الحق والضلال الحق والضلال
البحث


التاريخ يعيد نفسه | «السيسي وخوفو» وجهان لعملة واحدة.. والتشابه ليس في الملامح فقط!

منذ 1 شهر
October 14, 2019, 8:48 pm بلغ
التاريخ يعيد نفسه | «السيسي وخوفو» وجهان لعملة واحدة.. والتشابه ليس في الملامح فقط!

مواضيع عامه 
حضارة عتيقة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ شيدت آثار وخلفتها لتظل شاهدة على إرادة وعبقرية وإصرار من سكنوا الأرض وعمروها لتستلهم من تلك الآثار معاني جمة لكل باحث عن بناء حقيقي يخلد إنجازاته في كتب التاريخ وبين الدول والشعوب، إنها الحضارة المصرية.
هذه الحضارة التي سطرت بأحرفها المنقوشة على الصخور وتلك التي كتبت على أوراق البردي للعالم معنى التحضر والإنسانية.
ولما كانت الجينات المصرية المتوارثة عبر الأجيال هي الأخرى أحد معالم الحضارة الإنسانية فلم يكن غريباً على الإطلاق أن يجمع الشبه في الملامح بين المصريين وأجدادهم ممن حملوا لواء بناء دولتهم في العصور السحيقة رافعين رايات البناء والنجاح.
ولعل الصور التي تداولها شباب مصر بفخر وعزة لنجوم الفن والرياضة والمجتمع ممن جمعهم التشابة في الملامح مع الشخصيات المصرية التي عاشت على أرض الكنانة عبر تاريخ مصر خير دليل على أن الجينات المصرية واحدة وممتدة من أسلاف إلى أجيال متعاقبة، وبذات الوقت كانت هذه الصور ترسيخاً لروح من الإنتماء والوطنية لأجيال لم تتخلى يوماً عن أصول تاريخها على الرغم مما عجت به الحداث وتعاقبت على دولتهم وهي التي من إحتوت وأذابت كل الوافدين عليها وبقت هي صاحبة التأثير فيهم.
ولأن التشابة في الملامح يعكس إمتداد الأجيال فإننا اليوم على موعد جديد مع أحد الملوك ممن ساهموا في تشييد مصر القديمة وجعلها منارة علم ومقصد لكل باحث عن الحضارة، ملك خلد لمصر تاريخ كان حينها يبني دولته القوية الفتية واضعاً نصب عينه مكانة مصر التي هي بالأساس مصدر ومحط الإلهام لحاكم وعى حجم دولته وقيمة شعبه القادر على العمل والبناء فترك للعالم أحد عجائبه التي تشهد كل يوم على مدى عظمة مصر إنه الملك صاحب الهرم الأكبر، الملك خوفو، والذي ومع أول نظرة لتمثاله نرى مدى التشابه الكبير الذي يجمعه والرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي.
تشابه كبير من حيث الملامح جمع بينهما لا يحتاج لتدقيق بالنظر حتى يتثنى التعرف عليه، فبمجرد نظرة عبارة تقف الأعين منبهرة بمدى هذا التطابق في الملامح الذي يدلل على توارث جينات هذا الشعب العريق لذات الملامح والتي هي واحدة من ضمن قائمة كبيرة تجمع بين أجداد وأحفاد، فملامح، إصرار، عبقرية، عظمة، إرادة، رقي، تحدي، وقيم كلها وأكثر هي ذات الصفات التي توارثها المصريون عن أجدادهم وهو ما يفسر بقاء دولتهم صامدة في وجه عواصف تعاقبت عليها جعلتها رغم فترات الوهن قادرة على العودة من جديد واقفة شامخة بين الأمم.
وعلى الرغم من هذا التشابة الواضح في ذات الملامح بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والملك خوفو إلا أن الأخير أيضاً جمعه مع حفيده عدد آخر مما يمكن أن يطلق عليه نفس الأجواء، فلا يخفى على أي قارئ للتاريخ حجم ما تعرض له الملك خوفو من محاولات لتشويه إنجازاته والتي على رأسها بنائه الهرم الأكبر، فقد تعاقبت المحاولات المستمية لإظهار هذا الإنجاز على أنه لم يكن لولا شدة و قسوة الملك العظيم خوفو، وهذا بالقطع وبلا أي شك إدعاء زائف حاول البعض التسويق إليه لا لشئ سوى للتقليل من قيمة العمل والبناء الذي شهدته الدولة المصرية القديمة التي لم تكن لتنجح لولا إدراك الشعب المصري وحاكمه آنذآك لمقيمة مصر وحجمها وأن العمل والبناء هو السبيل الوحيد لرقيهم ودولتهم فلا يتصور على الإطلاق أن دولة تبني نفسها ومستقبلها دون شعبها.
وأيضا ذات الإدعاءات هي التي تعرضت وتتعرض لها مصر الآن مع كل بناء جديد وعمل جاد يسعى من خلاله رئيسها مع شعب عريق أن يسطر مستقبل جديد لدولة بحجم مصر، فلا يمكن أبداً على الإطلاق تصور أن دولة تسعى لبناء نفسها ومستقبلها دون سواعد أبنائها التي هي بالأساس تحمل مسئولية كبيرة توارثتها عبر التاريخ، فمع كل إنجاز جديد يسعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتحقيقه مستعياً بشعبه.
كما أن هناك من يسعى لتشويه هذا الإنجاز لاشئ سوى لإحباط المصريين وإعاقة طريقهم إلى البناء الذي لن يتأتى إلا بالصبر والكفاح، فكثيرة هي حجم التشويهات التي تعرضت لها مصر وشعبها لا رئيسها وحسب ولكن ومع كل محاولة بائسة مدفوعة بحقد و كراهية سوداء يتخطى الشعب المصري مع رئيسه العثرات التي تواجههم و هو ما يدلل في ذات الوقت أن ما يجمع الشعب المصري بأجداده لم يتوقف عند حد التشابه في الملامح وحدها فولولا إرادة متجذرة و تحدي متأصل ورغبة في النهوض ما كانت مصر يوماً المنبعثة من كل كبوة مرت عليها واقفة صامدة لتسطر بحق قيم إنسانية تعطي دروساً للعالم.
وبرغم هذا التشوية المتعمد لنجاحات المصريين في ظل ظروف صعبة لا تخفى على رئيسه تبقى جينات الأجداد هي المحرك الرئيسي لخوض غمار التحديات التي تمر على مصر فما أشبه اليوم بالبارحة، فولا وعي الشعب المصري وقدرته على إستيعاب الأجواء التي يسعى خلالها لبناء دولته ليخلف لمن يتبعه مستقبلاً سيصبح يوماً تاريخاً يحكى ما كانت النجاحات المصرية.
وهو ما يجعلنا نطرح هذا التساؤل الملح، هل سيتوقف عامل التشابه بين خوفو والسيسي في الملامح؟، أم سيعيد السيسي للأذهان قوة مصر وتقدمها خلال حكم الملك خوفو؟، ولأن خوفو لم يشييد مصر وحيداً بدون شعب شاركه البناء فهل سيكون شعب مصر الآن كأجداده مشاركاً في بناء دولته؟!!.
إن جينات أجدادنا التي توارثناها عبر آلاف من السنين لا تقف عند حد تشابه الملامح وحسب، بل إن الإرادة المصرية هي مبعث بقاء مصر عبر التاريخ، فهيا بنا لا نقف عند حد الشكل ونتحرك نحو البناء.











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة Shero
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.