الحق والضلال الحق والضلال
البحث

علياء والذئاب.. مأساة أم تعرضت للاغتصاب أمام رضيعها

منذ 2 شهر
September 20, 2019, 1:30 am بلغ
علياء والذئاب.. مأساة أم تعرضت للاغتصاب أمام رضيعها

الأم كانت تستقل «توك توك» إلى المستشفى للكشف على طفلتها وبرفقتها رضيع لم يُكمل عامه الأول الجناه استوقفوها وضربوا السائق واقتادوها قبل أن يغتصبونها أمام أعين الصغير

اغتصاب -أرشيفية
«خاف ممن لا يخاف الله» عبارة تتكرر على مسامعنا كلما دار الحديث حول قضيةٍ ما، بلغ الجاني فيها درجة عالية من الإجرام وسلك مسلكًا لم يسبقه إليه أحد، إلا أن المجرمون في واقعة اليوم حقًا لا يعرفون الله أو يحفظون بداخلهم ذرة رحمة، بعدما استحلوا عرض امرأة كانت في طريقها للاطمئنان على صحة طفلتها، والتي بالكاد أتمت ربيعها الرابع، وتحمل على كتفها رضيعًا لم يُتم عامه الأول بعد، ليقطعوا الطريق عليها في مأساة كبيرة عاشتها المجني عليها بدايةً من التعدي عليها واقتيادها عنوة تحت التهديد، انتهاءً باغتصابها أمام أعين صغيرها وهي تحمله على كتفها.
مع الدقائق الأولى من صباح الأربعاء الماضي، وبينما تخلو الطرقات من المارة، كانت «علياء» المرأة التي بالكاد أتمت ربيعها الثلاثون، تضع يدها للمرة «الألف» فوق جبين طفلتها بنت الأربع سنوات، تستشعر حرارتها عسى أن تهدأ من ارتفاعها المتواصل، لكن حرارة الطفلة ظلت على ما هي عليه تُنبئ الأم بـ«دور سخونية» في الأيام الأخيرة من فصل الصيف، وهو ما لم تستطع الأم تحمله لتقوم من فورها ترتدي عباءة الخروج، قبل أن تحمل رضيعها ابن الشهور الإحدى عشر على كتفها، وتُمسك يد طفلتها في طريقها إلى المستشفى المركزي القريبة من مسكنها.
استوقفت الأم أول «توك توك» يمر بجوار منزلها ببندر مركز الإبراهيمية، الواقعة بشمال محافظة الشرقية، قبل أن تُخبر السائق بوجهتها إلى المستشفى للاطمئنان على طفلتها، دون أن تدري أن طريقها سينتهى قبل المشفى بجريمة أقل ما يُقال عنها أنها «مأساة» ستظل عالقة في ذهنها، وربما ذهن صغيرها كذلك.
دقائق معدودة فصلت بين انطلاق التوك توك إلى وجهته وبداية المأساة؛ حيث فوجئ الجميع بثلاثة أشخاص يقطعون الطريق ويستوقفون الدراجة ويُجبرون قائدها على الترجل منها، في أمر بدا كما لو كان بدافع السرقة، إلا أن الجناه تعدوا على السائق بالضرب، قبل أن يقومون بتوثيقه بالحبال ويخطفون علياء من يد طفلتها، في مشهد لم يستغرق لحظات بين الرعب والصراخ من جانب الأم وطفلتها، وبكاء الرضيع.
بدموع تسبق الصرخات، راحت علياء تستعطف الجناه عسى أن يتراجع أحدهم عما ينتويه ويرأف بحالها وحال صغارها، لكن هيهات، فالخطوات السريعة للمتهمين وهم يجذبونها في أيديهم انتهت في منطقة نائية بالقرب من الطريق السريع، قبل أن يشرع الثلاثة في تجريدها من أعز ما تملك، دون رحمة أو تأثر لدموع وصرخات رضيعها الذي كان لا يزل على صدر أمه يشهد ما تتعرض له دون فهمٍ أو إدراك، اللهم إلا توسلات والدته وبكائها الذي لم يعتاده فأخذ يبكي هو الآخر.
اقترنت جريمة الخطف بجرمة أخرى أشد وطأة، بعدما رح الجناه يتناوبون اغتصاب الأم، وعندما انتهى ثلاثتهم من إفراغ شهوتهم فيها تركوها ولاذوا بالفرار، فيما أخذت الأم تستغيث بالمارة، قبل أن يسمعها أحد الأشخاص، والذي هب لنجدتها، وعندما أخبرته بما جرى لها، رأف بحالها وأخذها إلى مركز الشرطة.
أمام الرائد أحمد غالب، رئيس مباحث الإبراهيمية، جلست «علياء. ع.» تُغالب دموعها حديثها وهي تروي ما تعرضت له بوقوعها فريسة لثلاث «ذئاب بشرية»، وما أن انتهت حتى عرض عليها رجال البحث الجنائي صورًا للمُسجلين من مُعتادو الإجرام، وبين الصور كانت المفاجأة حاضرة على لسان الضحية: «ده واحد منهم يا بيه».
التقط رئيس المباحث الصورة من يد علياء، ليتبين أن صاحب الصورة واحد من المجرمين المعروفين لرجال البحث الجنائي بالمركز، يُدعى «محمد.ف.إ» وشهرته «دعبس»، يعمل نجار مُسلح، وأتم عامه الأول بعد الثلاثين قبل أيام قليلة، وسبق اتهامه في قضية اتجار في المواد المُخدرة، وله كارت إجرامي بسجلات وزارة الداخلية.
ساعات قليلة فصلت بين تحرير محضر الواقعة، والذي حمل رقم 2122 إداري الإبراهيمية لسنة 2019، وبين ضبط المتهم الرئيسي، وبمواجهته أقر بصحة الواقعة والاتهام، قبل أن يشير إلى اشتراك اثنين من اصدقائه معه في الجريمة، أحدهم يُدعى «محمد إ. ق.» 29 عامًا، بائع خُردة، والآخر يُدعى «كريم ع. ع.» يبلغ من العمر 19 عامًا، عاطل، وجرى ضبطهم، وبالعرض على النيابة العامة برئاسة المستشار عصام أيمن، وإشراف المستشار وليد جمال، المحامي العام لنيابات شمال الشرقية، أمرت بحبسهم على ذمة التحقيقات، وعرض المجني عليها على الطب الشرعي لبيان ما بها من إصابات.

هذا الخبر منقول من : التحرير






شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة Lomy
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.