الحق والضلال الحق والضلال
البحث


حكايات سيدات هرب أزواجهن من دفع نفقة الطلاق قبل تغليظ العقوبة

منذ 3 اسابيع
October 22, 2019, 5:36 am بلغ
حكايات سيدات هرب أزواجهن من دفع نفقة الطلاق قبل تغليظ العقوبة

تزوجت «منى عادل» 26 عامًا، بعدما تخرجت في كلية التجارة بجامعة حلوان مباشرة، كان زواجها هادئًا في أعوامه الأولى، لاسيما أنه ثمار قصة حب تصّفها الفتاة بالقوية، أنجبت منه طفلة لم تبلغ عامها الثاني، إلا أنه لم يستمر كثيرًا رغم ذلك وبدأت من بعدها رحلة معاناة جديدة.

رحلة المعاناة كانت عقب الطلاق مباشرة، بعدما امتنع الزوج عن دفع النفقة القانونية، بدعوى أنها من طلبت الطلاق وليس هو، وظلت الفتاة تطوف محاكم الأسرة بحثًا عن حقها في نفقة ابنتها ومصاريفها الخاصة، إلا أن الزوج تهرب من الدفع، وساعده على ذلك العقوبة التي يصفها خبراء بالهيّنة حال تهرب الزوج من دفع النفقة المقررة.

«منى» هي واحدة ضمن مطلقات كثيرات، عانين داخل محاكم الأسرة في الحصول على النفقة الزوجية بعد الطلاق، بسبب عدم وجود عقوبة غليظة لفعل تهرب الزوج من دفع النفقة، بحسب وقائع خاصة رصدتها «الدستور» في السطور التالية.

واتساقًا مع ذلك، فمجلس النواب يناقش حاليًا قانونًا من أجل تغليظ عقوبة الممتنع عن دفع النفقة الشهرية، ويستهدف القانون ضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير نفقات وأجور، والتغلب على الصعوبات التي تواجه صندوق تأمين الأسرة في القيام بدوره.

جاء ذلك نتيجة ارتفاع مديونيات النفقة المستحقة على المحكوم ضدهم، والذين لم يتم تحصيلها منهم نتيجة صعوبة ملاحقتهم جنائيًا، وتعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والجهات التي تؤدي خدمات مرافق عامة.

تقول الفتاة أن الوسيلة التي اعتمد عليها الزوج في التهرب من النفقة، هو تقديم ما يثبت ضعف راتبه وعدم قدرته على دفعها أمام محكمة الأسرة، مضيفة: «القانون لا ينصف الزوجة المطلقة نهائيًا فلا يوجد عقوبة مشددة على فعل التهرب أو التزييف في الأوراق».

ارتفعت حالات الطلاق الرسمية خلال عام 2018، بحسب آخر إحصاء صدر من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إذ وصلت إلى مليون حالة، بواقع حالة واحدة كل دقيقتَين ونصف، ويقدر عدد المطلقات بأكثر من 5.6 مليون، و7 ملايين طفل انفصل والداه.

أما حالات الخلع فتخطت ربع مليون حالة خلال عام 2017، بحسب محاكم الأحوال الشخصية، وبزيادة 89 ألف حالة بالمقارنة بـ2016، فيما ارتفعت نسب الطلاق في مصر من 7% لتصل إلى نحو 145 %، بسبب مواجهة المرأة صعوبات فيما بعد عقب الطلاق بسبب النفقة.

ميادة إبراهيم، 30 عامًا، من محافظة الدقهلية، أم لثلاثة أبناء، وإحدى ضحايا هروب الأزواج من النفقة، رفعت قضية طلاق على زوجها منذ 3 سنوات، ومنذ عامين رفعت قضية نفقة لمصاريف أبنائها الثلاثة، ورغم أن زوجها موظف حكومي إلا أن إجراءات الحصول على نفقة لأبنائها كانت ولا زالت صعبة ولم تحصل عليها.

تقول: «المحامي الذي استعنت به من أجل قضية النفقة، استطاع الحصول على حكم بالحبس ضد زوجي لامتناعه عن سداد النفقة ومع ذلك لم يُحبس يومًا واحدًا، وأتولى طوال الثلاث سنوات التي قررت فيها ترك المنزل مسئولية أبنائي الثلاثة الذين يدرسون في المرحلتين الإبتدائية والإعدادية».

تضيف: «حبال المحاكم طويلة مثلما قال لي أهلي قبل أن أقوم برفع قضية النفقة، ولكنني لم أتوقع أن تكون بهذا الطول؛ لأنه موظف حكومي وإثبات دخله بسيط؛ لأن تفاصيل راتبه لدى الدولة».

إسلام عدلي، محامي أحوال شخصية، قال: «في حال الموافقة على مشروع تعديل قانون النفقة، فيتم حبس الزوج مدة لا تزيد على سنة، أما فيما يخص تبعات هذا القانون بالدفع بعد الحبس فحتى الآن ما زال هذا الأمر غير واضحًا».

وعما يخص طرق دفع هذه النفقة، فيتم عن طريق بنك ناصر الاجتماعي أو الجهة التي يعمل بها الزوج، مبينًا أنها طرق ليست إجبارية، أي لا تجبر الزوج على دفع النفقة الخاصة بزوجته وأولاده.

نهلة محمد، 34 عامًا، من محافظة الإسكندرية، أم لطفل واحد انفصلت عن زوجها دون طلاق منذ عامين، تقول: «حذرني الجميع من الانفصال عن زوجي الذي يعمل في إحدى شركات البترول بالإسكندرية؛ لأنني لن أستطيع إثبات دخله، ولكن لأنني لا أعمل ولا يوجد لدي مصدر دخل قررت رفع قضية النفقة للحصول على نفقات ابني الذي انتقل معي إلى العيش بمنزل أمي».

تضيف: «عام ونصف قضيتهم بين المحامين لأتمكن من الحصول على نفقة دون نتيجة، وقال لي المحامي الذي وكلته "جوزك اختار محامي شاطر قادر يتلاعب بالأوراق ويماطل في القضية"، ومنذ 6 أشهر استطعت الحصول على 700 جنيه نفقات الطفل».

تختتم: «دفعت آلاف الجنيهات للمحامين لأحصل على بضعة جنيهات، لن تستطيع أن توفر لابني الذي يدرس في الصف الثالث الإبتدائي مصاريف دروسه فقط، فاضطررت إلى العمل محفظة للقرآن في أحد المساجد القريبة من البيت أحصل منها على مرتب ضعيف لكنه يسد جزء كبير من احتياجاتنا، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي تحصل فيه الزوجة والأطفال على حقوقهم دون اللجوء إلى المحاكم».

وضع قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، عقوبات للزوج الذي يمتنع عن دفع نفقة زوجته، فإذا امتنع الصادر بحقه عن التنفيذ دون سبب لمدة 3 شهور يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تتجاوز 500 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين وفقًا لنص المادة 293 من قانون العقوبات.

هذا الخبر منقول من : الدستور











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة gege
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.