الحق والضلال الحق والضلال
البحث

تابعنا على



العودة الى الرئيسية

مينا أسعد كامل يكتب لماذا نقول أن الأنبا مكاريوس خط أحمر؟

منذ 3 شهر
January 15, 2019, 4:12 pm
بلغ عن المحتوى
مينا أسعد كامل يكتب لماذا نقول أن الأنبا مكاريوس خط أحمر؟

 
قبل أن تقرأ

لا يضيق صدرى أبدا بمن يخالفنى الرأى، وأعجب كثيرا من هؤلاء الذين تضيق صدورهم بمن يذهب إلى غير ما يقتنعون به، أشفق عليهم كثيرا، فقد رزقنا الله البراح، لكننا نرفضه ونعتصم بما يرهق أعصابنا ويبدد أفكارنا ولا يجعلنا نصل إلى صيغة تفاهم نعيش بها ونتعايش معها.
عندما تواصل معى الباحث والكاتب مينا أسعد كامل وأرسل لى مقاله الذى يذهب فيه إلى غير ما ذهبت فى أزمة المنيا الأخير مدافعا عن الأنبا مكاريوس، رحبت بما كتب وها أنا أنشره هنا ايمانا منى بحق الاختلاف وأهميته .
وهذا هو نص ما كتبه دون أدنى تدخل منى.
الباز
"انقلوا  الأنبا مكاريوس" هكذا نادى الأستاذ محمد الباز في برنامجه 90 دقيقة على قناة المحور، وهنا نناقش ما قاله ، وليست لي أيه صفة فيما اكتب سوى إني قبطي أرثوذكسي "مصري" ، أتألم مثلي مثل ملايين المصريين مما يحدث ، باحثا عن مواطنة حقيقية في أرض وطني .
مرت أحداث قرية الزعفرانة بالمنيا كمثلها من عشرات الأحداث ، التي يتخذ فيها بعض المواطنون سلطة القضاء ، وإصدار الأحكام ، بل وتنفيذها أيضا !
لنجد الاستاذ محمد الباز متهما  الأنبا مكاريوس أنه رجل الفتنه - على حد ما عبر الباز - مدعيا بمنطق معكوس أن المحافظ تغير ، ومدير الأمن تبدل ، وغيرهم من القيادات ، لكن تظل الأحداث الطائفية في المنيا كما هي ، ملقيا  باللوم على الأنبا مكاريوس في مغالطة واضحة ، لكن سيادته  يتجاهل عنصر الشعب ، الغير واع ، المتأثر بثقافة متشددة ، فهم العناصر الرئيسية في الأحداث ، فلماذا لم يتطرق سيادته ان القائم بالأحداث هم مواطنون تحركهم دوافع مختلفة ، وآليات متنوعه ، وثقافة معدومه منحصرة في التكفير ، مع صورة مشوهه في مخيلتهم إلى انهم قادرين على تطبيق ما أسموه قانونا ، فهل من حق الشعب أن ينصب نفسه قاضيا وحكما ثم منفذا ليكون تطبيق القانون - إن كان يستند بالحق للقانون - فهل يوافق سيادته على ان ينفذ القانون بأيدي الشعب  ، لننتقل من الدولة المؤسسية إلى دولة الغاب ؟ ! ولماذا يتجاهل الجاني والمخطئ لإلقاء اللوم في موضع آخر!!
ولست أدري لماذا يتجاهل الباز - وهو الإعلامي الملم ببواطن الأمور والمتابع الجيد - ما يحدث في بعض قرى مصر من غلق للكنائس ، فيصور الأمر وكأن المنيا فقط هي المصابة ، أفلا يجيبنا سيادته عن ما حدث في قرية بني منين مركز "الفشن" ببني سويف ؟ وماذا عن  كومير في مركز إسنا ، و وكنيسة ماريوحنا كوم الراهب والتي اغلقت من شهور ولم يعاد فتحها ، وماذا عن كنيسة مارجرجس بالكمير، وكنيسة الأنبا كاراس بالحليلة، وكنيسة الأنبا ونس بالغريرة ، وغيرها من الكنائس التي بين توفيق الاوضاع وبين الغلق التعسفي ، فهل نيافة الأنبا مكاريوس أيضا آثار الفتن في تلك الأماكن ؟ !
ثم ينتقل سيادته لاستضافة أحد رجال الدين الإنجيليين ، ليقدم دعابة أضحكت الباز وأضحكت أصحاب المصالح  لكنها أدمت قلوب المصريين ، بقوله أنه لا توجد سوى كنيسة إنجيلية في القريه ، مقدما رواية عن إصرار الكنيسة الأرثوذكسية على إنشاء كنيسة بجوار الكنيسة الإنجيلية ، وإن صح هذا الأمر - لأن مصدر روايته مشكوك فيه في الأساس – فما هي العلاقة ؟! وما المبرر ان يتم غلق الكنيسة الارثوذكسية على يد متشددين من أهالي القرية ؟ فهل يقصد سيادته أن المتشددين تحركوا بنازع ودفع للزود عن الكنيسة الإنجيلية ؟؟!
في كل الأحوال اقتبس من رد نيافة الأنبا مكاريوس " لا تعنينا وجود كنيسة إنجيلية من عدمه في هذا المكان ، ولكن من حق الأقباط الأرثوذكس الصلاة في قريتهم ."
 فهل يتفضل الأستاذ الباز ويقدم لنا مبرراته التي يراها تحرم الأقباط من هذا الحق الطبيعي والمتعلق بالمواطنة في المقام الأول.
وننتقل مع الأستاذ الباز فيما ذهب إليه وهو يحاول نقل القضية من "الطائفية" إلى "المذهبية" ، فيتحدث فيما لا يعلم - وهو اعترف بهذا - عن رفض الانبا مكاريوس قبول معمودية الكاثوليك ! وهو ربط أيضا غير مبرر بين الفعل القائم والموقف الإيماني ، علما بأن  "قبول معمودية الكاثوليك" مرفوض من  المجمع المقدس وليس نيافة الأنبا
وما علاقة سؤال الأستاذ الباز لأنبا مكاريوس عن رأيه في الطوائف فيما يحدث في المنيا ! ، وأقترح على الأستاذ الباز أن يتوجه بهذا السؤال إلى قداسة البابا وإلى المجمع المقدس ، بل وإلى القوانين الكنسية والمجامع ولكن قبل هذا هل يجيب عن تساؤلنا عن العلاقة بين البحر الواسع والبرج الشاهق ؟ أقصد بين "معمودية الكاثوليك" وبين غلق المتشددين للكنيسة !
وينتقل سيادته  إلى  طلبه للمجمع المقدس محاسبة أنبا مكاريوس على كتابته على تويتر ، فهل يتفضل سيادته للإشارة الي نص قرار المجمع المقدس الذي تضمن وجود "رتبه الأسقفية بين الممنوعين من فتح وسائل التواصل الاجتماعي ، بل وليته يشير أيضا على علاقة التويتر وبين أن بعض المتشددين أغلقوا كنائسنا !
لقد جاء قرار لجنة الرهبنة بخصوص غلق وسائل التواصل الاجتماعي للرهبان لغرض رعوي وبغرض أن الرهبنة هي انعزال عن العالم ، وخصت الرهبان (بدرجاتهم الكهنوتية الأولى) لأنه ليست لديهم خدمة في العالم ، بينما الكهنة ، والاباء الاساقفه فالتواصل مع الشعب له من الأهمية مالم يجعل القرار يتطرق لهم ، وإن اكان بعض الآباء أغلقوا حساباتهم فذلك لأسباب رعوية خاصة بهم وبخدماتهم ، ولا ينسحب على نص القرار.
أما ما اغضب الأستاذ الباز في تدوينات الأنبا مكاريوس ، فنحيط علم سيادته أن ما كتبه الانبا مكاريوس من عبارات هي من صميم وعود الله في الكتاب المقدس . فحتى إن أغلق التويتر فهل سيستطيع غلق الكتاب المقدس ؟!
في النهاية إن افتعال المعارك الجانبيه ليس حلا ، والتشويش على المشكلة الرئيسية ليس حلا ، ودفن الرؤؤس في الرمال ليس هو المنجى
إن بلدنا خطا أحمر وسلامتها خطا أحمر
والمواطنة خطا أحمر   والمناداة بالحقوق خطا احمر 
ولأن الأنبا مكاريوس الأب والراعي يفعل وينتمي إلى كل هذا فهو أيضا خطا احمر فهو كما قال أحد أبنائه:
"  لأنه لم يترك كلمة حق إلا وقالها، ليس فقط فيما يخص حقوق الأقباط الإنسانية وإنما بالأكثر والأولى فيما يخص إيمان الكنيسة.
  لأنه يواجه بجسارة أي محاولة لتمييع قضايا وحقوق شعبه، ورفض الاشتراك في أي مجالس عرفية وأصر على تطبيق القانون.
  لأن ليس لديه حسابات فيما يتعلق بحقوق شعبه أو في حماية الإيمان.
  لأن خدمته في أبرشيته مؤثرة وفاعلة، ورعايته لأفراد شعبه حقيقية، سواء كانوا كبارًا أو شبابًا أو أطفالًا."
فدعونا نتمسك بما قاله الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي،. لا تميز بين أبنائها على أساس الدين أو العرق، بل تتعامل مع جميع المواطنين بمبدأ المواطنة
باحث وكاتب قبطي
هذا الخبر منقول من : الدستور

 










اهم الاخبار
شارك بتعليقك
فيسبوك ()
كتب بواسطة Shero
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.