الحق والضلال الحق والضلال
البحث


تعرف على أول إعتداء يقع على المسيحين.. حادثة الخانكة هو أول حادثة من نوعها فى مصر

منذ 1 شهر
November 14, 2019, 2:26 pm بلغ
تعرف على أول إعتداء يقع على المسيحين.. حادثة الخانكة هو أول حادثة من نوعها فى مصر

صورة أرشيفية

تعرف على  أول إعتداء يقع على المسيحين حادثة الخانكة هو أول حادثة من نوعها فى مصر

موضوع
حادثة الخانكة هى بداية التوتر بين البابا والسادات ففى ٦ نوفمبر ١٩٧٢ تم حرق جمعية الكتاب المقدس فى منطقة الخانكة، على خلفية قيام بعض المسيحيين بأداء الشعائر الدينية بها تمهيدا لتحويلها إلى كنيسة، رغم عدم حصولها على ترخيص لذلك الغرض، فقامت وزارة الداخلية بإزالة بعض المبانى التابعة للجمعية، التى تدخل ضمن الهيكل العام للكنيسة المزمع إنشاؤها، ومنعت استعمالها فى الصلاة.
فى اليوم التالى جاء إلى الخانكة عدد كبير من القساوسة بلغ ١٠٠٠ كاهن فى مسيرة وصفت بأنها طابور عرض عسكرى وساروا حتى مقر الجمعية، وأقاموا شعائر الصلاة فيها وسط حراسة أمنية، ثم انصرفوا بعد ذلك.
أثار هذا التصرف عدد من المسلمين الذين تجمعوا فى اليوم التالى فى مسجد السلطان الأشرف وخرجوا فى مسيرة احتجاج على ذلك، فانفعل أحد الأقباط وقام بإطلاق النار على رؤوس المتظاهرين، فتوجه هؤلاء إلى منزله وأماكن أخرى لتجمعات الأقباط وأحرقوها وأتلفوها.
أرجع الجميع وقتها تفاقم أزمة الخانكة إلى تصعيد البابا شنودة لحادث وقف بناء كنيسة بدون ترخيص وردد العديد من الكتاب أن البابا شنودة قال للكهنة والقساوسة الذين ذهبوا للمسيرة «روحوا اعملوا المسيرة وإن شاء الله ما يرجع نصفكم».
ولكن البابا نفى ذلك قائلاً «لم تصدر منى تعليمات بتنظيم أى مسيرات، ولكن حقيقة ما حدث أن بعض الكهنة ذهبوا فى اليوم التالى ليروا المبنى المهدم فى سيارات وأتوبيسات، فأنزلتهم الشرطة قبل المكان بمحطة أتوبيس، ولهذا ظهرت شائعة المسيرة، ولو كانت الشرطة سمحت للسيارات بالوصول إلى مقر الحادث لما رآهم أحد ولما ظهرت الشائعة.
أعاد عام ١٩٧٣ الهدوء إلى العلاقات بين الدولة والكنيسة «بمعنى أدق بين البابا والسادات «فقيام حرب أكتوبر أدى إلى تكاتف الجميع وراء الهدف الأسمى وهو تحرير الأرض من مغتصبيها كما أن العديد من قيادات الجيش وجنوده الذين شاركوا فى الحرب كانوا مسيحيين مما أكد على وحدة النسيج المصرى وخلال هذا العام زار الرئيس الكنيسة والتقى البابا وأعضاء المجمع المقدس، مما ساهم فى تراجع أحداث الفتنة الطائفية.
بعد أحداث الخانكة كلف الرئيس السادات الدكتور جمال العطيفى «وكيل مجلس الشعب وقتها» بإعداد تقرير تقصى حقائق لأحداث الخانكة وانتهى التقرير الى تحميل الدولة العديد من المسؤوليات وراء تفشى الأحداث الطائفية وأوصى ببعض التوصيات التى لم تعجب الرئيس السادات.
عقب تقرير العطيفى اقترح هيكل على السادات أن يذهب بنفسه إلى الأزهر فيقابل هيئة كبار العلماء، ثم يذهب إلى البطريركية فيقابل البابا وأعضاء المجمع المقدس حاملاً معه لكل من الفريقين رسالة مؤداها «أن الوطن أحوج ما يكون الآن إلى وحدته الوطنية» فوافق الرئيس على هذا الاقتراح.
ويصف البابا لقاءه بالرئيس السادات، بأنه جاء مكتنفا بروح المحبة والمودة والاحترام من الآباء الكهنة أعضاء المجمع المقدس، فقد زار الرئيس الأزهر فى صباح ذلك اليوم ثم انتقل إلى المقر البابوى قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً، فكنت فى استقباله مع أعضاء المجمع المقدس.
ويضيف «يبدو أنه لم يكن يتوقع تلك الحفاوة التى استقبلناه بها، خاصة عندما استهللت حديثى معه بأنك «أب لكل الشعب»، فسعد السادات بذلك. ثم تحدث الرئيس طويلا حول الوحدة الوطنية وأحداث الاحتقان الطائفى، وكانت المفاجأة أنه عندما ذهب لمشكلة بناء الكنائس، وجه نظره إلى قائلا: «لقد كان تحت تصرف البابا كيرلس تصريحات ببناء ٢٥ كنيسة جديدة، وسوف أضع تحت تصرفك أنت تصريحات لخمسين» فقدمت له الشكر على الفور لإحساسه بالمشكلة الممتدة منذ عقود.
ويقول البابا «أثناء جلوس الرئيس معنا فى الغرفة الرئيسية بالكاتدرائية، أعطى الفرصة لبعض الأساقفة للحديث، وفجأة نظر فى ساعته ثم قال: «لقد حان موعد صلاة الظهر» فطلبت من الكهنة إخلاء مكان ليؤدى الصلاة وإحضار سجادة للصلاة عليها، ثم وقفنا فى الغرفة حتى أتم الصلاة وعدنا لنقاشنا مرة أخرى.
لينتهى اللقاء بكلمة لى وجهت فيها الشكر له. قلت فيها: «إنك قائدنا وزعيمنا وأبونا وراعينا». وكانت تلك الزيارة ناجحة جدا لأن الجلوس إلى الآخر يكشف الغموض ويزيل سوء الفهم الذى يحدثه الوسطاء. حتى إن الرئيس قال فيما بعد: «إن شنودة ليس سيئا كما تصورت أعقد هذا الاجتماع بصورة دورية سنوية لمحو آثار الاحتقان».

نقلا من المصرى اليوم











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة emil
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.