الحق والضلال الحق والضلال
البحث

أقباط امريكا على صفيح ساخن التفاصيل

منذ 1 سنه
July 25, 2018, 9:57 am بلغ
أقباط امريكا على صفيح ساخن التفاصيل


- حملة سحب الثقة من الهيئة الأمريكية تثير الجدل حول دور كيانات الخارج
- أقباط: بعض المؤسسات هدفها والإساءة لصورة مصر
- كمال زاخر: مؤسسات الخارج لم تنجح فى التعبير عن الأقباط منذ تأسيسها

أثارت حملة سحب الثقة من «الهيئة القبطية الأمريكية» التى أطلقها عدد من الأقباط المقيمين بالولايات المتحدة، جدلًا واسعًا فى الأوساط المسيحية بالداخل والخارج، بعد تأكيد أعداد منهم أن هذه الهيئة وغيرها من الكيانات الناطقة باسم الأقباط فى الخارج لا تمثلهم ولا تعبر عن قضاياهم.

وتحت شعار الدفاع عن حقوق الأقليات، يرفع بعض الكيانات المسيحية العاملة فى الخارج شعارات تتبنى الترويج لما تعتبره «تجاوزات» من الدولة المصرية ضد الأقباط، باعتبارهم «أقلية مضطهدة» فى وطنهم، وتتولى التحدث باسمهم، فى محاولة لتأليب الرأى العام العالمى ضد البلاد.

وتكررت الحملة الأخيرة لسحب الثقة من أحد الكيانات الناطقة باسم الأقباط أكثر من مرة فى السنوات الأخيرة، نتيجة التصريحات والبيانات التى يطلقها بعض القيادات حول أوضاع المسيحيين فى مصر، ومحاولتهم الترويج أمام وسائل الإعلام العالمية لكونهم أقلية مضطهدة لا يحصلون على كل حقوقهم، ولا يمارسون المواطنة بشكل كامل.

وتواجه هذه الحملات والبيانات المتكررة حول اضطهاد الأقباط نفيًا مستمرًا من البابا تواضروس الثانى، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، وعدد من القيادات الكنسية الذين يؤكدون فى تصريحاتهم أثناء زياراتهم الرعوية فى الخارج أن مصر وطن يتسع لجميع أبنائه، وأن الحديث عن وجود اضطهاد للمسيحيين فيها هو مجرد أوهام وحملات مغرضة يروج لها بعض المغتربين دون اطلاع على حقيقة الأوضاع. 
وحول الأسباب التى دعت أقباط المهجر لإطلاق حملتهم لسحب الثقة من بعض هذه الكيانات المغرضة، قال محب غبور، رئيس تحرير جريدة «صوت بلادى»، الصادرة بالولايات المتحدة، إن أقباط أمريكا أطلقوا هذه الحملة للتأكيد على عدم تفويض هذه الكيانات للتحدث باسمهم أو التعبير عنهم أو مناقشة قضاياهم. 
وأشار إلى أن ذلك ما جعل بعضهم يبعث برسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى ووزارة الخارجية المصرية تتضمن بعض الوقائع التى تدين عددًا من قيادات هذه الكيانات، على رأسهم عادل عجيب، رئيس الهيئة القبطية الأمريكية، وتطالب بسحب الثقة منهم بشكل رسمى.
وأوضح أن الهيئة القبطية وبعض الكيانات الأخرى على شاكلتها أصبحوا يتعمدون الإساءة لمصر والمصريين بشكل عام من خلال التصريحات التى تنتقد الدولة ورئيسها وطرق تعاملها مع الأقباط، وتتهمها بالتهاون مع التنظيمات الإرهابية، بما يخالف الحقيقة، مناشدًا الجهات المعنية فى الخارجية التدخل لسحب الثقة منها.
وشدد فادى يوسف مؤسس «ائتلاف أقباط مصر» أحد المقيمين بالولايات المتحدة، على أن الأقباط فى الخارج وبالتحديد فى أمريكا لا ينتمون لأى هيئات أو منظمات تعمل باسم الشأن القبطى، لكنهم ينتمون إلى كنائسهم وقياداتها فقط.
وقال «يوسف»: إن «أقباط المهجر يتبعون الكنيسة فقط لأنهم يتواصلون معها بشكل دائم لإقامة الصلوت وطقوس العبادة، كما أنها توفر لهم إطارًا اجتماعيًا فى المهجر وتوفر لهم ما يحتاجون من معلومات وفرص للعمل والسكن فى بعض الأحيان».
وأضاف أن «دور الهيئات القبطية فى التواصل مع أبناء المهجر يعد ضعيفًا للغاية مقارنة بالكنيسة، لذا لا يمكن لهذه الكيانات أن تحل محلها أو أن تحظى بشعبية واسعة داخل المجتمع القبطى».
وتابع: «حتى دعوات التظاهر أو التضامن التى يقوم بها بعض الأقباط فى الخارج تكون بمبادرات فردية لكنها لا تتأثر مطلقًا بهذه المنظمات أو بياناتها وتوجيهاتها».
من جهته، قال كريم كمال مؤسس «اتحاد أقباط من أجل الوطن»، إن تصريحات الهيئات القبطية العاملة خارج مصر لا تمثل المسيحيين، مضيفًا: «مسيحيو مصر يستطيعون التحدث عن قضاياهم ومطالبهم دون التدخل من أى هيئات خارجية، لذلك يجب على الجميع عدم التحدث نيابة عنهم».
وذكر: «غالبية الأقباط يحبون وطنهم مصر، ويدعمونه فى كل وقت، سواء كانوا مقيمين فى الداخل أو فى الخارج، أما هذه المنظمات التى تهاجم مصر والكنيسة باستمرار وتهدف للإساءة إليهم فلها أهداف مشبوهة تعبر فقط عن سياسة الداعمين لها، لا عن حقيقة أوضاع الأقباط وقضاياهم».
فى السياق نفسه، رأى المفكر القبطى كمال زاخر أن الهيئات القبطية بالخارج ومنذ تأسيسها فى عهد الملك فاروق كانت- وما زالت- غير معبرة عن مطالب الأقباط، وهو ما ثبت عبر سنوات طويلة.
وأرجع ذلك إلى أن هذه الهيئات تتكون من مجموعات تعيش خارج مصر فى بيئة وثقافة مختلفة، لذا تأتى تصريحاتهم خارج السياق وغير معبرة عن حقيقة الأوضاع المصرية، لأنها متأثرة بثقافتهم الجديدة ومجتمعاتهم الجديدة فى أوروبا وأمريكا.
وقال: إن «الأقباط فى دول المهجر لا تمثلهم أى هيئات قبطية، كما يدعى بعض قيادات هذه الكيانات، وهؤلاء لا يمثلون سوى أنفسهم فقط، وهذا الأمر يجب أن يدركه الجميع، كما أن الأقباط سواء فى مصر أو خارجها يستطيعون التعبير عن آرائهم بشكل جيد دون وصاية من أحد، ودون الحاجة لأى مؤسسات تحمل مطالبهم كما تدعى».
      الدستور   






شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة Shero
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.