موقع الحق والضلال

الحق والضلال الحق والضلال
العودة الى الرئيسية

دولة الإتاوات.. الحكومة تفتش في جيوب المصريين

منذ 2 شهر June 19, 2017, 6:32 pm
طباعة
بلغ عن المحتوى
دولة الإتاوات.. الحكومة تفتش في جيوب المصريين

صورة أرشيفية

أقر البرلمان قبل عدة أيام، قرارًا جديدًا برفع أسعار 27 خدمة حكومية تقدمها للمواطنين؛ يأتي هذا في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم، وبعد عدد من الإجراءات الاقتصادية شديدة الوطأة في الفترة الأخيرة. 
وبحسب التصريحات فإن أبرز الخدمات التي سيزيد سعرها تتضمن العديد من الخدمات بينها رسوم على إقامة الأجانب في مصر ورسوم على الحصول على ترخيص لسيارة ما ورسوم على شراء خط تليفون محمول جديد تصل إلى 50 جنيها وفق المعلن.
والواقع أن الحكومة تتجه إلى فرض الضرائب ورفع الدعم على المواطنين من أجل تحصيل الأموال فها هي وزارة المالية ترغب في تعديل ضريبة الدخل ومناقشتها امام البرلمان بجانب مناقشة ضريبة أرباح البورصة التي تم تأجيل مناقشتها مؤخرا، هذا بجانب باقي الضرائب التي تفرض في الأساس على قطاع الأعمال من ضريبة القيمة المضافة والضريبة الجمركية.
ويأتي هذا كله في الوقت الذي اتجهت فيه الحكومة إلى رفع سعر الخدمات والسلع مثل الكهرباء والمياه ومازالت هناك النية لرفع الدعم بصورة مطلقة ضمن خطوات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يطلق عليه "الدواء المر". 
وفي مقابل هذا لا تزال الرواتب كما هي لم تتحرك منذ فترة ما قبل التعويم رغم ارتفاع الأسعار لأضعاف ورغم تلك الضرائب والإتاوات المفروضة واكتفت الدولة مؤخرا بإقرار البرلمان لزيادة في المعاشات بواقع 15% بحد أدنى 130 جنيها بجانب اقرار علاوة للعاملين بالدولة بحد أدنى 65 جنيهًا وحد أقصى 130 جنيهًا.
وتطرح تلك الأوضاع الاقتصادية العديد من التساؤلات حول الأوضاع الراهنة وكيفية التعامل معها خلال الفترة المقبلة وكيفية مواجهة المواطن لتلك القرارات.
وقال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الدولة تحاول رفع العجز في الموازنة بتحريك الأسعار، وتحت ضغط شروط صندوق النقد الدولي الخاصة بالقرض تلجأ في الوقت ذاته إلى رفع اسعار السلع والخدمات لكي تحصل على القرض من الصندوق.
ولفت النحاس إلى أن الحكومة ترى في تلك السياسة الاقتصادية أنها تساهم بشكل إيجابي في دعم المشروعات التي تقوم بها كالعاصمة الإدارية الجديدة وغيرها إلا إنها في واقع الأمر تؤدي إلى رفع الأعباء على كاهل المواطن.
وأكد النحاس على أن الحكومة تحاول رفع الأعباء عن كاهل الموظف الحكومي فلجأت إلى وضع علاوة للمخاطبين بالخدمة المدنية والمعاشات ولكن ماذا يفعل القطاع الخاص بالدولة في الوقت الذي يعمل فيه ما يصل إلى 18 مليون موظف داخل هذا القطاع وهو القطاع الأكبر من حيث فرص العمالة التي تعمل مؤكدا أن تلك الأوضاع لها مردود سلبي على المواطن المصري خاصة أنها تؤدي إلى المزيد من تآكل الدخل وزيادة اعباء المعيشة.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة محاربة الركود بالسوق ومواجهة تلك المشاكل الاقتصادية نجد أن المواطن هومن يدفع الثمن لجميع تلك الإجراءات التي بدأتها الدولة بالتعويم 
وتوقع النحاس أن تستمر تلك الأزمة حتى 2020 حتى تعود أموال صندوق النقد الدولي إليه مؤكدا أن الدولة في العام المالي الجديد تحتاج إلى 1.1 مليار جنيه يوميا لكي تسدد فوائد الديون فقط.
وقال الدكتور محمد عطوة، الخبير الاقتصادي وعميد كلية التجارة بجامعة المنصورة، إن زيادة الأجور هي الطريقة الوحيدة لتخفيف حالة الاحتقان الحالية ضد الحكومة، وأضاف أن المواطن أصبح لديه من الهموم ما يكفيه في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية والترفيهية عليه، لافتا إلى ضرورة مواجهة تبعات القرارات الاقتصادية التي فرضتها الحكومة على المواطنين مثل تعويم الجنيه، ورفع ضريبة القيمة المضافة على المبيعات من 10% إلى 13%، بالإضافة إلى أزمة وجود التجار المضاربين داخل السوق.
وشدد عطوةعلى سرعة وجود حلول لمواجهة الغلاء، وأبدى" تفاؤله في ظل اعتزام الدولة تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي، ما يؤكد أن ارتفاع الأجور والمعاشات أمر في الطريق لتطبيقه وهو ما تم بالفعل بعدما تم الإعلان عن توفير ملياري جنيه في برنامج تكافل وكرامة الذي يستهدف التخفيف عن كاهل المواطن ومساعدته على مواجهة ارتفاع الاسعار. 

 
هذا الخبر منقول من : البوابه نيوز



شارك بتعليقك
كتب بواسطة yosra
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.