الحق والضلال الحق والضلال
البحث


رسوم متحركة تنبض بالحياة وتبرز تفاصيل حقيقية

منذ 1 اسابيع
December 3, 2019, 3:30 am بلغ
رسوم متحركة تنبض بالحياة وتبرز تفاصيل حقيقية

موضوع

الجزء الثانى من «أسطورة ديزنى »  كيف حقق المعجزة؟
ليس سهلًا أن تصنع جزءًا ثانيًا من عمل ناجح، بل قام بثورة فى عالم «ديزنى»، وسيكون الأمر أصعب مع فيلم frozen الذى يُصنف ضمن أكثر الأفلام تحقيقًا للإيرادات فى تاريخ السينما العالمية، لكن الفيلم استطاع فى جزئه الجديد أن يحقق المعادلة الصعبة بتنفيذ صورة مذهلة ومبهرة تفوق الجزء الأول، وبإيرادات يبدو أنها ستكون خيالية وغير متوقعة نهائيًا، إذ حقق الفيلم حتى الآن، فى ١٠ أيام، أكثر من ٧٠٠ مليون دولار، فى حين أن إجمالى إيرادات الجزء الأول بلغ مليارًا و٢٠٠ مليون دولار. لقد عادت أميرات ديزنى لإقناع العالم بأن شباك التذاكر لا يحتاج إلى أمير وسيم لتحقيق أعلى الإيرادات، إذ التم شمل «آنا» و«إلسا» وأصبحتا بأمان، لكن صوتًا غامضًا ينادى الأخيرة يقودها فى نهاية المطاف إلى غابة غامضة سحرية، فى نفس الوقت الذى يعانى فيه أحد والديها من مشكلة كبيرة.
ويحمل الجزء الثانى من الفيلم أسبابه الخاصة التى تجعله أفضل أفلام العام المتكاملة والمصنوعة خصيصًا لإبهار الجمهور وإسعادهم، فمن المعروف أن «ديزنى» بقرة كبيرة من المال تستخدم كل ما لديها من قوة لإنتاج حليب مميز لجمهورها، ورغم اتهامها دائمًا بالجشع فإن هناك الكثير من الحب والجهد الواضح فى هذا الجزء الجديد.


سيناريو دقيق ملىء بإسقاطات واقعية

الفيلم إخراج وتأليف نفس الفريق الذى قام بتنفيذ الجزء الأول، كريس باك وجينيفر لى، وبطولة كريستين بيل وإيندا مينزيل، الذين تمكنوا جميعًا من استدعاء روح نجاح الجزء الأول بتكملة الفيلم بروح واقعية، إذ يقدم الفيلم فى جزئه الجديد شخصيات جديدة على صلة عميقة بالواقع، تشير إلى السكان الأصليين فى فينوسكنديا، لكن مر الفيلم على هذه النقطة الشائكة سياسيًا بهدوء دون أن يقول شيئًا.
ورغم كونه فيلم رسوم خيالية أغلب جمهوره من الأطفال، فإنه تم تنفيذ السيناريو بدقة فائقة أعطت اهتمامًا للقضية النسوية، المتمثلة فى شخصية «إلسا»، فهى قائدة سلطة وحاكمة، وفى الوقت نفسه مستقلة ولا تبحث عن الحب، فهى استطاعت أن تكون شخصية مثيرة للاهتمام دون أن يكون لها شريك تعتمد عليه، وهذه النقطة بالتحديد تسيطر على الكيانات النسائية التى طفت مؤخرًا على سطح العالم وأصبحت قوة لا يُستهان بها، كما أن السيناريو قد تحرك بشكل سلس وبتتابع منطقى أدى بالضرورة إلى نتيجة حتمية، مؤكدة فى النهاية أن هناك جزءًا ثالثًا منتظرًا.


تمرير أفكار إيجابية للأطفال والنشء الجديد

يحمل الفيلم العديد من الأفكار الإيجابية خاصة للأطفال، ومن ضمن هذه الأفكار ترسيخ فكرة الثقة بالنفس والانتماء والهوية، فإن أغلب الأطفال يشعرون بأنهم لا ينتمون أو أنهم جزء منفصل عن المنزل والمدرسة، ويحمل الفيلم أفكارًا أخرى حول «إلسا» التى تبدو ضعيفة وحساسة بعض الوقت، لكنها تنجح فى عملها وتصير قوية بعد ذلك، كما أنه يركز على فكرة الروابط العائلية بين الأشقاء، وهى فكرة إيجابية للأطفال للتعامل مع إخوانهم الأكبر سنًا، إلى جانب أنها فكرة جاذبة للأطفال بدلًا من القصص الرومانسية العاطفية التى لا تتناسب مع أعمارهم أو ثقافاتهم.
ومن المؤكد بعد مشاهدة الفيلم أن الهدف الأسمى من هذا الفيلم هو التوجه إلى الأطفال وليس البالغين، بوضع «إلسا» كنموذج إلهام للفتيات بطريقة مرنة جعلتها قادرة على التغلب على أى شىء.


جرعة لا بأس بها من الكوميديا والفكاهة

داخل الفيلم الكثير من المشاهد الكوميدية التى تبعث روح الفكاهة، فأحد المشاهد الأكثر إضحاكًا كان مشهد شخصية «كريستوف» عندما توصل إلى لحنه الخاص، ويعتبر «كريستوف» هو مصدر الضحك داخل الفيلم، إلى جانب شخصية «أولاف» التى قدمها الممثل الأمريكى جوش جاد. ويعتبر أفضل مشهد فى الفيلم هو المشهد عندما يختفى «أولاف» ويتلاشى مع الضباب أثناء رحلة «إلسا» إلى غابة «إينشيتيد» الضخمة، وهو من أكثر المشاهد الظريفة. وشخصية «أولاف» تستحق الوقوف عندها، لأنها تطورت عما كانت عليه فى الجزء الأول، إذ يتلخص دور «أولاف» فى الجزء الأول فى كونه شخصية مزعجة وساذجة، لكن فى الجزء الثانى يتضح أنه أكثر جدية، بل متأمل فى الطبيعة وفى مسائل وجودية مثل الحب والعاطفة والخوف من تقدم السن، وتعتبر هذه الشخصية فى الجزء الجديد هى الشخصية التى سيرى البالغون من الجمهور أنفسهم فيها، لأنها تمثل مشاعرهم، وأشياء أخرى لا يدركونها مع تقدمهم فى العمر، والأجمل فى الشخصية أنها تعالج كل هذه الإشكاليات والأفكار بطريقة مضحكة عبر «أولاف».




الأكثر إبهارًا ودهشة فى الجزء الجديد هى الرسوم المتحركة التى تنبض بحياة واقعية، حتى أن المتفرج ينسى أنه أمام فيلم رسوم متحركة، بسبب التركيز بعمق فى تفاصيل واقعية تم تنفيذها بإتقان وسلاسة مدهشة، خاصة مع مشاهد الطبيعة المرتبطة بفصل الخريف فى مملكة «أرندل»، فعلى الرغم من تقنيات التكنولوجيا الحديثة فى تنفيذ هذه الرسوم فإن الروح الكلاسيكية تبدو متجلية فيها، تلك الروح القديمة التى كان يتم خلالها تنفيذ هذه الرسوم بالأيدى.
ومن الأشياء الساحرة داخل الفيلم أيضًا الموسيقى التصويرية والأغانى، حيث كانت لكل شخصية أغنية تقريبًا، وتعد الموسيقى والأغانى من أبرز الأشياء التى ستترك تأثيرًا فى كل مَنْ سيشاهد العمل، خاصة فى الأغنية التى كانت توضح الفرق بين الشقيقتين وهى الأغنية الأكثر دهشة وإعجابًا.
هذا الخبر منقول من : الدستور
 











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة Lomy
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.