موقع الحق والضلال

الحق والضلال الحق والضلال
العودة الى الرئيسية

قصة الانقلاب الإخوانى على أسرة «خيرت الشاطر»

منذ 6 شهر March 20, 2017, 10:38 pm
طباعة
بلغ عن المحتوى
قصة الانقلاب الإخوانى على أسرة «خيرت الشاطر»

حرب شباب الجماعة واللجان الإلكترونية على آل الشاطر بدأت بالزوجة وانتهت بالنسيب
◄ هاجموا الابنة لرغبتها فى قيادة الجماعة وعائلات مرسى والحداد ذاقت من نفس الكأس
 
 
أصدقاء الأمس هم أعداء اليوم، هذه المقولة تتجلى واضحة فى الحرب الحالية بين كوادر جماعة الإخوان على أسرة نائب مرشدها خيرت الشاطر. فهناك ما يشبه الانقلاب على القيادى الإخوانى البارز وعائلته، وهو أمر وإن بدا شخصيا وانفعاليا فى بعض الإحيان، فإنه يكشف جانبا جديدا من أزمة الجماعة النفسية والتنظيمية.
 
بدأت الحرب من شباب الإخوان وبعض القيادات البارزة بالجماعة على أسرة خيرت الشاطر بتسريب فيديو قديم لزوجة نائب المرشد العام وهى تعلن دعمها للرئيس عبد الفتاح السيسى وقت حكم  الرئيس المعزول محمد مرسى وبالتحديد بعد اختياره وزيرا للدفاع، عندما أكدت زوجة الشاطر ترحيبها الشديد بهذا الاختيار، مشيدة بالسيسى وأسرته معتبرة إياهم أسرة ربانية كونها لا تترك فرضا من فروض الله إلا وتنفذه.
 
وبسبب هذا الفيديو الذى لم يتعد دقائق معدودة شن شباب الإخوان هجوما شرسا على زوجة الشاطر متهمين إياها وزوجها بقيادة الجماعة إلى الهاوية بسبب تحكمهم فى المعزول محمد مرسى أثناء فترة رئاسته واتخاذهم قرارات تسببت فى سقوطه من سدة الحكم فى مصر وتعرض الجماعة بعدها إلى أكبر أزمة مرت بها فى تاريخها.
 
الإخوان لم يهاجموا زوجة الشاطر فحسب بل استهدفوا ابنته عائشة التى كانت دائما تخرج وتصرح فى شؤون الجماعة بعد القبض على والدها، الأمر الذى جعل شباب الجماعة يهاجمونها أيضا فى تعليقات على تصريحاتها التى نشرتها على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك، مما جعلها تبتعد ولفترة طويلة عن الإدلاء بأى تصريحات أو كتابة أى بوستات تتعلق بالجماعة.
 
الهجوم الإخوانى طال أيضا أبناء خيرت الشاطر الرجال وبالأخص حسن، بتهمة أنه لم يقبض عليه حتى الآن ومنذ ثورة 30 يونيو، مع لفت النظر لوجود علاقة بين والده والأمن جعلت الابن بعيدا عن السجن، وبعد هذا الهجوم بفترة تم القبض على نجل الشاطر.
أما أحدث أطراف الهجوم الإخوانى الشرس فكان على محمد الحديدى صهر خيرت الشاطر وزوج عائشة، والذى عاد للظهور الإعلامى مرة أخرى داعيا للمصالحة الوطنية الشاملة بين الدولة والجماعة، كخيار وصفه بأنه «حتمى» لإنقاذ المجتمع المصرى من الانقسام من ناحية، والحفاظ على وجود الإخوان من ناحية أخرى، وهو ما قابلته اللجان الإلكترونية بحملة شرسة تتهمه بالخيانة.
 
وشنت اللجان الإلكترونية الإخوانية حربا شرسة على «الحديدى» رافضين دعوته للمصالحة الوطنية، ومطالبين إياه بالصمت كما كان طوال الفترة الماضية، منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسى.
 
ووجهت لجان الجماعة اتهامات بالخيانة إلى صهر نائب المرشد، مدللين على ذلك بأنه لا يواجه أى تهمة فى مصر، على عكس باقى قيادات الجماعة الملاحقين أمنيا وقضائيا.
 
لكن عددا آخر من أبناء الجماعة دعموا فكرة المصالحة مع الدولة، فى ظل الأوضاع السيئة التى تهدد بقاء الجماعة، لتخلق تصريحات «الحديدى» ما يشبه الاستفتاء الداخلى بين قيادات وأعضاء الجماعة الموجودين فى مصر وخارجها، لبحث الموقف من فكرة المصالحة التى ترددت كثيرا فى الأوساط الإخوانية.
 
ورغم كل هذا الهجوم على آل الشاطر فلم تقم الجماعة بدعمها حتى ولو من خلال بيان صحفى واحد الأمر الذى تسبب فى الغضب الكبير من أسرة الشاطر التى يردد أنها وحتى الآن تتولى الصرف على عدد كبير من الأسر الإخوانية الفقيرة.
 
آل الشاطر هم آخر العائلات الإخوانية التى هوجمت من قبل أعضاء وشباب الإخوان مما تسبب فى غضبها الشديد على غرار الغضب الشديد الذى انتاب آل محمد مرسى بعد تجاهل الجماعة للمعزول ونسيانه فى كل فعالياتها وبياناتها، بل وصل الأمر إلى ترديد البعض أن مرسى أصبح خارج أى شرط  إخوانى للمصالحة مع الدولة.
 
ليس هذا فحسب بل انضمت أسرة آل الحداد إلى قائمة الغاضبين على الإخوان بسبب الهجوم الإخوانى الشرس عليها وبالتحديد على مدحت الحداد ووصول الأمر إلى حد اتهامه بسرقة الجماعة والمتاجرة بأموالها لخدمة مصالحه الشخصية، بجانب عصام الحداد الذى اتهمته اللجان الإلكترونية الإخوانية بأنه كان سببا فى سقوط الرئيس المعزول محمد مرسى من سدة الحكم بسبب إدارته الخاطئة للشئون الخارجية أثناء فترة وجوده فى منصب مساعد الرئيس، وأخيرا جهاد الحداد الذى اتهمه عناصر الإخوان بالعمالة للأمريكان وخاصة بعد مقالته الأخيرة التى سربها من داخل سجنه لنشرها فى جريدة «نيويورك تايمز» على أمل إيقاف حظر نشاطات الإخوان من أمريكا.

مصدر الخبر: اليوم الجديد

 



شارك بتعليقك
كتب بواسطة yosra
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.