارض المنوم أو يقاومه فلا يستطيع المنوم أن يجعله ينام، وقياساً علي ذلك أقول: لو كنت وحدك أمام قوة السحر الشيطاني، ولم تكن مدرعاً ومسلحاً بأسلحة روحية قوية يمكن للسحر أن يقوي عليك. أما إذا كنت مسلحاً بالأسلحة الروحية فيمكنك بها أن تغلب، وتنتصر، فتندحر قوة السحر أمامك، تماماً كما لو ضربك أحد بسلاح من عنده، وكنت أنت لابساً الدرع الواقي فسلاح خصمك أو عدوك يرتد خائباً ولن يؤذيك.
أن الله لم يتركنا مجردين من أسلحة روحية يمكننا بها إذا تنبهنا لها ولفاعليتها، وإذا استخدمناها الإستخدام الصحيح أن "نطفىء سهام الشرير الملتهبة ناراً" (أفسس 16:6)، وأن نصد بها كل سحر وكل رقية وكل عمل من أعمال الشيطان0فليس عبثاً رسم الله للمؤمنين سر المعمودية، الذي به ندخل في عضوية المملكة السماوية، وبه يطرد الشيطان من أجسادنا، بعد أن كان قبل المعمودية يسكن فيها كما يسكن صاحب البيت في بيته، بإعتباره المالك للبيت، فإنه منذ أن طُرد الشيطان من السماء صار هو رئيس هذا العالم" (يوحنا 31:12)، (30:14)، (11:16). فلما نزل الله إلي العالم بالتجسد، (يوحنا 14:1) وأراد أن يغزو مملكة الشيطان في هذا العالم، وينشىء لذاته ملكاً ومملكة (لوقا 12:19) يكونها من أولئك الذين اقتنصهم الشيطان لإرادته (2 تيموثيئوس 26:2)، رسم السيد المسيح لنا سر المعمودية (متي 19:28) لتكون الباب الذي ندخل منه إلي مملكة المسيح الجديدة علي الأرض، واشترط للداخلين فيها وبها إعلان الإيمان بالمسيح (مرقس 16:16) ورفض الشيطان وجحده علناً، وطرده من حياة المسيحي ومن بدنه قبل دخوله إلي جرن المعمودية، وفي مياه المعمودية تنحدر بالصلوات قوة الروح القدس لتغسل الإنسان من خطاياه السالفة (أعمال الرسل 16:22) فيولد الميلاد الثانى (تيطس5:3)، وبعد خروج المؤمن المعمّد من جرن المعمودية يمسح المعمّد على الفور بمسحة الروح القدس (1يوحنا27:2)، بدهن الميرون فى ست وثلاثين موضعاَ من بدنه، حتى تتحصن المنافذ التى منها يدخل الروح النجس إلى الإنسان، فيمتنع على الروح النجس بعد الدهن بالميرون أن يدخل مرة أخرى إلى بدن المسيحى وجسمه، بشرط أن يعمل على صيانة الأسلحة التى لا تصدأ، وهذا يتم بممارسة العبادات من صلوات وأصوام وتأملات ومراقبة النفس ومحاسبتها، والتقرب من المائدة الربانية.
إذا حافظ المسيحى على أسلحته وصانها بالعبادات والرياضات الروحية، فلن يمكن للسحر أو أعمال الشيطان والسحرة أن تقوى عليه، إنما ترتد أسلحة الشيطان خائية فاشلة..
يعمل رجال الدين علي كشف حقيقه السحره و اساليبهم الفاسده امام العالم و لأجل هذا يبغض السحره رجال الله و يقاوموهم و لنفس هذا السبب قاوم عليم الساحر القديس بولس الرسول في بافوس أحدي مدن قبرص ليفسد الوالي عن الأيمان [ أع 13 : 8 ] مماجعل القديس بولس يطلب له ضربه من الله ليكف عن تضليله للغير فيؤمن الوالي سرجيوس بالمسيح المخلص و هنا امتلأ القديس بولس من الروح القدس و شخص اليه قائلا ( أيها الممتليء كل غش يا ابن ابليس يا عدو كل بر الا تزال تفسد سبل الله المستـــقيمه . فالآن هوذا يد الرب عليك فتكون اعمي لا تبصر الشمس الي حين . ففــي الحال سقط عليه ضبابا و ظلمه فجعل يدور ملتمسا من يقوده بيد ) [ أع 13 : 8 ــ 12 \] .
المس الشيطاني شيء و سكني الشياطين شيء آخر
السحر هو مس شيطاني تؤذي نفس و جسد الأنسان عند رفع الحصانه الألهيه عنه مثلما حدث مع المرأه المنحنيه و التي قال عنها السيد المسيح ( هذه و هي ابنه ابراهيم قد ربطها الشيطان ثماني عشره سنه بروح ضعف فكانت منحنيه لم تقدر ان تنتصب البته ) [ لو 13 : 11 و 16 ] و ايضا كما في حاله ايوب الصديق حيث وجد ابليس ثغره في حياته اذ كان بارا في عيني نفسه فأعطي الله تصريحا للشيطان بمسه فقط ( دون سكني او امتلاك ) كما حدد الله حدود المس الشيطاني لأيوب دون المساس بعقله [ أي 2 : 4 ــ 7 ] . و قد انتهي الأمر بشفاء الرب له و افتقاده و تعويضه لأن أيوب تواضع و أعترف بما كان عليه و صحح موقفه مع الله .
اما اذا استمر الشخص في ارتداده و مقاومه روح الله دون توبه يبغته روح رديء [ 1 صم 16 : 14 ] لأنه اذدري بروح النعمه [ عب 10 : 29 ] . فيهوذا الأسخريوطي حين جاءته فكره المساومه علي تسليم السيد المسيح كان هذا مس شيطاني . و لكن حين دخله الشيطان بعد العشاء [ يو 13 : 27 ] تطور هذا المس الي سكني الشيطان له و امتلاكه فأرتكب ابشع جريمه اذ خان سيده و سلمه لأعداءه
الســـحر و العمـــــل
السحر هو محاوله التأثير في الناس او الأحداث . اما بوسائل الخداع و الشعوذه أو بتسخير قوي شيطانيه و ذلك لجلب منفعه او دفع ضرر او ايقاع اذي بالغير او استطلاع المستقبل و الرجم بالغيب
يمكن وصف السحر عامة علي انه محاولة – بترديد بعض الألفاظ المعينة ، أو القيام بأعمال معينة ، أو كليهما معاً – و منها توجيه اللعنات او استخدام التمائم و الأحراز او بتحطيم نموذج للعدو مصنوع من الشمع او الخشب او الطين او غير ذلك للتسلط علي قوى العالم لإخضاعها لإرادة الإنسان .
و السحر من الأشياء البغيضه التي يكرهها الله لأنه عمل الشيطان . لهذا يقول الرب في سفر الرؤيا ( و اما الخائفون و غير المؤمنين و الرجسون و القاتلون و الزناه و السحره و عبده الأوثان و جميع الكذبه فنصيبهم في البحيره المتقده بنار و كبريت ) [ رؤ 11 : 2 ــ 8 ]
يسمي السحر عند العامه بالعمل لربط الذين ليس لهم حمايه من الله و تقييد الأرواح الشريره لهم مما يجعل تصرفاتهم غير طبيعيه لأن القوي الشريره التي تسيطر عليهم تسلب ارادتهم و تلغي عقولهم و تحرمهم من الأمن و الراحه فيخيب من يقع فريسه لهذه الأعمال و قد يصل الي ارتداد الشخص عن الأيمان أو الأنتحار من شده القلق و الأضطرابات و يأتي بتصرفات شاذه كان يبغضها من قبل . مسكين من يتعرض لهذا الدمار و دورنا ان نصلي لأجل هؤلاء الضحايا و توعيتهم بأخطار اللجوء الي السحره حتي و ان كان الدافع هو ابطال اسحار أخري ( أعمال ) لأن الشيطان لا يعمل اطلاقا عملا للخير . فأنه ان تنازل عن شيء يأخذ مقابله أشياء أشد خطوره بتقييد الأنسان في مجالات أخري أشد قسوه و خطرا حتي و ان تأخر ظهورها حينا كنوع من التضليل .
و لا من يرقي رقيه
الرقية هى التعويذة وهى عبارة عن كلمات مرتبة منظمة يتمتمها الراقى ذاكراً فيها أسماء معينة يسميهم الأعوان أو الخدام. وهى قد تكون أيضاً كتابة بحروف معينة تكتب فى ورقة تسمى (حجاب) يحملها الشخص المريض أو يضعها فى مكان ما، أو يضعها فى ماء يترك ليلة أو إثنين تحت نجوم السماء. وتكتب الرقية على ورق أو على شقف أو على جلد حيوان. وقد يوصى الراقى أحياناً المريض بأن يحرق تلك الورقة فى جمر نار مع أنواع من البخور زعماُ منه أنها قد تشفى المريض أو تبعد عنه الأرواح المعاكسة.
وهذه الكتابة إما أنها لأسماء وحروف لأسماء من الشياطين والجن، وإما أنها كلام لغو غير مفهوم وغير واضح المعنى وهى فى كلتا الحالتين لا تعنى شيئاً بالمرة. و علي زعمهم الفاسد انها تحفظ من يحملها من الشيطان و حسد الناس . و انها تقي من الضرر و تدفعه في حين انها ارتباط ارادي بمملكه ابليس و تعاهد رسمي معه . ينتهي باضرار بالغه لضحاياه . ان الذين يلجأون إلى هؤلاء الرقاة ليستعينوا بهم على حل مشاكلهم وشفاء أمراضهم فهم يجلبون على أنفسهم غضب لا نهائى وتزيد أوجاعهم . ولا فرق بين من يستخدم تلك الأمور وبين عبادة الأوثان ( لأن آلهة الأمم شياطين ). وقد وبخ الله فى القديم مدينة بابل لأنها كانت تستخدم تلك الأمور فى [ إشعياء47 ] وأذلت شعب الله فى السبى وظنت أنها فى حرز وأمان ونامت مطمئنة غير خائفة كأنها محروسة بالرقى والتعاويذ، ولكن جاء هلاكها سريعاً ولا منقذ من يد القدير. ( فيأتى عليك هذان الإثنان بغتة الثكل والترمل بالتمام قد أتيا إليك مع كثرة سحورك مع وفور رقاك جداً ) [ إش47 :9] .
لا تذهب وراء هذه الأمور
قال القديس كيرلس الأورشليمي ــ القرن الرابع ــ : لا تذهب وراء هذه الأمور : العرافه , الفأل , التمائم , التعاويذ المكتوبه , السحر , و ما شابه ذلك لأنك لو انسقت اليها بعد ان تكون قد جحدت الشيطان ( في المعموديه ) و تبعت المسيح فستجد المستبد ( الشيطان ) أكثر مراره . و هكذا تسلب من المسيح ليعمل فيك الشيطان .
المبروك قال ان راهب عمل لك عمل بعدم الأنجاب
تغيبت احدي السيدات عن الكنيسه فجأه فقامت أحدي خدامات الكنيسه بزيارتها و بالسؤال عنها و عن سبب ذلك قالت لها ( امتنعت عن الكنيسه لأنني اكتشفت ان احد رجال الدين عمل لي عمل علشان ما اخلفش و لذلك لم استطع الأنجاب رغم انه مضي علي زواجي اكثر من سته عشر عاما . ) فسألتها الخادمه عن كيفيه معرفتها لذلك . اجابت ( ان احدي صديقاتي المقربات عندما وجدتني حزينه مهمومه سألتني عن سر تعاستي فقلت لها كيف لا احزن و قد مر علي زواجي سته عشر عاما و لم انجب و لا يوجد اي عيوب لدي او لدي زوجي .. فقالت صديقتي : من المؤكد انك معمول لك عمل . انا هأخدك و نروح عند احد الأشخاص المبروكين اللي انا عارفاه كويس و بأثق فيه و هو يشوف الموضوع و ان كان كده يفكه لك العمل.) و اضافت قائله ( لقد ذهبت مع صديقتي و اخبرني هذا المبروك بان احد الرهبان قام بعمل عمل لي حتي لا انجب . ثم قام الرجل المبروك بفك العمل . و الآن اشكر الله فأنا حامل و أنتظر مولود خلال الأيام القادمه ) و اعلنت انها منذ ان علمت بما فعله رجل الدين ( عمل لها العمل ) و قد قطعت صلتها بالكنيسه تماما .
أحتارت الخادمه . ماذا تقول لهذه السيده و خاصه انها بالفعل حامل في الشهر التاسع و تنتظر مولودها بعد ايام بعد ان ظلت سته عشر عاما تشتهي هذا الحمل . كل ما استطاعته الخادمه هو ان ترفع قلبها الي الله في صلاه قصيره تطلب فيها من الله المعونه حتي تستطيع ان ترشد هذه السيده التي خدعها الشيطان عن طريق الدجال . و هنا سألت الخادمه هذه المرأه ( هل تتذكرين متي التقيت بهذا الرجل المشعوذ ) فثارت المرأه و انفعلت و قالت للخادمه ( لا تقولي عنه انه مشعوذ . أنه رجل مبروك . و عموما انا لا أنسي هذا التاريخ . فلقد كان يوم 31 ديسمبر . أخر يوم في السنه الماضيه . و مع بدايه العام الجديد أصبحت حامل و سأضع مولودي الأول خلال أيام ) . و هنا صرخت الخادمه قائله ( اشكرك يارب ) فأندهشت المرأه و قالت للخادمه ( علي أي شيء تشكرين الله . الا تخجلين ان احد رجال الدين هو السبب في ايذائي كل هذه السنين . و لولا هذا الرجل المبروك لما كنت الآن حامل ) فقالت الخادمه ( لقد خدعك المشعوذ الذي تقولين انه مبروك . لقد قلت انك حامل في الشهر التاسع. و قلت انك أصبحت حامل مع بدايه العام الجديد حيث انك التقيت بالدجال في آخر يوم بالسنه الماضيه ) قالت المرأه ( هذا صحيح ) قالت الخادمه ( أيتها الأخت المخدوعه . تذكري اننا في شهر يوليو أي ( شهر 7 ) أي انه مضي علي مقابلتك للرجل الدجال سبعه شهور فقط و ليس تسعه شهور . لقد ذهبت الي الدجال و انت حامل في شهرين . و انت لا تدرين . و استطاع هذا الرجل خداعك . لقد تصادف موعد مقابلتك معه و انت حامل . و الفضل لله فقط في انك اصبحت حامل و ليس لهذا المشعوذ ) . و بدأت المرأه تفيق من غفلتها . و شعرت بخداع ابليس و اعوانه . و قدمت توبه الي الله . فلنحذر طرق ابليس و اعونه من المشعوذين و لا نكن من السذاجه حتي نطلق عليهم ( المبروكين ) .
ولا من يسأل جانا أو تابعه
الجان هو روح شرير . و يدعي تابعه انه يستحضر من يشاء من الموتي لأستشارته [ 1 صم 28 : 7 و 2 مل 1 : 3 ــ 5 ] . و يحذر الوحي الألهي من الألتفات الي الجان و طلب التوابع بقوله ( لا تلتفتوا الي الجان و لا تطلبوا التوابع فتتنجسوا بهم ) [ لا 19 : 31 ] و لهذا قال الرب ( اذا كان في رجل او امرأه جان او تابعه فأنه يقتل . بالحجاره يرجمونه . دمه عليه ) [ لا 20 : 27 ] . و هنا نلاحظ أن الرب لم يقل إذا كان مع رجل أو إمرأة جان أو تابعة. بل قال ( فى ) وإذا كان فى رجل أو إمرأة فأن هذا يعنى بكل وضوح أن الأرواح الشريرة تسكن داخل هؤلاء الوسطاء.. فصيروا أنفسهم معبد للشيطان، ومحراب يسكن فيه إبليس. لهذا جاءت العقوبة هي ان يقتل.. بالحجارة يرجمونه.. دمه عليه. و جاءايضا ( النفس التي تلتفت الي الجان أو الي التوابع قال الرب اجعل وجهي ضد تلك النفس و أقطعها من شعبها ) [ لا 20 : 6 ]
و لا من يستشير الموتي
لدراسه هذا الموضوع نقول اولا انه من فيض محبة الله للإنسان أن خصه بأسمي الميزات التي جعلت مكانته أسمي من جميع المخلوقات السماوية والأرضية0أما السماوية وهي الأرواح النورانية فقد قيل عنها ( أليس جميعهم أرواحاً خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص ) [ عب 14:1]0 وأما عن الأرضية فقد أشير إليها في الآية ( فمن هو الإنسان حتي تذكره وابن آدم حتي تفتقده وتنقصه قليلاً عن الملائكة وبمجد وبهاء تكلله0 تسلطه علي أعمال يديك0 جعلت كل شيء تحت قدميه00 ) [ مز 8: 4 – 6 ]
لذتي مع بني آدم
بعد ان اتضح لنا سمو مكانة الإنسان عند الله، وكيف أنه مخلوق علي صورة الكمال الالهي [ تك 26:1] نستطيع أن ندرك لماذا قالت حكمة الله ( فرحة في مسكونة أرضه ولذاتي مع بني آدم ) [ 31:8 ] أي أن القلب البشري هو المكان الذي شرفه الله بأن يكون مكان راحته [ أم 26:23 ]. بل هو الملكوت [ لو 11:17 ] الذي حول محوره درات عملية الفداء لتحريره من سيطرة وعبودية إبليس [ يو 8: 34 – 36 ] وفي سبيل صيانته لا تزال الحرب تستعر نارها بين مملكة السماء ومملكة إبليس ( فاني سوف أمحو ذكر عماليق من تحت السماء، أن اليد علي كرسي الرب، للرب حرب مع عماليق من دور إلي دور ) [ خر 17: 14 – 16 ] .. ( لأجل هذا أظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس ) [ يو 8:3 ]
هل تقر المسيحية استحضار الأرواح
أستحضار الأرواح بحسب اقوال من يعملون في هذا المجال يتلخص في إمكان استدعاء أرواح البشر أو الملائكة الذين في العالم الروحي ليتقمصوا الوسطاء – وهم أشخاص آدميون من أحياء الأرض عندهم الاستعداد الخاص لهذه الوساطة ويتخذوا منهم أبواقاً تنقل أحاديثهم إلي سكان الأرض؟!
** فإذا عرفنا أن النفس البشرية هي أكرم خلائق الله، لأنها المخلوقة الوحيدة التي خلقها علي صورته كشهبه ومثاله، ويسر الله أن تكرس هذه النفس ذاتها لسكني إلهها فقط ، لا يشاركه في هذه السكني كائن أياً كان، لأن الله إله غيور [ خر 5:20 ] لا يعطي مجده لآخر [ أش 8:42 ]
** أما الملائكة القديسون فإنهم بنعمة إلههم منزهون عن التداني والانحطاط لدرجة التطفل لأحتلال عرش خالقهم في النفس البشرية [ أش 2:6 وحز 12:3 ] فلن يتجاسر أحدهم علي الحلول في النفس البشرية بأي وجه من الوجوه . أما القديسون فهم كالملائكة [ لو 35:10 و 36 ] من هذه الناحية لن يخطر علي بالهم التطفل للحلول محل فاديهم في النفس البشرية التي هي الهيكل الخاص لحلول الله في الإنسان [ يو 24:14 ]
** نستخلص مما تقدم أنه لا الملائكة القديسون ولا أرواح المفديين من شهداء وقديسين يجسرون علي الحلول في النفوس البشرية بوصفها المكان المخصص لحلول الخالق فقط، فإنكم أنتم هيكل الله الحي كما قال الله ( إني سأسكن فيهم وأسير بينهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً ) [ كو 6: ولو 11:17 ] وإذا رغب الملائكة أو القديسون ــ بحسب اوامر و إرادة الله وتدبيره ــ الظهور للبشر كان لهم ذلك بطريقة ظاهرة واضحة لا دخل لها في التستر في المخلوقات الناطقة أو غير الناطقة
من هم المتجاسرون
إذن فمن هم هؤلاء المتجاسرون علي أن يضعوا أيديهم في الصحفة مع سيدهم؟ لا شك في أنهم أشباه يهوذا الخائن الذي سلم سيده [ مت 32:26 ] . الذي تجرد من أبسط مباديء الآداب فكان يضع يده مع سيده في الصحفة عند الطعام ولم يضع سكيناً علي حنجرته (أم 2:23) بل لشراهته فقد الأدب0 بعكس باقي التلاميذ الذين لآدابهم كانوا يرفعون أيديهم من الصحفة عند وضع سيدهم يده، فهؤلاء هم عديمو الأدب والذوق [ أم 5: 22 و 23 ] الذين تجردت قلوبهم من كل إكرام وتقدير لربهم وإلههم0
** وإذا كان رأوبين بن يعقوب قد فقد كرامته التي لم يرعها [ مز 30:49 ] حين أهان أباه وصعد علي فراشه فدنسه قد خسر البركة والتحف باللعنة ( فائراً كالماء لا تتفضل لأنك صعدت علي مضجع أبيك، حينئذ دنسته، علي فراشي صعد ) [ تك 4:49 ] فإن الروح التي تجرؤ علي احتلال عرش الله في النفس البشرية هي روح شريرة متطفلة لن تتفضل بل كتب لها الانحطاط0 والنفس التي تستسلم لابليس [ يو 34:8 و 44 ولو 4: 6 و7 ] قيل عنها زانية خائنة عهد الرب [ أش 21:10 ] . إذن فهؤلاء الذين يحلون في البشر ويتقمصون من يسمونهم ( الوسطاء) ليسوا ملائكة قديسين ولا أرواح المفديين من شهداء أو قديسين، بل أرواح شريرة استمرت في التمرد والعصيان والجرأة علي كرامة الخالق [ ملا 6:1 وأم 22:5 و 23 ] ( كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح كيف قطعت إلي الأرض يا قاهر الأمم وأنت قلت في قلبك أصعد إلي السموات أرفع كرسي فوق كواكب الله… أصعد فوق مرتفعات السحاب0 أصير مثل العلي0 لكنك انحدرت إلي الهاوية إلي أسافل الجب) [ أش 14: 2 – 15 ] .
ولما علمت هذه الأرواح أن في حلولها السافر كشفاً عن حقيقتها وتشجيعاً للمؤمنين علي مطاردتها بكلمة الله لاخراجها وإرسالها إلي نطاق مواطنها الجهنمية [ مت 29:8 ] ، عدلت في بعض شكليات حلولها في البشر للخداع والتضليل وأعلنت أنها أرواح الملائكة القديسين أو الناس الخيرين، من عظماء القلوب وجبابرة العقول، من شهداء وقديسين وعلماء… الخ0وعلي سبيل التعمية لزيادة التضليل ولضمان الامعان في استعباد النفوس المنخدعة، اباحت تلك الأرواح لنفسها إجراء عمليات شبه خيريه، كما يعمل المضللون أو المستعمرون الغاصبون، فينشئون المدراس والملاجيْ والمستوصفات والمستشفيات، كما أنهم يوزعون العطايا علي جواسيسهم وعيونهم وأذنابهم الخونة في البلاد المحتلة أو المراد تضليلها لكسب أكبر عدد ممكن من الأهالي المخدوعين [ مت 15:23 ] للسير في ركاب المستعمر لاذلال الوطن وكما أن عادة المستعمر الغاصب استنفاذ قوي البلاد المحتلة لاشباع أنانيته وإذلال البلاد فلا تقوم لها قائمة، هكذا غاية ابليس استنفاذ قوي النفس البشرية وطمس معالم الكرامة الانسانية فيها لكي لا تصلح مطلقاً لسكني الله ولتظل إلي الأبد ضمن مملكة ابليس0
الحلول في النفوس البشرية حق مقدس لروح الله القدوس
يتضح علي ضوء كلمة الله أن الحلول في النفوس البشرية حق مقدس لروح الله القدوس0 فليس لأي روح آخر – كائناً من كان – من أرواح الملائكة أو البشر أو أي خليقة أخري، أي حق مطلقاً في الحلول في النفس البشرية0 وقد حرصت الملائكة الأبرار والشهداء والقديسون علي كرامة الخالق فلم يخطر علي بالها مشاركته في سكناه في النفوس البشرية. أما الأرواح الشريرة فهي التي انفردت في تطفلها بالجرأة علي هذا الحلول المنكر، الذي يسيء إلي كرامة الله وإلي سلامة النفس البشرية، الأمر الذي لأجله ( أظهر ابن الله لكي ينقض أعمال ابليس) [ يو 8:3 ] . ( والكلمة صار جسداً وحل بيننا…) [ يو 14:1] . ( يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة، الذي جال يصنع خيراً ويشفي جميع المتسلط عليهم ابليس…) [ أع 38:10 ] فكان له المجد يخرج الشياطين [ مت 32:9 ] كما أعطي تلاميذه السلطان علي اخراجها [ مت 8:10 ] .
حتي الفيران و القطط و الكلاب
يقول به أصحاب "علم استحضار الأرواح" أن عالمهم الروحي يحوي في نطاقه الروحي الفسيح الأرجاء ليس فقط الآدميين الذين غادروا الحياة بل أيضاً جميع المخلوقات التي تفقد حياتها في الدنيا فإن أجسامها ( الأثيرية) كالآدميين تماماً تنتقل إلي العالم الروحي علي مثال هيئتها الدنيوية تماماً وإنما في حالة روحية كما في أجسامنا الأثيرية، فالفار المائت هنا في الدنيا ينتقل إلي العالم الروحي فأراً في جسم أثيري؟ والقط والكلب والشجرة والجمل والحمار … الخ0 علي هذا المنوال؟ فهل بعد ما قراته هنا فضلاً عن الكثير الذي لم تقرأه هنا لضيق المقام، لا يحق للمسيحية أيها الحبيب ان ترفض علم استحضار الأرواح، وما يتعلق به من مباديء تنبذها المسيحية التي لها من دستورها الإلهي الذي فيه الكفاية ليتجنب المفديين مواطن الزل [ أش 19:8 و 20 ]
تحضير الأرواح في العصر الحديث
نشأت بدعة تحضير الأرواح في العصر الحديث في إحدي قري "كاليفورنيا" بأمريكا حيث كان يقطن رجل يدعي Mr. Fox وله طفلتين هما "مرجريت" و "كيتي" فسمعتا الطفلتين طرقات علي الباب في إحدي الليالي، ففزعوا في البداية ثم أخذوها لعبة واستمروا يخبطوا هم أيضاً رداً علي تلك الخبطات التي سمعوها0
و ظهرت الشائعات التي تقول بأنه كان هناك رجل قد قتل في هذا الكوخ ثم ظهرت روحه وعملت الخبطات التي سمعوها، وتفاهم الطفلان معه بالرد عليه بالخبطات… ولما خرجوا عمموا الفكرة ونشروها وكانت النتيجة أن هذه القرية انتشرت فيها هذه الضلالة كلها سنة 1848م .
الشيطان ينتهز الفرصة
أن الشيطان وأعوانه من الأرواح الضالة يسرهم تلبية نداء من يستدعيهم، وهي فرصة ينتهزها الشيطان باقتناص الناس بسلطان إرادته ولخداعهم باساليبه الخبيثة وتلقينهم تعاليمه السامة، ومن الغريب أن بعض الناس يقون في شخصية الروح اذا سمعوها تكلمهم بصوت مألوف لهم من صوت الأقرباء أو الاصدقاء الراحلين0
ان الشيطان وأعوانه من الأرواح الشريرة تستطيع أن تحاكي بدقة أصوات الراقدين، وأن تتراءي في أي صورة، فالشيطان يستطيع أن "يغير هيئته الي شبه ملاك نور"
وقد انتشرت بدعة تحضير الأرواح بالأكثر بعد الحرب العالمية الأولي حيث كثر عدد القلي وأصبحت النساء الشابات أرامل بلا أزواج، والأمهات صرن ثكالي بفقد ابناءهن، والاباء استولي علي قلبهم الحزن المفرط0
ومن هنا بدأ التردد علي أماكن الشعوذة وكثر الأشخاص الذين احترفوا تلك البدعة بزعم استدعاء روح الشهيد – أو الجندي المتوفي – ليتحدث مع زوجته الأرملة أو أمه الثكلي أو أبيه المحزون0
تحضير الأرواح في ضوء الكتاب المقدس
يزعم البعض أنهم يحضرون الأرواح ويعقدون جلسات خاصة بذلك وقد كثر ولع الناس بهذا الأمر . فماذا يقول الكتاب بهذا الخصوص ؟
أن أرواح الأبرار الآن تذهب إلي الفردوس لتكون مع المسيح وقديسيه، أما أرواح الاشرار فتذهب إلي مكان الأنتظار المؤقت الخاص بها إلي أن تطرح في الجحيم بينما سيدخل الأبرار المدينة الذهبية وذلك بعد القيامة العامة والدينونة [ لو 16 و مت 25 وفل 23:1 ]
أنه لا سلطان للإنسان علي الروح بقوله ( ليس للإنسان سلطان علي الروح كما لا سلطان له علي الموت ) [ جا 8:8 ]
لا سلطان للشيطان علي روح الأنسان بعد موته . فالله وحده هو الذي له السلطان علي ارواح الموتي كقوله ( و لي مفاتيح الهاويه و الموت ) [ رؤ 1 : 18 ]
غير مسموح لأرواح الموتي الأنتقال الي عالمنا هذا للتحدث مع ذويهم أو غيرهم و هذا واضح في حديث ابراهيم للغني الذي طلب و هو في العذاب بعد الموت ان يرسل ابراهيم لعازر ( كشاهد عيان ) الي اخوته الخمسه لكي يشهد عن حاله العذاب التي يلقاها الأشرار بعد الموت .
يذكر الوحي الألهي استحاله عوده الروح الأنسانيه الي الأرض بأي صوره من الصور [ أي 16 : 22 ] و يؤكد في [ أي 7 : 9 ] استحاله عوده الروح الي بيت صاحبها او مكانه . و قد قال داود عند وفاه ابنه ( هل اقدر ان ارده بعد . انا ذاهب اليه . اما هو فلا يرجع الي ) [ 2 صم 12 : 23 ] .
يقول القديس بطرس الرسول عن الأرواح التي في الهاويه ( الأرواح التي في السجن ) [ 1 بط 3 : 19 ] و غير مسموح للارواح المسجونه بترك سجنها الا يوم الدينونه لملاقاه المصير الأبدي المظلم . و لو كان في استطاعه ابليس استحضار روح شخص شرير من سجن الهاويه فمعني هذا انه يمكنه اعطاء فرصه للأشرار ليهربوا من عذاب الهاويه و لو الي حين و هذا هو المستحيل بذاته .
الكتاب المقدس ينهي عن استشارة الموتي بقوله ( لا يوجد فيك … من يستشير الموتي لأن كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب الهك) [ تث 18: 1 ذ 12 ] . بل يستجهن من يفعل ذلك بقوله ( أيسأل الموتي من أجل الاحياْ؟ ) [ اش 19:8 ]
العرافة و استحضار روح صموئيل النبي
يتسأل البعض: ألم تستحضر عرافة عين دور صموئيل النبي؟ [ 1 صم 9:28 ] وعلي هذا نقول ان هناك عده اراء :
الراي الأول : يري بأن هناك اعتقاد لدي البعض بأن الرب سمح ــ علي غير العادة ــ بأن يظهر صموئيل لشاول ليعلن له قضاءه. ولو عن طريق العرافة لكن الفكر الصحيح أن الشيطان هو الذي ظهر متخذاً شكل صموئيل بالبراهين الآتية:
(1) بما ذكر سابقاً من البراهين الكتابية الواضحة
(3) حاشا لله أن يناقض نفسه فيأمر بعدم استشارة الموتي ويسمح لنبيه بالظهور استجابة لجماعة يريدون استشارة الموتي
(3) لم يرض أن يجيب شاول بالأوريم والتميم، فيكف يجيبه بطريقة قد نهي عنها؟ [ تث 18: 9 ذ 14 ]
و يقول اصحاب هذا الرأي : أما أن قيل اذن من الذي ظهر بشكل صموئيل وكيف أدلي بمعلوماته الدقيقة عن شاول و عما سيحدث له ولشعبه فنجيب أنه الشيطان:
ــ لأن الكتاب يقرر أن الشيطان نفسه يغير هيئته إلي شبه ملاك نور [ كو 11: 13،14 ] فبالحري يستطيع أن ينتحل شخصية صموئيل التي يعرفها جيد المعرفة وأن يظهر في شبه شخصه وملابسه0
ــ أنه يعرف الماضي والحاضر و يخمن ما قد يحدث المستقبل، وكما تنبأ كثيرون بحدوث حوادث بنوها علي أسباب الماضي والحاضر، فالشيطان أكثر مهارة في ذلك . و يعرف أن الحرب ستشتبك غداً اذ سمع ولا شك قواد الفلسطينين يقررون هذا الأمر في خيامهم .
ــ أن الرب ساخط علي الشعب عامة وعلي شاول خاصة وأنه لم يجبه ياية طريقة
ــ فتبعاً لهذا كله سينكسر جيش اسرائيل أمام الفلسطينيين وأن شاول وبنيه سيكونون من ضمن القتلي
الرأي الثاني : يقول العلامه الجليل مثلث الرحمات نيافه الأنبا لوكاس مطران منفلوط الأسبق : اما عن موضوع الروح التى استحضرتها العرافة (1صم28) فلاحظ الآتى:
إن الموضوع تناوله رأيان: الرأى الأول يقول إن الروح التى استحضرتها العارافة هى روح صموئيل حقيقة وهى التى تحدثت مع شاول بما هو مذكور فى الكتاب المقدس (1صم28).
أما كيف تكوم روح صموئيل حقيقة, وهو من رجال الله, تحت سلطان عرافة ذومبدأ عرافة هى ذاته كالسحر (1صم15: 23) من أعمال إبليس, ويجيبون على هذا بأن جميع الأرواح قبل المسيح بلا استثناء – سواء أكانت أرواح أبرار العهد القديم أم أشراره – جميعاً كانت فى نطاق عبودية إبليس, ولهذا استطاعت العرافة استحضار روح صموئيل.
ولكن هناك اعتراض على هذا الرأى, وهو أن معنى عبودية أرواح البشر لإبليس ليس أنه بعد انتقالهم من هذه الحياة الدنيا بالموت, يعبث بهم كأوراق اللعب لآو قطع الشطرنج أو حجارة الطاولة وأمثالها فى أيدى اللاعبين, بل معنى العبودية أن البشر فى نطاق الخطيئة الأصلية أو الفعلية يكونون ضمن خاصية إبليس, نصيبهم بعد الدينونة العامة فى بحيرة النار المتقدة المعدة لإبليس وجنوده (مت25: 41 , يه: 6 ورؤ20: 14 – 15).
أما أن يعبث إبليس بهذه الأرواح – كأن يستحضرها السحرة والعرافون بسلطانه, وهم فى الحياة الأخرى, فهذا لا يستثيغه عاقل ولا يؤيده نص كتابى, وهو أمر بعيد عن الصواب إطلاقاً. ذلك لأن الروح بعد رحيلها من عالم الزمان يكون الجسم الترابى قد رجع إلى الأرض كما كان, أما هى (الروح) فترجع إلى الله الذى أعطاها (جا12: 7), بمعنى أن عالم الأرواج فى نطاق السلطان الإلهى المباشر, لأن السلطان الإلهى له السيطرة التامة على هذه الأرواح.
كما أن هناك اعتراضاَ آخر, وهو أن إبليس ليس من شأنه الإسهام فى النصح والإرشاد, وليس من دأبه الهداية إلى الخير, لأنه شرير وعدو الخير, وحديثه دائماً ملتو وفى نطاق الأكاذيب, لأنه كذاب وأبو الكذاب (يو8: 44), والكلام الذى سمعه شاول كله صدق ومذكر له بأقوال الرب وإنذاراته.
الخلاصة أن استحضار روح صموئيل ليس من حق إبليس فى سلطانه, وليس لإبليس أى دخل فى هذا الاستحضار.
2- أما كيف استحضرت العرافة روح صموئيل وليس ذلك فى طوقها كعرافة تعمل بسلطان إبليس!! فتعليل هذا الاستحضار هو أن حكمة الرب كثيراً ما تدخل فى وسائل الإرشاد والإنذار والتوجيه, كما تدخلت فى تطاق حماره بلغام التوبيخية (ع\\22: 22 – 35) , فلا يفهم من هذا أن الحمارة كانت تعى ما تقوله لبلعام, بل أن قوة الرب حركت لسان الحيوان لتوبيخ الإنسان, والحيوان لا يعى شيئاً على الإطلاق!! وكما سخر الكوكب ال1ى اهتدى به المجوس غلى المسيح (مت2: 1 – 12), وليس فى هذا أى تاييد لمبدأ التنجيم, بل هى حكمة الخالق مع خلائقه ومخاطبته معه بلغتهم البشرية الهزيلة لغبلاغهم بواسطتها مقاصده السامية ومعلناته الإلهية (يو3: 12).
* على هذا المنوال, لما لجأ شاول إلى العرافة بعدما أغلقت دونه كافة منافذ الإرشاد, إذ كان مغضوباً عليه من الله, وقد أسلمه إلى ذهت مرفوض وتخلت عنه النعمة (1صم16, رو8 – 1: 18 – 21 , 28 – 32), قد لجأ إلى العرافة, أرسل الرب روح صموئيل حقيقة, وليس بسلطان العرافة, ولكن بسلطان ؟إلهى, وبطريقة تدبيرية لإنباء شاول بإنذارات الرب لعله يستفيد فيهتدى.
والرأى الثانى: هو أن الروح التى تحدثت مع شاول ليست روح صموئيل بالذات’ ولكن روح ملاك جمّلها الرب رسالة إنذار شاول فى شكل وصوت صكوئيل, فهكذا ظهرت الرةح للعرافة وتحدثت مع شلول.
وفى كلا الرأيين نلمح يد الرب تدرب الحوادث فى حكمة عالية, وسبحانهو له المجد, الذى لا يشاء موت الخاطئ بل يريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون (حز18: 23, 1تى2: 3 , 2بط3: 9).
فلنحذر اذاً محضري الأرواح ومستشيري الموتي
فلنحذر اذاً محضري الأرواح ومستشيري الموتي مؤكدين لهم أنهم سيقعون لا محالة في يد الحية القديمة، بواسطة أهل المكر والدهاء، وأنه سيخدعهم ويقدم لهم مختلف أنواع الاكاذيب، ولا عجب في ذلك لأن السيد المسيح يسميه ( كذاباً وأبا كل كذاب ) أما أن أراد الرب ان يرسل أرواح الابرار إلي الأرض، فهذا في سلطانه هو لمجده، كما أرسل موسي وايليا علي جبل التجلي ليشهدا عن الأم المخلص الفدائية .
تحضير الأرواح خرافة .. أبي حي يرزق
من أعجب ماحدث في موجة التهوس بتحضير الارواح أن شاباً أراد أن يعرف المتهوسين بهذا الأمر، ضلالتهم الكبري بأن طلب تحضير روح والده، وإذ حضرت كالمعتاد… اجابت علي كل الاسئلة التي قدمت لها ثم انصرفت وعندئذ وقف الشاب ضاحكاً متهكماً وقال للحاضرين: "إن والدي لا يزال حي يرزق ولا تزال روحه فيه
بعض اضرار مناجاة الأرواح
لمناجاة الارواح أخطارها الروحيه و العقليه و النفسيه و الجسديه
الأخطار الروحية:
اذ نضع أنفسنا في فم الشيطان ليعلن لنا افكاره وكأنها آية ويلعب بعواطفنا ويقسي قلوبنا ضد حق الله الصريح المختبر
الاخطار العقلية:
اذ يظلم العقل ويطمسه ويحدد له دائرة فكرية تكثر فيها الاخطاء والجنوح من المعقول إلي عالم الخيال مما يغذي الاوهام ويزيل الحقائق
الاخطار النفسية :
اذ يملأ النفس من الهواجس والخيالات مما يكثر القلق والانزعاج، أو يقدم الطمأنينة الوقتية الكاذبة التي قد تقود الي هدم السعادة والهناء الداخلي .
الاضرار الجسدية:
اذ يحطم الاعصاب ويمنع النوم، ويفني الابدان ويحطم الرأس وفي هذا كله غضب وهلاك من الله0
هل حضور جلسات استحضار الأرواح يعتبر خطية؟
سؤال : هل حضور جلسات استحضار الأرواح يعتبر خطية؟
الإجابة: إذا كان الغرض من الحضور هو مجرد حب الاستطلاع والوقوف علي خداعات إبليس لفضحها علي ضوء كلمة الله، فليس في هذا خطية [ أع 16:17 و 33 – 31 و 1 يو 4: 1 – 3 ] . وإنما ليكن هذا الحضور بشروط :
(1) أن يكون الراغب في الحضور بنعمه الله محصناً بدراسة الكتاب المقدس وأنفاس الآباء القديسين معلمي البيعة المقدسة حتي لا يقع في حبائل ابليس [ يو 29:5 ومت 4: 1 – 11 وغل 1: 6 – 9 و 2 تس 2: 1 – 2 ]
(2) أن لا يعاود التردد علي جلساتها مرة أخري لئلا يكون عثرة للغير [ مت 7:18 ]
(3) أن يقنع الغير بما أقتنع به من بطلان أضاليل علم استحضار الأرواح، ومخالفتها للمباديء المسيحية
قمه البدع و الهرطقات .. تحضير روح السيد المسيح
قال نيافه العلامه الكبير مثلث الرحمات الأنبا لوكاس مطران منفلوط الأسبق في الجزء الثاني من كتابه التحفه اللوكاسيه في حل المشاكل اللاهوتيه: لعل مما يؤيد تناقض موضوع استحضار الأرواح مع التعاليم المسيحيه ما قرأناه أخيرا بأحدي المجلات المصوره عن حديث للسيد المسيح أدلي به علي لسان أحد وسطاء علم استحضار الأرواح ؟؟؟!!! و ملخص الحديث هدم للمسيحيه ؟؟؟!!! لأنه يطعن في صحه الأنجيل دستور المسيحيه ؟؟؟!!! . اليس مما يضحك الثكلي ان يقال بصمت السيد المسيح عشرين قرنا . و لا يتحدث عن تزييف مزعوم لأنجيله الا في القرن العشرين علي لسان وسطاء علم استحضار الأرواح ؟؟؟ و هو الذي وعد كنيسته بأن ابواب الجحيم لن تقوي عليها [ مت 16 : 18 ] و بأن كل اله صورت ضدها لا تنجح و كل لسان يقوم عليها تحكم عليه [ اش 54 : 17 ] و بأنه معها يحميها و يسيج حولها كل الأيام و الي انقضاء الدهر [ مت 28 : 20 ] . و بأن السماء و الأرض تزولان و كلامه لا يزول [ مت 24 : 34 ] فليس من الغريب بعد كل ذلك ان نقرر مناقضه علم استحضار الأرواح للتعاليم المسيحيه .
لماذا تتم جلسات تحضير الأرواح في الظلام و بمعاونه الأشعة الحمراء
يقول العلامه مثلث الرحمات نيافه الأنبا لوكاس : ان التعاليم المسيحيه تؤيد ظهور ارواح الشهداء و القديسين و الملائكه بحسب مشيئه الرب . و ليس بناء علي وسائل ( علم استحضار الأرواح ) من موسيقي صوتيه آليه أو خلافه , و في نطاق الظلام , ذلك لأنهم ليسوا من ظلمه , بل جميعهم أبناء نور و ابناء نهار فليسوا في ليل و لا ظلمه [ تس 5 : 5 ] و لا يترنمون مع اعمال الظلمه غير المثمره [ أف 5 : 11 ] . فلقد ظهر الملائكه للرعاه في فجر الميلاد المجيد في رائعه اشراق أضواء مجد الرب [ لو 2 : 9 ] . و اذا ظهرت ارواح الملائكه و الشهداء و القديسين في ظلام الليل أنارته و احالته الي نهار يباهر ضياء مجد الرب . كما انها اذا ظهرت في النهار لا تؤذيها رائعه اشراق الشمس كما تنأي من اضوائها أرواح عالم استحضار الأرواح ؟1 التي تتخذ من ظلام الليل مجالا مناسبا لظهوراتها و تجلياتها و نشاطها الذي تقول به مباديء العلم المذكور .
و اذا كان ( اكتوبلازم ) علم استحضار الأرواح الذي تتجسد به أرواح عالمه الروحي لا يتحمل الأضواء لئلا ( يذوب ) ؟! و اليق مجال له هو ( الظلام ) ؟! بمعاونه الأشعه الحمراء لتسهيل الرؤيا و المشاهده , فكيف يعلل ( علم استحضار الأرواح ) ظهور الملائكه و الشهداء و القديسين في بهاء الأنوار المشرقه ليلا و نهارا ؟! و لماذا لا تتأثر العناصر الحسيه التي يظهرون فيها و لا تذوب بفعل الأضواء الباهره ؟! و لماذا لا يلجأون الي الظلام لأجراء اشفيتهم و باقي معجزاتهم أسوه بأرواح ( علم استحضار الأرواح ) .
السر في ذلك ان الملائكه الأطهار ارواح نورانيه لا تزال صلتهم بالرب تزيدهم بهاء و اشراقا و ضياء فلا يهربون من النور , و تصرفاتهم دائما في النور , كذلك الشهداءو القديسون علي حد تعبير بولس الرسول جميعهم أبناء نور و ابناء نهار فليسوا من ليل و لا من ظلمه [ تس 5 : 5 ] و لهذا لا ينسجمون و لا يترنمون مع الظلام و لا مع اعمال الظلمه غير المثمره [ أف 5 : 11 ] , و ظهورهم و تصرفاتهم دائما في نطاق النور و الأشراق و البهاء سواء كان ذلك أبان الليل أو أثناء النهار .
تناســــخ الأرواح
يحرم أهل العالم انفسهم من الرجاء المسيحي الحي المضمون بقيامه السيد المسيح من الأموات و التجائهم الي الأفكار المريضه و الأعتقادات العجائزيه . و من بين الأفكار التي يؤمن بها البعض موضوع تناسخ الأرواح أو خروج الروح من جسد الأنسان عند موته ثم دخولها في جنين آخر ثم تولد و تبدأحياه جديده في زمن جديد . و ليس شرطا ان تدخل في جنين بشري بل يمكنها ان تصبح جنين لكلب او قطه او أي حيوان . علما بأن الكتاب المقدس يحسم مثل هذه الأمور بقوله ( وضع للناس ان يموتوا مره ثم بعد ذلك الدينونه ) [ عب 9 : 27 ] . و لكنه ابليس اللعين مصدر كل الافكار الشريره .
هذا الكلب هو ابني
كان ملك سيام و زوجته في زياره رسميه لفرنسا في اواخر القرن التاسع عشر . و ذات يوم ذهب الملك و الملكه يردان الزياره لرئيس جمهوريه فرنسا في قصره و بينما الجميه جالسون انطلق من احدي الحجرات كلب صغير تبين فيما بعد انه كلب ابنه رئيس الجمهوريه . انطلق و اقبل علي ملكه سيام يلحس يديها و يحرك ذيله . ثم قفز و استوي علي ركبتيها و هو يشمها .ز و كم كانت دهشه رئيس الجمهوريه و قرينته عندما شاهدا الملكه تنفجر بالبكاء الشديد و تضم الكلب الصغير الي صدرها و تقبله . و سألت : كم عمر هذا الكلب ؟ . فأجابوها : نحو عامين . فصاحت : تماما هو ابني بعينه , و قد عرفته . و قد توفي منذ عامين .
و هنا لم يجد رئيس الجمهوريه بدا من ان يستدعي ابنته و بعد ان شرح لها الموقف طلب منها ان تترك لجلاله الملكه الضيفه ( ابنها المرحوم ) و تقدمه هديه لها.
هذا ما يفعله ابليس في عقول من يسيرون خلفه و يتبعون افكاره الخاصه بعالم الأرواح
طبيعة الأرواح الشريرة
الأرواح الشريرة هي أرواح غير مادية، كالملائكة، وقد كانت فعلاً يوماً ما من عداد الملائكة، فهي لم تخلق شريرة، بل كانت طاهرة وسقطت بسقوط رئيسها لكبريائه ولتمرده علي الله [ حز 28: 11 – 17 و 2 بط 4:2 [
بعض صفات الأرواح الشريرة
(1) بما أنها خلقت أصلاً من نار وريح كالملائكة، فهي لذلك خفيفة وسريعة وقابلة للتشكل0
(2) أنها منظمة تحت رئاسات [ أف 12:6] لذلك تتعاون معاً [ مت 12: 43 – 45] ولا تنقسم بعضها علي بعض (مر 26:3)
(3) انها تعرف الماضي والحاضر، أما المستقبل فقد تعرفه عن طريق الاستنتاج فقط [ 1 صم 9:27 واع 16:16 ]
(4) تحب السكن في الظلام [ اف 2:2 ] في الاماكن الخربة والمتعبة [ مر 5: 3 و 5 ]
(5) نشيطة تتجول وتتمشي في الأرض التماساً للشر [ أي 7:1 ]
(6) تحل في البشر وتعذبهم [ مر 189 ] وتصيبهم في عقولهم أو في أجسادهم [ مت 32:9 و 23 ]
(7) لها سلطان علي عناصر الطبيعة وتستخدمها لمحاربة أولاد الله كما تستخدم الأشرار لذلك الغرض [ أي 16:1 و 19 و 15 و 17 و 7:2 ]
(8) لا تجرب أولاد الله إلا بعد استصدار الأذن منه [ أي 12:1 ] وهو يحدد لها مقدار التجربة [ أي 6:2 ] ومدتها ايضاً [ رؤ 10:2 ] وقد لا يسمح بأذيتهم حسب أرادته [ عد 23:32 ]
(9) وقد تحل في الحيوانات وتقتلها [ مر 13:5 ]
(10) السيد المسيح أعطي لكنيسته سلطاناً علي اخراج الشياطين [ مر 17:16 ]
(11) تعرف السيد المسيح وتخشاه وتعلم أنه سيدينها [ مت 29:8 ] كما انها تميز اتباعه الحقيقيين من غيرهم ] مر 17:16 ]
( 12 ) يوجد جنس منها قوي وصعب ( لا يخرج إلا بالصلاة والصوم ) [ مر 9: 25 – 29 ]
أين تتواجد الأرواح الشريرة الآن وما حالها؟
(1) بعض الأرواح الشريرة الآن في سلاسل الظلام [ بط 4:2 ]
(2) والبقية في الهواء المحيط بنا [ يو 21:21 و 3:14 وكو 4:4 ورؤ 12: 40 و 8 – 9 ]
(3) أن عملها الآن هو اقتناص الإنسان بالخطيئة ولذلك صارت لهم قوة عظيمة عليه [ كو 3:4 واف 2:2 و 6: 12 ] ويسكنونه [ لو 2:8 ]
(4) أما المؤمن فلا قوة لهم عليه [ رؤ 5: 9- 13 و 14 ]
ماذا يفعل المؤمنون ازاء الأرواح الشريرة؟
(1) لنحذر خداعها لأنها تقلد عمل الله كما قلده سيمون، لكنها ستفشل
(2) لا تستطيع أن تسكن أولاد الله، مع روح الله … وكيف يجتمع الظلام والنور في مكان واحد؟
(3) لنحذر من الارتداد لأنه في هذه الحالة يقول الشيطان أرجع إلي بيتي الذي كنت فيه، فيأتي ويجده مكنوساً (من النعمة) ومزيناً (بالزينة التي يحبها هو من شرور ومفاسد) فيأخذ سبعة أرواح أخر اشر منه وتأتي وتسكن في ذلك الإنسان فتصير أواخره اشر من اوائله [ لو 11: 24 – 26 ]
(4) دعنا نتقدم لاخراجها من النفوس التي تسكنها و بالسلطان المعطي لنا من الله نأمرها بالخروج [ مر 17:16 ] لكن المهم أن نسبق ذلك بالصلاة والصوم
(5) ان نحذّر من تخرج منهم الشياطين أن لا يعودوا للخطية لئلا يصير لهم اشر
(6) أن نحذّر الوسائط البشرية لغلبة الأرواح الشريرة التي منها:
(1) فلنحذر محاولة اخراجها بالضرب والاهانة فهذا لو جعل الشياطين تخرج فالي حين، فضلاً عن أن هذا يضر من بهم الأرواح الشريرة، وقد مات رجل في احدي القري عن طريق شدة الضرب ليبرحه الروح النجس فبارحته روحه
(2) والبعض يستعملون التعزيم والاقسام، ونحن نعلم ماذا فعلت الأرواح الشريرة لما استعمل اولاد سكاوا هذه الطريقة – ولو أنهم استعملوا بلا حق وبطريقة عالمية – طريقة بولس بواسطة تقليده
(3) فلنحذر استخدام كتب السحر واحجبته وتعاويذه فالشيطان كما عرفنا الرب لا يخرج شيطاناً إلا أن كان للخداع لكي يأتي معه بسبعة أشر منه لتسكن الإنسان
(4) فلنحذر استعمال اسم الله، ألا بقلب نقي، بل لأجل المال0 وهذه الطريقة كان يتبعها غالباً بلعام بن بعور0 لكن الرب خذله لما أراد أن يلحق بشعبه ضررا
الأرواح الشريرة تخرج بصلاة الاتضاع
اجتمع كثيرون ليطلبوا الرب ليخرجوا أرواحاً شريراً من سيدة فلم يستطيعوا، واخيراً عينوا يوماً للصلاة والصيام لأجل هذا الغرض، وجاءت أمرأة فقيرة متقدمة في الايام تشترك معهم، ولما طلبت الدخول لم يسمحوا لها اذ احتقروها لفقرها، فما كان منها إلا أن ركعت خارج الباب وبدأت تصلي ولم تستمر طويلاً حتي صاح الروح الشرير يقول ( ابعدوا المرأة العجوز التي وراء الباب، وها أنا أخرج، أبعدوا المرأة العجوز التي وراء الباب وها أنا أخرج ) وهكذا خرج الروح الشرير بقوة صلاة العجوز التي صلت وراء الباب منكرة لذاتها ومتواضعة فأكرم الرب انسحاق قلبها، وقوة ايمانها، أمام كبرياء من صلوا وصاموا، ومع ذلك فقد فشلت اصوامهم وصلواتهم اذ كان ينقصهم ذهب التواضع والروح الوديع الهادي الذي هو قدام الله كثير الثمن0
القديس مقاريوس يكتشف أسلحة الشيطان المحتال
جاء عن القديس مقاريوس أنه كان فى وقت ما مسافراً فى أقصى البرية, فأبصر شخصاً هرماً حامل حملاً ثقيلاً يحيط بسائر جسمه, وكان ذلك الحمل عبارة عن أوعية كثيرة فى كل منها ريشة, وكان لابساً إياها بدلاً من الثياب, فوقف مقابله وجهاً لوجه يتأمله, وكان يتظاهر بالخجل تظاهر اللصوص المحتاين, فقال للبار: ماذا تعمل فى هذه البرية تائهاً وهائماً على وجهك؟ فأجابه الأب قائلاً: أنا تائه طالب رحمة السيد المسيح, ولكنى أسألك أيها الشيخ باسم الرب أن تعرفنى أيضاً ما هى هذه الأوعية المحيطة بك, وما هو هذا الريش أيضاً..؟
وقد كان الثوب الذى عليه مثقباً كله, وفى كل ثقب قارورة فأقر العدو بغير اختياره وقال: يا مقاريوس, أنا هو الذى يقولون عنه شيطان محتال, أما هذه الأوعية فبواسطتها أجذب الناس إلى الخطيئة, وأقدم لكل عضو من أعضائهم ما يوافقه من أنواع الخديعة, وبريش الشهوات أكحل من يطيعنى ويتبعنى, وأأمر بسقوط الذين أغلبهم, فإذا أردت أن أضل من يقرأ نواميس الله وشرائعه, فما على إلا أن أدهنه من الوعاء الذى على رأسى, ومن أراد أن يسهر فى الصلوات والتسابيح فإنى آخذ من الوعاء الذى على حاجبى وألطخ عينيه بالريشة وأجلب عليه نعاساً كثيراً وأجذبه إلى النوم. والأوعية الموجودة على مسامعى معدة لعصيان الأوامر, وبها أجعل من يسمع إلى لا يذعن لمن يرشده. والتى عند أنفى بها أجتذب الشاب إلى اللذة. أما الأوعية الموضوعة عند فمى فبواسطتها أجتذب النساك إلى الأطعمة. وبها أجتذب الرهبان إلى الوقيعة والكلام القبيح, وبذور أعمالى كلها أوزعها على كل من كان راغباً. ليعطى أثماراً لائقة بى. والتى عند صدرى فهى مخزن أفكارى, ومنها أسقى القلوب مما يؤدى إلى سكر الفكر وأشتت وأبعد الأفكار الصالحة من أذهان أولئك الذين يريدون أن يذكروا مستقبل حياتهم الأبدية. أما الأوعية الموجودة عند جوفى, فهى مملوءة من عدم الحس, وبها أجعل الجهال لا يحسون وأحسن لهم المعيشة على مذبح الوحوش والبهائم.. أما التى تحت بطنى, فمن شأنها أن تسوق إلى فعل سائر أنواع وضروب الزنى والعشق واللذات القبيحة, والتي على يدى فهى معدة لضرب الجسد والقتل, والمعلقة وراء ظهرى ومنكبى, فهى مملوءة من أنواع المحن المختصة بى, وبها أقارع الذين يرومون محاربتى فأنصب خلفهم فخاخاً. وأذل من كان على قوته متكلاً, والتى على قدمى فهى مملوءة عثرات أعرقل بها طرق المستقيمين. من شأنى أن أخلط فى بذر فلااحتى صنوفاً من الحسك والشوك. والذين يحصدون منها يساقون إلى أن ينكروا طريق الحق.
وبعد أن قال هذا, صار دخاناً واختفى. وعندئذ ألقى القديس مقاريوس بنفسه على الأرض وابتهل إلى الله بدموع لكى يحارب بقوته عن الضعفاء سكان البرية ويحفظهم.
أين هو الراقد معك ؟
جاء فى بستان الرهبان عن أحد الشيوخ قوله:
حدث إنى كنت سائراً فى الصعيد مع رجل إسماعيلى, وأمسى علينا الوقت ولم نسطتع أن نصل إلى سكن لنلتجئ فيه إلى الغد, وبينما نخن محتارون وخائفون من الوحوش, صادفتنا برية عتيقة, فدخلناها لنسترح إلى الغد.
فوقفت ورشمت علامة الصليب المقدسة من ناحيتى هذه وخذخ, ثم رشمتها أيضاً تحت رأسى ورقدت.
وفى منتصف الليل, إذ بنا نسمع صهيل خيل, وصياحاً, وخيالاً عظيماً وقلقاً من الجنون, ورأيت واحداً أجلسوه على كرسى مثل والى, وأمر القيام بين يديه أن يخلو البرية حيث كنا راقدين, وأخرجوا الراقد معى, وضربوه جتى شارف الموت, وكانوا يقولون له: (أين هو الراقد معك؟) فيقول لهم: (فى الموضع الذى كنت راقداً فيه).
أما هم, فإنهم إذا أرادوا الدخول إلى مرقدى يرون علامة الصليب المقدس فيهربون إلى خلف, ويقعون على وجوههم, وفى رجوعهم إلى الجالس على الكرسى, كانوا يعاقبون ذلك الإسماعيلى جداً, ويصيحون عليه بأصوات مختلفة قبيحة, قائلين: (أين الذى دخل معك؟) فيقول لهم: (إن موضعه فى الداخل\ راقداً).
أما أنا فصرت كالميت من الخوف الذى لحقنى, وهم كلما اقتربوا منى ونظروا علامة الصليب, يهربون إلى الخلف ويقعون على وجوههم, وكان الجالس على الكرسى يقول لهم: (مابالكم لا تحضرونه؟) فكانوا يقولون له: (إذا نحن دنونا منه, ننظر إلى علامة الصليب, فلا نقدر أن نقف, بل نهرب إلى خلف ونسقط على الأرض) فيقول لهم: (اصعدوا إلى الهواء, وانزلوا عليه من فوق وأتونى به), فكانوا لما يأتون إلى, ينظرون إلى علامة الصليب على رأسى, فيهربون إلى خلف, ومكثت هكذا فى هذا الانوعاج العظيم, حتى أشرق النور, حيث ذهبوا خائبين, تاركين ذلك الرجل قريباً من الموت, وقد عجبت إذ لم يقدروا على الدمو منى وقلت: (سبحان السيد المسيح صاحب العلامة).
أما ذلك الرجل الذى ضربوه, فقد تعجب منى لما رآنى, وقال: (لماذا لم يقدروا أن يضربوك وضربونى أنا؟), فأعلمته بعلامة الصليب المخلص الذى لسيدنا يسوع المسيح, فعندما سمع منى هذا مضى وتهمد, وصار مسيحياً مختاراً وأكمل عمره وهو لابس السلاح, المثال الذى لإلهنا يسوع المسيح).
غاص فى الأرض وانطفأت المصابيح وولوا هاربين
+ جاء فى بستان الرهبان أنه كان فى زمان بوريق الملك رجل يقال له الوسيط, تشبه بالمسيخ الدجال فى سحره, وكان قد أدرك بسحره ما لم يدركه أحد ممن كان قبله من السحرد, وكان له صديق يعمل كاتباً ويخاف الله, فأراد الساحر أن يطغيه بعمله السحر, فدعاه ليلة وركبا فرسين وخرجا من المدينة أول ساعة من الليل.
فلما انقضى نصف الليل, وإذ هما فى بقعة سهلة ليس فيها مدينة ولاقرية, فوجدا باباً فى قصر فقرع الساحر الباب, ففتح لهما ولقيهما جماعة لومهك أسود, فسلما على الوسيط وأدخلوهما كوضع مجلس كبير فيه منبر وكراسى موضوعة, وفى الةسط كرسى وعليه شخص عظيم أسود اللون, وعن يمينه وشماله كثيراً من السود قيام, فخر الساحر ساجداً له فقال له بابتسامة: (مرحباً بالوسيط. قد قضيت حوائجك؟ فقال من أجل هذا أتيت لأشكركو فجلس الساحر عن يمينه, فلما رآهم الكاتب زهد بهم, ووقف ورتؤ الوسيط فقال الرئيس: من هذا الذى معك؟ فقال: عبدك. فالتفت له الرئيس وقال: أنت عبدى؟ فصلب الكاتب على وجهه وقال: أنا عبد الآب والابن والروح القدس. فوقع الأركون من مجلسه وغاص فى الأرض وانطفأت المصابيح وولوا هاربين, وغرق القصر بكل من فيه والساحر ولم يبق إلا الكاتب والفرسان فقط, فلم يلتفت. ولكنخ ركب فرساً وترك الأخرى. وسار فى المدينة وقرع على الباب ففتح له وأخبر بكل ماناله.
وبعد ذلك. لجأ غلى رجل من الآباء يخاف الله, ففيما هما فى صلاتهما أمام أيقونة السيد المسيح صرفت الأيقونة وجهها عن البطريرك,ونظرن إلى الكاتب فتحول الأب إلى الشرق الذى كان فيه الكاتب فحولت وجهها أيضاً إلى الكاتب, فخر الأب قبالتها ساجداً, وقال: يارب, لا تصرف وجهك عنى, بل أظهرلى يارب وارحمنى, فإننى لا أعلم بأننى خاطئ. ولما أكثر من هذا القول ومثله وهو باك نظرت الأيقونة للكاتب وقالت للأب أنا أعلم أنك تعطى للمساكين مما أعطيتك ونرحمهم وأنا كافيك عن ذلك وأما هذا القديس فحقه على واجب.
الهلاك الابدي للأرواح الشريرة اذ لا خلاص لها
أن الله لم يدبر، لحكمه عنده خلاصاً للشيطان وأرواحه النجسة والسبب و ذلك لأنهم تكبروا علي الله عمداً، ولم يسقطوا بالغواية كآدم . كما أن طبيعتهم صارت شريرة إلي درجة أنهم عن اصرار يحاربون الله، ويريدون اتلاف عمله وتعطيل مجده، لذلك هم محفوظون للدينونة بلا شفقة [ بط 4:7 ] والمسيح سيدينهم [ مت 29:8 ] .
الظهورات الروحية
أن الظهورات الروحية التي تظهر بها تلك المخلوقات الروحية للبشر في صور بشرية… مرة في صورة رجل… ومرة في صورة إمرأة… مرة في صورة شيخ، ومرة أخري في صورة طفل… فإنما هذه الصور هي أشكال غير حقيقية يظهرون فيها بإذن من الله الذي أعطي لأرواح الملائكة إمكانية الظهور في مثل هذه الأشكال لتوصيل رسالة للبشر أو لعمل منفعة لنا… أما هذه الملائكة الساقطة فإنها تستخدم هذه الإمكانيات لمحاولة تضليلنا وخداعنا وتشكيكنا حتي في أعمال الله، وهذا هو هدفهم دائماً .
وعلي ذلك فإن تظاهر تلك الأرواح الظاهرة في أشكال بشرية أو قد تظهر في أشكال بعض الحيوانات بالأكل والشرب إنما هو عمل إعجازي لحرق تلك المأكولات والمشروبات وإخفائها وكأنها تؤكل وتشرب وتهضم من خلال أشكالهم التي يتظاهرون بأنها أشكال حقيقية … لأن هذه الأشكال ليس لها أجهزة مضغ أو هضم أو…
وقد ذكر لنا الكتاب المقدس الكثير عن هذه الأمور … مثل ظهور ملاكان مع الرب لأبراهيم… وذهابهما إلي سدوم وعمورة لإنقاذ لوط وأسرته من الحريق الذي أصاب المدينة… وإخراجهما له مع زوجته وإبنتيه… والملاك رافائيل الذي صاحب طوبيا في رحلته وأنقذه من مخاطر كثيرة… كذلك ظهور الشياطين لبعض القديسين من الرهبان علي هيئة نساء جميلات لإغرائهم … وظهور البعض كأنهم لصوص أو مقاتلين لتخويفهم و …
كيف تتجرأ الأرواح الشريرة و تسكن في
بعض المسيحيين المعمدين ؟؟!!
سؤال : يقول البعض : رأينا بعض المسيحيين بهم ارواح شريره فكيف تتجرأ الأرواح الشريره و تسكن في بعض المسيحيين المعمدين ؟؟!!
الأجابه : لاشك في أن المؤمن الذى اعتمد بالماء والروح قد تحرر من عبودية إبليس (يو3: 3 , 5 , كو2: 12 , تى3: 4, 5 , 1بط3: 21, 22). وأصبح فى عداد أولاد الله الحاصلين على جميع نعم بركات الفداء. إنما لا يغيبن عن البال, أن الفادى رئيس خلاصنا الذى ترك لما مثالاً لنتبع خطواته (1بط2: 21), بعد المعمكودية مباشرة بدأ جهاده فى البرية مجرباً من إبليس أربعين يوماً وأربعين ليلة (مت3: 16, 17 , 4: 1-3), لنتعلم كيف أن رئيس خلاصنا قدوة لنا بذاته, بوصفه رئيس جند الرب (يش5: 14). فالمؤمنون مدعوون إلى الجهاد (2نى2: 6 , 4: 7), ولهذا يلزمهم السهر على الدوان (2بط5: 8 , 2نى2: 3), ولهم أسلحة الجهاد الروحى (أف6: 10 – 17) (إذن من يظت انه قائم فليحذر أن يسقط) (1كو10: 12), فليس غريباً ان يهاجم ابليس المؤمنون بشتى وسائله الشريرة وليس غريباً أن يحج ابليس ثغرة او ثغرات فى المؤمن ليتسلل منها إلى صميم إنسانيته فيلبيها!!!
بناء عليه, يلتوم شعب الله بالسهر والحرص واليقظة وعجم التواكل, متخذاً من النهاية السيئة لشعب الله فى العهد القديم درساً وعبرة (.. فهذه الأمور حدثت لنا حتى لا نكون نحن مشتهين شروراً كما اشتهى أولئك.. فهذه الأمور جميعها مثالاً كتبت لإنذارنا..) (1كو10: 1 – 12).
لم يكن سبب الشرور فى القديم أن روح الله ترك البشر (لا يدين روحى فى الإنسان إلى الأبد) (تك6: 3) فهلكوا بالطوفان! والشرور فى كل زمان ومكان تشوه الإنسانية وتسئ إلى روح الله القدوس (أف4: 30), والقلب البشرى الذى أعده الخالق ليكون هيكلاً له (2كو6: 16) تفسده الشرور فتكون فيه للثعالب (الخبائث) أوجرة ولطيور السماء (الأبالسة) (مت13: 4 , 19) أوكار, أما ابن الإنسان فلا يجد فيه موضعاً يسند إليه رأسه (لو9: 58), فليس غريباً أن تهاجم الثعالب المفسدة للكروم بيتاً للرب هجره روح الله (تك6: 3) "لأنه إذا كانوا بعدما هربوا من نجاسات العالم بمعرفة الرب والمخلص يسوع المسيح يرتبكون أيضاً فيها فيتغلبون فقد صارت لهم الأواخر أشر من الأوائل.." (2بط2: 20 – 22). "إذا خرج الروح النجس من الإتسات يجتاز فى أماكن ليس غيها ماء, يطلب راحة ولا يجد, ثم يقول ارجع إلى بيتى الذى خرجت منه. فيأتى ويجده فارغاً مكنوساً (من الفضائل) مزيناً (بالرذائل), ثم يذهب ويأخذ معه سبعة أرواح أخر أشر منه فتدخل وتسكن هناك. فتصير أواخر ذلك الإنسان أشر من أوائله" (مت12: 43- 45).
ولما كان هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم (مت17: 21), فحتى بعد خروجه يجب أن يتضاعف جهاد الإنسان وبزداد, ليضمن بنعمة الفادى إلتصاقه بالرب, وإلا فإن إبليس المتربص بالإنسان الدوائر يعود فيجد فيه الثغرات التى يتسلل منها ليسكن هناك (2بط2: 20 – 22 , مت12: 43 , 45).
حقيقة ما يقال عن (المخاوين للشياطين)
سؤال : اريد الأستفسار عن حقيقة ما يقال عن (المخاوين للشياطين) وما يزعمونه من العلاقات الجنسية التي يرتبط بها بعض الناس من الرجال والنساء مع الشياطين .
الأجابه: نسمع قصصاً يرويها بعض الناس عن أن هناك من الشياطين يتزاوجون مع بنى البشر. ومن الغريب أننا نسمع أن هؤلاء الشياطين ينجبون أولاداً وبناتاً من بنى البشر. ونحن لا نؤمن أبداً بهذه الأمور.. ولا نستطيع أن نقبل هذا المنطق الذى يعتبر فى حكم المستحيل. كما أنه ليس له سند عقيدى فى الديانة المسيحية.. ولا يوجد سند تاريخى أيضاً، فنحن لا نعرف أحداً من البشر يرجع نسبه إلى الشياطين. فإنهم أرواح ليس لهم أجساد كثيفة مادية مثلنا وبالتالى فهم لا يتعاملون مع البشر معاملة الجنس الواحد...
مصدر هذه الروايات .. من بابل الي اليهود .
و من اليهود الينا
ان ما يرد من قصص قديمة خيالية عن تزاوج الجن بالبشر وإنجاب ذرية مشتركة.. وظهور الجنية لبعض الأشخاص فى أماكن معينة وفى أوقات محددة.. أو إختفاء أحد الأفراد ليتزوج من الجن رجلاً كان أو إمرأة.. التى تحكى أحداث تتم بين البشر والجن وكلها من نسج الخيال.. وتلك المعتقدات التى تتوافر عن خلق الله لجنساً وسطاً بين الملائكة (أبرار أو أشرار) والبشر إنما هو من مصادر بابلية قديمة إنتقلت إلينا عن طريق اليهود الذين عاشوا فى بابل بعد السبى وقد وردت فى كتبهم القديمة..
تخاريف ... التلمود يذكر أن الشياطين من نسل آدم
ونحن نقرأ فى كتاب ( التلمود شريعة بنى إسرائيل حقائق.. ووقائع ) ترجمة وإعداد الأستاذ محمد صبرى ما يلى:
(… والتلمود يذكر أن الشياطين من نسل آدم، هؤلاء يطيرون فى كل إتجاه.. وهم يعرفون أحوال المستقبل باستراق السمع.. ويأكلون ويشربون مثل الإنسان.. والشياطين الذين من نسل آدم أنجبهم آدم بعد أن لعنه الله.. ورفض هو أن يجامع زوجته حواء حتى لا تلد ذرية تعسة.. فجاءت له شيطانة إسمها (ليليت) كان يأتيها مدة 130 سنة فولد منها شياطين.. وأن (ليليت) عصت آدم زوجها، فعاقبها الله بموت أولادها.. فهى ترى كل يوم مائة من أولادها يموتون أمامها.. وهى دائماً تعوى كالكلاب ويصحبها مائة وثمانون ملكاً من الأشرار.. والشياطين أنواع بعضها مخلوق من الماء والنار، وبعضها مخلوق من الهواء وبعضها مخلوق من الطين.. أما أرواحهم فمخلوقة من مادة موجودة تحت القمر لا تصلح إلا لصنعها.. وبعض الشياطين يسكن الهواء، وهؤلاء يسببون الأحلام للإنسان، وبعضها يسكن قاع البحر.. وهؤلاء إذا تركوا وشأنهم تسببوا فى خراب الأرض..وبعض الشياطين تسكن أجسام اليهود المتعودين على إرتكاب الخطايا.. والشيطان يحب الرقص بين قرنى الثور فى المربط، ولهذا يمنع الناس من أن يركبوا على ظهور الثيران التى كانت مربوطة فى كشك داخلى.. كما يمنع الناس من السلام على أصدقائهم فى الليل خوفاً من أن يسلموا على الشياطين.. وعلى كل شخص أن يغسل يديه فى الفجر لأن الروح الشريرة تستريح على الأيادى القذرة.. كما يأمرهم التلمود أن يريقوا بعض الماء من الإناء قبل أن يشربوا منه، للنجاة مما رشفت منه الأرواح الشريرة.
كما جاء أيضاً أن مساء كل يوم جمعة تدخل روح جديدة فى الأجسام (الميتة) فى القبر وتبقى حتى إنتهاء السبت، حيث تغادر الجسم، ولزم إتيان هذه الروح الجديدة بسبب الرغبة فى الأكل والشرب. ويجوز للناس أن يستشيروا الشيطان فى آخر أيام الأسبوع (الجمعة).. والشيطان لا قوة له على الذين يعكفون على دراسة (التلمود).
من هنا ظهرت كافه الخرافات العجائزية وإنتشرت بين اليهودعلى الرغم من عدم ورود أى تأييد لها بكتابه المقدس..
الخيالات الشيطانيه
يعلق المتنيح نيافه الأنبا غريغوريوس علي ذلك فيقول : إن التعليل لهذه الظاهرة في حياة عدد من الناس، فيرجع فيما نعلم إلي خيالات شيطانية سفلية. والخيالات الشيطانية، هي التي يشار إليها أحياناً في الكتب الكنسية، ففي تحليل صلاة نصف الليل للكهنة يرد القول: ( أبطل عنا يارب، وعن سائر شعبك، كل الأحلام والخيالات والهواجس الشيطانية ) وفي تحليل صلاة الغروب من صلوات الساعات (الأجبية) يقول المصلي ( ونجنا من حيل المضاد، وابطل سائر فخاخه المنصوبة لنا. وهب لنا في هذه الليلة المقبلة سلامة بغير ألم ولا قلق ولا تعب، ولا خيال، لنجتازها أيضاً بسلام وعفاف)0جاء في سفر إشعياء النبي ( ويكون صوتك كخيال من الأرض ويشقشق قولك من التراب) [ إشعياء 4:29 ] وجاء في سفر أيوب قوله ( الأخيلة ترتعد من تحت المياه وسكانها) [ أيوب 5:26] وفي سفر المزامير "أفلعلك للأموات تصنع عجائب أم الأخيلة تقوم تمجدك ) [ مز 10:88] . وفي سفر الأمثال يتحدث عن المرأة الأجنبية وهي المرأة التي لا يحل للرجل معاشرتها ( لأن بيتها يسوخ إلي الموت وسبلها إلي الأخيلة ) [ الأمثال 18:2 ] . و يقول ايضا ( المياه المسروقة حلوة، وخبز الخفية لذيذ، ولا يعلم أن الأخيلة هناك، وأن ندماءها في أعماق الجحيم) [ أم 18:9] و ايضا ( الرجل الضال عن طريق المعرفة يسكن بين جماعة الأخيلة ) [أم 16:21] . وجاء في سفر الحكمة ( وإذ حسبوا أنهم مستترون في خطاياهم الخفية .. وهم في رعب شديد تقلقهم الأخيلة ) [ الحكمة 17 : 3 ]. و ايضا ( فالذين ناموا تلك النومة في ذلك الليل الذي لا يطاق الوارد من أخادير الجحيم الفظيعة، كانوا نار تقتحمهم الأخيلة وتارة تنحل قواهم من إنخلاع قلوبهم لما غشيهم ) [ الحكمة 17: 13 –14 ] و ايضا ( حينئذ بلبلتهم بغتة أخيلة الأحلام بلبلة شديدة وغشيتهم أهوال مفاجئة ) [ الحكمة 17:18] و جاء في سفر اشعياء ( الجحيم من أسفل مهتزة لك، لإستقبال قدومك، منهضة لك الأخيلة جميع فحول الأرض ) [ إشعياء 9:14 ] و ايضا ( هم أموات لا يحيون، أخيلة لا تقوم، عاقبت وأهلكتهم وأبدت كل ذكرهم ) [ إشعياء 14:26 ] و ايضا ( تحيا أمواتك تثوم الجثث. استيقظوا ترنموا يا سكان التراب، لأن طلك طال أعشاب، والأرض تسقط الأخيلة ) [ إشعياء 19:26 ] . إذن فهناك الأخيلة، والأخيلة جمع خيال فما هي الأخيلة؟!
الأخيله و الأشباح التي تظهر للبشر
يستطرد نيافته فيقول : الأخيله هي أشباح تظهر للإنسان بأشكال كائنات تتعامل معه بحيث يراها بعينيه ويسمع صوتها بأذنيه، وقد تلمسه ويلمسها ويحس بها إحساساً شبيهاً بإحساسه بالكائنات ذات الكيان المادي الملموس، وقد لا يستطيع أن يتبين أنها أشباح أو خيالات إلا عندما تختفي أشكالها من أمام عينيه فجأة0 والأشباح أيضاً هي أشكال لأشخاص تعرف وتنظر بالعين ممدودة طولاً وعرضاً . ولقد روي الإنجيل عن السيد المسيح له المجد أنه عندما ذهب إلي تلاميذه في السفينة في الهزيع الرابع من الليل ( فلما رآه تلاميذه ماشياً علي البحر اضطربوا قائلين: إنه شبح، وصرخوا من الخوف) [ متي 14: 25، 26 و مرقس 6: 48، 49] أنظر أيضاً وإقرأ [ لوقا 24: 36 – 39 ]
هذه الخيالات والأشباح، منها الخير ومنها الشرير، فالملا~كة القديسون يظهرون أحياناً للناس في أشكال جسمانية ليبلغوهم رسالة من السماء كمثل ما ظهر الملاك جبرائيل لزكريا الكاهن ( قائماً علي يمين مذبح البخور في الهيكل، فاضطرب زكريا حين رآه واستولي عليه الخوف) [ لوقا 1: 11،12 ]
ومثل ظهور الملاك جبرائيل للعذراء القديسة مريم ودخوله اليها حيث هي. ودخوله هذا يشرح الصورة الجسمية التي ظهر بها الملاك مع أنه في طبيعته روح. يقول الإنجيل ( فدخل الملاك إليها وقال لها : السلام لك أيتها الممتلئة نعمة... فلما رأته إضطربت من قوله.. فقال الملاك لها: لا تخافي يا مريم ) [ لوقا 1: 36 – 38 ] وكمثل ما ظهر الرب لإبراهيم الخليل في شكل إنسان عند بلوطات ممرا [ التكوين 18: 1] ومعه الملاكان0 وأما الملاكان فبعد ذلك ذهبا إلي لوط في سدوم، ونزلا عنده ضيفين في هيئة رجلين [ التكوين 19: 1 - 3 ] كذلك الشياطين يمكن أن تظهر بهيئة جسمية للإنسان، فيراها ويسمع صوتها، وقد تتجرأ عليه فتلمسه .
قال الرسول بولس "الشيطان نفسه يغير شكله إلي شبه ملاك نور، فليس عظيماً إن كان خدامه أيضاً يغيرون شكلهم" (2 كونثوس 11 : 14)
وفي تاريخ الرهبنة، وتاريخ الكنيسة، وسير الاباء الروحانيين، كثير من هذه الظهورات الشيطانية والخيالات التي تظهر لهم في أشكال جسمية يرونها بعيونهم ويسمعونها بآذانهم، وأحياناً تلمسهم وقد تلطمهم كما قال القديس بولس الرسول ( ملاك الشيطان ليلطمني) ( [ كو 7:12 [
كما نقرأ في سيرة القديس الأنبا أنطونيوس، كما كتبها القديس أثناسيوس الرسولي، كيف أن الشياطين والأرواح النجسة كانت تحاربه وتزار عليه وتضربه، كما كانت تظهر له تحاربه في هيئة إمرأة0
فمن يدعونهم ب (المخاوين للشياطين) هم قوم باعوا أنفسهم للشيطان وجنوده، وأسلموا أنفسهم بإرادتهم لإرادته، إشباعاً لشهواتهم وإنسياقاً لهواهم، وتصادقوا معه ليحققوا رغباتهم الجسدية، فليس مستبعدا أن يظهر لهم هو وجنوده في خيالات وأشكال جسمانية، فتظهر للرجل في هيئة إمرأة، وللمرأة في هيئة رجل0وإن أي إنسان يمكنه بتخيلاته الخاصة، إذا كان شهوانياً بالفكر والقلب، أن يعيش وقتاً ما، فيما يسمونه بأحلام اليقظة، ويمارس الجنس بالفكر والقلب والبدن، تماماً كما يمارسه في الواقع المادي سواء بسواء0
تفسير وتحذير
ولكن ماهو تفسير مايحدث لمن يدعي أنه متزوج بجنية أو المرأة الصاحبة الجان التي تدعي أنها متزوجة بجني؟
إن مثل هؤلاء الذين أسلموا أجسادهم ونفوسهم للشيطان… يكون للشيطان سلطان علي أحاسيسهم من حيث التعامل المباشر… فيظهر الجان للمرأة التي سعت بإرادتها لمصاحبته علي هيئة شاب وسيم… ويشعل احاسيسها بالإثارة الجنسية كما لو كان يضاجعها مضاجعة الأزواج ( مثل ما يحدث في الأحلام) ويقدم لها كل الشواهد الظاهرية التي تؤكد الإقتران بالأساليب التي تقنعها… وقد تخيف أهلها فيرضخون لمثل هذه الشواهد الغريبة0
وما يحدث للمرأة صاحبة الجان يحدث للرجل الذ أسلم نفسه للشيطان. فإنه يظهر له في صورة إمراة حسناء لها جميع المواصفات التي يتطلبها قلبه… وإن كانت لم تصادفه مثل هذه المواصفات في إمراة من بني جنسه… فإنه يسميها جنية ويتم له كل ما سبق وأن شرحنا …
و المسيحية تحذر من الاسترسال في هذه المعتقدات المضللة لأنه لا يمكن للأرواح أن تتزواج لا مع بعضها ولا مع البشر وليس فيهم ما في الجنس البشري من ذكورة وأنوثة وبالطبع لا يوجد فيها ما يدعي مخنثين كما يعتقد البعض … فهم أرواح مثل أرواح الملائكة، وكما قال الرب في الكتاب المقدس عنهم ( لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله) . [ مت 30:22 ]
وهذا ما سيصير إليه حال بني البشر في القيامة أيضاً… حيث يلبس الفاسد عدم فساد، ويلبس المائت عدم موت.
الأساطير .. الجان و المال و السلطان
أيضاً ما يحكي في الأساطير عن مصاحبة الجان التي تمكن الناس القائمين علي هذه الممارسة كل ما يبغونه من مال وسلطان… فإن هذا أيضاً "يكذبه واقع الأمور… ولو صح هذا القول لكان أصحاب الجان هم ملوك الدول ورؤسائها… ورؤساء الحكومات… ولكن العكس في ذلك القول هو الصحيح إذ أن الرؤساء والملوك يتم تعينهم بسماح من الرب، وكذلك أرزاق بني البشر… وأملاكهم من الأراضي وكل ما في المسكونة
وفي هذا يقول معلمنا داود النبي والملك ( للرب الأرض وملؤها… المسكونة وجميع الساكنين فيها ) [ مز 1:23]
الأرواح الشريرة وعلاقتها بالزار
الزار هو حفلة لأجل تخفيف آلام المعتقد أن بهم أرواح شريرة، وذلك بدق الطبول علي نغمات خاصة، وربما جاءت كلمة زار من زيارة المريض لمن يشتغلون بهذا الأمر، أو من زيارة الأرواح لمن تحل بهم .
الزار واضراره
المفروض في الزار هو شفاء من بهم أرواح شريرة، لكن في الواقع يحاول المشتغلون بالزار اقناع الناس بذلك بينما يخفون الأم بطبولهم بل يتمنون أن يطول عذاب من بهم تلك الأرواح ليستفيدوا منهم . و هذه بعض اضرار الزار .
(1) ان يقترن بخرافة التزواج بالشياطين، وما يقترن بذلك من ارضاء الشريك الآخر في الزواج، بنحر البهائم أو التزين بمختلف الزينات، وما يتبع ذلك من خرافات ضارة وتكاليف باهظة0
(2) تحطيم أعصاب من بهم الأرواح الشريرة بدلا من افادتهم
(3) قد يخفي الزار وراءه اطلاق الكبت كأن تشعر سيدة بأن زوجها يستعبدها ولا يسمح لها بالخروج فتتخذ من الزار عن قصد أو عن طريق الايحاء الذاتي بأن الزار يفرج عن كربتها ويتيح لها الفرصة بشيء من الحرية والانطلاق والخروج من البيت
(4) قد يلجأ اليها من حرموا بعض الامتيازات لشعورهم بمركب النقص، لاكمال ما ينقصهم عن طريق حفلات الزار
الزار وعلاجه و كيفيه التخلص منه
بعضى علاجات الزار
(1) نشر الدعاية الاجتماعية ضده عن طريق وسائل الأعلام .
(2) اقناع المرضي بامراض عصبية بالالتجاء إلي الطب .
(3) إذكاء موهبة إخراج الشياطين في الكنيسة ليتمجد المسيح ويقضي علي الخرافات .
(4) أخذ مروجي الزار بالشدة .
(5) توبه الفوس ليسكنها الروح القدس بدلا من الشياطين
(6) توبه المشتغلون بالزار فيتخلوا عن هذه الخرافات .
أنواع الجن وإستخدامهم
الجن في اللغة العربية ضد الإنس… الواحد جني… قيل سميت بذلك لأنها تتقي (يعمل لها حساب) ولا تري … والجان أبو الجن… وللجن ألقاب مختلفة وفقاً لرتبهم أو إختصاصاتهم في التعامل مع البشر نذكر بعضها:
(1) الجان أبو الجن:
وهو لقب قد يطلق علي بعض رؤساء الملائكة الساقطين كما يقال أمهات الكتب ويقال أبو الرهبان (للأنبا أنطونيوس) أو رئيس المتوحدين (للانبا شنودة)
(2) التابعة:
من ت ب ع في اللغة العربية … وتبعه أي مشي خلفه أو مر به فمضي معه… وإتبع الشيء أي صار تابعاً له … وقولهم معه تابعة أي من الجن… وهو روح يتبع من يسأل في هذا المجال وليس لجميع الناس… وذلك النوع خلاف القرين الذي يلازم الإنسان طول حياته
(3) القرين:
من ق ر ن في اللغة العربية يقرن (بالضم والكسر) قرانا أي يجمع بينهما وقرن الشيْ بالشيْ هو وصلة ب .ويقول العلماء الروحيون أن الله يعين لكل إنسان ملاكاً "حارساً" منذ ولادته يلازمه طول أيام حياته علي الأرض… وكذلك فإن الشيطان يعين له قريناً من الجن يلازمه طول حياته .
(4) العفريت:
هو العاتي الخبيث من الجن وهذا النوع من الجن يصلح لأعمال السحر أو نقل الأشياء من مكان الي أخر… وقد يحدث منهم إشعال الحرائق في المساكن أو الأماكن العامرة… أو الظهور في أشكال مخيفة لبعض الناس… ويقومون أحياناً بالإعنداْ علي من يوكلون بالاعتداْ عليه بالأذي . وغير صحيح أن العفريت هو روح المقتول من البشر وأنه يظهر في المكان الذي قتل فيه… أو في الأماكن كان يحب أن يتردد عليها.
(5) عامر المكان:
وعامر المكان أو سكان المكان من الجن الذين يتواجون في الهواء و في المنازل والمستشفيات والفنادق وغيرها من الأماكن العامرة بالناس… وهؤلاء هم الذين يستحضرهم السحرة ويصرفونهم بطقوس سحرية معينة… بحيث إن لم يستطع من يصرف عامر المكان أو ملك العمار كما يلقبونه أن يصرف بالطريقة الصحيحة فإنه قد يصيبه بالأذي0
(6) المارد:
المارد هو نوع من أنواع الجن الذين يمسون الإنسان… وهذا المس الشيطاني يصيب الإنسان بالأذي حسب ما يوكل به . فقد يصيب عضواً من أعضائه إما بالضعف أو بالشلل… وقد يصيب العقل بالجنون… أو الأعصاب بالتوتر… أو النفس بالاكتئاب والضيق… هذا خلاف الدوخة… والآم الظهر… والنزيف عند النساء… و غيرها من الأمراض .
(7) القرينة أم الصبيان:
وهي نوع من أنواع الجن ولها أكثر من إسم مثل قرينة موت الأطفال… وهي التي تتابع النسل بالإهلاكم من الألف إلي الياء فهي التي تؤثر علي الجهاز التناسلي للرجل أو تمتص الحيوانات المنوية عنده… وهي التي تسقط الأجنة في رحم الأم… وتمنع المرأة عن الحمل أو تتسبب في موت الأطفال قبل سن سبع سنوات
أصحاب الجان والتوابع و استخدامهم
لهذه الأنواع من الجن
وأصحاب الجان والتوابع هم الذين يستخدمون مثل هذه الأنواع من الجن في إستخبار الأمور هل هذا الأمر مفيد للسائل أو ضار به… أو في أذية بعض الناس مقابل الأجرة وهذه الإستخدامات تتم وفقا لمدي معرفة هؤلاء الناس بتلك الأمور النجسة… وتحدد إمكانيات كل واحد منهم من العمل تبعاً لإمكانيات نوع الجن المصاحب له كما سبق وأوضحنا… حيث أنهم جميعاً شياطين في مملكة إبليس0
قدرات أصحاب الجان
إن قدرات هؤلاء المضلين مستمدة ممن يصاحبه كل واحد منهم من الجن… وقدرات الجن كبيرة جداً ومتعددة ولكن هذه القدرات محددة في كل إستخداماتها… ولا تتم أي مرحلة منها منذ البدء في أي عمل شيطاني خصوصاً مع بني البشر الإ بإذن مسبق من الله الضابط الكل… أي أن أي واحد من الشياطين لا يستطيع أن يفعل ما يؤذينا بأي أسلوب من الأساليب الإ بعد أخذ الموافقة من الله مسبقاً بما يسمح به الله وليس ما يريد أن يفعله الشيطان أو من يتبعه0
المحاربات الروحيه بسماح من الرب
يعلن الكتاب المقدس ان المحاربات والمتاعب الروحية هي من قبل الرب، لأنه دائماً يضع نفسه وسيطاً بيننا وبين هؤلاء الشياطين… وهذا ما يجعل أبنائه دائماً في سلام حتي لو قام عليهم كل ملوك الجن فإنهم متمتعين بحماية الله الذي ينصرهم ويعينهم في التجارب التي يسمح بها لصاحهم الروحي… بل وأعطانا السلطتن أن نصير أبناء الله بالايمان به.. وبإسمه القدوس نغلب كل اعدائنا وبصليبه نردعهم عن شرهم ونردهم خائبين .
لأن الله وحده هو القادر فينا أن يحل رباطات العدو… ويخفق جميع سهامه الملتهبة… ويفسد جميع أعماله الشريرة… وهذا السلطان أعطاه لأبنائه المؤمنين بإسمه… وليس لأصحاب الجان والتوابع الذين يظهرون أمام الناس بأنهم يسخرون الجن لصالح الناس ولمعرفة مصائبهم الروحية… ويدعون أنهم قادرون علي فك الأعمال السحرية وفك رباطات الجن .
تسكين الأحوال الي فتره ثم تعود المتاعب
ومن هذه الأعمال التى يسأل الناس أصحاب الجان والتوابع المندل بصوره المختلفة عن طريق وساطة طفل صغير.. أو تحضير الجان المصاحب له مباشرة بوسيلة من وسائله المختلفة ويسأله عن المطلوب فيجيب الجان بصوت مسموع للحاضرين بوجود عمل مثلاً موجود فى المكان الفلانى ويجب عمل كذا وكذا لإفساده.. أو يشير على صاحبه بأن يصطحب السائلين إلى المقبرة الفلانية لإخراج العمل وهو عبارة عن كذا كذا..
ولما كان هذا النوع من الضلال قد يدخل فيه الدجل والكذب فإن صاحب هذه الطريقة قد يدعى أى كلام.. ويعد الأعمال مسبقاً فى الأماكن التى يعرفها ويعلن عنها ثم يذهب مع السائلين لإخراجها.. وكأنه عمل إعجازاً..
ولكنه إن كان الذى معه جاناً فإنه يحضر كما أوضحنا ويتكلم بصوت مسموع ويأمر السائلين بعمل العقود وذبح بعض الطيور ورش دمها فى أماكن معينة.. وعمل بعض الطقوس التى تكون نتيجتها تسكين الأحوال إلى فترة.. ثم بعد ذلك تعاود السائلين المتاعب ليعودوا مرة أخرى إلى هؤلاء الكهان وأصحاب الجان.. وهكذا يعرفونهم أن هناك أعمالاً جديدة ويشيرون عليهم بعمل ممارسات جديدة بعد دفع الأجرة لأصحاب الجان التى دائماً تكون كبيرة.. ولا ينتهى الحال بالخير لأن الجان الشرير وعدو الخير لا يستطيع أن يصنع خيراً.. بل أن كل ما يحدث هو أن يتفق مع الشيطان المكلف بالعمل إن كان هناك عمل فعلاً على خطة جديدة فى العمل مع بعضهما البعض لأنهما يتبعان مملكة واحدة وهى مملكة الشيطان .
مما سبق نستنتج أن المسيحية على ضوء الكتاب المقدس وأقوال أبائها القديسين تؤكد وجود الجان والتوابع وأن تعدد هذه المسميات والأنواع من الجن إنما يرجع إلى تعدد إمكانياتها التى منحها الله لهم قبل سقوطهم.. وتنهينا عن مصاحبتهم أو معاملة أصحابهم من البشر .
اخرج التراب الذي رقصت عليه الشياطين
تاب مسيحي في قرية بالصعيد كان يشتغل بالزار، ولم يكتف بتوبته بل الف ترنيمة في كيف اتلف الرب أدوات عمله الشيطاني، بل حفر داره واخرج التراب النجس الذي كانت تتراقص عليه الشياطين ووضع مكانه تراباً آخر .
حقيقة الشبح الأسود
سؤال : تقول أنه قبيل وفاة الأب ببضع ساعات رأت إبنته وهي تستذكر دروسها في نحو الساعة الثانية بعد منتصف الليل، شبحاً أسود يدور وراءها، وكلما إلتفت نحوه يختفي، ولكن ظل الشبح يدور وراءها مما أفزعها جداً، فنهضت تصلي وتبكي في صلاتها، وتولاها شعور غريب وكانت خائفة وأعادت الصلاة بين الحين والحين حتي الساعة السادسة والنصف، وإختفى الشبح بعد ذلك ولم تعد إلي رؤيته، ولكن والدها توفي بعد بضع ساعات. فهي تسأل عن هذا الشبح الأسود هل هو ملاك الموت، أم هو روح شرير؟ ولماذا ظهر في تلك الساعة المتأخرة من الليل، ولماذا إختفي بعد الصلاة علماً بأن والدها كما تقول رجل تقي يخاف الله، ولقد رآه أفراد أسرته بعد وفاته في مناظر سعيدة تدل علي أن مصيره سعيد بين أرواح القديسين؟
الأجابه : الشبح الأسود الذي رأته الأبنة يدور حولها ليس له علاقة بالأب. فالأب كما وصفته إبنته كان من الأتقياء، وقد استراح بوفاته، ومضى إلي موضع النياح والراحة التي للأبرار والصديقين0أما الشبح الأسود والذي طردته الصلاة فقد يكون روحاً شريرة لم تجد لها سبيلاً عند الأب القديس، فحامت حول الابنة لعلها تجد طريقها إليها. ولكن الإبنة نهضت وصلَت عدداً من المرات، واستعانت بالسماء فلم يجد الروح الشرير مفرا له بالهرب.
يقول الوحي الإلهي ( اصحوا واسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه فقاوموه راسخين في الإيمان ) [ 1 بط 5: 8 - 9 ]
اطمئني أيتها الإبنة فإن الروح الشرير لا مجال له عند الأبرار والقديسين. لقد خرج ولم يؤذيك بشر وهذا دليل علي أنه لا قوة له علي المفديين بدم المسيح الذين يحاربونه ويغلبونه بدم الحمل وبكلمة شهادتهم [ الرؤيا 11:12] ويقول الوحي الإلهي: ( ولكننا في هذه جميعها يعظم إنتصارنا بالذي أحبنا ) [ رومية 37:8] ويقول أيضاً ( وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعاً [ رومية 20:16 ]
صور أشخاص تطارده
سؤال :اصيب شقيقي بمرض شديد تألمت لأجله كثيرا . ثم فجأه وجدت نفسي اتصور أشخاص يطاردونني، وأفكار تشد إنتباهي بعيداً عن دراستي . لجأت الي السحره و لكنني لم استريح . ماذا افعل ؟
الجواب :هذه الحالة قد تكون نتيجة لشعورك بالألم النفسي الشديد عندما أصيب شقيقك بمرض، فيبدو أن شعورك إندمج معه في عمق، وشاركته فيه مشاركة غاصت إلي أعماق وجدانك فتولاك الفزع الشديد عليه، وإنتقل ذلك إليك بفاعلية الإندماج الذي إندمجته معه، فصار فيك فزع أيضاً علي نفسك أن يحدث لك ما حدث له، وربما اهتزت نفسك إهتزازاً شديداً بهذا الخوف، وتأثرت به أعصابك، وصار الخوف يتمثل لك في صور أشخاص يتعقبونك ويطاردونك، وترتب علي ذلك أن صار إنتباهك مشدوداً بسبب هذه المخاوف، فابتعدت عن مراجعة دروسك0
وقد كان من الخطأ الجسيم لجوؤك إلي السحرة فنحن المسيحيين يحرم علينا التعامل مع السحرة أعداء الله، وهم عملاء الشيطان، ولسوف ينكشف لك أن هذا الطريق محفوف بالمخاطر والمتاعب0ونصيحتي إليك:
أولا: أن تستغفر الله علي خطية إلتجائك إلي السحرة، وهم عملة الشيطان، وأن تقاطع السحرة مقاطعة تامة0
ثانيا: أن تصلي إلي الله وتطلب معونته، وأن تعترف بخطاياك إلي الله علي يد كاهن تتخذه أميناً لأسرارك – وطبيباً لك تكشف له نفسك، ولا منع عنه دواخل ذاتك وتتقدم حسب إرشاده إلي سر التناول0
ثالثا: أن توقد في حجرة نومك قنديلاً أو ما أشبه، فلا تنام في الظلام
رابعاً: استدع أحد الكهنة ليقيم لكم صلاة في البيت، ويرش البيت كله، جميع حجراته بالماء المصلي عليه، وذلك لطرد ما عساه أن يكون في البيت من أرواح نجسة0
خامسا: اطلب من بعض الكهنة أن يصلي علي رأسك صلوات من وقت إلي آخر0 فالصلاة نافعة لتهدئة النفس والأعصاب0 وكثيرون من علماء النفس يعتبرونها أفضل علاج للأمراض النفسية0
سادساً: باشر الترانيم والتراتيل بنفسك0 فللآلحان الروحية فعاليات لتهدئة النفس وتسكين الأعصاب الثائرة، وطرد الشياطين والأرواح الشريرة، وجذب الأرواح الملائكية والأرواح المقدسة
سابعاً: ردد بين وقت وآخر كلما شعرت بالخوف المزمور 26 "الرب نوري وخلاصي ممن أخاف الرب عاضد حياتي ممن اجزع" (مز 90) "الساكن في عون العلي يستريح في ظل إله السماء"
هذه المتاعب من معاكسات الأرواح الشريرة
أسمع أصواتاً أغاني مبتذلة وكلمات
بذئية و تسري في جسدي كهرباء
سؤال :أعاني من ظاهرة غربية، بدأت عندي بإحساس يخامره الشك في أن الآخرين يقرأون أفكاري، ثم تطور الأمر إلي أنني صرت أسمع في غرفة نومي أصواتاً تنطق أحياناً بأغاني مبتذلة وكلمات بذئية. ويصحب هذا احساس بتيار كهربائي ضعيف يبدأ من عند قدمي وينتقل شيئا فشيئا إلي أن يصل إلي الحنجرة، فأحس بعد ذلك بإختناق وبقبضة علي الحبال الصوتية ويتحكم فيها بالضم والفصل، وتطور الحال معي فصرت أسمع أصواتاً من خلال حنجرتي وعن طريق استخدام حبالي الصوتية، فأري نفسي واسمع أصواتاً تتكلم من حنجرتي بينما أنا صامت ساكن، ويحدث لي أحياناً شلل في المخ ومراكز التفكير، وأسمع أحياناً تهديدات وانذارات وتوعدات بتدمير حياتي، ثم إنتقلت إلي حال جديد فصرت أري علي الحائط، وفي فضاء الحجرة أفلاماً ملونة، وبلغ الأمر بي أن صارت الآصوات تتكلم علي لساني، ومن غير إرادتي، كلاماً سبب لي متاعب وأوقفني مواقف محرجة مع رؤسائي ومع شخصيات أخري محترمة، والواقع إني في عذاب وآلام، أحس أحياناً بألآم في الزور وضغط علي القفص الصدري ومنطقة البطن وجميع مفاصلي تتفكك وأعصابي ترتجف لساعات0
واسمع في أذني ثرثرة وشوشرة متواصلة بالليل والنهار، ولقد تدهورت صحتي وأمسيت غير قادر علي النوم ولا علي تركيز الانتباه والتفكير، ولا علي التذكر، إني الآن أرجو رحمة الله علي وأطلب المشورة وحلاً لمشكلتي التي تعقدت وساءت بسببها صحتي حتي صرت مثل هيكل عظمي . كما أني فقدت فرص العمل وصرت أيضاً في ضنك شديد علي الرغم من دراساتي في مصر وفي الخارج مدة تزيد علي العشرين عاماً0
الأجابه:أولاً: هذه الآلام حقيقة، ولست مبالغاً فيها، وهي ليست في أكثرها أوهاماً، لكننا نعزوها إلي معاكسات ومحاربات من الشياطين والأرواح النجسة0
ثانيا: ربما أن تكون أنت في وقت ما قد تعاملت بصورة ما مع هذه الأرواح الشريرة، بقصد ساذج أو بقصد الاضرار، ولربما دخلت في تجربة مع السحر والسحرة، أو مع العرافة والعرافين وكلهم عملة مع الشياطين والأرواح النجسة الشريرة، وقد تكون قد اقحمت ذاتك في هذه الدائرة سواْ بقصد الدراسة أو بالاشتراك مع غيرك من هواة هذا الطريق المؤدي إلي الهلاك . هذا هو السر الحقيقي وراء متاعبك، إنك أعطيت سبيلاً للأرواح الشريرة أن تجر عليك وأن تسيطر علي فكرك وبالتالي علي جسدك
ثالثاً: ربما أن تكون أنت قد استهواك هذا الطريق واستمرأته وسمحت لنفسك أن تمتد فيه، ولو بالفكر، وحتي تصل إلي نتيجة ما وقد يكون ذلك الطريق اعجبك ورغبت فيه، أو إقتنعت به علي الأقل، وقد يكون غمرك به إحساس سار بأنك توصلت إلي كشف جديد، أو حصلت علي موهبة خاصة غير عادية، بدت لك أنها موهبة نافعة، إذا صقلتها وأنميتها بلغت بك مرحلة يمكنك فيها أن تعرف أمور غيرك، وتستطيع أيضاً التأثير فيهم والتغلب عليهم0
إننا هنا نذكر لك بعض الإحتمالات ونترك لك مراجعة نفسك لعلك تقف بنفسك علي الأسباب الجذرية التي جعلت هذه الأرواح الشريرة والنجسة تتجاسر عليك، وتستغلك، وتسيطر علي فكرك ثم علي جسدك .
والمعروف عند الخبراء الروحانيين أن الشياطين والقوات الشريرة، تجول حولنا وتحاول أن تنال منا، ولكن الكتاب المقدس ينبهنا قائلاً ( أصحوا واسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. فقاوموه راسخين في الإيمان، عالمين أن نفس هذه الآلام تجري علي إخوتكم الذين في العالم ) [ 1 بط 5: 8 ، 9] ويقول الوحي الإلهي أيضاً ( فاخضعوا إذن لله، وقاموا إبليس فيهرب منكم. اقتربوا إلي الله فيقترب اليكم، فاخبرك من هم الذين يستطيع الشيطان أن يقوي عليهم.. الذين .. يتفرغون لشهوتهم كالفرس والبغل اللذين لا فهم لهما، أولئك للشيطان عليهم سلطان ) [ طوبيا 6: 16 ، 17 ] .
رابعاً: اعلم أن لكل داء دواء، ولكل مرض علاجاً، ولكل مشكلة حلاً، وثق تماماً أن لمشكلتك حلاً، بعضه علي الأقل في يدك أنت0 إن مشكلتك كما يبدو من تفاصيل خطابك، جذورها روحية قبل أن تكون عصبية أو عقلية، وكثيراً ما تكون الأمراض العصبية والعقلية متسببة عن أمراض روحية سابقة، والإنسان روح قبل أن يكون جسداً، أو هو روح ساكنة في جسد، فإذا مرضت الروح مرض الجسد تبعاً لها. ومع مرض الروح يمرض الذهن وتمرض الأعصاب ويمرض كل كيان الإنسان0
قد يقال لك أنك مريض في أعصابك، وأن علاجك هو في الصدمات الكهربائية في المخ، أو في حبوب مهدئة مخدرة.. ولكننا نعتقد أن وراء هذا كله مرضاً روحياً، والمرض الروحي لا تفيده الصدمات الكهربائية، ولا تقضي عليه الحبوب المهدئة والمنومة، والمخدرة، وهذه كما يقول علماء الطب لها أخطارها علي القلب فضلاً عن أنها ليست علاجاً جذرياً.. المرض الروحي يظل صامداً متمنعاً ما لم تشف الروح أولاً0
شفاء الروح والنفس بتصحيح مسارها
وشفاء الروح والنفس هو بتصحيح مسارها وذلك يكون بإعلان توبة صادقة بإيمان من القلب، ومرارة في الروح، وعزم صادق علي تصحيح المسار، وأن يبدأ الإنسان في طريق الخلاص0لذلك أنصحك أيها العزيز بأن تطرح نفسك أولاً أمام الله، وتطلب منه العفو والخلاص، وأن تختلي بنفسك تراجع حياتك وتحاسب ذاتك، وتحاكمها، وتعرف أخطاءك وخطاياك . ثم بعد هذا ابحث عن كاهن شيخ وقديس، اكشف له ذاتك وإعترف للرب وإليه، بكل ماضيك، تقيأ ماضيك تستريح، واعلم أن الاعتراف علي يد كاهن برهان علي صدق توبتك، وأنك حقاً تريد الخلاص، والإعتراف السليم هو شكوي النفس من النفس.. لا تشكو غيرك وإنما عليك أن تشكو نفسك، ولا تبرر ذتك، ولا تدافع عن تصرفاتك، ولا تتملق ذاتك، ولا تداهنها ولا تتحيز لها، وإنما كن صارماً علي ذاتك وأنت تعترف .
وعلاجك هو في توبتك، وعلاجك هو في الصلاة الهادئة العميقة، صلاتك أنت أولاً، لأنها برهان برغبتك في الخلاص ثم صلوات الكاهن الشيخ القديس علي رأسك.. دعه يرفع الصليب علي رأسك ويصلي، ويستحدر قوة الله علي رأسك ومنها علي جسمك.. واطلب أن يكون ذلك علي مرات.. وقد يحتاج الأمر إلي عدد من المرات، في كل مرة يشحنك بالصلاة بقوة علوية تطرد منك سلطان الأرواح الشريرة التي تصادفت معك وتجاسرت عليك، وربما عقدت معك عهداً، وربما رابطت فيك أو بالقرب من قلبك وعقلك، وربما تلامست معك، ولمست شيئاً منك، أو ربما ربطت شيئاً فيك.. فبقدر ما تلامست معك يحتاج الي جهد مضاعف لطردها عنك، وذلك يقتضي رغبتك الصادقة في الخلاص ثم صلوات الكاهن الشيخ علي رأسك، بعد أن تكون قد إتخذته لك أباً لأعترافاتك ، وطبيباً روحياً يرشدك ويعالجك، ولا ننسي أخيراً أن تتردد علي أماكن القديسين الكبار من أمثال الشهيد مارجرجس المعروف بسلطانه الروحي علي الشياطين والأرواح النجسة، فإن ترددك علي هذه الأماكن الطاهرة ينفعك، ويزودك بسلاح من نار0
واخيراً، ننصح لك بأن لا تقترب من القربان المقدس إلا بعد أن تكون قد تخلصت من سلطان الأرواح الشريرة عليك، لئلا يصيبك ما هو أسوأ0
الرجفه و تخطيه النار .. و رش الحبوب
سؤال: ما هو أساس موضوع إيقاد البعض للنار على البحر ليلاَ أو باكراَ وتخطيها بواسطه الشخص الذي اصابته رجفه او خضه ورش بعض الحبوب من القمح أو الذرة الرفيعة أو… مع ملاحظة أنه من شروط هذه العملية الا يرشم فيها علامة الصليب ولا تذكر فيها البسملة إطلاقاَ. و هل لها جذور مسيحية أو فرعونية أو…….؟
الجواب:إن هذه العمليه تسمي البسلة و هى إجراء سحرى، والسحر نوع من عبادة الشيطان، ويعتبر فى كنيستنا أفظع وأبشع من عبادة الأوثان.
ويكفى للتدليل على أن هذه البسلة عمل من السحر، وأنها تنتمى إلى عالم الشيطان وقواته الشريرة، أنه يشترط فيها لتكون ناجحة أو تؤدى إلى الغرض منها كما يقولون، إن الذى يتخطاها يتحتم عليه أن لا يرسم الصليب، ولا يذكر البسملة أى إسم الله أو إسم المسيح أو إسم الصليب.
هذه البسلة إذن طريق خاطئ، لا يسمح للمسيحى السائر فى طريق السماء لنفسه أن يسلك فيه، وإلا كان كمن يسلم نفسه للشيطان، وهو طريق محفوف بالمتاعب. فمن يستخدمه لابد أن تتعقد أموره أخيراَ , حتى لو رأى فى مبدأ الأمر إنه استفاد من هذه البسله بعض الفائدة. إنها عمل من أعمال الشيطان. وما السحرة، العاملون بالسحر إلا عملاء للشيطان.
إننا نحذر أبناء الكنيسة من هذا الطريق الخاطئ، فإنه يجر إلى عداوة الله أخيراَ، وإلى الخروج من حظيرد الإيمان بالله إلى حظيرة عدو الله.
ونحن لا نعتقد أن البسلة من تراث مصر القديمة أو الفرعونية، وهى بالصورة التى شرحتموها فهى من تعليم الشيطان، وعملائه السحرة، وهى رجس من الشيطان.
الرجفه و لمسه الأرواح الشريره
سؤال: سمعت كثيراَ وسألت أكثر إذا كان إنسان قد نالته رجفة أو فزع من أمر ما أو منظر مرعب أو.. وكان تأثير هذه الرجفة أنه أصيب بنوبات إغماء وأحياناَ بلمسة روح شرير من شدة الرجفة، فيقولون أن هذا الإنسان لو مارس سرّ التناول قبل أن يقوم بعمل قنديل بعد الرجفة، فإن سرّ التناول يثبت هذه الرجفة، وذلك لأنه لم يقم بعمل قنديل خلال الثلاثة الأيام التالية للرجفة وخصوصاَ عندما تكون شديدة-فكيف يكون هذا والسرّ يعطى حياة أبدية؟ و سمعت انه يمكن استدعاء احد الأشخاص ليحضر لنا روح سفلي ليخبرنا بما يجدب ان نفعله فما هو الطريق الصحيح ؟
الجواب:هناك إحتمال أن ينتهز الشيطان أو الأرواح النجسة فرصة الرجفة إذا كانت شديدة فينفذ إلى جسد الإنسان إذا ارتعش إرتعاشاَ شديداَ إهتز معه كيانه هزاَ عنيفاَ، لاسيما إذا لم يكن قد مسح بعد المعمودية (إذا كان مسيحياَ) بالمسحة المقدسة (وهى الميرون) فى 36 ست وثلاثين موضعاَ من جسده كما رسمت الكنيسة المقدسة بإرشاد وتعليم الروح القدس . فإذا دخل فى هذا الإنسان شيطان أو روح نجس، فلا يجوز له أن يتقرب بعد ذلك من الأسرار المقدسة حتى لو طلب هو ذلك، لأن من دخل الشيطان أو الروح النجس إلى جسده يمسى محكوماَ بالشيطان فكيف يجوز له أن يتقرب إلى الأسرار المقدسة . وهذا معناه أن من به شيطان أو روح نجس ويتقدم مع ذلك إلى الأسرار المقدسة، فإنه يمسى مجرماَ إلى جسد الرب وإلى دمه لأنه غير مستحق لهذا الشرف، لأن معه وفيه الشيطان عدو الله. ثم أنه بدلاَ من الخير الذى يظنه له الذين يقربونه أو ينصحونه بالتقرب من الأسرار المقدسة، ينال لعنة وشراَ بل ويضرب من السرّ المقدس ضربات الغضب الإلهى فى روحه ونفسه وبدنه.
من الخطأ إستدعاؤكم لشخص أراد أن يحضر لكم ( أرواح سفلية ) واعلمى أن قوانين الكنيسة تمنع منعاَ باتاَ اللجوء إلى السحرة، لأنهم عملاء للشيطان، وتعتبر اللجوء إلى السحرة حتى بحجة إبطال الأعمال السحرية، شراَ من عبادة الأوثان وهذا لا يليق أبداَ بالمسيحيين.
إننا ننصح بإستدعاء أحد شيوخ الكهنة للصلاة فى بيتكم الصلاة التى تعرف بصلاة ( تبريك المنازل ) فيصلى على ماء فيتقدس الماء وينثره عليكم وفى كل أنحاء البيت وجميع المنزل لطرد الأرواح الشريرة التى قد تكون رابضة أو ساكنة بالبيت. وصلاة ( تبريك المنازل ) هى غير صلاة ( مسحة المرضى ). وياحبذا لو أن ( صلاة تبريك المنازل ) يمارسها الكاهن فى بيتكم أكثر من مرة. ليكن 3 مرات على مدى بضعة أيام.
أما أنت أيتها الإبنة، فواظبى على أداء صلوات الاجبيه ويمكن أن تكتفى بمزمور أو إثنين من كل صلاة مع بعض القطع والصلوات الأخرى موزعة على ساعات اليوم، ولابد أن تقرأى فى الكتاب المقدس إصحاحاَ بانتظام وليكن بصوت مرتفع قليلاَ لتمنعى شرود ذهنك، ويحسن أن تقرأي فى بعض الكتب الروحية ولو بضع صفحات كل يوم. على أن تكون كتباَ موثوقاَ بها.
ويلزمك أيتها الإبنة أن تقدمى إلى سرّ التناول من المائدة الربانية بإنتظام، مع ممارسة التوبة اليومية، والإعتراف لله على يد الكاهن أب الإعتراف، ويكون شيخاَ ولا يكون راهياّ، والإستعداد للتناول بطهارة الروح، والفكر، والجسد.
وعند النوم، إغسلى وجهك و ليكن نومك مبكرا . وأثناء النوم رددى فى صمت صلاة قصيرة ( يارب يسوع المسيح إرحمنى وإحفظنى وأعنى )، أو [ مزمور 26 من صلاة باكر ] (الرب نورى وخلاصى ممن أخاف).
وليكن فى حجرة نومك بعض الضوء الخافت- أى تجنبى النوم فى الظلام الدامس- واحرصى على أن تنامى بعد العشاء بساعتين مثلاَ، فلا تكون معدتك مكدسة بالطعام عند النوم
السيد المسيح و معجزات الشفاء من
الأمراض الروحيه و الجسديه
من الممكن أن يصاب المريض الواحد بأضرار المختلفة.. من جراء عمل سحرى واحد أو أعمال متعددة. و كان السيد المسيح يقوم بشفاء هؤلاء المرضي . و لا يزال تلاميذه و خدامه يقومون بذلك باسمه القدوس… وبقوة صليبه وبدمه الشافي فيشفون المرضي من كل الأضرار الجسدية والنفسية والروحية وسوف يقومون بهذا العمل العجيب في المستقبل حتي مجيء السيد المسيح الثاني… بسلطانه وشفاعة قديسيه . تحقيقا لوعده الصادق ( دفع الي كل سلطان في السماء وعلي الأرض. فإذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم بإسم الآب والأبن والروح القدس وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام وإلي أنقضاء الدهر ) [ مت 28: 18 – 20] .
اولا : باقه من معجزات الشفاء التي اتمها السيد المسيح
هذه نماذج القليلة من الكثير والكثير جداً للآيات التي صنعها يسوع المسيح وكما يقول القديس يوحنا ( وأشياء أخري كثيرة صنعها يسوع إن كتبت واحدة واحدة فلست أضن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة. آمين )
1– شفاء المصاب بالخرس من عمل الشيطان
وهذا نوع من الضرر الذي قد يصيب الإنسان من عمل الشيطان . وفي هذا يقول الكتاب المقدس ( وكان يخرج شيطاناً وكان ذلك الشيطان أخرس… فلما أخرج الشيطان تكلم الأخرس فتعجب الجموع ) [ لو 11 – 14]
2 – شفاء الخرس والصم مع الصرع
وأحياناً يكون عمل الشيطان في المريض بالخرس والصم مع الصرع… وليس الخرس فقط… ولكنه بعد الشفاء يتكلم ويسمع وفي ذلك يقول الكتاب المقدس ( فقدموه إليه. فلما رآه للوقت صرعه الروح فوقع علي الأرض يتمرغ ويزبد فسأل أباه كم من الزمان منذ أصابه هذا… فقال منذ صباه. وكثيراً ما ألقاه في النار وفي الماء ليهلكه… فللوقت صرخ أبو الولد بدموع وقال اؤمن يا سيد فأعن عدم إيماني .. فلما رأي يسوع أن الجمع يتراكضون إنتهر الروح النجس قائلاً له أيها الروح الأخرس الأصم أنا آمرك. أخرج منه ولا تدخله أيضاً فصرخ وصرعه شديداً وخرج. فصار كميت حتي قال كثيرون أنه مات. فأمسكه يسوع بيده وأقامه فقام ) [ مر 9: 2 – 27 ]
ومن الملاحظ في هذه المعجزة أن الروح الشرير كان يعمل في الإنسان بالخرس والصم… وأيضاً كان من الجان المردة أي أنه من الشياطين ذات الرتب العالية قبل السقوط… فلذلك كان يصرعه شديداً… وعند خروجه صار المريض كالميت0
3 – شفاء الأخرس المجنون
وأحياناً يكون عمل الشيطان في الإنسان بالخرس مع الجنون… ويقول الكتاب المقدس ( وفيما هما خارجان إذا إنسان أخرس قدموه إليه… فلما خرج الشيطان تكلم الأخرس، فتعجب الجموع قائلين لم يظهر قط مثل هذا في إسرائيل ) [ مت 9: 32 – 33 ]
4 – شفاء الخرس والعمي مع الجنون
وقد يكون عمل الشيطان في المريض بالخرس والعمي والجنون وفي هذا يقول الكتاب المقدس ( حينئذ أحضر إليه مجنون أعمي وأخرس… فشفاه حتي أن الأعمي الأخرس تكلم وأبصر فبهت الجموع ) [ مت 22:12 ]
5 – شفاء الربط الشيطاني من روح الضعف
وهذه إمرأة كان بها روح يعمل علي ضعف جسدها حتي افقدها صحتها وحيويتها… وكان هذا الروح يعمل فيها لمدة ثماني عشرة سنة… حتي أن ظهرها إنحني كأنها في سن الشيخوخة المتأخرة ولكن يسوع المسيح تحنن عليها… وحلها من ضعفها… ووضع يديه عليها واقامها منتصبة قوية بعد أن أعاد لها صحتها… وطرد الشيطان الذي ربطها لمدة ثماني عشرة سنة وحل رباطها وصارت معافية تماماً في الحال0
وفي هذا يقول الكتاب المقدس ( وكان يعلم في أحد المجامع في السبت… وإذا إمرأة كان بها روح ضعف ثماني عشر سنة… وكانت منحنية ولم تقدر أن تنتصب البتة . فلما رآها يسوع دعاها وقال لها يا إمرأة إنك محلولة من ضعفك ووضع عليها يديه ففي الحال إستقامت ومجدت الله فأجاب رئيس لمجمع وهو مغتاظ لأن يسوع أبرأ في السبت… وقال للجميع هي ستة ايام ينبغي فيها العمل ففي هذه إئتوا واستشفوا وليس في يوم السبت، فأجابه الرب وقال يا مرائي إلا يحل كل واحد منكم في السبت ثوره أو حماره من المذود ويمضي به ويسقيه . وهذه إبنة إبراهيم قد ربطها الشيطان ثماني عشرة سنة أما كان ينبغي أن تحل من الرباط في يوم السبت. وإذ قال هذا أخجل الجميع الذين كانوا يعاندونه. وفرح كل الجمع بجميع الأعمال المجيدة الكائنة منه ) [ لو 13: 10 – 18]
مما سبق نري بوضوح قدرة الله علي سحق الشياطين وطردهم… وإبطال قوة أعمالهم… وقد عرفنا الكثير عن هذه القوة التي منحها الله لملائكته الأبرار علي الإنتصار في حروبهم ضد الشياطين .
ثانيا : باقه من معجزات الشفاء التي اتمها رسل
و خدام السيد المسيح
يقول الكتاب المقدس ( وجرت علي أيدي الرسل آيات وعجائب كثيره في الشعب. وكان الجميع بنفس واحدة في رواق سليمان، وأما الآخرون فلم يكن أحد منهم يجسر أن يلتصق بهم، لكن كان الشعب يعظمهم وكان مؤمنون ينضمون للرب أكثر. جماهير من رجال ونساء ) [ اع 5 : 12 ــ 14 ]
القديس بطرس الرسول و الشفاء من الأرواح الشريره
جاء في سفر اعمال الرسل ( حتي إنهم كانوا يحملون المرضي خارجاً في الشوراع، ويضعونهم علي فرش وأسرة حتي إذا جاء بطرس يخيم ولو ظله علي أحد منهم، واجتمع جمهور المدن المحيطة إلي أورشليم… حاملين مرضي ومعذبين من أرواح نجسة… وكانوا يبرأون جميعهم ) [ أع 5: 12 – 16 ]
القديس بولس الرسول و الشفاء من الأرواح الشريره
يقول سفر أعمال الرسل أيضاً ( وكان الله يصنع علي يدي بولس قوات غير المعتادة. حتي كان يؤتي عن جسده بمناديل أو مآزر إلي المرضي فتزول عنهم الأمراض وتخرج الأرواح الشريرة منهم ) [ أع 19: 11 – 12 ]
كم هي عظيمة محبة الله بأن يعطي لعبيده الخدام هذه المواهب الروحية فظل واحد يشفي الأمراض… ومناديل الآخر تخرج الأرواح الشريرة…
هذه القوة وهذا السلطان ممتد في كنيسه المسيح إلي إنقضاء الدهر.
نقرأ في كل سير القديسين الشهداء الكثير والكثير جداً عن الايات والمعجزات التي تمت علي أيديهم بقوة الله الذي قال لهم ( ها أنا أعطيكم سلطاناً لتدسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ) . و عبارة ( وكل قوة العدو ) هي عبارة معزية بلا شك إذا وضعت إلي جوارها عبارة ( تدوسوا ) إذا فالشيطان ليس مخيفاً كما يتصور البعض مهما كان يبدو مثل أسد يزأر ويبحث عن فريسة ويبتلعها… وقد أعطانا الرب سلطاناً عليه
يوستينه العذراء و كبريانوس الساحر
يروى السنكسار تحت اليوم الحادى والعشرين من شهر توت القبطى خبر شاب تولع بمحبة فتاة جميلة إسمها يوستينة (أى عادلة) وكانت عذراء عفيفة نذرت نفسها وحياتها للمسيح. وحاول الشاب أن يغريها بالمال، وبغير ذلك من أساليب الإغراء ليتزوجها ولما كانت قد نذرت حياتها للمسيح وحياة البتولية، فقد رفضت أن تتزوجه وهددها وتوعدها فلم ينجح. وأخيراَ علم بأن هناك بمدينة أنطاكية ساحراَ شهيراَ يسمى كبريانوس (أى المزهر أو المشرق) يمكنه أن يلين عزيمة الفتاة بسحره، فذهب إليه، وسأله إذا كان يستطيع أن يعمل شيئاَ ليميل قلب الفتاة إليه، فوعده ببلوغ مرامه، وبذل جهده بسحره فلم ينجح فقد كان كلما أرسل إلى الفتاة قوة من قوى الشيطان وجدوها واقفة تصلى أو ترتل، وهى منشغلة بالرب فى كل وقت، وكرر هذه المحاولة عدة مرات. وفشل الشيطان فى أن يجد دقيقد واحدة ليدخل فيها أفكاره للفتاة، ولما رأى كبريانوس أنه عجز عن التأثير على الفتاة، دعا الشياطين وقال لهم: إن لم تحضروا لى يوستينة إعتنقت المسيحية، فابتكر الشيطان حيلة بأن أمر أحد جنوده أن يتزين بزى يوستينة ويظهر فى صورتها ويأتيه، ثم أعلم كبريانوس مسبقاَ بمجيئها، ففرح كبريانوس وظل يرقبها وإذا بالشيطان المتشبه بها قد دخل إليه، فتهلل كبريانوس ونهض ليعانقها، ومن شدة إبتهاجه بها أخذ يردد: مرحباَ بسيدة النساء يوستينة. فعند ذكر إسمها فقط تبدد الشيطان المتشبه بها، وصار كالدخان، وإنحل وأكسى كلا شئ. فأيقن كبريانوس بطلان قوة السحر الأسود أمام ذكر إسم يوستينة، فقام للوقت وأحرق كتب السحر، وذهب ونال العماد من بطريرط أنطاكية ثم فى الوقت المناسب ألبسه البطريرك شكل الرهبنة ورسمه شماساَ فقسيساَ، وأخيراَ رسموه أسقفاَ على قرطاجنة فى سنة 248م. أما القديسة يوستينة فأقاموها رئيسة على دير الراهبات هناك بأنطاكية.
وعلى ذلك فإذا كنت قد نلت فعاليات سرّ المعمودية، ونلت المسحة المقدسة بالميرون، وواظبت على الصلوات والوسائط الروحية فلن يغلبك السحر الأسود.
السحر (Magic) وأنواعه الأسود والأبيض
اعتاد البعض ان يقسم السحر الي نوعين سحر اسود (Black magic ) و سحر ابيض ( magic White ) . و السحر الأسود هو الذي يحدث اضرارا كثيره و شرور عظيمه بالأخرين حسب زعمهم . اما السحر الأبيض فهو حسب زعمهم ايضا فهو للمنفعه و الخير مثل الشفاء من الأمراض أو حل المشاكل و خلافه . و لزياده التضليل في ان السحر الأبيض هو لعمل الخير يستعمل الساحر فيه البخور و تلاوه المزامير و كتابتها في هيئه احجبه و تمائم و علي ايه حال ففي كلتا الحالتين يستخدم الساحر الأرواح الشريره التي لا تفعل خيرا علي الأطلاق .
و من امثله السحر الأسود أن يصنع أحدهم تمثالاً لعدو من الشمع او أية مادة أخرى ، و يطعن هذا التمثال بالدبابيس ، فإن هذا العدو يموت . و بين البدائيين أناس يزعمون أن لهم قدرة علي إخراج الأرواح الشريرة من المصابين بها ، أو حتى إدخال الأرواح الشريرة إلي أجسام الأصحاء . و أمثال هؤلاء هم الأطباء السحرة ، و أدعياء الطب، و المشعوذون . و طريقة المشعوذ او الساحر ان يقع في حالة هيام جنونية هستيرية ليرتفع إلي مستوى عالم الأرواح ، و هناك يتسلط علي أرواح معينة – و خاصة أرواح المرض و الموت لكي يطردها ممن تحل في أجسادهم من البشر ، او يغريها علي الدخول إلي أجساد الأصحاء .
فى دراسة للسير جيمس فريزر، لنماذج الطقوس السحرية، لدى القبائل البدائية، ذكر فى كتابه الغصن الذهبى نوعين رئيسيين، تنسب لهما معظم أنواع الدجل والشعوذة وهما
السحر بالإقتران
وينطوى على تطبيق خاطئ لمبدأترابط الأفكار بالإقتران، وفيه يزعم الساحر بأنه يستطيع إيذاء أى شخص، بعد حصوله على أى شئ منه، مثل قصاصة من ملابسه أو خصلة من شعره أو من بقايا أظافره أو أسنانه المخلوعة، حيث يؤمن البرائى بالإقتران الغيبى بينه وبين أى جزء منه (إيمان مريض).
السحر بالتقليد ( أو بالمحاكاة )
وهو تطبيق خاطئ لمبدأ ترابط الأفكار بالتشابه، وبه يؤمن الساحر بأن فى قدرته الحصول على النتائج المرغوبة بتقليدها (أو بتمثيلها) فيأتى بدمية صغيرة على شكل من يريد إيذائه ويغرس إبرة فى أى موضع منها، ويتوقع أن يصاب صاحبها فى ذات الموضع، وهو أيضاَ إيمان مريض لا يضير إلا من يصدقه. وهو يعتمد على التأثير النفسى ( مبدأ الإستجابة الشرطية عند علماء النفس ) ويمارس فى الريف المصرى الآن.
كما نشاهد في بعض الجماعات البدائية الزراعية انهم يعتقدون مثلاً انه إذا ذهب الزارع إلي حقله وقت تفتح براعم الحبوب ، و قام بأداء بعض الألفاظ و القفزات ، فإن النباتات تنمو إلي علو قفزته . وإذا ذهب أحدهم مثلاً إلي تل منحدر و دحرج الحجارة من فوق المنحدر و هو يدق الطبول ، و يزعق زعقات عالية ، فإنه قد يُحدث بذلك عاصفة رعدية تهطل الأمطار .
الألعاب السحريه و قطع رأس الأوزه
إذ رجعنا إلى المخطوطات المصرية القديمة نجد أن بردية وستكار ( الموجودة حالياَ بمتحف برلين ) تحكى لنا بعض الألعاب السحرية ، التى كان يمارسها السحرة ( الحواة ) مثل إيهام الحاضرين بقطع رقبة الأوزة ثم لصقها بها، وتقول البردية أن الملك خوفو ( نحو 5000 ق.م ) أراد أن يتأكد من سحر الحاوى وحقيقة سحره، فأمر بأن يؤتى بسجين ليوقع عليه الساحر عقوبة قطع الرقبة ثم إعادتها للجسم، ولكن الساحر المسمى ( جدى ) رفض القيام بهذه المخاطرة على إنسان لعلمه أنها نوع من الخدع الشيطانية الغير حقيقية.
العبادات المصريه القديمه و الجو الخيالي
فى أوراق البردى العديدة التى أمكن العثور عليها نجد قصصاَ خيالية كثيرة عن السحرة الذين يجففون البحيرات بكلماتهم، ويجعلون الأطراف المقطوعة تقفز إلى أماكنها، بل أن كتاب (الموتى) المشهور كان يعلم المصريين أن السحر الذى يباركه الكهنة كان يتغلب على كل ما يعترض روح الميت وهى ذاهبة للأبدية بعد خروجها من الجسد. وأن الآلهة تؤذى بعضها البعض بالسحر. وقد ساد هذا الجو الخيالى الذى كان يصاحب العبادة المصرية القديمة.
ولهذا تأثر المصريون جداَ بهذه الخرافات الوثنية، حتى أنهم كانوا يلجأون إلى السحر، كما يقول المؤرخ اليونانى (هيروديت)، ليعرف كل منهم كيف سيحيا فى مستقبله، وكيف سيموت أيضاَ. وكانت لديهم إعتقادات ثابتة بأن الأطفال الذين يولدون فى اليوم الثالث والعشرين من شهر توت سيموتون لا محالة وهم صغار، والذين يولدون فى العشرين من شهر كذا، سيكونون ضعاف البصر وهكذا، وهى الفكرة التى مازالت تسود فى التنجيم والبروج والحظ .
وقد آمن هؤلاء إيماناَ مريضاَ بأن للسحر فاعلية فى الولادة وعلاج الأمراض، وفى إستنزال المطر، واستجلاب الحظ فى الصيد وفى الحرب. وقد أكد عالم الآثار ( فلندز بترى ) أن السحر المصرى أساس كل أنواع السحر فى العالم، وقال أن المصريين القدماء برعوا فى فن كتابة التعاويذ السحرية. وقد وجدت 270 صيغة من هذه التعاويذ باللغات الهيروغليفية واليونانية والعربية والسريانية والعبرية.
استخدام السحر للأنتصار علي الأقوياء
و من يضطهدون الأخرين
ذكر الدكتور مراد كلمل ( رسالة جمعية مارمينا الخامسة عام 1954 ) أن المصريين إستعانوا بالسحر ظناَ منهم أنه يجعلهم ينتصرون على من هم أقوى منهم ( مثل تخليصهم من ظلم الإضطهاد الأجنبى ). كما تطلعوا إلى قوى غير منظورة تساعدهم على الإطمئنان نفسياَ فى ضعفهم، خاصة وأن الدنيا مليئة بالأحزان والأمراض والأخطار، التى إعتقدوا بأنها من فعل الأرواح الشريرة، فالتجأوا إليها لتخلصهم من هذه المتعاب، وتحل لهم مشاكلهم
التمائم و التعاويذ و الأحجبه و الأحراز و الأهله
يعتبر استخدام التمائم ( amulets ) و التعاويذ و الأحجبه نوعا من السحر . و قد ادان الله بنات شعبه لحملهن الأحراز و الأهله و هي احراز علي هيئه حيات كانت تلبس للحمايه في الرقبه و الصدر كالعقود او علي هيئه هلال شكل القمر ( ينزع السيد من ذلك اليوم زينه الخلاخيل و الضفائر و الأهله ) [ أش 3 : 18 ] . و ايضا كان ملوك مديان يلبسونها حول اعناقهم و اعناق جمالهم ( فقال زبح و صلمناع قم انت وقع علينا لأنه مثل الرجل بطشه فقام جدعون و قتل زبح و صلمناع و أخذ الأهله في اعناق جمالهما .... و كان وزن اقراط الذهب التي طلب الفا و سبع مئه شاقل ذهبا ما عدا الأهله و الحلق و اثواب الأرجوان التي علي ملوك مديان و ماعدا القلائد التي في اعناق جمالهم ) [ قض 8 : 21 و 26]
تعويذه لأستماله انسانه الي انسان
أورد الدكتور مراد نموذجين مترجمين لتعويذتين (يستخدمان لإمالة إنسانة إلى إنسان، لينال منها ما يريد) وهما (كوك تباركوك يا من رأسه فى الهاوية وقدماه فى الجحيم أتينا إيك اليوم، ووضعنا ثقتنا فيك لفلانة حتى تعطيها الطعام، فأصير أنا عسلاَ فى بطنها ومضغاَ على لسانها ( أى تميل إلى محبته )، وتملؤنى كأنها الشمس، وتعلق بى كقطرة ماء فى قادوس..).
والأخرى تقول ( كوك كتشاروتوش يا رسول أناثيل أنا طلبت منك فإرسل لى شيطاناَ، خذ سيخاَ ملتهباَ وأضرب به رأس فلانة حتى تأتى إلىّ فى كل مكان أريده، وتعمل ما أريده . تعال إلىّ الآن الآن بسرعة بسرعة.. ) .
ومنهما يتضح أنهما يعتمدان على قوة الشياطين. وهذا كفر بالله (لعدم الإعتماد على الله) ولكن للأسف مازال بعض الناس المسيحيين بالإسم حتى اليوم يلتجأوم إلى الدجالين لكتابة صيغ سحرية مثل هاتين التعويذتين ويضعونها فى أحجبة ليلبسونها. وهي لا تفيد ولا تضر، بقدر ما هى إعتماد على قوة الشيطان بدلاَ من قوة الله وتجلب غضب الله على حاملها فى الدنيا والآخرة.
اعراض السحر
الأعراض التى سنذكرها تعتبر أعراضاً عامة لمن أصابهم السحر بأضرار.. وحيث أنها تشترك فى كثير من الحالات مع الأمراض العضوية.. أو الأمراض النفسية. فإننا ننصح بعدم الجزم بأنها من الأمراض الروحية ونحدد نوعها بأنها بسبب السحر إلا بعد التأكد من ذلك.. عن طريق الإتجاه الطبى السليم.. والعلاج العضوى والنفسى.. والإرشاد الروحى الذى يتم تحت إشراف أحد الآباء المختبرين لهذه الأمور. و فى حالة عدم الإستجابة للعلاج الطبى.. أى بعد إعلان المسئولين عن العلاج إفلاسهم عن العلاج لعدم وجود مرض عضوى أو نفسى واقتناع المرشد الروحى بوجود محاربة روحية واضحة. فى هذه الحالة فقط نتابع ظهور الأعراض التالية:
حالة دوخة عامة.. وغثيان.. وشرود فكرى شبه مستمر.
حالة تنميل فى أماكن مختلفة من الجسم خصوصاً أثناء حضور القداسات الإلهية.. أو الصلاة الجماعية.. أو صلاه الأجبية الفردية.. ومن الملاحظ هنا أن التنميل تخف حدته بعد الصلاة.
صداع يشتد أثناء الصلاة.. وتخف حدته بعد الصلاة.
آلام فى المفاصل تشتد أثناء الصلاة.. وتخف حدتها بعد الصلاة.
الإختناق وضيق النفس وطبقة فى الصدر.
غروب العينين وزوغانها.. ووجود شبه سحابة على العينين.
حالة من الأرتيكاريا وميل للهرش.
عدم المقدرة على الوقوف أو حتى الجلوس.. وقد يتمرغ المريض فى الأرض.. أو يلف حول نفسه لفات محورية أثناء الصلاة..
آلام متنقلة فى فقرات الظهر.. وتصحبها فرقعات لها صوت مرتفع خصوصاً أثناء الصلاة.
الكوابيس والرؤى المفزعة.
همدان فى أعضاء الجسم حتى أن المريض يشعر أثناء الصلاة بأن جسمه قد إنحل وتفكك تماماً.
البكاء الحاد كتفريط عن إكتئاب نفسى حاد.
آلام فى البطن أو فى الأجهزة العضوية.
الإحساس بمفارقة المكان فى شبه غيبوبة.. والرجوع إليه مرة أخرى وقد تتكرر هذه الحالة أثناء الصلاة.
الإثارة النفسية بالغضب.. والميل للعدوان والإنتقام.
الميل للإنتحار للتخلص من المتاعب.
الهياج الشديد.. وقد يعقبه عرق غزير خصوصاً أثناء الصلاة.
وأعراض أخرى مشابهة لما سبق.
اضرار السحر
عندما يشعر أحد بمثل هذه الأعراض فعليه التوجه لعمل الفحوص الطبية.. للتأكد من أنه لا يوجد عنده أى مرض عضوى أو نفسى.. وحتي لا يحدث إختلاط فى الأمر لأن هذه الأعراض تتفق مع الأعراض التى تحدث نتيجة أمراض جسدية أو نفسية لذلك يجب إستبعاد وجودها.
وفى مثل هذه الحالات فإن المريض عليه أن يتابع ما يمكن أن يصيبه من أضرار سحرية.. وتزول كلها بالصلاة والصوم باسم يسوع المسيح إلهنا القدوس .
الأضرار الجسدية
ــ الضعف والهزال المستمر.. وفقدان الشهية للأكل.. وتدهور مستمر فى صحة المريض يكون ملحوظاً لكل المحيطين به.
- الصرع الناتج عن سيطرة قوة خفية لجسد المريض.. وهذا الصرع وإن كان يشبه الصرع العضوى فى مظهره.. إلا أنه مختلف عنه فى مصدره.. من أجل ذلك فإننا لا نقول بأن هناك صرع نتيجة السحر إلا بعد التأكد من عدم وجود صرع جسدى.
- النزيف الذى لا يكون له سبب مرضى عضوى. والإضطرابات فى الدورة الشهرية عند النساء.. إما بزيادتها، أو نقصها.. أو رفعها تماماً فى سن مبكرة.
- الجلطة الدموية الكاذبة حيث لا توجد جلطة دموية حقيقية ولكنها تؤدى إلى نفس الأضرارولا فائدة من العلاج الطبى . و ايضا الصمم والبكم الغير طبى أو الشلل الجزئى فى بعض الأجزاء.و الفلج أو الشلل الكلى للجسم.. وضمور العضلات.. وفقدان حركة اللسان والأعصاب.. وهذا أخطر الأمراض السحرية.
- الربط الجمسى وعدم القدرة على لقاء الطرف الآخر.. أو فقدان الميل الجنسى للطرف الآخر.. وإفساد الحياة الزوجية. او الهياج الجنسى وطلب الجنس بصورة مسعورة.. ولا حد للإشباع.
- العقم الغير الطبى عند الرجال أو النساء.. بإفساد الأجهزة.. أو إحداث الإضطراب فى الغدد الخاصة بالإنجاب لعدم ضبط النسب فى الإفرازات اللازمة لذلك.
- أمراض الحساسية عامة.. وحساسية الصدر خاصة تؤدى إلى أزمات مثل الربو الشعبى وهذه الأضرار غالباً ما تكون بسبب ما يسمونه بسحر الأمراض الجسدية.. وكل مرض منها يحدده الساحر فى سحره مع الطلاسم اللازمة له.
- الإضطرابات وعدم التحكم فى الإخراج من بول أو غازات أو براز.. إما بوقف الإخراج، أو نقصه، أو زيادته.
- ظهور أعراض لأمراض عضوية كثيرة.. بدون أن تظهر هذه الأمراض فى التحاليل الطبية أو الأشعات بأنواعها.. أو بأى فحص طبى إكلينيكى.. أو تأثير نفسى.
الأضرار النفسية
- المحبة المفاجئة لشخص غير مرغوب.. وقد يصحب هذه المحبة ميل جنسى له بشدة عارمة لا يسهل مقاومتها.. وذلك قد يكون من جراء سحر المحبة.و احياناالكراهية المفاجئة لشخص قريب. وقد يرى المريض قريبه فى شكل منفر مثل الوحش أو الحيوان.. وقد يرى أعز أقربائه وكأنهم شياطين.. وقد يشعر بأنهم يريدون قتله أو إغتصابه.. أو سرقته.. وقد يشم المريض رائحة كريهة تنبع من قريبه وهذه الرائحة لا تطاق.. وذلك يكون غالباً بسبب سحر التفريق. و ايضا قد يحدث التنافر المفتعل.. كأن يتقدم شاب لخطبة شابة.. وبعد الإتفاق على كل الأمور.. يحدث تنافر من كلا الطرفين.. أو أحدهما.. يؤدى إلى عدم إستكمال الإرتباط.. ولأتفه الأسباب.. وأحياناً بدون أى أسباب.
- الخوف والفزع.. وعدم النوم خوفاً من الموت..
ــ الإحساس بأن أحد الأقارب قد يموت ويتم خراب بيته..
ــ القلق والأوهام.. والإكتئاب النفسى.. إلى آخر ذلك من الإحساس بالخوف من المستقبل..و ايضا الإنفعال الشديد من الأحباء (النكد).. هذا النكد الذى يعكر صفاء القلوب المتحابة.. وقد يؤدى إلى إفتراق الأخوة عن بعضهم.
ــ لو نام المريض فإنه يحلم أحلاماً مزعجة.. وتحدث له كوابيس.. وهذه المتاعب والأضرار غالباً من سحر التسليط.
- سماع الهواتف.. حيث يشعر المريض بأن أشخاص يكلمونه بصوت مسموع.. وقد يتراءى للمريض أشكال هؤلاء الأشخاص.. وقد تكون هذه الأشكال مخيقة.. وقد تأخذ أشكالاً مريحة للنفس ولكنها تنصح المريض بعمل أشياء ضارة له.. وهذا يكون غالباً بسبب سحر التسلط.
- السيطرة والتوجيه.. حيث يشعر المريض بأن هناك قوة خفية تسيطر عليه و توجهه بأن يذهب إلى أماكن لا يريد هو الذهاب إليها.. وقد يأتى بأفعال قد تكون قبيحة أو منافية لأخلاقه وأخلاق أسرته.. وهو فى كل هذه الأأمور يشعر أنه مسير.. وقد يعرف ما يعمل ولا يستطيع الإمتناع عنه.. أو قد يعمل هذه الأعمال وهو لا يدرى ما يعمل.. وغالباً ما يكون هذا بسبب سحر التسخير.
- الفشل المفاجئ الذى يلاحق الإنسان الناجح أصلاً فى حياته.. وقد يؤدى هذا الفشل فى تحقيق المشاريع إلى آلام نفسية مرة.. لأن الإنسان الناجح فى كل أعماله الذى يعمل حساباً لكل كبيرة وصغيرة.. حينما يجد أن الفشل أصبح حليفه بدلاً من النجاح المؤكد.. فإنه يؤذى نفسيته وقد يؤدى إلى تحطيم حياته.
- الجنون.. الذى ينجم نتيجة سيطرة قوة خفية على مداخل الفكر.. فيأتى المريض بتصرفات هستيرية.. وكما قال أحدهم: (إن مستشفيات الأمراض العقلية تضم كثيراً من هؤلاء المعذبين من تسليط الأرواح الشريرة على أجسادهم.. والتحكم فى عقولهم).
الأضرار الروحية
- الوقوع فى الخطية نتيجة ضعف الإيمان.. من جراء أعمال المحبة الشهوانية. و الخوف من الشياطين كقوة لها إمكانيات المواجهة أمام قوة الله ولو إلى حين.. وخطية الخوف من الشياطين تسقط مخافة الرب من قلوب المؤمنين.. وقد تفقدهم إيمانهم بمخلص نفوسهم القادر على حمايتهم.. بل الذى يعطيهم النصرة على كل الشياطين مجتمعة.
- الشك فى قدرة الله على التخلص من هذه المتاعب. و التذمر على الله.. وفقدان الصير وفضيلة الإحتمال.
- الإتجاه إلى السحرة وأصحاب الجان الذين يدعون مقدرتهم على فك الأعمال السحرية والشفاء من المتاعب لسؤالهم عن وجود أعمال سحرية.. وإستشارتهم فى الحل الروحى. والأضرار المترتبة عليها..
- الموافقة على عمل العقود مع الجان عن طريق السحرة وأصحاب الجان.. بهدف الإتفاق ما بين المريض والشياطين لكى لا يتعبوه.. وبذلك تكون آخرته أسوأ من أوله.
- جحد الإيمان بالمسيح أمام هؤلاء السحرة.. وهذه المرحلة تعتبر من أخطر المراحل الروحي تدهوراً.. وقد يصعب علاجها .
- اليأس من رحمة الله.. وهى نهاية المطاف الذى لو إستمر فيه الإنسان حتي الموت.. فهو خطية التجديف على الروح القدس.. وتلك الخطية لا يكون لها غفران.. لا فى هذا العالم ولا فى الدهر الآتى.
ــ وكل إنسان مسيحى يلجأ إلى هؤلاء السحرة وأصحاب الجان يعتبر مشتركاً معهم فى كفرهم وإلحادهم.. ويعتبر فى نظر الكنيسة منفصلاً عن الرب.. وندعوه زانياً بالروح.
الساحر اضرني في الدراسه و الزواج و العمل !!
سؤال: كتب أحد الأشخاص يقول أنه تعرض للأعمال سحرية0 وقد أثر ذلك علي شئون حياته، فمن معاكسات خفية في نتيجة دراسته، وفي مشروع زواجه، وفي العمل حتى إن كل خطوة أو مشروع ينوي القيام به ينتهي إلي عكس ما يقصده أو إلي طريق مسدود، رغم الجهد الصادق الذي يبذله فلم يتحقق له أمله في النجاح المقصود، ولا في الزواج ، ولا تقدم يذكر في أعماله ويرجع ذلك إلي خلاف حدث بين والده وبين أحد الذين برعوا في السحر منذ زمن بعيد، فاستخدم الذي برع في السحر مهارته في معاكسة والده ومعاكسته . و يقول إن الله يحرم اللجوء إلي الوسائل الشائعة لإزالة الأعمال السحرية، فما هو الحل المشروع لإزاله هذه المعاكسات السحرية؟و يطلب ارشاده إلي رجل لديه موهبة إزالة الأعمال السحرية بالطرق المشروعة المقبولة من الله حتي يستريح .
الاجابه : إن خوفك من السحر ونتائجه خلق فيك إيحاء يضعف من مقاومتك. وهكذا كان ودائماَ يصنع الخوف بالإنسان.إن الخوف هو عدو آخر شرير يضر بصحة الإنسان النفسية والعصبية والبدنية، وهو الآفة العظيمة وراء جميع الأمراض النفسية. وقالوا فى بيان أثر الخوف على الإنسان نفسياَ وذهنياَ وعصبياَ، أن وباء أصاب بلدة ما، فمات فيها من مات بالوباء، فرأى أحد النساك العباد ملاكاَ مرّ به، فسأله عن سبب مجيئه، فقال إننى أتيت لأتسلم أرواح الموتى وهم خمسة آلاف. وفى عودته من البلادة إلتقى به العابد وسأله عن عدد الذين ماتوا فقال: خمسين ألفاَ… فتعجب العابد وقال للملاك: كيف للملاك أن يكذب؟، ألم تقل لى أنك ستقبض أرواح خمسة آلاف، فكيف تقول الآن أنهم خمسين ةألفاَ؟ فقال الملاك: إنهم حقاَ كما قلت لك.. إن الوباء قتل خمسة آلاف، ولكن الخوف قتل خمسة وأربعين ألفاَ.. لذلك فإن الخوف، فى الدائرة الروحية، يعد خطيئة، لأن الخوف ضد الإيمان، وبدون الإيمان لا يمكن إرضاء اللهِ (العبرانيين6:11). ومن هنا فإننا فى صلوات القداس تعلمنا أن نصلى قائلين "لكى بقلب طاهر.. وإيمان بلا رياء.. ورجاء ثابت، نجرؤ بدالة وبغير خوف أن نطلب إليك يا الله الآب القدوس السماوى.." بل ويقول الكتاب المقدس "وأما الخائفون وغير المؤمنين.. والسحرة.. نصيبهم فى البحيرة المتقدة بنار وكبريت، الذى هو الموت الثانى" (سفر الرؤيا8:21) .
إن شدة خوفك من السحر، ونتائجه قد أضعف مقاومتك، وصار الخوف بالنسبة لك سبب إيحاء ضار. ويقول علماء النفس أن هناك من بين القوانين المؤثرة فى النفس ما يعرف بقانون ( الجهد المعكوس ) فالمبتدئ مثلاَ فى تعلم ركوب الدراجة متى رأى فى طريقه حجراَ كبيراَ، فإنه يخشى الإصطدام به.. ولما كان مبتدئاَ والمبتدئ يتهدده الشعور بالخوف، فالخوف يتملكه ويحتل فكره الأمر الذى يؤد\ى به إلى الإصطدام بالحجر، بدلاَ من الإبتعاد عنه.. وعند العوام مثل يرددونه (الذى يخاف من العفريت، يظهر له العفريت) .
لذلك أقول لك أيها الإبن الحبيب و القاريء العزيز .. مادمت محصناَ بالأسرار المقدسة وبالصلوات العبادات، فلا تخف.. من السحر، فالسحر لا يقوى عليك. وقد تكون الظواهر التى يلاحظها الشخص من حيث المعاكسات الخفية فى نتائج دراسته وفى مشروع زواجه، وفى العمل، مردها لأسباب أخرى غير السحر.. وهذه الأسباب ما أكثرها، بعضها من ذاته وبعضها من آخرين من الناس.. وبعضها من الشيطان والأرواح المضادة، من دون سحر.. ولكن علم الشخص بأن هناك من برع فى معاكسته بالسحر يضفى على هذه المعاكسات حجماَ أكبر من حجمها الحقيقى، وبدلاَ من أن يبحث عن أسباب أخرى، يركز فكره فى سبب واحد ةهو السحر، فصار عنده هو السبب الواحد والوحيد، مع أنه يمكن أن تكون ثمة أسباب متعددة .
والخلاصة أنك كمسيحى سلاحك ضد السحر هو الوسائط الروحية والإيمان، وطرد الخوف، والإستغاثة بالله وبقوته.إضافة إلى ذلك يجب إستدعاء أحد الأباء الكهنه فى المنزل ليصلى صلوات تبريك المنازل (هى غير صلوات القنديل أو مسحة المرضى) ثم يرش الماء المصلى عليه فى كل غرفات المنزل لطرد الأرواح الشريرة التى قد تكون ساكنة فى البيت، ولتشرب أنت أيضاَ وأهل بيتك من هذا الماء.
ويمكنك أن تستحضر إلى بيتك من الماء المصلى عليه فى الكنيسة ومنه الماء المقدس فى صلوات قداس اللقان ( فى مناسبات عيد الغطاس وخميس العهد وعيد الرسل). ولا غنى لنا بعد ذلك عن صلوات المزامير فى البيت، فإنها ذات فعالية، وأخيراَ نقوى قلوبنا ولا نخف من شئ ولنسمع قول السيد المسيح له المجد لتلاميذه ( إطمئنوا، أنا هو لا تخافوا) [ متى27:14 ومرقس50:6 و يوحنا20:6 ]. ( لماذا أنتم خائفون يا قليلى الإيمان؟ ) [ متى26:8 و مرقس40:4 ]. ولنقل مع صاحب المزامير ( على الله توكلت فلا أخاف ) [ مزمور55: 4،11 ] . ( الرب لى راع فلا أخاف ) [ مزمور6:117 ] . ( الرب معين لى فلا أخاف ) [ العبرانيين6:13] .
قوانين الكنيسة تمنع منعاَ باتاَ اللجوء إلى السحرة
تشددت قوانين الكنيسة فى عقابها على كل من يؤمن إيماناَ بفاعلية السحر، وغيره من الأفكار الوثنية الأخرى،
جاء فى القانون العشرين للرسل الذى جاء فى كتاب إبن العسال ( فصل واجبات الأسقف ) ما يأتى:
يغزل الأسقف عن الرئاسة إذا وثق بحساب النجوم ، أو إذا صدق كلام العرافين والسحرة، أو يقبل قولهم .
و جاء أيضاَ: ( أن الساحر والمنجم والعراف ومفسر الأحلام وصاحب الملهى ، أو من يقوم باختيار الأيام ( أى من يقول أن يوم كذا نحس ) أو مفسر الإختلاجات ( ضاربة الودع أو قارئة الفنجان ) أو من يتطير بطير السماء، ومن يتحفظ ( أى يتشائم ) بأعرج أو بأعمى، ومن يتفائل بكلام الناس ، فليكفوا أو يخرجوا . ( أى يتركون الإيمان بهذه الأمور وممارستها، أو يطردوا من حظيرة الإيمان المسيحى ) ( رسطب28 ) .
وكذلك ينطبق العقاب السابق على : ( من دخل بيته بالسحرة كهنة الشيطان وخدامه ( قوانين منسوية لمجمع نيقية24 _ إبن العسال _ القسم الثالث ). وكذلك الزاجر ( من يزجر الطير تشاؤماَ منه ) ومن يحل ويعقد ( يعمل الأعمال السحرية ) أو من ينصب مندلاَ . ومن يسمع من مجوسى ( أى منجم ) فيتأمل الشمس إذا طلعت ، أو القمر إذا ظهر ، فيفعل الشئ الفلانى ( أى قراءة الطالع آو النجوم ) ، ومن يربط عليه فلقطيرات ( أى أحجبة)، أو من يأخذ حديداَ لطرد الشياطين ( مثل وضع حدوة الحصان على الباب ) أو من يعزم ( يحضر الجان ) والذين يكتبون تعاويذا َ).
وذكر ابن العسال ( باب 47 فصل 3 عبادة غير الإله) "من صار عرافاً رجل كان أو إمرأة يقتل قتلاً رجماً بالحجارة ودمهما في أعناقهما، والساحر فلا تستبقه، ولا يوجد فيكم من يطلب تعليم العرافين ولا من يأخذ بالعين ( أي يؤمن بالحسد ) ولا ساحر ولا من يتطيرا ( يتشائم ) ولا من يرقي رقُية لأن كل من يعمل هذه الاعمال هو نجس بين يدي الله ربكم”
وفي قوانين الكنيسة الساحر والمنجم والعراف ومُفسر الأحلام والمتفائل ( بشيء ) وصانع الحروز والأحجبة أن يكفَوا أو فليُخرجوا" (رسطب 68، رسطب 28) " ولا يُخالط أحد من المؤمنين السحرة والعَرافين، ومن فعل ذلك وخالطهم وسألهم وصدق قولهم وأدخلهم إلي بيته، ودخل بيوتهم، وأكل طعامهم وشرب من شرابهم، إن كان من الكهنة فليسقط من درجته، ويمنع من مخالطة المؤمنين. وأن كان من العلمانيين فليتجنب مخالطتهم" ( قانون 22 منسوب إلي مجمع نيقية) والذين يعملون الحروز (الأحجبة أو الأعمال السحرية) يريدون بذلك إكتساب المحبة يُشهَرون (أي يُعلن للناس عن عملهم الشرير هذا) "وينفون" (عن حظيرة الإيمان (طس 39 باب 50 ابن العسال)
لا تخف ليس للشيطان سلطان عليك
الشيطان ليس له أي سلطان عليك .. و لا يمكن ان يصيبك بضرر طالما انت مع الله .. انه يتمكن منك اذا انت سلكت في طرقه و تهاونت في جهادك .. يستطيع الشيطان ان يثير حولك الزوابع و العواصف و لكن لا يقدر ان يمسك بسوء . حتي في تجربه الشيطان للشخص المؤمن لا تكون الا بسماح من الله . و حسب مقدره الأنسان و قدرته لأن ( الله أمين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون ) [ 1 كو 10 : 13 ] . بل اكثر من هذا فأن الرب يسندك وقت التجارب و يعطيك المنفذ و النصره و التي بها تتكاثر اكاليلك و تثمر فضائل قلبك . لقد نظر يسوع الي بطرس مخاطبا ( سمعان سمعان هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطه و لكني طلبت من اجلك لكي لا يفني ايمانك ) [ لو 22 : 31 ] .
عجبا لمن يخافون من الأعمال السحريه و الشيطانيه و يلجأون الي الدجالين و المشعوذين . لا تخف ايها الحبيب . تذكر القديس بولس الرسول حينما وقف امام الوالي سرجيوس الذي طلب ان يسمع كلمه الله منه . و لكن ظهر عليم الساحر أو بار يشوع و كان رجلا ساحرا نبيا كذابا يهوديا . هذا الساحر الكذاب أخذ يقاوم بولس و برنابا . فما كان من بولس الا شخص اليه قائلا ( ايها الممتليء كل غش و كل خبث . يا ابن ابليس يا عدو كل بر . الا تزال تفسد سبل الله المستقيمه .. فالآن هو ذا يد الرب عليك فتكون أعمي لا تبصر الشمس الي حين . ففي الحال سقط عليه ضباب و ظلمه فجعل يدور ملتمسا من يقوده بيده . فالوالي حينئذ لما رأي ما جري آمن مندهشا من تعليم الرب ) [ أع 13 : 9 ــ 12 ] . . ( و هذه الأيات تتبع المؤمنين .. يخرجون الشياطين بأسمي و يتكلمون بالسنه جديده .. يحملون حيات و ان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم و يضعون ايديهم علي المرضي فيبرأون ) [ مر 16 : 17 ] .
لو كان للساحر سلطانا . و لو كان للشيطان سلطانا لأنتقم من القديس بولس الرسول . و لكن .. آمن الوالي .. و اكمل القديس بولس كرازته و ترك عليم الساحر مضروبا بالعمي !! و لم يستطع أن يثأر لنفسه أو يضر الا نفسه !! . انه سلطان ابناء الله الذين اعطي لهم ان يدوسوا الحيات و العقارب و كل قوه العدو . و ليس سلطان ابليس
دون علي صفحه قلبك ان محبه اللذه و حب الراحه هما سبب التخلي الألهي .. فاذا صبر الأنسان بشده و ظل متعففا عنهما لا تتركه مؤازره الرب و لا يسمح للعدو بمهاجمتك .
السحره يحاربون الحق . و الحق يسحقهم
لقد قاوم السحره موسي النبي . و في سفر الخروج ( كلم الرب موسي و هرون قائلا . اذا كلمكما فرعون قائلا هاتيا عجيبه تقول لهرون خذ عصاك و اطرحها امام فرعون فتصير ثعبانا . فدخل موسي و هرون الي فرعون و فعلا هكذا كما أمر الرب . طرح هرون عصاه أمام فرعون و أمام عبيده فصارت ثعبانا فدعا هرون ايضا الحكماء و السحره ففعل عرافو مصر ايضا بسحرهم كذلك . طرحوا كل واحد عصاه فصارت العصي تعابين . و لكن عصا هرون ابتلعت عصيهم ) [ خر 7 : 8 ــ 12 ] . و كذلك ايضا في تحويل المياه الذي في النهر الي دم فعل عرافو مصر كذلك بسحرهم [ خر7: 22 ] و في ضربه الضفادع ( قال الرب لموسي قل لهرون مر بيدك بعصاك علي الأنهار و السواقي و الآجام فتصعد الضفادع و تغطي أرض مصر و لما فعل هرون ذلك و صعدت الضفادع .. فعل كذلك العرافون بسحرهم و اصعدوا الضفادع علي أرض مصر ) [ خر 8 : 5 ــ 7 ] . و في ضربه البعوض . قال الرب لموسي ( قل لهرون مد عصاك و أضرب تراب الأرض ليصير بعوضا في جميع ارض مصر و لما فعل هرون ذلك و صار البعوض علي الناس و علي البهائم .. فعل كذلك العرافون بسحرهم . و لكنهم لم يستطيعوا في هذه المره . و لكن في هذه المره عجزوا فلم يستطيعوا . فقال العرافون هذا أصبع الله ) [ خر 8 : 16 ــ 19 ] .
و من خلال اصبع الله نكتشف ان قوه السحر انما هي قوه محدوده جدا . و ان شهاده السحره بقولهم ( هذا اصبع الله ) انما هي شهاده صريحه من الشيطان يعلن فيها ضعفه وعجزه عن محاكاه اعمال الله . فليت ابناء الله يدركون ذلك .
و نفس الأمر يحدث الآن حيث يقاوم السحره الأنجيل كلمه الله و كلمه الحقو يقاومون كهنته. و يخبرنا القديس بولس الرسول قائلا ( و كما قاوم ينيس و يمبريس ـــ ساحرين من سحره مصر الفرعونيه ــ موسي كذلك هؤلاء ايضا يقاومون الحق ) [ 2 تي 3 : 8 ]
عذاب بسبب تأخر الزواج
سؤال :اعيش انا و امي في عذاب بخصوص تأخر زواج أختي . و خاصه ان امي مقتنعه تماما بأن هناك اعمال سحريه هي السبب في ذلك حيث سبق ان رفضت اختي الزواج من شاب معين فتوعدها . ما هو رأيكم ؟
الأجابه :شكراَ لكى أيتها الإبنة على إهتمامك بأختك، وبأمر زواجها، على أننى لا أؤيدك فى استنتاجك واستنتاج الوالدة كما تقولين، أن تأخرها فى الزواج هو بسبب عمل سحرى. فهناك عديد من الأسباب الأخرى فى تأخر أى فتاة عن الزواج. منها ما يرجع إليها، فقد يتقدم أحد الشباب، ولا تراه هى الشخص المناسب. أو قد تؤجل هى أمر الزواج لأسباب شخصية أو عائلية ، أو لعدم إستقرارها فى دراستها العلمية، ثم أيضاَ بسبب العمل المناسب، وبالمثل يقال بالنسبة للشاب أو الفتى ، هناك عديد من الأسباب-ولاسيما فى زماننا الحاضر- تدعو الشاب إلى التردد أو التأخر أو تغيير رأيه.. لماذا تتجهون إلى تعليل تأخر زواج شقيقتك إلى السحر والعمل وما إلى ذلك؟
واعلمى أيتها الإبنة أنه إذا كان الإنسان المسيحى محصناَ بالصلوات، والتناول من الأسرار المقدسة باستحقاق، فلا يقوى عليه السحر. إن السحر يقوى على غير المحصنين بالصلوات والأسرار المقدسة.
إننى أحذركم من الإلتجاء إلى السحرة، حتى ولو لفك العمل السحرى. إن السحرة هم عملاء الشيطان فى الأرض، والإلتجاء إليهم إلتجاء إلى أعداء الله. ولذلك فإن اللجوء إلى السحرة يعد أشر من عبادة الأوثان كما تقرر القوانين الكنسية.
إن ما ننصح به هو إستدعاء الكاهن فى البيت ليصلى صلاة ( تبريك المنازل) كما سبق ان اشرنا . وندعو للإبنة شقيقتك بالتوفيق فى زواج سعيد، يسعدها ويسعد بها أيضاَ من يتزوجها لتكون أسرة مسيحية مثالية.
ليست كل الحروب التي تواجهها مصدرها الشيطان
ليست كل الحروب التي تخوضها مصدرها الشيطان . و ليست كل فكره رديه هي من الشيطان .. بل هناك محاربات اخري كثيره تأتينا بسبب جهلنا و عدم الأفراز في حياتنا . و بسبب شهوات قلوبنا . و ضعف ايماننا و عدم تنميه الأيمان في حياتنا . و مع هذا يبث الشيطان أنفه .. بل و ينتهز كل فرصه ليفسد جهاد الأنسان .
أحذرك من استخدام كتاب " ...... "
سؤال :عرفت ان هناك كتاب يدعي ( .... ) و انه يحوي قراءات معينه من المزامير و يتم عن طريقها تحضير خدام وإستخدامهم للإضرار بأشخاص وإيذائهم أو تحقيق طلب يريده لنفسه. و قد فكرت في استخدامه للأغراض الخيريه فقط فما رأيكم .
الأجابه : بخصوص هذا الكتاب وما قيل لكم من أنه يمكن عن طريق هذا الكتاب تحضير خدام وإستخدامهم للإضرار بأشخاص وإيذائهم ممن يشاء الإنسان أن يصيبهم بضرر، أو تحقيق طلب يريده لنفسه.
أفيد أنه من الخطورة الكبيرة إستخدام هذا الكتاب-حتى لو كان ذلك بتلاوة المزامير- لتحضير خدام وإستخدامهم لتحقيق رغبة فى الإيذاء أو النفع، فإن استخدام مثل هذه الوسائط يتيح فرصة للشيطان وجنوده أن يظهروا لهذا الشخص، ويوهموه أنهم ملائكة أخيار.
قلت أن هذا الطريق خطر جداَ، ويفتح هوة سحيقة للضلال والإضلال والتعامل مع الأرواح الشريرة المنخفضة والدخول فى علاقات معها –ويتحول هذا الإنسان إلى عميل من عملاء الشيطان وكل جنوده.
إنه لا يجوز لنا أن نصلى بنيّة ظهور ملاك أو خادم لنستعمله فى خدمة أغراضنا. إننا بالصلاة نستغيث بالله وبملاائكته وقديسيه، دون أن يكون ذلك بهدف ظهور خادم أو ملاك. فإن مجرد وجود هذه النية تتلف الصلاة ونحولها من إستغاثة بالله والأرواح العالية إلى إستغاثة بالأرواح المضلة والساقطة والمنخفضة لنحقق عن طريقها مقاصد معينة.
إن الصلاة لله المقصود منها دعم الصلة بين الإنسان وخالقه، والإستغاثة به فى طلب معونته، ولكننا نترك لله أن يستجيب حسب مشيئته بما يراه فى منحكم تدبيره مناسباَ ونافعاَ لنا، مما يتفق مع إرادته الصالحة لخيرنا وخير جميع الناس.
إننى أحذرك أيها الإبن من أن تدخل فى طريق هذه الكتب وما إلى ذلك، ومن تحضير الخدام، فإنهم عادة خدّام من مستويات منخفضة. إن الخدام والملائكة الصالحين ( أرواح مرسلة للعتيدين أن يرثوا الخلاص) وهم لا يأتون إلا فى حدود إختصاصاتهم المكلفين بها كخدام لملك الملوك، إنما الخدام القديسون لا يأتمرون بأمر البشر، وأذكر قول الوحى الإلهى: ( وأرواح الأنبياء خاضعة للأنبياء) (1كورنثوس32:14) أى أن الأرواح المقدسة لا تخضع إلا لمن يفوقها، وبناء عليه تخضع لأمره.
أما نحن فمسموح لنا أن نستغيث بالله وملائكته، ولكن ما أبعد الفرق بين الإستغاثة وبين التحضير. الإستغاثة تكون من الصغير نحو الكبير، أما التحضير فيكون من الكبير للصغير. وعلى ذلك فمن يطلب ظهور خادم ليحقق له مقاصده، فلابد أن يكون هذا الخادم أقل من مستوى الطالب جتى أنه يأتمر بأمره وطبعاَ لا يكون أقل من مستوى الطالب إلاّ روح شرير أو روح منخفض.
لهذا أرجو أن تطلق هذا الفكر طلاقاَ بائناَ. ولا تسمح لنفسك أن تدخل فى هذا المضمار، فإنه يفتح لك ميدان تجارب شيطانية أنت فى غنى عنها. ثم نحن لا نطلب كمسيحيين شراَ أو إيذاء لأحد. و اذا كنا نطلب الخير لأحدفلنطلبه بالصلاه المعتاد ونترك لله أن يستجيب بما يراه حسب مشيئته.
إستعمال البخور فى المنازل
إن الكاهن يستخدم البخور فى صلوات مسحة المرضى، صلوات القنديل فى المنازل، وهذا أمر طبيعى ومقبول، لأنه ضرب من العبادة لله، وملازم للصلاة.
ولما كان السحرة يستخدمون البخور فى المنتزل إرضاءَ للشياطين، وتعبداَ وإسترضاءاَ لهم، وإستجلاباَ لمعونتهم.
لذلك لا يستحب الأقباط منذ القديم أن يستخدم الذين لا يحملون إحدى الدرجات الكهنوتية، تصعيد البخور فى المنازل، توقياَ من تدخلات الشياطين والأرواح النجسة الذين يتطلبون حرق البخور، تعيداَ للشياطين وتحضيراَ لهم فى الأعمال السحرية، لأن السحرة هم عملاء للشياطين فى الأرض.
لذلك، وتحسباَ للخلط بين التبخير لله، والتبخير للشيطان، وتوقياَ من حضور الشياطين والأرواح النجسة، يكتفى بأن يقصر تصعيد البخور فى المنازل لأصحاب الدرجات الكهنوتية، كما هو الحال فى ممارسة سرّ مسحة المرضى، القنديل، وما إليه من الخدمات الرةحية الكنسية التى يمارسها أصحاب الدرجات الكهنوتية. وهذا أسلم عاقبة وأكثر ضماناَ.
حرب من العالم السفلى
سؤال: أنا طالب بالثانوية العامة وقد رسبت في العام الماضي، ومتاعبي بدأت منذ أربع سنوات. فقد كنت أسير في الطريق، فأحسست بيد ضربتني ثلاث ضربات ولكنني لم أبصر أحداً، ومضتت سنتان علي هذه الواقعة وفي السنة الثالثة بدت أحس وأنا نائم ليلاً بإنسانة تضغط علي حنجرتي وتسبب لي مضايقات كثيرة، فأنهض من نومي صارخاً صراخاً عالياً فيستيقظ علي صراخي أهل بيتي0
وقد تطورت هذه الحالة، حتي صرت اعاني من ضغط هذه الإنسانة علي جسمي وانا مستيقظ، وفي كامل وعيي ، ولا تختفي عني إلا عندما اصرخ مستيغثاً بأهل بيتي.
ومرة رأيت نفسي وقد نزلت إلي ما تحت الأرض وأبصرت ثلاث بنات أخذن يغرينني علي البقاء معهن تحت الأرض، وهن يرينني مباني كثيرة، ويقلن لي أن بقاءك معنا أفضل وأتفقن معاً علي إثارتي لأخطيء معهن، فرفضت أن أصنع هذا الشر العظيم. وفي إحدي الليالي شعرت بإحداهن تجاورني في الفراش، ونهضت من فراشي في حالة عجز عن النطق والكلام، ومتاعب أخري كثيرة مماثلة، وقد لجأت الي بعض السحرة للخلاص من هذا العذاب فعملوا لي حجاباً، ولكني لم أستفيد شيئاً .. إني إسال أن تعينوني وتنصحوني بما أصنع؟
الاجابه:قرأت خطابك الذي يعبر عن متاعبك من معاكسات الأرواح الشريرة، ويبدو لنا أنه ربما يكون السبب المباشر في هذه المتاعب إنك استسلمت وقتاً ما للأفكار الشيطانية والحروب الجنسية، فطمعت فيك تلك الأرواح النجسة، وأرادت أن تنشىء علاقة معك. لقد سمحت لفكرك وقلبك أن يجتر كثيرا هذه الأفكار، لذلك تسلطت عليك أشباح من أرواح منخفضة، كما ان لجوءك إلي السحرة بقصد طردها، يجعلك تحت سلطانها حتى لو لم يظهر لك ذلك، ونصيحتي إليك ان تهرب من المثيرات، والتفكير في الجنس وكل ما يهيج الشهوه الجنسيه . و ان ترش البيت ولاسيما حجرة النوم بماء مصلي عليه و ن يكون هناك ترتيل في البيت، فلألحان الكنسية والمدائح والأنغام الروحانية تنعش النفس، وتطرد الأرواح الشريرة. ز أن تستشفع بالعذراء وبالشهداء من أمثال الشهيد مارجرجس، ومارمينا العجائبي، فيكونوا في عونك، ويطردوا عنك الشياطين والأرواح النجسة0 كن ثابتاً، لا تتزعزع، ولا تخف0
نحذركم من الذهاب إلي السحرة
سؤال :لنا أخ لبسه روح شرير و عرضناه علي الأطباء النفسيين و لم يفيدون في شيء . اقاربي يطلبون منا ان نذهب به الي أحد السحره . فما رأيكم .
الأجابه : بخصوص الأخ المريض، والذي قيل لكم فيه قد لبسه روح شرير، وقد عرضتموه علي أطباء نفسيين علي قولكم، يحتاج الآن إلي مواصلة الصلاة عليه من كهنة شيوخ، صلوات طويلة واياكم أن تلجأوا إلي السحرة، فإنهم عملاء الشيطان، ولا إلي أشخاص عاديين من المسيحيين أو غيرهم، إنما الكهنة وحدهم فإن المسيح له المجد وهب هذا السلطان للكهنة المزودين بسر الكهنوت . قال الإنجيل المقدس ( ثم دعا تلاميذه الاثني عشر وأعطاهم سلطاناً علي أرواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرضٍ وكل ضعف ) [ متي 1:10 و مرقس 15:3 و 7:6 و لو 1:9 ]
واعلم ايها الإبن أن بعض الأرواح الشريرة عنيدة ومتمردة ولكن لا تيأسوا، الأمر يحتاج إلي مواصلة الصلاة مرات ومرات بلا يأس0إنما ننحذركم من الذهاب إلي السحرة، أو إلي غير الكهنة الشيوخ المتعبدين0
الشيطان و معاكسه ابناء الله
سؤال : هل يستطيع الشيطان معاكسه ابناء الله ؟ و كيف ينتصرون عليه ؟
الأجابه : رداً علي استفساركم الخاص بمعاكسات الشيطان أقول إن الشيطان يمكن أن يعاكس أولاد الله وأن يحاربهم وهذا أمر طبيعي لأنه شرير. علي أن محاربته للقديسين تكون من الخارج إذا كانوا منتصرين من الداخل ، أي أنه يثير في طريقهم معاكسات ومضايقات وعقبات ويهيج عليهم إناساً يحاربونهم ويضايقونهم ويعاكسونهم ، وقد قال القديس بولس الرسول ( فلذلك قصدنا القدوم اليكم وقصدته أنا بولس مرة بل مرتين فعاقنا الشيطان ) [ تس 18:3 ]
ونحن لا ننصح للإنتصار علي أعمال الشيطان إلا بوسائط الخلاص المقررة في كنيستنا الأرثوذكسية، وهي الصلوات ولاسيما المزامير فإنها ذات فعالية كبيرة ثم التناول المتواصل بحيث لا يتأخر الإنسان عن التناول بحال ما أكثر من أربعين يوماً.
و نوصي بإستدعاء الأب الكاهن من وقت ألي آخر ليقيم في البيت صلوات خاصه علي ماء كثير وتشرب جزء منه، وترش جزء منه في كل البيت وتستحم بالجزء الباقي، وتكرر هذا عدداً من المرات ، وتصلي أنت بالمزامير يومياً في البيت صلوات الساعات ( الأجبية ) وتتلوا خصوصاً عدداً من المرات في كل صباح وكل مساء مزمور 91 ( السكن في عون العلي يستريح في ظل إله السماء ) [ مزمور 26 ] , ( الرب نوري وخلاصي ممن أخاف ) و [ مزمور 85 ] ( أمل أذنك واسمعني )
مكشوف عنهم الحجاب
سؤال :احيانا نلتقي بأباء قديسين يخبروننا بأمور عن المستقبل و تتحقق . كما كان يفعل قداسه البابا كيرلس السادس و غيره واحيانا نلتقي بأشخاص غير ارثوذكسيين و يقال انهم مكشوف عنهم الحجاب و يخبروننا بأمور أخري . فما هي الحقيقه ؟
الاجابه :ان علم الغيب الذي تسأل عنه فهو عندنا في الكنيسة الأرثوذكسية ممكن بفعل موهبة النبوءة التي يمنحها الروح القدس ويولدها سر الميرون في بعض المؤمنين الذين ينمون موهبة الروح القدس التي فيهم بوسائط الخلاص من صلوات وأصوام وقراءات وتأملات وفحص مستمر للضمير ومواظبة علي الاعتراف والتناول فتضرم هذه الوسائط فعاليات الروح القدس في سر الميرون الذي نالوه فيولد فيهم موهبة النبوءة طبقاً لقول المسيح له المجد عن عمل الروح القدس ( ويخبركم بأمور آتية ) [ يوحنا 13:16 ]
اما الذين يتكلمون عن علم الغيب خارجاً عن الكنيسة المقدسة وفعاليات الروح القدس في سر الميرون، فمعرفة الغيب التي لأولئك الناس فهي غالباً نوع من العرافة عن طريق أرواح الشياطين أو الأرواح الشريرة التي تتخذ من بعض الناس وسطاء لها تتعامل معهم ومع الناس عن طريقهم وبواسطتهم0
ونصيحتي إليك أن لا تلجأ لوسائط العرافة وما إليها من وسائل غير سليمة ولا تطمئن إليها ولا أنصح لك أيضاً أن تلجأ إلي من يتبعون الطوائف المنحرفة عن الإيمان الأرثوذكسي الذين تشير اليهم في خطابك ممن يمكن أن يكونوا وسطاء لأرواح شريرة أو مضلة . يقول الرسول يوحنا الرسول ( أمتحنوا الأرواح (لتروا) هل هي من عند الله ) [ يو 1:4 ] ويقول الرسول القديس بولس ( أمتحنوا كل شيء وتمسكوا بما هو حسن ) [ 1 تسالونيكي 21:5 ]
الخرافات السحريه و الشرق
ليس فى حضارات العالم كله ما هو أغنى فى الخرافات السحرية من الحضارة البابلية بالعراق، التى إنتشرت منها الخرافات إلى كل الشرق الأوسط بعد غزوه بجيوشها، فكان البابليون مثلاَ يؤمنون أن الشياطين تملأ كل حيز الهواء حول الكرة الأرضية، وأن الإنسان حينما يتنفس يمتلئ صدره بالشياطين.
ويقول الكاتب عباس العقاد فى كتابه ( حياة المسيح ): ( إن السحر البابلى فى كل لغة مضرب المثل منذ الزمن القديم إلى الزمن الحديث ) وأضاف بقوله: ( إن الأمم الغربية قد تعلمت السحر من كهان الشرق ) ودلل على ذلك بأن كلمة ( السحر ) عندهم منسوبة إلى المجوس.
أما اليونانيون القدماء فكان لديهم رصيد كبير من الخرافات السحرية الخيالية التى تأثرنا بها، بعد غزو الإسكندر المقدونى لمصر. فقد إعتاد المتدينون منهم إذا ما قابلوا قطة فى الطريق توقفوا عن السير، حتى يمر بهم إنسان آخر، وإلا اضطروا للبحث عن ثلاثة أحجار من الطريق يقذفونها بها، وكانت العطسة، أو تعثر القدم، تحول دون قيام الإنسان بأى عمل هام، طوال اليوم الذى حدثت فيه وقد صنع اليونانيون أدوية سحرية للحب والكراهية والإنجاب، يتناولها الذين يحتاجون إليها لتحقيق أغراضهم. وقد إنتقلت إلينا فى صورة أحجبة وطلاسم وأعمال سحرية مازال الكثير من البسطاء فى الإيمان يؤمنون بها ويصدقونها. وعلى ذلك فليس السحر والشعوذة إلا رواسب وأفكار قديمة وصلت إلينا من العقائد الوثنية ، التى كانت تقتضى طقوسها ضرورة ممارسة أنواع من السحر، والإتصال بالشياطين. ولهذا كان السحر قاصراَ على كهنة هذه الديانات القديمة.
ولما اختفت هذه الديانات، ظلت لها بعض الآثار فى نفوس بعض الناس الأشرار، لاستغلال ثقة الناس بها. والإعتقاد فى تأثيرها الخيالى ( الغير واقعى ) وللحصول على لقمة العيش، عن طريق ممارسة نوع من الدجل والشعوذة، والغريب أن بعض الناس مازالوا يؤمنون بهم، فيذهبون إليهم لمحاولة إنقاذهم من الضيقات أو من الأمراض أو لمعرفة أماكن السرقات.. الخ، ولكن بدون جدوى.
أسباب السحر
قام السحر أصلاَ بين الشعوب البدائية بسبب الجهل بالأسباب الحقيقية للظواهر الطبيعية ( السببية الخاطئة فى رأى علماء النفس ) فجهلهم بحقيقة سقوط المطر جعلهم يؤمنون بقدرة الساحر على إستنزاله. وكذلك الجهل بالمرض وغير ذلك، ولهذا قيل فى تعريف السحر ( بأنه إلتماس النتائج من غير أسبابها) وهذا هو الفارق بينه وبين العلم.
و قد سادت اوروبا فى العصور الوسطى خرافات كثيرة أيضاَ، بسبب إنتشار الجهل، فإعتقد البعض فى تأثير بعض الأعداد فى السحر. وانتشر الإيمان بالسحر، حتى على مستوى الحكومات، إذ أوضحت قوانين إنجلترا صراحة أنه من المسنطاع قتل إنسان بالسحر. فنص القانون ــ بناء على ذلك ــ على حرق السحرة ( مثلما حدث لجان دارك الفتاة الفرنسية القديسة، التى أحرقها الإنجليز الأعداء ظلماَ سنة 1430م بعدما إتهموها باستخدام السحر فى هزيمة الجيش البريطانى فى فرنسا ). وكانت الكنيسة هناك تتولى علاج الأمراض وشفاء الأجساد من سلطان الأرواح، ولهذا كان الطب فى تلك العصور فرعاَ من اللاهوت.
وظلت الأفكار السحرية البدائية تسيطر على بعض العقول فى أوربا حتى بداية القرن الماضى، حينما ثار أجوبار كبير أساقفة ليون بفرنسا على كل الخرافات، التى تضاد تعايم الكتاب المقدس. وقام بتزعم حركة كنسية قوية لمقاومة وثنية الخرافات، وأعمال السحر والشعوذة. وظهرت القوانين الوضعية التى تعاقب مرتكبيها بضروب شتى من العقاب. ونددت الكنيسة الكاثوليكية بالإلتجاء إلى الشياطين فى طلب المعونة ، لأنه يتنافى مع الإتكال الكامل على الله ( حسب الوصية الأولى ).
ومن هذا نخلص أن الكنيسة ترى أن الايمان بما يسمى ( بالسحر) وفاعليته هو نوع من الإيمان الغير صحيح الذى يجب أن نقلع عنه وأن نحاربه، لأنه يعتمد على قوة الشيطان وأفكاره، حتى ولو تذرع البعض بأنهم يذهيون إلى الذين يستخدمونه للخير فقط ، وكيف يعقل أن الشيطان يصنع خيراَ؟
والحقيقة أنه لا يستطيع أحد أن يؤذينا مهما قيل أنه يعمل سحراَ ( أو عملاَ ) أو يستخدم شيطاناَ، لأنه لا سلطان له علينا، وإنما الذى يؤذينا ويؤثر فينا هو تصديقنا لما يقوله المشعوذون ( ولا يستطيع أحد أن يضرك سوى نفسك ) .
رش الماء علي العتبه و زرع الحب
أو الكراهية في القلوب بالأثر!
حان الوقت لكي يتخلص المؤمنون من أفكارهم عن السحر، وعما يُسمي ( بالعمل ) . العجيب ان البعض يعتقدون أن المشعوذ يستطيع أن يضع الحب أو الكراهية في القلوب بمجرد أن يؤتي له بقطعة من ثياب الخصم، أو بمنديل فيه آثاره، أو بسكب ماء عند عتبة منزله ليعبرها فيتأثر بالسحر وغير ذلك من الأعمال المضحكة وهل تعتقد أن الشيطان يستطيع أن يصنع حباً بين شخصين لا يقبل أحدهما الآخر؟ كلا.. وأستطيع أن أقول مرة أخري بكل تأكيد أن الشيطان لم يعدُ له سٌلطان علي المؤمنين إطلاقاً ( بشرط أن يؤمنوا بذلك )، لأن الله أعطانا السُلطان أن ندوس كل قوات العدو، ووعد بأنه حتي ولو شربنا سماً مميتاً فلن يضرنا ( كما حدث مثلاً للقديسين أبا قسطور، وبقطر، وأبسخيرون، ومار جرجس، والبابا سيمون السوري وغيرهم ) وبشرط أن يتناول المسيحي باستمرار من السر الاقدس0
وأعود فأكرر بأننا نتاثر بتلك الأفكار الشيطانية كغيرها من الأفكار التي يبذرها إبليس في القلوب، حينما نفتح قلوبنا لها ونصغي لها بآذاننا ونفكر فيها، فتتأثر بها نفسياً، لمجرد الإيحاء بفاعليتها، أو بسبب الجو الخيالي الذي يُضيفه المشعوذ الذكي علي الموضوع، من حبكة تمثيلية وتجسيد حي للمشكلة ( التي قد لا تكون موجودة أصلاً ) وبما يمارسه من طقوس غريبة، كحرق كميات كبيرة من البخور ولبس ثياب مُعينة والجلوس في حجرات مُظلمة أو أصطناع أصوات خفية، عن طريق الأتباع من البشر، وإيهام الآخرين بأنها من الشياطين، وتمتمة ألفاظ عجيبة ليس لها معني، و الكتابات الهزلية التي يكتبها بريشة طائر ودم حيوان، وتحوي بعض الكلمات والإشارات التي توحي للناس بأنها كلمات سحرية وهي كثيراً ما يُصدقها السذُج والبُسطاء في الايمان، دون فحص أو رَويّة أو سؤال أهل العلم والدين0
ويخبرنا سفر الأعمال كيف أن سيمون الساحر كان يدهش شعب السامرة بسحره. ولما بشرهم فيلبس آمنوا بالمسيحية ومعهم سيمون أيضاَ، حيث أحرق كتب سحره [ أع9:8 ، 13 ] . وتاريخ الكنيسة ملئ بالقصص التى تدل على عجز السحرة أمام قوة الله وإيمانهم به .
ويقول القديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين ( فى ميمره المنسوب لتلميذه الأنبا ويصا) ( أنه يجب ألا تستعمل السحر، ولا تقبل الرقاة ولا السحرة، ولا تدن منهم، ولا من حديثهم، لأن من يقبل هؤلاء لا يقترب من الله ). فهو ( كفر) واضح ويحرم المسيحى من النعيم، ويدخل به إلى الجحيم.
متي يكون للشيطان سلطان عليك
1 – أهمال وسائط الخلاص
أخي الحبيب لا نخدع أنفسنا ونقول ليس للشيطان سلطان علينا… نعم لقد أعطانا الرب السلطان علي الشيطان وعلي قوات الحيات والعقارب ولكننا نحصل علي هذا السلطان اذا تمتعنا بدم الحمل وحياة التوبة والاعتراف وصارت لنا شركة مع الله بالروح القدس . في هذه الحالة ينطبق علينا قول الرسول ( ا تعطوا ابليس مكاناً ) [ أف 27:4] . ان دم يسوع المسيح يحمينا من هجمات إبليس ومن الملاك المهلك ( ويكون لكم الدم علامة علي البيوت التي أنتم فيها. فأري الدم وأعبر عنكم ) [ خر 13:12 ] . اما اذا اهملنا خلاصاً هذا مقداره… فبلا شك سيكون لإبليس سلطان علي أجسادنا وأرواحنا. هذا السلطان يخول إليه بعملنا الخطية لأن ( من يعمل الخطية فهو عبد للخطية ) [ يو 34:8 ] ومن يصبح عبد للخطية يصبح عبد للشيطان مسببها .
فرس ينام في السرير
وقع شاب أممي في عشق امرأة مسيحية فاضلة تقية. وكان هذا الشاب غنياً فراودها مراراً كثيراً لكي تتبعه ويتزوجها وتترك زوجها المسيحي . ولكن المرأة كانت تصده في عنف وقوة وتقول له كيف وأنا مسيحية أفعل ذلك؟ وأخيراً لجأ ذلك الشاب الأممي إلي أحد السحرة وعرض عليه أموالاً كثيرة لكي يجعل تلك المرأة تكره زوجها وتتركه وبذلك يقدر أن ياخذها لنفسه.
وأخيراً ضاق الشاب الأممي بالساحر وهدده … وهنا استجمع الساحر كل همته وجمع اعوانه من الشياطين وسألهم عن الأمر فقالوا له: لا نقدر عليها لأنه ما من مرة نذهب اليها إلا ونجدها راكعة مصلية ممسكة بالصليب والإنجيل فنهرب من أمامها، وطلب الأعوان فرصة أخري، في تلك الاثناء فترت محبة المرأة المسيحية وبدأت تبرد كما أنها بدأت تتواني في الذهاب الي الكنيسة واهملت التناول من جسد الرب ودمه مدة من الزمان… استطاع الشيطان خلالها ان ينفذوا اليها وصار له عليها بعض السلطان . في يوم من الأيام حضر زوج تلك السيدة من عمله ولكنه وجد فرساً ينام علي السرير بحث عن زوجته فلم يجدها ففهم أن تلك هي زوجته0
ذهب بها إلى السحرة والدجالين ولكن دون فائدة وأخيراً دلوه على أن يذهب إلى برية الأسقيط حيث القديس مقاريوس الذى علم بالروح قدومهم إليه، فحبس نفسه فى قلايته بصلى، ولما وصلوا فتح باب القلاية وخرج حاملاً إناء به ماء وقبل أن يحكى له الزوج أى شئ رشم عليها علامة الصليب وصلى ورشمها بالماء فعادت إلى طبيعتها. ولما سأله الزوج عن سبب ذلك أجابه القديس بأن زوجتك هى إنسانة لم تتغير لأن الشيطان ليس له سلطان أن يغير شكل طبيعتنا ولكنه جعلها فى موضع يجعل الناظر إليها يراها بوجه وهيئة فرس فقط و إنما ذلك بسبب إهمالها وسائط الخلاص من توبة وإعتراف وتناول . إنه لون من السحر يا إبنى . وأخذ الرجل زوجته وإنصرف بعد أن استفادا من تلك التجربة.
2- إهمال المزامير والصلاة :
قال القديس باخوميوس : ( لا تخل قلبك من ذكر الله أبداً لئلا تغفل قليلاً فيظهر لك الأعداء المترصدون لإصطيادك).
وقال مار إسحق: ( الذى يتهاون بالصلاة.. فهو محل للشياطين ) . وقال قداسة البابا شنودة: (إحفظوا المزامير تحفظكم المزامير) .
3- الإستهتار :
الإستهتار هو السلوك بحسب الهوى فى حياة مستهترة بعيدة عن روح المسيح وعن الإيمان.
عرّت رأسها ومزقت ثيابها وأصرّت على أسنانه
حدثت هذه القصه فى القرن الرابع و دونها لنا القديس جيروم فقال :إنجذب شاب لحب عذراء مسيحية.. حاول مراراً وتكراراً أن يستميلها له بكل الطرق، لكنه فشل . ذهب الشاب إلى أحد السحرة وشرح له مدى السقم الذى وصل إليه نتيجة العشق والهيام وطلب منه العون..إستمر الساحر عاماً كاملاً يستخدم أساليبه الشريرة وأخيراً أعطاه طبقاً من نحاس نقشت عليه كلمات سحرية ورسومات مخيفة وأمره أن يدفنه أسفل عتبة الفتاة ( هذا الأمر يحدث كثيراً هذه الأيام ) . فى الحال بدت على الفتاة علامات الجنون عرّت رأسها ومزقت ثيابها وأصرّت على أسنانها وبدأت تنادى على هذا الشاب بإسمه بصوت عال!! وبدأت بميل شديد نحوه زاد إلى حد الجنون.
أخذها والدها إلى الدير، إلى القديس هيلاريون ولم يمض وقت طويل حتى بدأ الروح الشرير فى العويل والإعتراف.. كان يردد ليس بإرادتى.. لقد أجبرت أن أفعل هذا.. كنت سعيداً من قبل ألهو وأخدع رجال المدينة فى الأحلام.. آه أى صلبان هذه.. كم تعذبنى.. كيف تأمرنى بالخروج.. أنا مقيد بتأثير ما تحت عتبة الباب.. لن أقدر أن أخرج منها إلا لو أخرجنى الشاب الذى قيدنى هناك.
أجابه القديس هيلاريون ساخراً: هل لك قوة عظيمة حتى أن طبقاً جعلك مقيداً؟ لماذا لم تدخل فى الشاب الذى أرسلك إليها؟
أجاب الروح الشرير: ولأى هدف؟ هل أدخل إلى شخص له صداقة بروح آخر زميلى؟.. إنه صديق روح الهوى.
وفى الحال أمره القديس هيلاريون قائلاً: باسم رينا يسوع المسيح أأمرك أيها الروح الشرير أن تخرج منها ولا تعد تتكلم بعد .
وفى الحال خرج الروح الشرير وإستعادت الفتاة وعيها فوبخها القديس هيلاريون بشدة لأنها سمحت للروح الشرير بالدخول فيها بسبب سلوكها وحياتها المستهترة البعيدة عن الإيمان .
4- التبرج، الزينة، المغالاه فى الملابس الخليعة :
لقد نجح السحر أن يقيد إنسانة عذراء مسيحية ولكن ما كان يقدر أن ينجح لو كانت تلك الفتاة متمسكة بالله محتمية به. اما تصرفاتها الطائشه والتي تدفع الشباب الي العشق، الهوى، الحب الجسدانى، الإنغماس فى اللذة، الكبرياء. كل تلك الأمور تجعل لإبليس سلطاناً علينا.
وأخيراً كما قال القديس مكاريوس الكبير فى أحد عظاته:
( كل نفس ليست لها شركة مع الروح القدس السماوى تأتى إليها الديدان المؤذية التى هى أرواح الشر، وقوى الظلمة، وتتجول بها كيفما تشاء هناك ترعى وتختبئ عميقاً فى داخلها.. وتزحف فى كل أرجائها ) .
قوة إبليس فى السحر والسحرة محدودة جداُ
وأوهى من خيوط العنكبوت
إن قوة إبليس فى السحر والسحرة محدودة بل ومحدودة جداُ وأوهى من خيوط العنكبوت لا ترتعب ولا تخف، إقرأ معى فى [ سفر الأعمال 19 ] هذه الآيات: ( فلما سمعوا (شعب أفسس ) إعتمدوا بإسم الرب يسوع. ولما وضع بولس يديه عليهم فطفقوا يتكلمون بلغات ويتنبأون ) [19 : 5-6 ] . إنها مواهب الروح القدس التى نلتها أنت بالمعمودية فقد صرت مسكناً للروح القدس وأعطيت مواهب جديدة لا يقدر إبليس أن ينزعها منك إلا إذا سلمتها له بيدك. وأيضاً ( وكان الله يصنع على يد بولس قوات غير المعتادة. حتى كان يؤتى عن جسده بمناديل أو مآزر إلى المرضى فتزول عنهم الأمراض، وتخرج الأرواح الشريرة منهم ) [ أع19 : 11،12 ] .
ما أعظم أعمال الله وما أعظم قدرته.. أنظر وتأمل المناديل والمآزر التى كانت على جسد بولس المضروب بالدمامل لأنه أعطى شوكة فى جسده..! كانت تلك المناديل والمآزر ( الأقمطة أو الرباطات ) كان لها قوة على شفاء الأمراض وإخراج الأرواح الشريرة. إنه سلطان أبناء النور على قوات الظلمة.."والذين قبلوه أعطاهم سلطاناً” [ يو 1 : 12 ] . ( وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحيوا حياتهم حتى الموت ) [ رؤ12 : 11 ] . ( لكى تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن فى السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ) [ فى2 :10 ] .
تحذير القديس البابا اثناسيوس الرسولي
عرف الأباء القديسين منذ القديم هذه الأمور وحذرونا منها… ويقول البابا القديس اثناسيوس الرسولي : جلست إلي شيخ متأمل متعمق… صرف جهداً كبيراً في دراسة المزامير فحدثني عنها حديثاً ممتعاً بوضوح وإقناع عظيم وهو باسط السفر بين يديه طوال حديثه وهأنذا كاتب إليك ما قال: "إعلم يا بني أن كل اسفار الكتاب المقدس سواْ العهد القديم أو العهد الجديد موحي بها من الله وهي كقول الرسول نافعة للتعليم… أما المزامير بالذات فتهب للباحث المجد كنزاً خاصاً .
ولذا تناول باللوم الشديد إلي حد إستحقاق أقصي دينونة أولئك الذين يهملون الأسفار المقدسة… ويستخدمون كلمات تأثيرية من مصادر أخري في سبيل ما يسمونه بالتطهير أو أخراج الأرواح النجسة… ووصف الشيخ من يفعلون مثل هذا بأنهم يتلاعبون بالآيات المقدسة… وأنهم جعلوا من أنفسهم مادة سحرية للشياطين مثلما فعل أبناء سكاوا اليهود عندما جربوا تلك الطريقة عينها ليطهروا رجلاً في أقسس0
ومن جهة أخري تخاف الشياطين من كلمات القديسين ولا يقوون علي إحتمالها … فالرب نفسه كائن في كلمات الكتاب وهم لا يستطيعون إحتماله … مثلما صرخوا قديماً إلي المسيح ( نتضرع اليك إلا تعذبنا قبل الأوان)
وبهذا أيضاً سيطر بولس علي الأرواح النجسة . كما كانت الشياطين خاضعة للتلامنيذ كما كانت يد الرب مع أليشع النبي فتنبأ عن المياه للملوك الثلاثة عندما رنم المزمور حسبما أوصاه الله0
فنحن اليوم أيضاً إن كان لأحد إهتمام في قلبه بأولئك المعذبين بالأرواح النجسة فليستخدم كلمات الله فيساعد المتألمين أكثر … مما يثبت في الوقت نفسه صدق وقوة إيمانه… فلا تذهبوا وراء هؤلاء السحرة يا أحبائي حتي لا تشتركوا في ضلالهم وإنكارهم لصورة التقوي التي وهبت لهم أمام جميع الناس0
وهذا التحذير توجهه الكنيسة لكل مسيحي من أن يذهب إلي هؤلاء السحرة لعمل ما يسمونه التحويطة… أو الحجاب الواقي من اثر الأعمال السحرية… أو غير ذلك من الأمور الشيطانية .
و الكنيسه ايضا تحذر
وهذا التحذير توجهه الكنيسة لكل مسيحي من أن يذهب إلي هؤلاء السحرة لعمل ما يسمونه التحويطة… أو الحجاب الواقي من اثر الأعمال السحرية… أو غير ذلك من الأمور الشيطانية . لأن كل من يشترك في حضور هذه اللقاءات النجسة يشترك في أعمال النجاسة الروحية… وتحل عليه اللعنات التي وجهها لهؤلاء السحرة والمتعاملون مع الشياطين.
معمولك عمل بعدم الأنجاب !!
تحضرني في هذه المناسبة قصة مُضحكة لأحد هؤلاء الدجالين الأذكياء رواها أحد الخُدام تعقيباً علي هذا الموضوع فقال: إنه قد جاء إلي أحد قري الجيزة رجل يبدو عليه الوقار من لحيته الطويلة التي طالت معها مَسبْحته، وقد إرتدي ثياباً مُهلهلة وكانت معه إمرأته التي خرجت إلي القرية لأصطياد الأخبار دون أن يعرف أحد علاقتها بذلك الشيخ، فدّخلت عند إحداهن وكانت عروساً جديدة، وعرفت ما يؤرَقها من عدم الإنجاب، لمرور عدة أشهر دون حَمل فأوغرت العجوز صدرها بالأفكار الشيطانية، وأن زوجها سوف يكرهها، ويتزوج بأخري ونصحتها بمقابلة الشيخ الموجود عند أطراف القرية، فهو رجل مبروك ويمكنه أن يجد لها علاجاً0
وعندما ذهبت الشابة المسكينة ناداها المشعوذ بإسمها الحقيقي فآمنت بقدرته وكراماته، لمعرفته الغيب ( وفي الحقيقة كان الشيخ قد علّم بكل أمرها من زوجته ) وأفهمها بأن مشكلتها سهلة الحل، إذا ما أمكنها تدبير طلباته، وهي ثلاثة من الديكة الرومية السمينة، ومقدار من البخور، و مبلغ من المال ، وصدّقت المرأة هذه الكلمات، وقدّمت المطلوب في السر عن طيب خاطر فأخبرها الدّجال بأن جارها فلان ـ الذي كان يتمني الزواج منها من قبل ـ قد صنع لها عملاً سحرياً لإمساكها عن الذرية ( وفي ذلك حيلة شيطانية ماكرة لإدانة المظلومين وكراهية الغير في المستقبل دون أن يكون لهم دخل في مشاكلنا أو أمراضنا ) ولكي يُثبت صدق كلامه صحّب القروية الساذجة إلي جزع شجرة، حيث إلتقط قطعة من الحجر مُدلاة في خيط ينتهي بقطعة من الورق، كان قد وضعها من قبل فآمنت المرأة بأن مشكلتها قد حُلّت وبعد شهور حملت وأنجبت ( حيث ثَبت طبياً أنه لم يكن لديها ما يمنع الحَمَل ) ز
وسَرعان ما انتشرت الرواية الكاذبة ( لإشاعة ) وقد استغلها الدجّال لمزيد من الاحتيال، وذاعت حيله وشعوذته إلي الكثيرين، حتى إنكشف أمره، بعد عمل شرير أقدم عليه، فهرب إلي غير رجعة ( وكان الأولي بهذه الشابة المسكينة أن تذهب للطبيب المختص لكي تطمئن علي إمكانها الحمْل من عدمه وإيجاد العلاج الطبي المناسب )
انني ا ذكَرُ هذا المَثَل الواقعي، ليس بقصد التفكهة أو القاء اللوم علي البُسطاء في الايمان، الذين يُصدقون أي كلام يُقال، بل لأنه للأسف يتكرّر بمثل هذه الصورة ـ في بيوت المثقفين المسيحيين أيضاً حيث يُعزون فشل الزواج ( أو تأخير زواج بناتهم ) لأعمال سحرية صنعها الأعداء نكاية بهم والغريب أنهم يؤمنون بكلمات الدّجالين، التي يجودون بها عليهم لقاء أموال طائلة .
رفضت الذهاب الي المبروك
اعجبتني فتاة مؤمنة كان يُلّح أهلها علي ضرورة ذهابها إلي شيخ مبروك، في مكان ما بالقاهرة، لكي يفك عقدتها، لكي تتزوج ولكنها رفضت هذه الخرافات، التي تدل علي عدم إيمان أو عدم الاتكال علي الله وقالت لهم بصراحة ( رإن كل ما ليس من الإيمان فهو خطية ) وأحب أن أوضح أنها قد تزّوجت شاباً متديناً مثقفاً ماكانت تفكر في أنها ستتزوجه في يوم من الأيام0
حجاب لأجل العلاقات الجنسيه و تغيير العواطف ..
احرقــــــه فــــــورا
أن ما يُسمَّي "بالأعمال السحرية" التي يدعيِ البعض أنها تحول دون العلاقات الجنسية، أو تُغير العواطف ليست سوي بدعة وليست لها أية فاعلية علي الإطلاق، فهي لا تضر ولا تنفع، وأن الإيمان المريض بها يتعارض مع تعاليم الكتاب المقدس0لذلك ننصح اي شخص يحمل حجاباً لهذا الغرض او لحراسته من الشيطان بأنه خير له أن يحرقه فوراً، لأنه من غير المعقول أن يحرس شيطان إنساناً من شيطان آخر وتلك خطيئة كُبري تتعارض مع وصية الرب القائله ( لا تكن لك آلهة أخري أمامي ) و علينا ان نعمل علي التخلص من هذا الجنس الرديء كقول رب المجد ( هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم ) .
بين السحر والتنويم المغناطيسي
سؤال : هل هناك علاقه بين التنويم المغناطيسي و السحر ؟
الأجابه : التنويم المغناطيسي وسيلة علمية تدخل في نطاق المحاولات الإيحائية لاستغلال القوي الكامنة في النفس البشرية0 أما الأسحار فتدخل في نطاق محاولات استخدام الأرواح الشريرة0
الأول عمل علمي بريء لا غبار عليه إذا لم يسيء المنوم اسعماله وأحسن توجيه النائم مغنطيسيا للخير المحض0 أما في حالة إساءة الإستعمال كأن يستغل المنوم استغلالاً سيئاً لأعمال شريرة فحينئذ يدخل التنويم في نطاق المحرمات أسوة بغيره من مواهب العقل المساء استعمالها0
أما الأسحار فمحرمة شرعاً لأنها في الأصل التجاء إلي الآرواح الشريرة عدوة الله والبشر ( إبليس قتال للناس من البدء ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق0متي تكلم بالكذب فإنما يتكلم بما له لأنه كذاب وأبو الكذاب) [ يو 44:8]
فلا ينخدع الإنسان بما قد يظنه ( فوائد الأسحار ) لأن هذه الفوائد المزعومة تدخل في نطاق خداعات إبليس للبشر في إذلالهم واستعبادهم وتشكيكهم في قدرة الله ومحبته0
وعمل الأرواح الشريرة هذا يشبه عمل أعداء الوطن الذين يوزعون عطاياهم علي الخونة لبلادهم لكي يتمكن هؤلاء الأعداء من إذلال الوطن عن طريق هؤلاء الخونة0
هكذا يجب علي المؤمنين الفرار من خداعات إبليس0 فالمر الذي يريده أو تسمح به محبة الله وحكمته أفضل من الشهد الذي تحصل عليه عن طريق إبليس [ كو 9:12 ]، ( أمينة هي جروح المحب وغاشة هي قبلات العدو) [ أم 6:27 ] . مما تقدم يتضح أنه لا علاقة ولا إتصال بين التنويم المغناطيسي العلمي، والأعمال السحرية الشيطانية.
التنويم المغناطيسي وعمل الأحجبه
سؤال : بعض من يقومون بالتنويم المغناطيسي اقترحوا عمل حجاب . اليس في هذا ارتباط بالسحر ؟
الأجابه : المنوم الذي يقترح عليك عمل الأحجبة، فهو واحد من أثنين
ــ إما أن يكون نصاباً دجالاً يستغل بساطتك وضعف إرادتك لمنفعته المادية، وهذا يجب الفرار منه0
ــ وإما أن يكون حكيماً يسوسك عن طريق الإيحاء تنازلاً منه مع عقليتك الساذجة بما يري أنه لصالحك0 دون أي اعتقاد منه بحقيقة الأحجبة أو جديتها؟ فهو قد فهم منك سوء حالك وشدة تمسكك بالأحجبة فأراد أن يستغل عقيدتك بطريقة مؤقتة لإنقاذك مما أنت فيه من البؤس، فيوحي إليك بإستعمال الأحجبة لكي تستجيب نفسيتك لهذا الإيحاء وتزول العقد النفسية المستولية عليك0 ومثله في هذا مثل طبيب نفسي عالج شخصاً لدغته نحلة وفي شدة طنينها عندما لدغته في أذنه خيل اليه اخترقها إلي أعماق رأسه وظل المسكين يعاني آلاماً مضنية بالرغم من تأكيد جميع الأطباء العاديين الذين عالجوه وتصريحهم له بأنه واهم0
لذلك قام الطبيب خلال شكوي المريض من آلامه المضنية بأمساك نحلة بوساطة ماسك في يده اليمني، وفي غفلة من المريض الواهم، وفي معرض عملية جراحية وهمية استسلم له المريض، وفي لباقة وخفة يد، يفتح الطبيب ثغرة في أذن المريض بمشرط فيصرخ، وفي لمح البصر يعرض الطبيب عليه النحلة التي بيده اليمني كأنه أخرجها من مكانها في رأسه وإذا بالمريض يتنفس الصعداء لزوال الغمة التي حلت به وحينئذ يبدأ أن يذوق طعم الراحة موقتاً . لأقتناعه أن النحلة خرجت من مكمنها في رأسه . لقد كان خبراً عظيماً للمريض عندما أخبره بعد أيام – بعد أن هدأت حالته العصبية واستقرت نفسيته المضطربة – بحقيقة العلاج و ما كمن وراءه من ايحاءات تتناسب وحالته النفسية المريضة، حتي لا يقع مرة أخري في شراك الأوهام .
الحمار يحفر الأرض و يتم حرق كتب السحر
في تاريخ القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، أنه ذهب مرة إلي بلدة بنيوط بسوهاج ليهدم أوثانها، وكان قد بلغ رؤساء كهنة الوثنيين ذلك، فعملوا له عملاً سحرياً، وذلك بدفن بعض الكُتب السحرية في طريقه، ظانين أنها تمنعه من الدخول إلي الهيكل الوثني فلما وصل القديس إلي موضعها حفر حماره بحافره في الأرض، وعرف القديس موضعها، فأخذها تلميذه وأحرقها. ولما رأي الكهنة ذلك هربوا من أمامه، فحطم الأوثان ورجع بسلام بعدما حول المعبد إلي كنيسة0 وبذلك أنتصر الايمان علي كل قوي الشيطان0
عالم الأرواح الشريرة
سؤال : هناك تساؤلات عن عالم الأرواح وأنواعها، ومدي تأثيرها النفسي والجسدي علي الناس؟ حيث تنتشر في العالم أفكار مُعينة عن خرافات قديمة أو عن قصص خيالية، نسجها بعض المؤلفين الفرس أو الهنود، وتناقلتها الأجيال، كما لو كانت حقيقة، مثل قصص ألف ليلة وليلة المشهورة بالسحر والجان والعفاريت، والمردة الجبارة التي تستجيب لمن يحمل خاتم سليمان .. الخ وزعموا أيضاً أن الملك سليمان كان يستخدم الجن في أمور خاصة، وليس له دليل كتابي . ولكن ما مدي صحتها؟ وما رأي الكنيسة فيها علي ضوء تعاليم الكتاب المقدس؟
الأجابه : يُفهم من الكتاب المُقدس، أن الله خلق الملائكة قبل خلق البشر [ تك 1] ويعتقد اللاهوتيون أن الله أعطي هذه الكائنات الروحية فرصة للإمتحان وفي تلك الفترة دخل فِكر العظمة ( الكبرياء ) في قلب رئيس إحدي الطغمات المدعو ( لوسيفورس ) فرغب لآن تسجد له الملائكة مثل الله [ أش 14 : 12ـ 16 ] فضَّل عن طريق الحق وسقط بكبريائه [ يشوع بن سيراخ 15:10 ]
ودُعي بذلك الشيطان ( سطانائيل ) وتبعّته مجموعة من فرقته من الملائكة الذين سقطوا معه ( الشياطين ) ويظل جنوده في مُحاربة بني آدم إلي اليوم الذي سيُطرحون فيه في بحيرة النار المُعدَّة لهم في عذاب أبدي ( جُهنم ) مع الذين يسيرون معهم من البشر، والذين يؤمنون بأعمالهم، أو يصغون لأفكارهم الضالة المُعثرة والمُهلكة للنفوس0
عالم الملائكة
أما بقية الملائكة الأبرار فينقسمون إلي طغمات ( مجموعات ) سماوية ألوف ألوف وربوات ربوات، منهم من يسبح الخالق علي الدوام كالسيرافيم والكاروبيم، ومنهم من سخرهم الله لخدمة البشر أو أرسلهم الرب للرسل والأنبياء والقديسين، مثل ميخائيل وجبرائيل ورافائيل وسوريال، وعلي ذلك فالأرواح نوعان هما:
الأبرار: وهم الملائكة، ملائكة الله ورؤساء الملائكة والشاروبيم والسيرافيم.. الخ0
الأشرار: وهم إبليس ومن يتبعه
ولكن هناك قصص قديمة خيالية تحكي لنا أن الله قد خلق جنساً وسطاً بين الملائكة والبشر ( يُسميَّ بالجن ) وقيل أن هذا الجنس يحيا في الهواء، ويتغذّي كالبشر تماماً، حتي لقد ظن البعض أنه يمكن أن يتزواج الجن مع البشر لإنجاب ذرية مشتركة وهو كلام مرفوض و غير معقول0
مارد طويل أو عفريت مخيف
يقول بعض السُذّج أن الشياطين يظهرون بشكل مارد طويل جداً أو عفريت مخيف، أو جني ضخم الجسم، يسكن البحار أو القفار أو الخرائب المهجورة وغير ذلك مما ورد في القصص الخيالية التي وضُعَتِ للسمر والتسلية، وأعتقد فيها البعض اعتقاداً راسخاً ( إيمان غير صحيح ) مما يؤثر عليهم لخضوعهم لأفكارهم وسُلطانهم .
والحقيقة أنها من آثار بابلية إنتقلت إلي المشرق العربي، عن طريق اليهود الذين عاشوا في بابل، بعد السبي، وقد رووُها في كتبهم القديمة0
ومن خلال جلسات إخراج الشياطين عرفنا أنها تدخل إلي النفوس الخائفة والمضطربة والتي لا تتناول من السر اقدس باستمرار، كما أقرّت الشياطين بأنها تتسلط علي البعيدين عن الصوم والصلاة و ( وسائط النعمة كلها ).
خطف المنجل ليخيفه فهزمه
ورد فى سيرة القديس مكاريوس الكبير أنه حينما ذهب ليقطع خوصاَ من الوادى أتاه الشيطان فى شكل إنسان وأخذ منه المنجل، وهمّ أن يضربه به. فعرفه القديس بالروح ولم يفزع أو يتأثر، بل قال له بكل ثقة وإيمان كامل بالله: إن كان السيد المسيح قد أعطاك سلطاناَ علىّ فها أنا مستعد لأن تقتلنى فإنهزم الشيطان وهرب منه.
ها انا قمت عنك، فإن استطعت الذهاب فانطلقى معهم
يحكى أيضاَ عن هذا القديس أنه وصل إلى مقابر يونانية قديمة قرب الإسكندرية، وإذ حل المساء، أثناء سيره فى هذا المكان الموحش، دخل بشجاعة إلى مقبرة وأخذ جمجمة ووضعها تحت رأسه ونام باطمئنان تام بعد أن تلى مزاميره، ومنها ما قال المرتل: إن سرت فى وادى ظل الموت لا أخاف شراَ لأنك أنت ( يارب ) معى و ايضا : الرب نورى وخلاصى ممن أخاف.. الرب حصن حياتى ممن أجزع.. إن قام علىّ قتال ففى هذا أنا مطمئن .. الخ
فلما رأت الشياطين جسارته، أرادوا أن يزعجوه، فنادوا بصوت عال بإسم مستعار لإمرأة قائلين: يا فلانة قد أخذنا أدوات الحمام، وها نحن فى إنتظارك لتكونى معنا، فخرج صوت من الجمجمة من تحت رأسه قائلاَ: ( إن عندى ضيفاَ، وهو رجل غريب متوسد علىّ، فلا يمكننى المجئ إليكم فامضوا أنتم ). أما القديس فلم ينزعج ولم يتأثر لقوة إيمانه، ورفع رأسه عنها وحركها بيده قائلاَ: ها أنذا قمت عنك، فإن استطعت الذهاب فانطلقى معهم إلى الظلمة، ثم عاد ووضع رأسه عليها ونام, فلما رأت الشياطين عدم تأثره بأفكارهم المخيفة، تركوه بخزى عظيم، وصرخوا قائلين ( إمضى عنا يا مكاريوس ) وهربوا، ونام مستريحاَ حتى الصباح!!
وسجل بستان الرهبان أن أحد القديسين كان بصلاته يقيد الشياطين خارج قلايته، عندما كانوا يأتون إليه لإزعاجه.
وكان القديس أنبا أنطونيوس ينتصر عليهم بصلواته واتضاعه العجيب، فيصيرون كالدخان ويهربون منه.
السحر يضر الساحر نفسه
وفى تاريخ إستشهاد القديس ( أبسخيرون القلينى ) أن والى أسيوط عذبه كثيراَ، ثم أحضر له ساحراَ مقتدراَ فتقدم هذا الساحر وصاح قائلاَ: ( يا رئيس الشياطين إعمل فى هذا المسيحى كما تشاء ). وإذ لم يستطع الشيطان أن يؤذى القديس، إندهش الساحر فقال له القديس: ( إن الشيطان الذى إستعنت به علىّ هو يعذبك، بقوة سيدى يسوع المسيح ) وللوقت صرعه الشيطان وبدأ يخبطه فى الأرض، حتى إعترف بالإيمان المسيحى ونال إكليل الشهادة مع هذا القديس. [ سنكسار 7 بؤونه ].
برجك أيه ؟؟ .. الأبراج تتحدث عن السيد المسيح !!
يلجأ البعض الي النجوم و الكواكب لأستشارتها و نسمعهم يتسألون بعضهم البعض قائلين . برجك ايه . النهارده البخت في الجورنال قال لي كذا و كذا . خير اللهم اجعله خير . و يعيشون في اوهام تبعا لما يقرأونه في الأبراج . و كل هذه الأمور لا اساس لها من الصحه . انما هي افكار عدو الخير .
أننا نقرأ في سفر التكوين ( و قال الله لتكن انوار في جلد السماء لتفصل بين النهار و الليل و تكون لآيات و أوقات و أيام و سنين و تكون انوار في جلد السماء لتنير علي الأ{ض و كان كذلك . فعمل الله النورين العظيمين النور الأكبر لحكم النهار و النور الأصغر لحكم الليل . و النجوم و جعلها الله في جلد السماء لتنير علي الأرض , و لتحكم علي النهار و الليل و لتفصل بين النور و الظلمه ) [ تك 1 : 14 ــ 18 ] .
و يقول دكتور (Charles s. bauer) ان الكلمه " ايات " المذكوره في النص جاءت في العبريه ( Othoth ) التي معناها ( الأتي ) . و لو أنك درست الأصل العبري للكلمه لرأيت أنها ترينا ان نجوم السماء عملت لكي تتحدث عن شخص آت . و الكلمه ( اوقات ) تعني في العربيه ( اوقات معينه ) فهي تتحدث عن شخص سيأتي في وقت معين كما قال القديس بولس الرسول ( و لكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من أمرأه ) [ غلا 4 : 4 ] . ( لأن المسيح مات في الوقت المعين لأجل الفجار ) [ رو 5 : 6 ] . لذلك ليس بعجيب أن نقرأ عن مجيء المجوس من المشرق للسجود للسيد المسيح الوليد كما سجل متي في انجيله بالكلمات ( و لما ولد يسوع في بيت لحم اليهوديه في أيام هيرودس الملك اذ مجوس من المشرق قد جاءوا الي أورشليم قائلين ( اين هو المولود ملك اليهود . فأننا رأينا نجمه في المشرق و أتينا لنسجد له ؟ ) [ مت 2 : 1 , 2 ] .
لقد رنم داود قديما في مزموره قائلا ( السموات تحدث بمجد الله و الفلك يخبر بعمل يديه , يوم الي يوم يذيع كلاما و ليل الي ليل يبدي علما ) [ مز 19 : 1 و 2 ] و مجد الله الذي تتحدث عنه السموات و الفلك ليس هو مجده في الخليقه فقط بل مجده في الفداء ايضا .
ماذا تقول الأبراج عن السيد المسيح و عمل الفداء
هناك أثنتي عشره مجموعه من النجوم الثابته في السماء تدور في منطقه البروج نذكرها بحسب ترتيبها الزمني
1 ــ برج العذراء 2 ــ برج الميزان 3 ــ برج العقرب
4 ــ برج القوس 5 ــ برج الجدي 6 ــ برج الدلو
7 ــ برج الحوت 8 ــ برج الحمل 9 ــ برج الثور
10 ــ برج الجوزاء 11 ــ برج السرطان 12 ــ برج الأسد
ان هذه البروج تتحدث عن ( قصه الفداء )
فبرج العذراء يتحدث عن ميلاد السيد المسيح من العذراءئ القديسه مريم
برج الميزان يرينا ان البشر قد وزنوا بالموازين فوجدوا ناقصين
برج العقرب و قد ترجم في الأنجليزيه (ٍSerpant ) أي الحيه يرينا الحيه القديمه التي سممت حياه الأنسان بالخطيه
برج القوس يرينا السيد المسيح الظافر المنتصر الذي سحق رأس الحيه بموته علي الصليب
برج الجدي يتحدث عن ناحيه من نواحي عمل السيد المسيح علي الصليب كما نقرأ في [ لاويين 9 : 3 ]
برج الدلو يتحدث عن السيد المسيح ينبوع الماء الحي كما نقرأ في [ يو 4 : 14 و 7 : 37 ــ 39 و رؤ 22 : 17 ]
برج الحوت يرينا السيد المسيح المدفون المقام من الأموات ( لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثه ايام و ثلاث ليال ) [ مت 12 : 40 ]
برج الحمل يرينا السيد المسيح حمل الله الذي يرفع خطايا العالم [ يو 1 : 29 ]
برج الثور يرينا السيد المسيح ذبيحه الخطيه كما نقرأ في [ لا 4 : 13 ــ 15 ]
برج الجوزراء أو التوأمان يرينا السيد المسيح في يوم عرسه [ رؤ 19 : 7 ــ 9 ] كما يرينا اياه و قد صالح العبرانيين و الأمم مع الله بالصليب ( اف 2 : 16 ]
برج السرطان يرينا الأنسان العتيق سرطان الجنس البشري الذي سيمحو الله ذكره من تحت السماء
برج الأسد يرينا السيد المسيحالأسد المنتصر الخارج من سبط يهوذا [ رؤ 5 : 5 ]
فالنجوم في بروجها تتحدث عن السيد المسيح . و داود في المزمور يقول ( السموات تحدث بمجد الله و الفلك يخبر بعمل يديه ) . فالسيد المسيح الأله المتجسد المسيطر علي الكون ( حامل كل الأشياء بكلمه قدرته ) [ عب 1 : 3 ] هو اساس اعلانات الفلك و النجوم و ليس كما يدعي العرافين و السحره .
هل الرزق والزواج قسمه و نصيب
سؤال : هل الرزق والزواج قسمه و نصيب أم دراسه و شطاره وهل يستطيع السحرالوقوف في طريق الرزق والزواج ؟
التعليق : من المعروف ان القاعده العامه تؤكد ان الرزق بركه من الله ( الرب يفقر و يغني. يضع و يرفع) [ 1صم 2 : 7 ] و( بركه الرب تغني ولا يزيد معها تعبا )[ أم 10 : 22 ] .لكن الله وهو صانع الخيرات يطلب من الأنسان العمل و الكفاح والنضال مع الصبر والصمود والأمانه وتحلي الأنسان بالحكمه والفهم والعقل والرأي السديد .
ان النجاح و التوفيق في الرزق كما في كل أمور الحياه الروحيه و العلميه هما من الله و هما نتيجه و محصله لمجموعه عوامل انسانيه يجب احترامها و تقديرها و العمل بها . علي ان كثيرين ممن ينظرون للأمور نظره سطحيه تستهويهم و تشد انتباههم بعض المواقف و الحوادث العرضيه السريعه فيندفعون الي احكام مبتسره متعجله فينسبون النجاح الي صفه واحده او عامل واحد و يهملون النظر الي العوامل الأخري التي لابد ان يكون لها جميعا عملها في كل نجاح حقيقي و دائم . و نتيجه لهذا الأندفاع المتعجل في النظر الي الأمور و اسبابها و تأويلها يسرعون في القول بأن هذا النجاح أو ذاك يرجع الي القدر . و عندهم ان القدر أعمي أو معصوب العينين. يخبط يمينا او يسارا بغير بصيره و بغير منطق الا منطق التحكم في مصائر الناس . و من المحزن ان تري ان القائلين بالقدريه يؤمنون ان هذا القدر هو الله , او من الله . و علي ذلك فأن الله عندهم هو هذه القوه الغاشمه التي تتحكم في مصائر الناس من دون احترام للقيم الأخلاقيه و الأدبيه . و من ثم فهم يبيحون لأنفسهم ان ينظروا الي القدر نظره الي قوه ظالمه لا عدل عندها و لا عقل و لا روح و لا اخلاق . و بالتالي فلا مانع عندهم ان يشتموا القدر و يسخطوا عليه . و الحق ان هؤلاء يجدفون علي الله رغم انهم يعلنون ايمانهم به .
نحن لا نؤمن بالقدريه او القسمه و النصيب و امثال هذه التعبيرات التي يرددها العامه ممن يأخذون أمور الحياه مأخذا سطحيا ولا يريدون ان يكلفواانفسهم مشقه استعماقها و سبر اغوارها والبحث عن اسبابها الحقيقيه و دوافعها و مبراراتها و استقصاء قوانين الحياه بمنهج علمي روحي لتفسيرها و ربط المقدمات بالنتائج و العله بالمعلول .
قال السيد المسيح له المجد في وجوب العمل و بعد النظر( فمثل من سمع اقوالي و عمل بها كمثل رجل حكيم بني بيته علي الصخر ثم نزل المطر و جرت الأنهار و هبت الرياح و لطمت ذلك البيت فلم يسقط لأنه كان مؤسسا علي الصخر , و مثل من سمع اقوالي هذه و لم يعمل بها كمثل رجل غبي بني بيته علي الرمل ثم نزل المطر و جرت الأنهار و هبت الرياح و لطمت ذلك البيت فسقط و كان سقوطه عظيما ) [ مت 7 : 24 ــ 27 ] . و جاء في سفر الأمثال في وجوب العمل و الجهاد و استنكار الكسل و التراخي ( اني مررت بحقل الكسلان و بكرم الرجل الناقص الفهم فاذا الشوك قد علاه كله و قد غطي العوسج وجهه و جدار حجارته قد انهدم . ثم نظرت و وجهت قلبي و رأيت و قبلت تعليما قليل من الوسن بعد نعاس قليل . و طي اليدين قليلا للرقاد . فيأتي فقرك كعداء و عوزك كغاز ) [ ام 34 ]
و يقول ايضا ( لا تعط عينيك نوما و لا اجفانك نعاسا . اذهب الي النمله ايها الكسلان . تأمل طرقها و كن حكيما . انها ليس لها قائد و لا عريف و لا حاكم . و تعد في الصيف طعامها و تجمع في الحصاد اكلها . الي متي تنام ايها الكسلان . متي تنهض من نومك . ) [ أم 6 ] و يقول ايضا ( العامل بيد رخوه يفتقر أما المجتهدين فتغني . من يجمع في الصيف فهو ابن عاقل . و من ينام في الحصاد فهو ابن مخز . كالخل للأسنان و كالدخان للعينين كذلك الكسلان [ أم 10 ] و يقول ايضا ( ايدي المجتهدين تسود اما الرخوه فتكون تحت الجزيه . الرخاوه لا تمسك صيدا . أما ثروه الأنسان الكريمه فهي الأجتهاد ) [ ام 12 : 24 و 27 و 13 : 4 و 19 : 15 و 20 : 4 و 21 : 5 ]
و يقول السيد المسيح في مدح العمل و الجهاد ( ابي يعمل حتي الآن و انا ايضا اعمل ) [ يوحنا 5 : 17 ] و يقول القديس بولس الرسول ( نتعب عاملين بأيدينا ) [ 1 كو 4 ] و ايضا ( كنا نشتغل بتعب و كد ليلا و نهارا لئلا نثقل علي أحد . لكي نعطيكم انفسنا قدوه حتي تتمثلوا بنا .. ان كان احد لا يريد ان يعمل فلا يأكل )[2 تس 3 : 8 ــ 10 ] .
الخلاصه ان الرزق الكثيراو القليل يرجع الي عده عوامل لا الي عامل واحد. والقانون العام هو قانون العمل و الكفاح مع الأمانه والنزاهه و المثابره و الصمود ( ما يزرعه الأنسان اياه يحصد ايضا ) و ليس الموضوع قسمه ونصيب . اما عن القول بأن الزواج قسمه و نصيب . و ان الزوجه مكتوبه في السماء من قبل الولاده فليس هذا تعليما انجيليا . او مسيحيا . و نحن نؤمن ان الأنسان حر يختار من يشاء و هو الذي يصنع مصيره بنفسه و هو المسؤل عن تصرفاته و سيحاسب عنها و دليل حريته في الزواج و غيره هذه الحيره التي يجد نفسه فيها عندما يكون بصدد اختيار شريك الحياه . نعم في حاله واحده يمكن ان يكون له نصيب في الزواج و قسمه لو انه لجأ الي الله بالصلاه الحاره و طلب بأتضاع و رغبه صادقه ان يكون له نصيب في الأختيار الألهي . انه يطلب مشوره الله فيرشده الله و يجد الأستجابه لصلاته براحه و سعاده في القلب تملأ كل جوانح النفس و الروح من ناحيه شخص يرسله الله في طريقه . ثم يري بينات عمليه واضحه يطمئن بها الي صحه هذا الأختيار . و هذا هو معني قول الكتاب المقدس ( البيت و الثروه من الأباء . اما الزوجه المتعقله فمن عند الرب ) [ أم 19 : 14 ] . اذن ليست كل زوجه من عند الرب . انما الزوجه المتعقله فهي من عند الرب . و لا تكون من نصيب رجل الا اذا كان هذا الرجل يطلب في زوجته أن تكون عاقله و ان تكون فيها مخافه الله و تقواه .
ان الله يتدخل في مثل هذه الأمور بناء علي صلاه و طلب و يشترط ان تكون هناك رغبه صادقه في معرفه اراده الله . و بعباره أخري فأن الله يتدخل , و يجعل هذا من نصيب ذاك اذا كان كل منهما برغبته الصادقه يسقط امام الله ارادته و مشيئته . و فيما عدا هذا فالأمر متروك لحريه الأنسان و رغبته و اختياره . و الأمثله امامنا في الواقع الحي صارخه تتكلم بنفسها عن نفسها . فالرجل عندما يختار زوجته قد يستحسنها متأثرا بجمالها أو اناقتها أو حسبها و نسبها أو ثروتها أو .. ما الي ذلك من مقاييس . و المرأه كذلك قد تنظر الي أمور أخري .
و لو كان الزواج قسمه من الله و نصيبا منه , فلماذا تفشل بعض الزيجات و يندم الأنسان علي زواجه و يحاول ان يتخلص من هذا الزواج . ان شعوره بالندم بعد اتمام زواجه بفتره هو دليل علي احساسه بمسؤليته في هذا الأختيار . و شعوره بأنه في قدرته ان يتخلص من هذا الزواج و يبطل نتائجه . و الا اذا كان الزواج قسمه و نصيب من الله , لما امكن لرجل ان يغير قدره او أو قسمته بالطلاق أو بغيره من الوسائل .
ان من ينادي بأن الزواج قسمه و نصيب هو غالبا الشخص الذي يري نفسه عاجزا عن الخلاص من زواجه التعيس فيقنع نفسه و يغالط ذاته بالقول ( الزواج قسمه و نصيب ) . و لو انه وجد وسيله للخلاص لنسي هذا القول و أنكره و جحد به و قال لمن يخاطبه به انه قول كاذب لا اؤمن به و لا أقبله .
و الخلاصه ان هذا القول ( الزواج قسمه و نصيب ) ليس مبدأ عاما و لا هو قاعده , لكنه قول قد ينطبق علي حاله او بضع حالات . و من الخطأ تعميم هذا القول لما له من نتائج ضاره في حياه المجتمع و تضليل الشباب . كما انه يتعارض مع مبدأ حريه الأختيار و المسؤليه .
و الواقع و حالات الزواج الفاشل يكذبان هذا القول الذي يلغي مسؤليه الأنسان في الأختيار و يلقي بالمسؤليه علي الله عند الفشل و بالتالي يقود الي التجديف علي الله و اتهامه بالظلم . و يملاء القلب حقدا علي الله .
ان القول بأن الزواج قسمه و نصيب لا يمكن ان يفسر الأعداد التي لا تحصي من الزيجات التي تتم تحقيقا لشهوه أو اصلاح لخطأ مشين أو جريا وراء نزوه أو طمعا في ثروه و ما الي ذلك من اندفاعات و بواعث جسديه او ماديه لا يمكن ان يكون الله مسؤلا عنها أو له يد فيها . كما ان هذا القول يتمثل فيه التنصل من المسؤليه في اختيار الطرف الثاني . و الهروب من مشاعر الندم و تبكيت الضمير .
اماعن تأثير السحر علي الرزق و الزواج فنقول لا يستطيع ان يؤذيك سوي نفسك . و الأنسان المرتبط بالله لا يؤثر فيه شيء .
السحره و كتابهم المقدس
منذ القديم ونحن نقرأ ونسمع عن كتب السحر.. ودائماً يعلن السحرة أن لهم كتابهم المقدس.. الذى يحتوى على سر القوة.. وسر المعرفة.. وسر الحكمة.. وسر الحياة و.. ولما تباينت الكتب وإختلفت المفاهيم فى طرق العرض من حيث مصدر الكتب وطرق إستخدامها.. فقد عنى بعض المهتمون بالبحث فى هذه الكتب.. وتأكدوا أنها كلها وإن كانت تختلف فى الأساليب المتعددة للوصول إلى الأغراض المطلوبة فإنها جميعها تتفق فى شئ واحد.. ألا وهو الوصول إلى مصادر للقوة الشيطانية بعيداً عن القوة الإلهية التى أعلنها لنا الله فى الكتاب المقدس.
وطبعاً فى سبيل إثبات عظمة هذه الكتب ومقدرة العاملين بها على التحكم فى الكون.. فإنهم يؤكدون أنها هى الكتب المقدسة القادرة على عمل المستحيل.. ومن العجيب أيضاً.. أنهم ينسبون هذه الكتب إلى الله.. ويذكرون أنهم مؤمنون ولكنهم إكتشفوا سر القوة فى هذه الكتب التى لم تصل إلى أيدى عامة الشعب. وبذلك فهم أصحاب السلطان الحقيقى من قبل الله.. ولهم فى هذه الكتب الكفاية.. فى وضع الأمور فى نصابها.. وحقاً صدق القول فيهم أنهم أنبياء كذبة.
وفى العصر المسيحى الأول يؤكد لنا سفر أعمال الرسل أن السحرة كانوا يجمعون الكتب الخاصة بالسحر ويحرقونها أمام الرسل.. لأنهم لمسوا سلطان الله فى قديسيه المساكين بالروح.. حتى أن شياطينهم تصرعهم وتولى هاربة من أمام سلطان أولاد الله . وحتى الآن وإلى المجئ الثاني لرب المجد .. نرى كتب السحر تظهر لمساندة أعوان الشيطان.. وهم بدورهم يضلون بها الجهلاء من الشعب.. الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم.
( سفر آدم ) أحد الكتب القديمة
من بين الكتب التي يعتبرها السحره كتبا مقدسه كتاب يسمى سفر ادم ويعتقدون أن الله انزله على آدم بعد سقوطه وطرده من الجنة ( جنة عدن ).. ومطلعه هكذا:
بسم الخالق الحى الرازق وحده هذا الكتاب سفر آدم الذى أنزله الله القادر الملك القدوس صحبه دزيابيل الملاك عليه السلام.. فيه خفايا المعرفة وطرق الفهم وأفكار الخشوع والوقوف على غاية معرفة الأفلاك والعلم بكل ما فى السموات السبعة وما فيهم من أجناد الملائكة. أرباب الخدم المقدمين. ومعرفة أسمائهم وما لهم من الخدام وكيف السبيل إلى التقرب إليهم وبلوغ الإيثار فيهم بإذن إله العالم ومعرفة العلم والعمل بما فى العالم من جيد وردئ ومعرفة أوقات الموت وأوقات الحياة وأوقات المرض وأوقات الشفاء والعافية وتفسير الأحلام وحقيقة الرؤيا وطلبها وما هو أسبابها والطرق إليه فى أى وقت إختار وكل إنسان يريد المعرفة بما يأتى من الأمور من وقوع الحرب بين شعب وشعب.. ومعرفة ما يكون فى يوم ويوم وكل شهر وشهر وسنة وسنة.. فى الليل والنهار ووقت الأمطار وكثرة الأثمار..
ومن أراد أن يتسلط على جميع الأرواح ويحكم عليهم ويرسلهم بسرعة كالعبيد فى جميع ما يريد من خير أو شر.. أو يحكم على أربع أرياح العالم.. والإرشاد بطرق الخير والبلوغ فيدلك إلى ما تريد..
ومن أسرار هذا السفر المبارك تعلم نوح عليه السلام حتى عمل السفينة من خشب الساج وإستتر بها من الطوفان وأدخل معه إثنان اثنان وسبعة سبعة من الطيور والبهائم وأدخل معه من كل طعام.
وأول ما أدخل معه هذا الكتاب المقدس فى صندوق من ذهب وكان دائماً يعلم فيه ما يكون فى كل يوم ويسأل الله تعالى قضى حاجته به كل أيام حياته وفى وقت موته وبعده سلمه إلى يعقوب وإلى ولده لارى وإلى هيت إلى عمران إلى موسى عليه السلام إلى يوشع إلى شيوخ الأصل وإلى الأبناء والحكماء جيل بعد جيل إلى أن وصل إلى سليمان إبن داود عليه السلام وانكشف له جميع أسرار ومعرفته والإرشاد بالحكمة وفعل العجايب به وكتب كثيرة كان قد وقف عليها سليمان إبن داود بل أن هذا كان عنده أجل وأعظم وأرشد من الكل فطوبى لأذن تسمع ما فيه ولعين تنظر ما فيه وطوبى لمن يعرفه ويعرف حكمته ويفهم ما فى باطنه لأن فيه معرفة ما فى السموات السبعة وما فيهم من الملائكة المقدمين سلاطين السموات فطوبى للشعب الذى الله إلهه.
ثم وكان نزول دزيابيل الملاك عليه السلام فى وقت سؤال آدم ربه بعد أكله من الشجرة وأخطأ فضعفت منزلته جداً وتسلطت الأهوال عليه وضجرت نفسه فقال فى صلواته: يا الله إله العالمين أنت خلقت الكل ببهاء وقارك وعظم ملكك نسبحك إلى أبد الآبدين آمين ليس شئ يخفى عليك ولا يستتر وأنت سلطتنى على خلقك كلهم وجعلتنى مقدماً وواليباً على الكل وقد أغوانى العدو الثعبان وذق فى حتى لحمى ودمى إلى أن أكلت من الشجرة ولم تعرفنى ما يكون وما يأتى على والآن قد علمت وفهمت أن لا يتزكى أحد بين يديك من الخليقة ماذا أقول بحضرتك فإننى أخطأت والخلاف صنعت ومن وقت أن تجاوزت أمرك وأنا جاهل لم أعقل شئ والآن أسألك يا قدير يا رحيم خلص من العذاب صورة صورتها وروحاً نفختها وأرشدنى إلى طريق هدايتى ومعرفة مناهى ومعرفتى وتصعيد صلواتى إلى موضع قدسك وكرسى وقارك ولا تحجب دعاى عن الإجابة برحمتك آمين.
ثم بعد ذلك بثلاث أيام نزل دزياييل الملاك عند حمرة الشمس وقال له قد سمع دعاك.. وقد أتيت إليك لأبين لك أقاويل وأسماء مقدسة وأعلمك ما يكون من أمرك فى يوم موتك وكلما يجئ منك فى الأجيال الآتية فيكون منها جيل فى هذا السفر يمشى بطهارة وخشوع ويصنع به كل شيئاً يريد ويعلم.
فلما أوقف دزياييل الملاك آدم على هذا السفر وسمع قوة الأسماء الذى فيه وقع على وجهه مرتعداً فقال له قم يا آدم وتقوى وإشتد ولا تخاف وتقدم وخذ هذا السفر المقدس وإحفظه فإنه منه تعلم وتفهم كل ما يكون وطرق رشدك.. فحين فرغ الملاك من ذلك إشتعلت ناراً على شاطئ النهر وصعد الملاك فى لهيب النار إلى السماء فلما رأى آدم ذلك آمن أنه من عند الملك العظيم القدوس أتاه فتمسك آدم بهذا السفر وكان منهاجه فيه بطهارة ونقاء قلب وخشوع وكان به يسأل وبه يفتخر فى كل شئ وكان يجاب فى كلما يفعله وهذا فضايل هذا السفر المقدس وطرقه ينجح الطاهر بها فى أعماله.
من البديهي ايهاالقاريء الحبيب انك لاحظت ان القاريء البسيط يمكنه ان يستنتج ما في هذه الكلمات من خرافات و اسلوب لا يتفق مع الوحي الألهي . فالسموات كما نعرف ثلاث و لكنها في هذا الكتاب سبع . و نحن لا نقول مطلقا عن الملائكه او اي احد لفظ عليه السلام . و ... الخ و لسنا بصدد تفنيد هذه الخرافات و الخزعبلات .
إستخدام آيات الكتاب المقدس في السحر
نسمع عن استخدام السحرة لبعض آيات الكتاب المقدس وخصوصاً المزامير في كتبهم …
ونظراً لأن هذه الكتب أو المخطوطات خرجت عن كونها صلوات وتضرعات… بل لجأ واضعوها إلي اسلوب السحر بإدخال الطقوس الخارجة عن الصلوات بها مثل:
عمل الأحجبة والتعاويذ ولا يعرف مستخدميها ما بداخلها
إضافة طلاسم سحرية إلي الايات أو أجزاء الآيات
كتابة الآيات بطريقة عكسية
حساب الحروف بالأرقام وعمل الخواتم المربعة أو المثلثة أو غيرها من الأشكال السحرية
كتابتها علي أوراق معينة وإستخدام أحبار معينة في الكتابة وألوان معينة وكل هذه الاعتبارات لها تأثيرات
مختلفة كما يدعون…
لف هذه الأوراق بطريقة معينة ووضعها في أماكن معينة
لذلك فأن هذه الطرق السحرية حتي ولو استخدمت فيها كلمات الكتاب المقدس لأي غرض من الأغراض لعمل شيء من الأشياء أو تحقيق أمينة من الأمنيات… فإنها تدخل ضمن نطاق السحر… وإن القائمين بهذه الأعمال يعتبروا من عداد السحرة… وإن كانوا من الخدام فإنهم يفرقون أي يحرمون من خدمتهم ويحاسبون أمام الكنيسة… وإن كانوا من الرتب الكهنوتية فإنهم يبعدون عن الكهنوت حتي لا يكونوا بضلالهم سبب عثرة للمؤمنين
كل هؤلاء ولو كانت تصنع بواسطتهم القوات ويتم عن طريق أعمالهم السحرية العجائب الكثيرة… هم في نظر الكنيسة ضالين ومضلين حتي ولو لبسوا مسموح الرهبان وظهروا في ثياب الحملان فإنهم في الداخل ذئاب خاطفة.
وحكم الكنيسة عليهم أنهم خدام الشيطان… وكهنة البعل وتحذر الكنيسة كل من يتعامل معهم بأنه يشترك في أعمالهم ويحاسب محاسبة الكافرين الذين كسروا الوصية الأولي في عبادتهم للشياطين دون الله… وإتباعهم لهؤلاء المعلمين الكذبة … والأنبياء الكذبة… وكهنة الشيطان
هؤلاء اكثر الناس تعرضا للأيذاء من السحر
ــ الأنسان الخاطيء الذي يحيا بعيدا عن حمايه فاديه حيث الطريق بينه و بين ابليس مفتوح .
ــ من يتعرض في حياته لصدمه شديده تدخله في حزن مفرط يستسلم له فتره طويله دون ان يقبل تعزيه الله له لأن ( حزن العالم ينشيء موتا ) [ 2 كو 7 : 10 ]
ــ من يدخل في دوائر الأتصال بمملكه الظلمه في الممارسات السحريه و التعامل مع السحره و التواجد في اماكن تسيطر عليها الأرواح الشريره
ــ المتعاملين مع قراءه الكف و الأبراج و الفنجان و استخدام ورق اللعب ( الكوتشينه ) لمعرفه اسرار الغيب و حضور جلسات تحضير الأرواح و استخدام البندول و هو احدي المبتكرات الحديثه لطرق الشيطان في الشفاء و اليوجا . و الموسيقي التي مصدرها شيطاني كالموسيقي الصاخبه و التي يتم تلحينها تحت تأثير الكحوليات و المخدرات و موسشيقي السحر و الشعوذه التي تستخدم في طقوس العباده الوثنيه و التي تعطي تأثير سحري علي اللاشعور و التي تسمح للأرواح الشريره بمس شيطاني للأنسان .
ــ من يلتجأ الي الحمايه التي مصدرها الشيطان كوضع الأحجبه و التمائم أو لجلب الحظ او من يحملون او يعلقون حدوه الحصان . جعران الفراعنه ز سنابل الحنطه . خرزه زرقاء . وضع صوره للعين اعتقادا بأن هذا يحمي من العين . طبع الكف المغموسه بالدم علي الحوائط .
ــ من يستخدم الممارسات السحريه في اذي الأخرين بقصد تحقيق مآرب جنسيه دنسه او الأنتقام من الغير
ــ استمرار المؤمن في ارتكاب الخطايا عن عمد ( أن اخطأنا بأختيارنا بعدما أخذنا معرفه الحق لا تبقي بعد ذبيحه عن الخطايا بل قبول دينونه و غيره نار عتيده ان تأكل المضادين . فكم عقابا أشر تظنون انه يحسب مستحقا من داس ابن الله و حسب دم العهد الذي قدس به دنسا و أزدري بروح النعمه ــ الروح القدس ــ ) [ عب 10 : 26 ــ 29 ]
لا تقلق لقد غلب الرب الشيطان و اعطانا روح الإنتصار
لقد غلب الرب الشيطان في طبيعتنا و اعطانا روح الغلبة والإنتصار . وأرانا صورة للشيطان مهزوماً ومغلوباً. حتي لا نخافه في المستقبل… بل أعطي طبيعتنا القوة علي إخراج الشياطين … ورأي أباؤنا الرسل كيف أن الشياطين تخضع لهم بأسم الرب . وما أجمل قول الرب عن ضياع قوة الشيطان ( رأيت الشيطان ساقطاً مثل البرق من السماء ) [ لو 18:10]
إذاً فلا نخاف الشياطين… إنها ليست أقوي منا مادمنا لا نحاربها بقدرتنا الإنسانية المجردة
أما إن نحاربها ( فبسلاح الله الكامل ) [أف 11:6 ] ويقوة الله العامل فينا وبنا… فحينئذ ستخضع لنا… ونغلبها في حروبنا… الله الذي يعمل فينا سوف يغلبها… لقد قال الرب لنا ( في العالم سيكون لكم ضيق… ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم ) [ يو 33:16 ] ولم يقصد بها مجرد غلبته الشخصية للعالم… وإنما أيضاً غلبته للعالم فينا… ولهذا حسناً قال الرسول عن الرب إنه ( يقودنا في موكب نصرته ) [ 2 كو 14:2]
نعم هذا هو المسيح المنتصر دوماً … الذي أنتصر علي العالم وعلي الشيطان وعلي الموت… والذي يقودنا معه دوماً في موكب نصرته… كما قال موسي النبي: (الرب يقاتل عنكم… وأنتم تصتمون) [ خر 14:14 ]
إنه يحبنا ويحب لنا حياة النصرة… وهو الذي يقاتل عنا… أما نحن فنقول مع بولس الرسول ( ولكننا في هذه جميعها… يعظم أنتصارنا بالذي أحبنا ) [ رو 37:8]
في الختام السيد المسيح هو وحده
الذي يبطل السحر ويحمينا
وبعد.. أيها الأبن الحبيب و القارئ العزيز، لست أدعوك أن تنبذ فقط هذه المعتقدات الخرافية السائدة، التى تخالف الإيمان المستقيم، بل أن تكون أميناَ أيضاَ نحو حمل مشعل الدعوة للتخلص منها، وتصويب آراء الجهلاء روحياَ، الذين لا يزالون يقتنعون عن جهل بضررها الروحى أو المادى، وحتى يمكن أن يتخلصوا منها فى أقرب وقت ممكن، وبذلك يتنقى الإيمان السليم من أية أفكار عالمية غير مسيحية مضادة لتعاليم الكتاب المقدس، وأقوال الآباء القديسين: ( لأن كل ما ليس من الإيمان فهو خطية) [ رو23:14 ] وأن الإيمان بتلك الخرافات هو كفر بالله، وهو مدعاة للعذاب الأبدى والتعب الأرضى .
ليتك ايها الحبيب لا تنسي أن الخطيه هي السبب المباشر للبشريه المعذبه . و لا حل لمشكله الخطيه بكل ويلاتها بما في ذلك السحر و كل أعمال ابليس الأخري الا في صليب ربنا و مخلصنا يسوع المسيح . لهذا كان لابد للسيد المسيح ان يموت مصلوبا . ولا عجب فأن ( كلمه الصليب عند الهالكين جهاله و اما عندنا نحن المخلصين فهي قوه الله ) [ 1 كو 1 : 18 ] و لهذا ركز القديس بولس الرسول علي الكرازه بالمسيح مصلوبا ( لم أعزم أن اعرف شيئا بينكم الا يسوع المسيح و أياه مصلوبا . ) [ 1 كو 2 : 2 ] . و في الصليب ادان الرب العالم و رئيسه ( الآن دينونه هذا العالم . الآن يطرح رئيس هذا العالم خارجا ) [ يو 12 : 31 ] .
ليطمئن ابناء الله ان لدغه ابليس لن تضرهم بشيء كما حدث مع بولس الرسول في مليطه [ أع 28 : 1 ــ 6 ] . و لنثق في وعد الرب القائل ( اله السلام سيسحق الشيطان تحت ارجلكم سريعا ) [ رو 16 : 20 ] و ( القادر ان يفعل فوق كل شيء أكثر جدا مما نطلب أو نفتكر بحسب القوه التي تعمل فينا له المجد في الكنيسه في المسيح يسوع الي جميع اجيال دهر الدهور آمين ) [ أف 3 : 20 و 21 ] .
ارسل الموضوع لاصدقائك علي الفيس
|