الحق والضلال الحق والضلال
البحث


لا تقاوموا الشر، بل انتظر الرب ينتقم لك وانت صامت ناسياً الإساءة ولايكن لك رد فعل خارجياً او حتي داخلياً، بل درّب نفسك علي الهدوء فلا تدافع عن نفسك والله سيدافع عنك. . شووف معجزة الشهيد ابو سيفين مع هذه المدرسة ومافعله مع هذا المدير

منذ 9 شهر
December 26, 2018, 9:38 pm بلغ
لا تقاوموا الشر، بل انتظر الرب ينتقم لك وانت صامت ناسياً الإساءة ولايكن لك رد فعل خارجياً او حتي داخلياً، بل درّب نفسك علي الهدوء فلا تدافع عن نفسك والله سيدافع عنك. . شووف معجزة الشهيد ابو سيفين مع هذه المدرسة ومافعله مع هذا المدير

حضرت الأستاذة {ن.إ.ز.} إلي الدير بمصر القديمة في ١٦ يونيو ٢٠١٨م لتروي كيف بدأت صداقة قوية مع الشهيد ابي سيفين، فتقول:

لم تكن لي أي علاقة بالشهيد ابي سيفين حيث ان شفيعي هو البطل الشهيد مارجرجس، أما شهيدنا محب الآب فيلوباتير مرقوريوس فكنت فقط أحب صورته وأطيل النظر إلي وجهه ولكني لم اتشفع به من قبل كنت من حين لآخر أزور ديره بمصر القديمة وأصلي، لكن ليس مثل الناس التي تطلب منه بإيمان ودموع حتي سمح الرب لي بتجربة قربتني جداً من السماء والسمائيين، وبالأخص هذا الشهيد البطل واختبرت بحق قول الكتاب:
"لاتخافوا الرب إلهكم هو المحارب عنكم."

تخرجت من كلية التربية جامعة عين شمس عام ٢٠٠٦م، وعملت كمدرسة لغة انجليزية للمرحلة الابتدائية بإحدي المدارس التجريبية للمرحلتين الابتدائي والاعدادي في شهر أكتوبر ٢٠١٦م كلفني مدير المدرسة رسمياً بإعداد امتحان شفوي للصف الاول الابتدائي، فعلاً قمت بتجهيزه ووضعته علي فلاشة USB وذهبت إلي المدرسة لكي أقوم بطباعته في المكتبة.

اثناء ذلك جاءني تليفون من المُدرسة الاولي للمادة تخبرني بوجود موجه لغة إنجليزية يريد الاطلاع علي الامتحان بصورة عاجلة.
فقلت لها: "حاضر ياميس تحت أمرك خمس دقائق أنا خلصته، بس هأطبعه وآجي"

حاولت تشغيل ماكينة الطباعة الprinter ولكن لم أتمكن، فطلبت من أمينة المكتبة أن تساعدني وبالفعل اشتغلت أخذت الفلاشة بعد ان طبعت نسخة من الامتحان ووضعتها في ظرف وذهبت به إلي المُدرسة الأولي في صباح اليوم التالي المحدد للإمتحان وكان موعد اللجنة الساعة التاسعة، فوجئت بنزول الامتحان علي حساب ملفق بإسمي علي الفيسبوك. ومكتوب:
"الأستاذة "ن." تقوم بتسريب الامتحانات وبتعلم الأولاد الغش وده ما يصحش، وبالتالي هي منعدمة الضمير" بالاضافة إلي إهانات كثيرة، كما تلقي المدير تليفون من الإدارة التعليمية يؤكد الكلام المذكور الذي أحدث ضجة كبيرة لأن المدرسة التي أعمل بها من المدارس الأولي لذا استدعاني في مكتبه وواجهني بما حدث، فقلت له:
"صدقني انا معملتش كده حضرتك ثق في كلامي"
قال لي: "الكلام ده تقوليه في التحقيق اتفضلي مش هتدخلي لجان وهتتحرمي من التجريبيات"
فأجبته: "ربنا مش هيسيب أولاده"

اظلمت الدنيا في عينيّ ولم أدر ماذا افعل وباسترجاع الأحداث أدركت انه اثناء محاولاتي تشغيل ماكينة الطباعة، أعطيت أكثر من أمر فتم طباعة أكثر من نسخة، ولكني لم أر إلا الأولي وهي التي أخذتها وبالتالي تمكن أي شخص من أخذ نسخة من الامتحان دون أن أنتبه لذلك.

في أحد أيام شهر ديسمبر ٢٠١٦م ذهبت لدير الشهيد أبي سيفين بمصر القديمة ووقفت أصلي بدموع أمام رفاته، فسمعت إحدي الزائرات تقول للأخري: "حُطي بوكية الورد للشهيد ابي سيفين ده بيحب الورد "
فأخذت الكلمة منها وقلت: "وعد مني يا شهيد الرب أجيب لك أحلي بوكية ورد كل سنة في عيدك، بس خلص الموضوع ده علي خير أنا أول مرة أتشفع بيك، فاعتبرني دلوقت من بناتك"

قضيت سنة كاملة "بهدلة" في التحقيقات من الإدارة إلي النيابة الإدارية إلي الشئون القانونية لدرجة اني ذهبت إلي مسئولة في الشئون القانونية وأخبرتها وأنا أبكي إني لايمكن ان أقدم علي مثل هذا الفعل، وكانت إجابتها:
"حتي لو كلامك صدق، فإنتي مخطئة"
فكنت اقول: بيني وبينك ربنا هو اللي هيظهر براءتي"
لم أكف عن زيارة الدير طوال ذلك العام أطلب تدخل ربنا ببركة طلبات الشهيد ابي سيفين وتماف ايريني وكنت باستمرار أشم رائحة بخور وحنوط كلما ذهبت إلي المزار الخاص بها.

وفي إحدي المرات كنت أتحدث مع المدير، فقال لي بصيغة كلها عناد وتحدي: "شوفي بقي مين هيخرجك من مشكلتك دي؟" وأكد بأنها وصلت إلي المديرية وسيتم التحقيق معي وأراني ورقة تفيد ذلك.
فأجبته: "أنا قريبي ظابط ومش هيسيبني"
قال: "ايه ده؟ انتي بتهدديني؟"
أجبت: "لا يامستر إحنا ينبغي علينا طاعة الرؤساء أنا مش بأخالف حضرتك كرئيس لي في العمل، لكن بأقول لحضرتك قريبي ظابط ومش هيسيبني وهيقلب الدنيا."

كنت في قولي هذا أريد أن أُحمس الشهيد كنت في تلك الفترة مستمرة في عملي، لكن غير مسموح لي بدخول لجان الامتحانات للمراقبة وكنت أسمع إهانات وتعليقات كثيرة مثل:
" دي مش بتطلع لجان علشان بتسرب الامتحانات هي ماعندهاش أمانة" كنت اسمع تلك الإهانات وأقول: "أولاد ربنا مايعملوش كده" وكان المدير يسألني عما أقصد بهذه الجملة، فلم أُعطه أي جواب ذهبت إلي المديرية ثم إلي مبني وزارة التربية والتعليم للسؤال عن التحقيق الخاص بي، ولم أجده رغم أن المدير قد أكد لي ذلك.

مرت سنة بالضبط وفي اليوم الذي اتُهمت فيه بتسريب الامتحان وبمجرد دخولي المدرسة، وجدت المدير في حالة شديدة من الغضب ويقول: "نادوا لي ميس {ن.}" توجهت علي الفور إلي مكتبه، فوجدته يقول: "أنا مش قلت لك إني هساعدك في موضوعك؟"
قلت له: "إللي بيساعد ربنا يا مستر خير في ايه؟"
قال: "قريبك الظابط جه النهاردة الوزارة وقلب الدنيا"
قلت: "قريبي الظابط مين؟!"
قال: "قريبك الظابط اللي قلتي عليه"
قلت: "هو جه؟! طب يامستر تقدر توصفه؟"
قال: "بسم الله ماشاء الله، الله أكبر عينيه عسلي فاتح وله هيبة كبيرة قلنا له: "طب أقعد يافندم" 
قال: " البنت مظلومة والتحقيق يتشال، ولو ماتشالش، انا ليّ تصرف تاني"
طبعاً في الحال طلعنا التحقيق واتقطع كأن مفيش أي حاجة. وقبل مانفكر نعمل معاه الواجب، لقيناه مشي."
قلت: "هو مش بيحب الضيافة يعني يا مستر الموضوع انتهي؟"
فقال: "أيوه انتهي، بس ماتعمليش كده تاني."
قلت: " بص يا مستر قريبي الظابط مش هيسيبني ابداً وقلت لحضرتك قبل كده "ربنا مش بيسيب أولاده" وأنا مظلومة، وربنا مش بيرضي بالظلم، فما بالك بأولاده؟" فلم يقل شيئاً

ذهبت بعد ذلك إلي وزارة التربية والتعليم أبحث في الدفاتر من سنة ١٩٩٠م علماً بأني تعينت في ٢٠١٦م ولم أجد أي أثر لأوراق التحقيق الخاصة بي. علمت بعد ذلك بأسماء جميع من اشتركوا في تسريب الامتحان وهم ثلاثة، وأنا بحق أصلي من أجلهم وحزينة عليهم وقلبي مسامحهم، لكن ربنا عادل ولا يقبل أي ظلم يقع علي أولاده
فقد ترك المدير المدرسة نهائياً دون أن نعرف السبب، إذ فوجئنا به في صباح أحد الايام يكتب إخلاء طرف بعد ظهور براءتي مباشرة

كذلك ترك أحد المدرسين المدرسة فجأة دون أن نفهم السبب، وزميلة ثانية جاء لها نقل إداري وعلي مدي عامين وفي نفس التوقيت -موعد حدوث المعجزة- أصيبت ابنة زميلة ثالثة ممن سربوا الامتحان بمرض في المخ وشفيت فجأة، وفي سنة أخري سقط عليها لوح زجاج لم ينكسر، ولكن أصابها بجروح في يدها كان تعليق بقية الزملاء ان ما حدث معهم "هو ذنب ن." ولكني كنت أرفض ذلك وأقول:
"هما ماعملوش حاجة دا ربنا وضعني في تجربة وخلصني منها، وأنا مسامحة ومفيش في قلبي حاجة لأننا كلنا بشر وضعاف."

أتيت إلي الدير بعد عيد الشهيد ابي سيفين في ديسمبر ٢٠١٧م وسجلت هذا الحدث شهادة مني بقوة إلهنا الحي الذي لا يغفل ولا ينام، المنجي أولاده من كل ضيق وشدة والمدافع عنهم وهم صامتون.

دخلت الكنيسة وظللت أقبل رفات الشهيد وأشكر ربنا الذي قبل شفاعته المقتدرة. وأحضرت بوكية الورد كما وعدته، والغريب ان الورد كان صغيراً فعندما طلبت من صاحب المحل أن يضع آخر كبيراً، قال: "لا الورد الصغير لسه بينمو، فيعيش أكتر وشكله أحلي" فشعرت إن الشهيد أراد ان يبدأ معي صداقة وصفحة جديدة في حياتي، فوضعت البوكية أمام مقصورته وانا أنشد التمجيد:

شفاعته مضمونة لايردها القدوس
في يمينه المعونة بي إثؤواب مرقوريوس

وبإستمرار أتذكر قول قداسة البابا شنودة الثالث {الله ينيح نفسه}:
"لا تقاوموا الشر، بل انتظر الرب ينتقم لك وانت صامت ناسياً الإساءة ولايكن لك رد فعل خارجياً او حتي داخلياً، بل درّب نفسك علي الهدوء فلا تدافع عن نفسك والله سيدافع عنك.











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة roromoha
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.