الحق والضلال الحق والضلال
البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

بالفيديو ** الأنبا مكاريوس إلى متى يستجيب الأمن لرغبات المتطرفيين

منذ 3 شهر
January 15, 2019, 5:55 pm
بلغ عن المحتوى



كتبت: إلهام إسكندر
تحدث الحبر الجليل الانبا مكاريوس الاسقف العام للمنيا وابو قرقاس عن حادث يوم الجمعة الماضية بالزعفرانة : لدينا كنيسة صغيرة مستحدثة وكان بداخلها اباء كهنة ومعهم بعض الافراد من شعب الكنيسة ووقتئذ تجمهر عدد كبير من المتشددين يصل عددهم الي اكثر من 1000 فردا وقاموا بالهتاف ضد الكنيسة هتافات عدائية وهتافات تحريضية ومسيئة في تواجد الشرطة وما كان من الشرطة سوى الانحياز لجانب المتطرفين تراضيا لهم ضد من كانوا بالكنيسة هذا ما حدث بالضبط في ذلك اليوم.
استرسل الانبا مكاريوس حديثه وقال قبلها بيومين قام بعض الاهالي بمطالبة الاب الكاهن بأن يترك المكان ويجدوا له مكانا اخر رفض الاب الكاهن هذا العرض لسببين السبب الاول هو ان هؤلاء الاهالي ليسوا بالمنوطين بهذا الامر ليسوا هم من يقيموا الكنائس ومن يغلقوها وليسوا هم من يستبدلون الاماكن ويعطون الاوامر ، هذا دور اجهزة الدولة والحكومة فقط والسبب الثاني انه لو استجاب الاب الكاهن لرغبتهم “ولا احد يعلم ما وراء هذا المطلب” ولو استجاب واقفل المكان لا يوجد اي ضمان لصدق كلامهم وتوفير مكان اخر في الحالتين لا يصح ان يستجيب لمطالبهم ، ايضا بُلغ المسئولين بهذا المكان وما سيحدث وكانوا علي علم باحتمالية حدوث تجمهر عقب صلاة الجمعة باليوم الثاني .
وقال الحبر الجليل : نحن ننتظر رد فعل اجهزة الدولة ضد الذي يحدث وان تغِير الدولة علي كرامتها وهيبتها ولا تسمح لأحد ان يأخذ مكانتها فليس من الطبيعي ان تكون السلطة الحقيقية بيد بعض الاشخاص مهما كانت حيثية هؤلاء وثقلهم وتوجهاتهم ايضا قام البعض بتصوير الاحداث بالفيديو ونحن منعنا اولادنا من نشر هذه الفيديوهات ، ولكن البعض الاخر من اخواتنا المسلمين ، وهذا واضح جدا ، هم من قاموا بالنشر علي بعض الصفحات مع بعض التعليقات التي لا تليق ، ولكن ليس نحن من نشرنا .
الفيديوهات التي تتداولها بعض الاشخاص المسلمين وهم من قاموا بنشرها كنوع من الافتخار والتشفي وكأنها غزوة او حرب او موقعة . ” ومن احدى هذه الفيديوهات ومسجل فيها احدى الضباط الكبار وهو يأمر المعتدين بفتح الطريق امامه حتى يدخل ويُخرج من بداخل الكنيسة خارجا ” هم نشروا هذا الفيديو كنوع من الافتخار بأنهم استطاعوا ان يمنعوا الاقباط من الصلاة والأمن يحرسنا ويؤيدنا فيما نفعله .
اضاف الانبا مكاريوس لحديثه “نحن تعودنا على ان نمنع من الصلاة من وقت للثاني وان تقفل كنائسنا من وقت للثاني ، تعودنا علي ذلك في اماكن كثيرة بالمنيا وخارج المنيا ” ولكن عتابنا علي هيبة الدولة لماذا تسمح بأخذ مكانها وتصبح الكلمة في النهاية لبعض الاشخاص المتطرفين والمعتدين ، ولكنه ليس مجال الحديث الان ، لكن حديثي الذي اوجهه الآن هو للمسئول الذي سمح بهذا ان يحدث والذي اوحى للمعتدين ان الاقباط هم المخطئين وبالتالي نزل بناءا علي رغبة المتشددين وقام بإخراج الاقباط من كنيستهم فظهر الامر امام من حضروا الواقعة ومن تابعوا الحدث علي مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية ان بعض الشخصيات من الأمن يؤيد المتطرفين ويؤيد غلق الكنيسة وايضا يراعي ارادة المتعصبين . وهذا لُب الموضوع.
اما بخصوص قرار الرئيس السيسي من عدة ايام بتشكيل لجنة عُليا لمكافحة المشاكل الطائفة برئاسة مستشاره اللواء احمد جمال الدين وزير الداخلية الاسبق وجهات عديدة اخرى ، هل سيكون هناك تعامل فوري مع مثل هذه الاحداث لأننا قلنا من قبل ان هذه اللجنة ستكافح التطرف وترفض الخُطب المتشددة ومسألة الدروس الدينية الاسلامية التي ربما تكون هي المسئولة عن تربية المتشددين ، وعند حدوث اي حادث تكشف تداعياته وكيفية التعامل معه.
قال الاب الموقر ان هذه اللجنة لم تعمل حتى الان وماذا عن كيفية عملها وكيف ستكون ، نحن منتظرين ان يعلن عن تفعيل هذه اللجنة وممارسة عملها وكون هذا الحدث ان يأتي بعد ايام من صدور هذا القرار هذا يحتاج لتحليل ننتظر تفسيره من المسئولين والربط بين القرار وبين الحدث للمعيين بالأمر والمسئولين ، ولكني ايضا اتساءل هنا “لماذا الاقباط يمتنعوا من الصلاة ولماذا في كل مرة نسمع نفس العبارة – انتم تعلمون عقليات الاقباط وثقافتهم المحدودة ويجب علينا ان نحتملهم فهذا الموضوع سيأخذ وقتا طويلا”. فطيات هذا الكلام مبرر كبير للمخطئين ان يتمادوا ونلتمس بالوقت ذاته العذر لهم وان ثقافة الاقباط محدودة وبنفس الوقت نقول لهم امامكم متسع من الوقت لكي تفعلوا ما يحلو لكم .
وبخصوص عدد الاقباط بالزعفرانة قال الانبا مكاريوس اكثر من نصف المسيحيين بالزعفرانة اقباط وطبعا لدينا بلدان كثيرة فيها اقباط ولكن ليس لديهم كنائس ، ونحن نحاول بكل الطرق ان نساعد الحكومة في حل وسط لهذا الموضوع وان نجد بيت او قاعة او اي مكان محدود وان وصل الى 30 او 40 متر فقط كي لا نخاطر بالمصليين ويضطرون للخروج من قرية الى قرية اخرى مبكرا للصلاة وسط الظروف الطقسية وخوفا عليهم من اي اعمال اجرامية لورود وجود عجائز وشيوخ واطفال ومرضى وبعض الأسر من حقهم الخوف علي بناتهم فنحن نساعد الحكومة في ايجاد اماكن بسيطة لممارسة الصلاة بهدوء. وايضا اكثر من نصف الكنائس الموجودة ليست كنائس بالمعنى المعماري الكامل والرسمي فهي دون اجراس ومنارات وقباب وصلبان ولكنها مجرد بيوت او قاعات صغيرة فنحن ايضا عندما نبحث عن بيوت نصلي فيها نحن لا نفتخر بوجود منارات وانوار وصلبان بل ابسط مطالبنا فقط هي الصلاة هذا الحق البسيط رغم اننا لا نسيء لاحد ونصلي من اجل الكل وعندما نجد هذا المكان الصغير لإقامة الشعائر كما يسميها البعض نهتم بالناس وبأخلاقهم واحتياجاتهم ولا يوجد اي خطورة من وجود كنيسة وكما اكد على ذلك السيد الرئيس اكثر من مرة في حرية العبادة .
وقال : انا انتظر الآن ان ارى موقف اجهزة الدولة من الذي يحدث ، فالأقباط اهينوا واعتدى عليهم وقفل مكان صلاتهم وبصورة مهينة رآه العالم ، نحن ننتظر رد الفعل ان تغير الحكومة على هيبتها وكرامتها “نحن في دولة ولسنا في قبيلة” ومهما وعدنا من قبل بعض الاشخاص واصحاب الحيثيات على انهم سيقدمون المساعدة لنا فنحن نرفض ذلك بشدة لان تعاملنا فقط مع الدولة والحكومة 
“نحن اقباط ونحتاج مكان للصلاة”.


اهم الاخبار
شارك بتعليقك
فيسبوك ()
كتب بواسطة roromoha
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.