الحق والضلال الحق والضلال
البحث


لماذا لا يحترف الأقباط كرة القدم في مصر؟

منذ 9 شهر
December 26, 2018, 5:41 pm بلغ
لماذا لا يحترف الأقباط كرة القدم في مصر؟

على أرضيّة المستطيل الأخضر، وقفَ “جَيد” ينظرُ إلى الكرةِ أمامه في أملٍ، بعد لحظات سينضمُّ إلى تقسيمةٍ في مباراةٍ لن تتخطّى العشر دقائق، بعدها سيتحدّد مصيره، على خطِّ البدايةِ وقف يحلمُ بانضمامه إلى الفريق الأصفر وخوضه مباريات قويّة تتغنّى خلالها الألسنة باسمه، أطلقَ المدرّبُ صافرةَ البداية، وانطلقت المباراةُ الصغيرة التي لفت الأنظارَ خلالها، ومع نهايتها كان اسمه أعلى قائمة المقبولين في المرحلةِ الأُولى من الاختبارات.
لم يعلم “جَيد” أنَّ اليوم التالي سيكون مختلفاً، فبينما نام فَرِحاً بانتصاره الصغير وسط تهنئةِ الأهل والأصدقاء، فُوجِئ عقب انتهاء الاختبار الأخير في اليوم التالي باستبعاده، رغم تميّزه الواضح.
جَيد سمير شنودة، والمعروف وسط أصدقائه باسمِ جورج، شابٌّ مسيحيّ، تجاوز منذ أيّامٍ قليلةٍ العام الأوّل بعد الثلاثين، عَشِقَ كرة القدم منذ صغره، وتقدّم إلى اختباراتِ نادي الإسماعيليّ، آملاً في الانضمامِ، يقول: “عام 2005، قضيت إجازةً طويلةً لدى قريبةٍ لي في الإسماعيليّة، قادماً من شوارع الصعيد، أردتُ أنْ أنضمَّ إلى اختبارات النادي العريق، كنتُ في الأيّامِ الأخيرةِ من عامي السابع عشر، وبالفعل خُضتُ الاختبارَ الأوّل كحارسِ مرمى بنجاح، مع موعدٍ باختبارٍ آخرَ في اليوم التالي”.
يُضيفُ “جَيد” أنَّ الاختبارَ كان جيّداً وجاءت اللّحظةُ الحاسمةُ التي قلبت الموازين حينما استدعاه المدرّبُ ليسجّل اسمه ضمن كشف المقبولين، ليتحوّل وجههُ إلى العبوسِ بمجرّدِ علمه بديانته، ويُغلق الملفّ أمامه حاملاً أوراقه مُبتعِداً ومع تساؤلاتِ اللاعب، جاءت الإجابة: “نتّصل بكَ لاحقاً”.
على مدى نصف قرنٍ لم يُشارك سوى اثنا عشر مسيحيّاً مصريّاً ضمن قائمةِ لاعبي أنديةِ الدرجة الأُولى بالدوري الممتاز لكرة القدم، كان آخرهم شادي عهدي لاعبُ نادي وادي دجلة السابق، سبقه المعتزلون هاني رمزي، مدرب المنتخب الوطني الأول الحالي ولاعب الأهلي، ومحسن عبد المسيح لاعب الإسماعيلي والترسانة، وشقيقه مدحت عبد المسيح لاعب الإسماعيلي، وأشرف يوسف لاعب المنيا والزمالك، وناصر بولس لاعب المحلة، وهاني سرور حارس مرمى الاتّحاد السكندري، بجانب حارسي ناديي بترول أسيوط وطلائع الجيش ناصر فاروق وعماد فريد شوقي، وعزّ صليب لاعب الزمالك –اعتزل مبكراً للإصابة-، ليتوقّف عددُ اللاعبين عندَ الرقم اثنا عشر، ويُصبحُ الدوري المصريّ الممتاز لكرةِ القدم لعام 2018 خالياً من المسيحيّينَ باستثناءِ اللّاعب جون جميل لاعب نادي النصر الحاليّ ومصر المقاصة السابق.
شجّعت إجابةُ المدرّب والمحلّل الرياضيّ أحمد حسام –المعروف بميدو-، في برنامجِ المدرج على قناة “دي إم سي” الرياضيّة، في أبريل الماضي، كثيراً من المسيحيّينَ ليطالبوا بعدم التمييز بين المصريّينَ في الرياضةِ على أساسٍ دينيّ، بعد تأكيدِ “ميدو” أنَّ هناك عنصريّةً ضدّ المسيحيّينَ في ملاعبِ الكرة المصريّة، وأنَّ هذا سببٌ رئيسٍ لتوقّفهم عن اللّعبِ في سنٍّ مُبكرة، وهي وجهةُ النظر التي أيّدوها عبر منشوراتٍ وتعليقاتٍ في “السوشيال ميديا” أو البرامج الرياضيّة.
خالفهُ الرأي هاني رمزي مدرّبُ المنتخب الوطنيّ الأوّل الحاليّ، في حديثه لقناة “أون تي في” أغسطس الماضي، مؤكّداً أنّهُ ليس هناك تمييزٌ كرويّ على أساسٍ دينيٍّ في مصر، وأنَّ نسبةَ التعصّبِ لا تتخطّى 5% فقط، مُشيراً إلى أنَّ بعضَ الأسرِ المسيحيّة تفتعلُ المشكلاتِ برفضها إرسال صغارها للاختبارات.
“رمزي” نفسه، لَعِبَ للنادي الأهلي القاهريّ منذ سنٍّ صغيرة، وتدرّجَ في قطاعِ الناشئين إلى أنْ وصلَ للفريقِ الأوّل، والذي غادره ليخوضَ رحلةَ احترافٍ استمرّت خمسة عشر سنة، أيضاً التحقَ بالمنتخب الوطنيّ مُشارِكاً في كأس العالم 1990، ولم يكن أيّ من الجماهير يعرفُ حتّى المباراة الافتتاحيّة بين مصر وهولندا أنَّ اللّاعبَ مسيحيّ، حينما قامَ قبل بدايةِ المباراة بـ”التثليث” والدعاء، لكن ذلك لم يؤثّر على مسيرته مع المنتخب، بحسب شهادته.
مينا بنداري، شابٌ في الثالثةِ والعشرين من عمره، لَعِبَ في شوارعِ حي فيكتوريا بالإسكندريّة، والتقطته عين مدرّبٍ محلّيّ، شجّعه على خوضِ اختباراتِ نادي الاتّحاد السكندري، ليلقى المصيرَ نفسه، فحسب قوله قدّم استمارة التسجيل مع مجموعةٍ من اللاعبين على بوّابةِ النادي لكنَّ الإداريّ المسؤول تجاهلَ وجوده وأنكر تسجيله للاختبارات، يومها تدخّل أحدُ المدرّبين فسمحوا له بالاختبار ثمَّ في النهاية تمَّ رفضه.
يؤكّدُ “بنداري” أنَّ الاختباراتِ صوريّةٌ، لم ينتبه المدرّبُ لطريقةِ لَعِب أيهم، مجرّد وسيلة لتحصيلِ الأموال –حسب قوله-، فكلّ نادٍ لديه قطاع ناشئين كبير، متسائلاً: “لِمَ يستقبلونَ الجدد طالما لديهم وفرةٌ من اللاعبين؟”، ويروي أنَّ اسمه الوحيد الذي لم يكن ضمنَ المقبولين، لكن لموهبته التي شَهِدَ لها الجميع، عرضَ عليه مدرّبُ فريق الشباب وقتها اللّعب بديلاً من لاعبٍ مُصاب، واعداً إيّاه بإقناع الإدارة بمنحه فرصةً في الفريقِ الأوّل، لكن اللّاعب رفض.
صدر في العام الماضي، قانون مكافحة الكراهيّة والعنف باسمِ الدين، والذي يُعرّف في مادّته الأُولى، التمييز، على أنّه “كلّ تفرقةٍ أو استثناءٍ بين الأفراد أو الجماعات على أساسِ الدِّين أو العقيدة أو المذهب أو الطائفة أو الملّة أو العرقِ أو اللّون”، وهو ما يتوافق مع الدستور المصريّ الذي يمنعُ في مادّته الثلاثة والخمسين التمييز بين المواطنينَ بسببِ الدِّين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، ونصّت الفقرةُ الثانيّةُ من المادّةِ نفسها على أنَّ “التمييزَ والحضّ على الكراهيةِ جريمةٌ، يُعاقبُ عليها القانون”.
لم يستسلم “بنداري” للموقفِ، فأسّسَ أكاديميّة “أنا أكون” لضمِّ المسيحيّينَ المرفوضينَ من الأنديةِ الأُخرى، وخاضَ رحلةَ التدريب، وخلالَ شهورٍ تضاعف العددُ معه ليصلَ إلى أكثر من 350 لاعباً من مختلفِ المراحلِ العمريّةِ كما انضمّ إليه مسلمون.
يُعلّق “بنداري” قائلاً: “بسببِ رفضي أصبحت أصغر مدرّب كرة مُعتمَد في مصر، ولديّ أكاديميّة تُدافعُ عن حقوقِ المسيحيّين في ممارسةِ اللّعبة، فالرياضةُ للجميع، ولن أفرّق على أساسٍ دينيّ مثلما يفعلُ الغير معنا”، مُضيفاً أنَّ هناك عنصريّةً في الملاعبِ ضدّ المسيحيّين، وهو ما يُناقضُ قوانينَ الفيفا والتي لن تتساهلَ مع الاتّحاد المصريّ إذا عَلِمَت بالوضعِ القائم، مؤكّداً أنَّ سببَ المشكلة في مصر تعصّب المدربينَ في المقامِ الأوّل، يليه أسبابٌ سياسيّةٌ واستثماريّة.
يذكرُ المدرّبُ الأصغر في مصر شهادةً أفضى إليه بها اللّاعب السابق محسن عبد المسيح عن شقيقهِ الأكبر مدحت، وكان يلعبُ في مركزِ المُهاجِم الصريح، حينما عرضَ عليه النادي الأهلي الانضمامَ شريطة أنْ يُسجَّل في العقد اسمه من دون (عبد المسيح)، لكن اللّاعب رفض، ويتّهم “بنداري” مدرّب المنتخب الوطنيّ، هاني رمزي بـ”الكذب”، بعد أنْ نفى وجود تعصّبٍ، مُضيفاً أنّه يخشى فقدان منصبه، لذا يتجنّب قول الحقيقة، وهو ما أكّدهُ له “عبد المسيح”، بحسب قوله، فإنّه وفي إحدى المباريات قابل الأوّل “رمزي” وطلبَ منه الصلاة مثلما يفعل “التثليث”، لكنَّ الأخيرَ علّقَ قائلاً: “إنْ لم تكن تريد الكرة فأنا أريدُ أنْ أستمرَّ بها”.
في الدوري الممتاز لكرة القدم المصريّ، مسجّلٌ ثمانيّة عشر فريقاً، لكلٍّ منهم ثلاثون لاعباً يكتملونَ في يناير المُقبِل، بواقع خمسمئةٍ وأربعين لاعباً محترفاً، ليس بينهم الآن سوى لاعبٍ مصريّ مسيحيّ فقط، لكن يوجدُ أجانب مسيحيّون.
مينا سمير، انضمَّ لاختباراتِ النادي الأسيوطيّ في الإسكندريّة والتي أجراها فور صعوده للدوري الممتاز، تخطّى كلّ الاختبارات ليذهب إلى الأخير في أسيوط لكن المدرب طرده من الملعب فور علمه باسمه، خاضَ أيضاً اختبارات الإسماعيلي وحرس الحدود وبتروجيت والنتيجة كانت واحدةً، الأمرُ نفسه تكرّرَ مع كرلس باسم لكن في اختباراتِ نادي المحلّة العام الماضي، وبحسب شهادته اجتازَ الاختبار، لكنَّ المدرّبَ عرضَ عليه تغيير اسمه واللّعب باسم “مصطفى” ليُخفِي هويّته المسيحيّة، لكنّه رفض وألقى بالقميصِ على أرضيّة الملعب مُغادراً.
أجمعت كافّةُ الشهاداتِ على وجودِ مسيحيّينَ مصريّين بأنديةِ الدرجةِ الثانيّة، لكنَّ الإدارةَ سرعان ما تتخلّص منهم ببيعهم أو الاستغناء عنهم فور صعود النادي إلى الدوري الممتاز (أ).
أرشدنا الكاتبُ ومديرُ منتدى الشرق الأوسط للحرّيّات، مجدي خليل، إلى تقريرِ ما يُعرف بمنظمةِ التضامن المسيحيّ، والتي قدّمت شكوى إلى الاتّحاد الدوليّ للكرةِ في عام 2016، تقضي بوجودِ عنصريّةٍ في الملاعبِ المصريّة، ورصد التقريرُ خمس وعشرين حالة رفضٍ بسببِ الديانة، منذ عام 2007 وحتّى العام الماضي، في أنديةِ الأهلي والزمالك والمقاولين العرب وحرس الحدود والنصر وإنبي والشرقيّة للدخان وبلديّة المحلة وتليفونات بني سويف، إضافة إلى الجونة ووادي دجلة “رغم أنَّ مالكيهما رجالُ أعمالٍ مسيحيّون”.
استطلاعُ رأي
نتائجُ استطلاع رأي غير علميٍّ أُجرِيَ لصالح التحقيقِ على مواقع التواصلِ الاجتماعيّ “فيسبوك وتويتر”، شارك فيه مئة وشخصان، تبلغُ أعمارُهم بين السابعة عشر والخامسة والثلاثين، أشارت إلى أنَّ 88% من المستطلِعين يرون أنّهُ ليس هناك تمييزٌ في الملاعبِ على أساسٍ دينيّ، بينما رأى 12% أنَّ هناك تمييزاً ضدَّ المسيحيّين، وجاءت نسبة المسيحيّين الرافضين لوجود التعصّب لسببٍ سياسيٍّ 65%، رأي 40% منهم أنَّ السببَ تعصّباً فكريّاً خاصّةً من المدرّبين، في حين رأى 20% أنَّ الأسرةَ المسيحيّة هي المُسبّب الأوّل، و5% رأوا أنَّ الكنيسةَ السبب، مقابل 35% لمسلمينَ شاركوا في الاستطلاعِ يرون أنَّ الرفضَ وفقاً لأسبابٍ سياسيّة.
رافضونَ للتعصب
يقولُ نادي رشاد، مدرّبٌ في قطاع البراعم والناشئين: “إنَّ الاتّهامَ بمنع المسيحيّين من احتراف الكرة، عارٍ من الصحّةِ تماماً، مُضيفاً أنّهُ عَمِلَ لفترةٍ بالتدريب في أكاديميةِ المستقبلِ الرياضيّة، وكان عددُ اللاعبين المسيحيّينَ كبيراً، مؤكّداً أنَّ الموهبةَ تفرضُ نفسها وأنَّ مسألةَ التعصّب “حجّة” اختلقها لاعبونَ على غير المستوى الفنّيّ المطلوب، من أجلِ كسبِ التعاطف فقط، مُختتِماً: “الموهبةُ الحقيقيّةُ تفرض نفسها ولدينا هاني رمزي كمثال”.
أيّده في الرأي عبد الحميد محمد، مدرّبٌ في أكاديميتي ريال مدريد الإسبانيّة العالميّة وفوكسز حازم إمام، قائلاً: “هذا العام نُشارك في دوري مواليد 2008، ولديّ لاعبٌ مسيحيّ في مركز المُهاجِم أتنبأ له بمستقبلٍ كبيرٍ خاصّةً أنَّ نادي الجونة طلب ضمّه للناشئين لكنَّ أسرته رفضت قبل انتهاء دوري هذا العام”، مُضيفاً أنَّ ليس من الطبيعيّ أنْ يستخدمَ المدرّبين الانتماءات السياسيّة أو الدينيّة ضدّ أطفال، وأنَّ نسبةً قليلةً من المدرّبين لديها هذا التعصّب، واصفاً إيّاهم بالرجعيّة الفكريّة وعدم الوعي والتسلّط ضدّ الآخرين لاختلافاتٍ دينيّة أو فكريّة.
يُضيفُ مدرّب أكاديميّة ريال مدريد أنَّ العاملَ الأكبر وقع على عاتقِ الأسرة المسيحيّة، إذ رفضت كثيرٌ من الأُسرِ خوفاً من الاضطهاد تقدّم أبنائها للاختباراتِ من الأساس، ما أدّى إلى توارثِ صورةٍ سلبيّةٍ غير حقيقيّةٍ عبر أجيالٍ تُفيدُ بالتعصّبِ المُطلَق ضدّهم في الملاعب، مُعاتباً طالب مدرّب المنتخب الوطنيّ هاني رمزي، بالتحدّث ومحاولة تغيير الفكرة، خاصّةً أنَّ كثيراً من العائلاتِ بدأت في الاستجابةِ بعدَ أنْ صعدَ نجم محمد صلاح، لاعب ليفربول الحاليّ، ووصلَ إلى العالميّة.
دوري الكنائس
من ضمنِ المشاركات في استطلاعِ الرأي سيمون عاطف، والتي أرشدتنا إلى أسقفيّة الشباب بحدائق القبّة، حيث مقرّ تنظيم دوري الكنائس أو ما يُعرَفُ بمهرجانِ الكرازة المرقسيّة، ويُشاركُ به اثنان ونصف مليون مسيحيّ من مختلفِ المراحل العمريّة، وينقسمُ إلى مسابقاتٍ من ضمنها المسابقة الرياضيّة “الدوري”، والتي يشارك بها سنويّاً ما يقارب عشرة آلاف لاعب في مختلفِ ألعاب المسابقة.
وبدأ دوري الكنائس في 2002، برعايةِ البابا شنودة، بهدفِ تعويضِ المسيحيّينَ عن عدم اللّعب في دوريّاتٍ منظّمةٍ، وتُقامُ فعاليّاته على مرحلتين، التصفيات الأوّليّة على الملاعب الداخليّة للكنائس في جميع المحافظات، والنهائيّة في ملاعبِ الكاتدرائيّة بالعباسيّة، وتبدأ من شهرِ يوليو إلى سبتمبر كلّ عام، وتُقسم المحافظات على تسع مناطق بستِّ مراحل عمريّة مُختلِفة، وفي الختام يسلّم البابا بنفسِهِ الكؤوس للفائزين بالمراكزِ الأُولى، وللمرّةِ الأُولى العام الماضي يشهدُ وزير الرياضة السابق المهندس خالد عبد العزيز، تسليم الجوائز.
ويُعتبرُ دوري الكرازة المرقسيّة هو الدوري الرسميّ للكنيسة، لكن دوريّاً آخرَ غير رسميٍّ يحظى باهتمامِ المسيحيّينَ المرفوضين من الأندية، وهو دوري مصر الجديدة، وهو أكثرُ تنظيماً، إذ تُشكّلُ الفرقُ المشاركةُ اتّحاداً مُصغّراً عبارةً عن مندوبٍ من كلّ فرقة، يضعُّ اللوائحَ والقوانين والعقوبات طوال فترةِ الدوري الذي يمتدُّ صيفاً وشتاءً، كما أنَّ لديهم نظام الإعارةِ والانتقالات، ويتكوّنُ الدوري من عشرة فرقٍ في الدرجةِ الأُولى ومثلهم في الثانيّة، وهناك نظامُ الصعود والهبوط لآخر فرقتين في الأُولى وأوّل ترتيبين في الثانية.
يرى 5% من المستطلِعين أنَّ الكنيسةَ سبباً رئيسيّاً في عدمِ احتراف المسيحيّينَ لكرةِ القدم في مصر، فحسب إجاباتِهم فإنَّ الكنيسةَ صنعت دولةً خاصّةً بها، واكتفاءً ذاتيّاً في كلِّ الأنشطة والمجالات، ما خلقَ فجوةً كبيرةً تتّسعُ مع زيادة تفهّم الأُسر المسيحيّة لاختياراتِ أبنائِهم في اتّخاذ كرةِ القدمِ كمهنةٍ وليست هوايةً فقط، وفي النهايةِ يظلُّ الملفُّ مفتوحاً خاصّةً أنَّ المسؤولينَ في الدولةِ صامتون أمامَ مطالباتِ المسيحيّينَ والتي تبنّاها المدرّبُ “ميدو”، بإلزامِ الأنديةِ بأنْ يكون 10% من قوّةِ الفريق مسيحيّون، وتعديلُ قانون الرياضة المصريّ بما يسمحُ بذلك، لكنَّ الردَّ لم يكن سِوى الصمت، فهل تنتهي المشكلةُ ويحترفُ المسيحيّونَ المصريّونَ بالدوري الممتاز؟.
عربى برس











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة roromoha
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.