الحق والضلال الحق والضلال
البحث


انقاذ آلاف من الأطفال من مجزرة على يد ام مسيحية.. ذبحوا أمام عينَي ٧٢ شخصاً

منذ 3 اسابيع
November 15, 2019, 6:38 pm بلغ
انقاذ آلاف من الأطفال من مجزرة على يد ام مسيحية.. ذبحوا أمام عينَي ٧٢ شخصاً

موضوع
انقاذ آلاف من الأطفال من مجزرة على يد ام مسيحية ذبحوا أمام عينَي ٧٢ شخصاً
تبدو مارغريت “ماغي” بارانكيتسي بصفتها كاثوليكيّة وأم ومعلمة كالكثير منا لكن عندما واجهت الصعوبات الشيطانيّة، استجابت ببطولة رائعة ونادرة.
في العام ١٩٩٣، كانت تربي ٧ أطفال في مسقط رأسها في البوروندي وهو بلد أفريقي صغير على الحدود مع رواندا. وكانت تشغل منصب سكرتير مطران أبرشيّة روييغي. كانت أيامها مزدحمة جداً لكن سلام عائلتها اهتز بفعل التوترات الإثنيّة التي أدت الي مجزرة دمويّة.
لا يعرف العالم بأي سرعة اشتعلت الإبادة في رواندا ولا يعرف فعلاً وحشيّة الهجمات ومستوى العنف. ففي غضون ثلاثة أشهر فقط، قُتل ما يقارب المليون توتسي وتعرضت نصف مليون امرأة للاعتداء الجنسي. ففي انقلاب يُشبه الكابوس، تعرض التوتسي لاعتداء جيرانهم الهوتو – أشخاص كانوا يعتبرونهم أصدقاء – فاعتدوا عليهم وقتلوهم.
christian-dogma.com
Photo Courtesy of Marguerite Barakitse
وكان الوضع الى حدّ ما معاكس في البوروندي لكن بالوحشيّة نفسها: كان التوتسي هم الأغلبيّة هناك ودخل عدد كبير من اللاجئين التوتسي الى البلاد عبر الحدود فاعتدى توتسي البوروندي على الهوتو المحليين رداً وانتقاماً على ما يحصل في رواندا.
وهذا ما حصل عندما كانت بارانكيتسي في الأبرشيّة. في ٢٤ أكتوبر ١٩٩٣، انقضت مجموعة من التوتسي المسلحين على الأبرشيّة حيث كانت عائلات من الهوتو المحليّة قد التجأت. تمكنت بارانكيتسي من تخبئة الأطفال الهوتو لكن جمع المعتدين وجد آباءهم وقتلوهم الواحد بعد الآخر في حين كانت بارانكيتسي مضطرة أن تتابع متفرجة. بعدها، ضربوها وعذبوها لتبوح بمكان الأطفال لكنها رفضت.
وتقول: “حاولت حماية الجميع لكنهم قتلوا أمام عينَي ٧٢ شخصاً” ولم يكن لديها إلا ايمانها الكاثوليكي للصمود في وجه كلّ هذه الفظائع.
christian-dogma.com
Photo Courtesy of Marguerite Barakitse
“لو لم أكن مسيحيّة، لما كنت تمكنت من الاستمرار في العيش. قال لنا يسوع قبل أن يموت على الصليب: “لا تخافوا فأنا باقٍ معكم حتى نهاية العالم”. وهذا ما فكرت به عندما قتلوا عدد كبير من اخوتي وأخواتي. أين أنت يا رب؟ لما سمحت لهم بأن يكونوا قتلة؟ لكنني تذكرت أنه مات على الصليب. وعندما أقترب من حافة اليأس، أتذكر انه دائماً معي.”
غيّر ذاك اليوم حياة ماغي للأبد. اختبأ ٢٥ طفل هوتو ونجوا من المجزرة لكنهم باتوا أيتام. فمن سيهتم بهم؟ لم تتمكن ماغي من تركهم وحدهم. خبأت الأولاد في مدرسة قديمة وحرصت على رعايتهم.
وانضم اليهم المزيد من الأطفال باحثين عن ملجأ بعد مقتل آبائهم. وبعد فترة، أصبح بناء ملجأ آمن للأطفال المتروكين شغلها الشاغل. كانت تصارع في الكثير من الأيام لإطعام هؤلاء لكنها كانت تؤمن أن اللّه سيرعاهم: “كنت أصلي لآبانا ليؤمن الخبز في الأيام التي لم يكن الطعام متوافراً.”
christian-dogma.com
Photo Courtesy of Marguerite Barakitse
وهكذا فعل وانضم اليها المزيد من الأطفال فقررت تأسيس منظمة غير حكوميّة: بيت شالوم أو بيت السلام. وفتح هذا البيت أبوابه لجميع الأطفال من كلّ الإثنيات: توتسي وهوتو وتوا – في مبادرة شجاعة في المكان والزمان إذ كان الأصل الإثني المعيار لعقوبة الموت. وكان الأطفال يُنادون ماغي “أوما” أي “جدة” باللغة الألمانيّة.
وتضيف ماغي: “أيقنت أن المشكلة عميقة. لم أرد تأسيس ميتم بل تحسين وضع الجماعة بصورة عامة. بدأت بتأسيس مكتبات ومدارس ومطعم… أردت اعطاء الأطفال فرصة النمو في جماعة. يحتاج الطفل الى عائلة.”
تهتم ماغي بالتعليم بصورة خاصة وجعلت من التعليم الحجر الأساس لبيت شالوم.
وتقول: “إن تمكنا من تقديم تعليم جيد وقيّم انسانيّة، تُصبح أفريقيا جنة لكن المشكلة هي اننا نؤسس المدارس والجامعات لكننا لا نُدرس القيّم البشريّة. فمن يستطيع أن يقود بلاد إن لم يكن نزيهاً ومتعاطفاً؟ سيُصبح مستبداً.”
واستمر بيت شالوم بالتقدم والنمو ملبياً احتياجات المجتمع المحلي المتزايدة. وأصبح لسنوات، بعد الإبادة من الأماكن القليلة في البوروندي حيث يتعايش الهوتو والتوتسي بسلام. ومنذ افتتاح البيت، استفاد من خدماته أكثر من ٢٠ ألف طفل ومراهق ووظف أكثر من ٢٧٠ شخص.
وتقول ماغي على الرغم من كونها هُجّرت من بلدها مؤخراً بعد مشاركتها في مظاهرة سلميّة مناهضة لرئيس البوروندي في العام ٢٠١٥ منتقلةً الى رواندا حيث افتتحت فرعاً لمنظمتها: “ يمكننا مع اللّه أن نحوّل العالم الى جنة. هذه هي دعوتنا الأسمى: المحبة والتعاطف ونشر السعادة. فلنبني عالماً يمكننا أن نعيش فيه كأخوة وأخوات.”

 
هذا الخبر منقول من : اليتيا
 











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة roromoha
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.