الحق والضلال الحق والضلال
البحث


خبراء يتوقعون 3 سيناريوهات لمستقبل «السترات الصفراء» بفرنسا (تقرير)‬

منذ 12 شهر
December 9, 2018, 9:45 pm بلغ
خبراء يتوقعون 3 سيناريوهات لمستقبل «السترات الصفراء» بفرنسا (تقرير)‬

خبراء يتوقعون 3 سيناريوهات لمستقبل «السترات الصفراء» بفرنسا (تقرير)‬ 
يسود الترقب الشارع الفرنسي إثر ازدياد وتيرة التظاهرات التي تتزعمها حركة «السترات الصفراء»، منذ 17 نوفمبر رفضًا لقرار الحكومة الفرنسية بزيادة الضرائب على أسعار الوقود، الذي بررته الحكومة بأنه «تشجيع الشعب الفرنسي على استخدام سيارات صديقة للبيئة، وخفض مستوى التلوث»، إلا أن الاحتجاجات تطورت لتثير عدداً من القضايا الأخرى، من بينها النظام الضريبي، واتهام حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها «حكومة الأثرياء»، على خلفية إلغاء ضرائب تستهدف شريحة الأثرياء في البلاد.
ورغم إلغاء الحكومة زيادة ضريبة البنزين، نزل أصحاب «السترات الصفراء» إلى الشارع من جديد، أول الأسبوع الجاري، بالتزامن مع رفض الرئيس الفرنسي الجلوس معهم، وأعلنت النقابات رسميّاً انضمامها للحراك إلى جانب الأحزاب السياسية.
 
 
وأعلنت السلطات الفرنسية، مساء السبت، إصابة 118 من طرف المتظاهرين و17 من قوات الأمن مع استمرار احتجاجات جماعة «السترات الصفراء» في عموم البلاد، تبعه إعلان وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد، 9 ديسمبر، في بيان لها، أن «عدد الموقوفين في تظاهرات باريس حتى السبت بلغ 1723 أشخاص».
 
 
مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات الفرنسية الأخيرة تطرأ تساؤلات حول طبيعة تلك التظاهرات والسيناريوهات المتوقعة للأزمة ؟
 
 
يقول بهاء محمود الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لـ«لمصري اليوم»، «إن المطالب ليست بجديدة فالتاريخ الفرنسي يشهد الكثير من هذه الاحتجاجات، والمشكلة اقتصادية بالأساس تنعكس في مطالب المتظاهرين المنادية برفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات التعاقدية، عودة ضريبة الثورة»، مضيفًا أن «تراكم السياسات الاقتصادية الخاطئة لأواخر عهد الرئيس جاك شيراك وخليفتيه نيكولا ساركوزى وفرانسوا أولاند قادت لهذه اللحظة نتيجة الفساد وسوء الإدارة».
 
 
السيناريو الأول تستعرضه أية عبدالعزيز، الباحثة في المركز العربي للبحوث والدراسات فتقول «إن الفرصة ما زالت قائمة للرئيس الفرنسي، الذي يواجه تراجع مستمر لشعبيته، للتخلي عن سياساته والخضوع لمطالب حركة السترات الصفراء لتهدئة الشارع الفرنسي».
 
 
وقال متحدث باسم الحكومة الفرنسية، الأحد، إن «الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من المقرر أن يصدر إعلانًا مهمًا في وقت مبكر من الأسبوع المقبل»، بعد يوم من الاحتجاجات العنيفة من حركة «السترات الصفراء» ضد ارتفاع تكاليف المعيشة.
 
 
وتوقعت «عبدالعزيز» أن «تكون الإجراءات واقعية في شقها الاقتصادي والاجتماعي، وخاصة فيما يتعلق بالضرائب»، مشيرة إلى أنه «لابد أن يحدد الطرق البديلة للحصول على الضرائب في حالة التراجع عنها».
 
 
أما في الشق الأمني، فتوقعت أن «يكون التصدي للاحتجاجات رادع على كافة الأصعدة لوقف الخسائر، التي تتعرض لها الدولة الفرنسية جراء الاضطرابات وأعمال النهب التي شهدتها العاصمة باريس«.
 
 
أما السيناريو الثاني، فيراه «محمود» قائلًا: «في حالة استمرار الاحتجاجات على نفس المنوال ستكون الخطوة الأولى لماكرون هي التضحية برئيس وزرائه إدوارد فيليب«، مشيرًا إلى أنه»في حاله عدم استجابة الجماهير لذلك التوجه سيتم حل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة في حاله عدم استجابة المواطنين فسيقدم ماكرون استقالته وانتهاء مسيرته السياسية».
 
 
الأمر الذي يتفق معه محمد عبادي، رئيس مركز جدار للدراسات فيرى «أنه بسبب اتساع رقعة الاحتجاجات، وانتماء فئات شعبية كبيرة لها، مما يجعل الخيارات أمام ماكرون قليلة للغاية»، مشيرًا إلى أن «تلك الاحتجاجات تنعش ذاكرة الفرنسيين بالإضراب الشامل في عهد شارل ديجول في مايو من عام 1968 احتجاجا على الركود الاقتصادي، والذي انتهى بالإطاحة بالرئيس ديجول حينها».
 
 
وأضاف «عبادي» أن «ذلك السيناريو المخيف لماكرون خاصة أن أطيافا من المحتجين بدأت تطالب برحيلها»، مؤكدًا أن «الاحتجاجات ليس لها قيادة واضحة، وتجذب أعدادًا كبيرة وفئات متنوعة من الشعب الفرنسي، والحكومة تستغل أعمال العنف والتخريب، بعد الاشتباك بين المتظاهرين والشرطة، بإلقاء اللوم على اليمين المتطرف، وتتهمه بدعم التظاهرات».
 
 
السيناريو الثالث تدعيه قوى اليمين المتطرف بفرنسا فدعوتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي استبعده الباحث بمركز الأهرام، مشيرًا إلى أن «اليسار الراديكالى واليمين المتطرف متضامنين مع الاحتجاجات فقط، وليسوا هم المحركين لها».
 
 
وأضاف «محمود» أن «المظاهرات يشارك فيها معظم الطبقات بالمجتمع الفنرسي من أصحاب المشاريع للصغيرة والموظفين المتضررين من السياسات الضريبية الفرنسية»، معلقًا أن «المظاهرات شعبية بحتة، ويغلب على مطالبها الطابع الاقتصادية والاجتماعي».
 
 
لكن الباحثة بالمركز العربي للبحوث الدراسات رأت أنه «من المتوقع أن توظف القوى اليمينية بزعامة «ماري لوبان»، وقوى اليسار المتشدد هذه الاحتجاجات لصالحهم ضد ماكرون وسياساته»، مشيرة إلى أن «ذلك بهدف تنفيذ أجندتهم الانعزالية وسياساتهم المناهضة لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بملف الهجرة واللاجئين وتطوير السياسات الدفاعية الأوروبية، خاصة مع تنامي صعود القوى اليمين المتطرف والشعوبيين في عدد من العواصم الأوروبية مثل إيطاليا والمجر».
 
 
وأشارت «عبدالعزيز» إلى أنه «في الوقت نفسه تلك الاحتجاجات شأن داخلي ضاغط لفرنسا وتحديًا لمقدرات فرنسا وفاعليتها داخل الاتحاد الأوروبي، وعليه سيكون التأثير المباشر على الاتحاد الأوروبي وقدراته على تطوير سياساته الدفاعية والأمنية، وذلك بعد محاولة ماكرون طرح عدد من المبادرات لإنشاء جيش أوروبي، لضمان وحماية الأمن الأوروبي بمقدرات أوروبية خالصة».
 
 
في المقابل، أعرب الباحث بمركز الأهرام عن تفاؤله بشأن مستقبل الحياة السياسية الفرنسية على المدى الطويل، قائلًا: «فرنسا بلد لديها قدرة على التقييم الصحيح، وتلك الأزمة تعد فرصة للجميع ليراجع مواقفه وحساباته»، مشيرًا إلى أن «الأحزاب في فرنسا تتمتع بقدرتها على مراجعة برامجها السياسية بشكل دوري استجابة للواقع الحالي، وما يحتاجه الناس من قيادة سياسية لا تنحاز للأغنياء على حساب الفقراء».
هذا الخبر منقول من : المصري اليوم
 











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة roromoha
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.