موقع الحق والضلال

الحق والضلال الحق والضلال
العودة الى الرئيسية

رصاصة الخليج الأولى.. عواصم تتقلب على نيران الغضب

منذ 2 شهر June 19, 2017, 8:34 pm
طباعة
بلغ عن المحتوى
رصاصة الخليج الأولى.. عواصم تتقلب على نيران الغضب

عواصم تتقلب على نيران الغضب ، وقوى إقليمية سنية وشيعية تترقب فى شغف ساعة الصفر لانتزاع كل ما هو ممكن من التراب العربى وموارده هكذا تحولت منطقة الخليج العربى ومحيطها الإقليمى الذى يضم تركيا وإيران إلى منطقة مؤهلة للنزاعات تنتظر "الرصاصة الأولى" فى الحرب، لا لسبب سوى تمسك الدوحة وأميرها تميم بن حمد بدعم وتمويل التنظيمات المسلحة، وإيواء كيانات إرهابية فى مقدمتها جماعة الإخوان.
 
مدفوعة بقوة الغضب من الهجمات الإرهابية التى طالت ـ ولا تزال ـ عواصم عربية عدة بفضل الغطاء السياسى الذى توفره قطر لرعاة الإرهاب، والدعم المادى الذى تقدمه سراً وجهراً لكيانات مسلحة ، تترقب منطقة الخليج "الرصاص الأولى" فى الحرب التى باتت وشيكة أكثر من أى وقت مضى تتابع دواووين صنع القرار داخل إمارات وممالك الخليج مشاهد الحرس الثورى الذى وجد موطئ قدم فى المنطقة العربية عبر الدوحة ، كما تتابع فى الوقت نفسه نيران الإرهاب المدعوم قطرياً وهى تأكل حدودها المشتركة مع اليمن وسوريا والعراق، وتتأهب ساعة الصفر فى حرب الخليج الجديدة.
 
ففى الوقت الذى آثرت فيه الدول العربية وفى مقدمتها مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات الصبر على ما تمثله قطر من تهديد واضح ومباشر لأمن واستقرار المنطقة عبر تمويلها المباشر لكيانات إرهابية والدفاع عنها عبر منصات إعلامية مختلفة فى مقدمتها الجزيرة ، فضلاً عن الترويج لتلك الكيانات فى المحافل الإقليمية والدولية والدفاع عنها ، وفيما فضل فيه العرب الإقدام على مقاطعة الدوحة ومنح أميرها تميم بن حمد فرصة لمراجعة مواقفه وسياساته التى كشف عنها فى تصريحاته المسيئة الشهيرة التى أدلى بها قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، لم ترد إمارة الإرهاب إلا بمزيد من الاستفزازات والقرارات التى لن تؤدى إلا إلى صدام مسلح بعدما فتحت الدوحة أبوابها أمام آلاف من عناصر الحرس الثورى الإيرانى والجنود الأتراك الذين لجأ إليهم تميم بن حمد فى اختيار واضح للتصعيد بدلاً من الانحياز للصف العربى الذى اختار مواجهة حقيقية مع خطر الإرهاب.
 
فى طهران، يترقب رجال المرشد الإيرانى "الرصاصة الأولى" منذ أكثر من ربع قرن حين طوت إيران مع العراق صفحة دامية لثمانية سنوات من القتال الذى خسر فيه المرشد المؤسس آية الله موسوى خمينى ما هو أكثر من عتاد واقتصاد وجنود. كانت المؤشرات والأرقام حينها ترجح كفة الخمينى الساعى إلى تصدير الثورة الإيرانية إلى دول الجوار دون احترام لما هو قائم من ممالك وإمارات ودوواوين حكم، ودون إدراك لطبيعة الشعوب السنية التى تشكل الكتلة الأكبر لدول الخليج.
 
وقفت إيران وهى تطلق الرصاصة الأولى فى حرب الخليج قبل عقود محتمية بحصون الجغرافيا المعقدة، ومطمئنة لما تملكه من عمق استراتيجى وتعداد يقارب 3 أضعاف العراقيين فى ذلك الحين ، إلا أن الجهة المقابلة كان بين صفوفها رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه، ومن بين رجالها ملوك وأمراء كانوا يعلمون جيداً كيف يتحد الصف، وكيف يقدم الأمن القومى العربى عما دونه من أولويات ومصالح ذاتية وقبل ذلك كله، لم يكن من بينهم أمير يخون ويفتح بلاده ثغره يتسلل من خلالها المتآمرون على أمن الخليج مثلما يفعل الآن تميم بن حمد.
 
ومنذ أن آلت حرب السنوات الثمانى إلى ختام، وحتى اندلاع فتنة الخليج الكبرى بين قطر والدول العربية، قطعت إيران رحلة طويلة عمرها 26 عاماً كاملة، بدأت بالهزيمة وانتهت بالتسلل إلى داخل البيت الخليجى عبر ثغرة الدوحة ، حين آثر تميم بن حمد الرهان على طهران نكاية فى دول الجوار داخل الخليج العربى، فى انسلاخ لافت عن الجماعة العربية، وفى خروج عن الصف العربى الموحد فى حروبه ضد الإرهاب والتطرف.
 
فى أنقرة، ومن داخل قصره "الأبيض" فى غابات "أتاتورك"، يترقب الرئيس التركى رجب طيب أردوغان "الرصاصة الأولى" فى حرب إقليمية خارج الحدود. يتأمل الدكتاتور العثمانى الاحتجاجات الرافضة لسياسات حزبه الحاكم، ويتابع شرعيته التى تتساقط كحباط عقد منفرط، مدركاً أن الحروب العابرة للحدود تظل دوماً حيلة آمنة للطغاة ووسيلة تجدى نفعاً للتعتيم على سجله الدامى فى انتهاكات حقوق الانسان واستهداف الأقليات.
 
لم يتردد الدكتاتور العثمانى فى ايفاد جنوده إلى العاصمة القطرية الدوحة تابع أردوغان الداعم الإقليمى الأول لجماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية شريكه فى المؤامرات المكشوفة تميم بن حمد وهو يسقط فى دوامات العزلة بعد أن كان قبل بضع شهور فى قوائم الآمنين من مكر واشنطن، ومن المقربين لإدارة الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، فإدرك أن المواجهة قادمة لا محالة.
 
تتأهب دول الخليج "الرصاصة الأولى" دفاعاً عن حقها فى الحياة وإيماناً بدورها الحتمى فى التصدى لخطر الإرهاب، فيما تترقب قطر ومن وراءها إيران وتركيا "الرصاصة الأولى" طمعاً فى فوضى إقليمية عابرة للحدود وما بين حرب يراد من وراءها سلام، ومعارك يسعى مروجوها للخراب، ربما يقطع القطريون بأمرائهم وشيوخهم الطريق أمام المواجهة الدامية بأن يختاروا بإرادة حرة العودة إلى الصف العربى وكتابة سطر النهاية فى مغرامات الأمير الداعم للإرهاب تميم بن حمد ونظام حكمه.
 
هذا الخبر منقول من : اليوم السابع



شارك بتعليقك
كتب بواسطة yosra
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.