موقع الحق والضلال موقع الحق والضلال

اصابة المطران الذي اختطف على يد داعش وعذّب وهدد بالقتل ورفض التخلّي عن المسيح بالكورونا ويطلب صلواتكم

منذ 6 شهر
May 19, 2020, 11:10 am
بلغ

هو الذي اختطف على يد داعش وعذّب وهدد بالقتل ورفض التخلّي عن المسيح
كتب المطران سعد حنا العراقي رسالة على صفحته الفايسبوكية يعلن فيها أنه مصاب بفيروس الكورونا ويطلب صلات الجميع.

المطران حنا اختطف على يد داعش وعذّب وهدد بالقتل ورفض التخلّي عن المسيح

 

اخوتي واخواتي الاحباء،

سلام الرب يسوع معكم،

اود ان اطلب صلاتكم من اجلي، فمن يوم الاثنين الماضي ظهرت عليّ اعراض المرض، كما سبق وابلغتكم، ثم تطورت الاعراض ودخلت المستشفى، وبعد القيام بتحليل تبين ان النتيجة ايجابية واني مصاب بفيروس كورونا.

انا حاليا في العزل الصحي واتلقى العلاج، فاطلب ان تصلون من اجلي، وانا اصلي ايضا من اجل جميع المرضى، وربنا يبارككم جميعا.

 

وكان المطران حنا قد كتب على صفحة مقالا عن صمت السماء أمام الكورونا نورده لكم:





 

صمت السماء

لماذا يسكت أمام ما يحدث في العالم؟ لماذا لا يتدخل الله أمام هذا الشرّ ويوقفه؟

كبيرة هي خيبة أمل عن الناس لأن الله لا يتدخل ولا يتكلم بوضوح. الله صامت. وصمته يجرحنا ويدهشنا. ننزعج لأن الله يبقى صامتا أمام ظلم الانسان، امام المصائب والكوارث الطبيعية، امام موت الاطفال جوعا، وأمام انتشار وباء قاتل! فكيف يمكن لإله أن يرى كل هذا ويبقى صامتا ولا يتحرك ويتدخل في العالم؟ يكفي أن يقول كلمة لكي يوقف كل هذا ويزيد ثقتنا به ويخرج من حالة الظلمة التي تلّف نفوسنا وتعصف بافكارنا وعقلنا.

ومع ذلك، صمت الله ليس عدم اهتمام، وعدم تدخله ليس اهمالا أو تركا. نعم الله لا يتكلم بطريقة واضحة ويعطي أجوبة كاجوبة المدرس في المدرسة، ولا يتكلم بالطريقة التي نتوقعها. فسرّ التجسد والصلب والموت والقيامة تريد أن تقول لنا شيئا مختلفا: فالألم، والمعاناة، والموت، قبل أن تكون مأساة الانسان والانسانية، هي ماساة الله. والقضية هي قضية حريّة الانسان وحدوده التي خلقه الله عليها والتي يجب أن يتعامل معها بكل حبّ واحترام وحق.

 

فالله يقبل ويتعامل مع حدود الانسان والعالم المخلوق. فالله ليس سببا أو مسببا للشرّ والالم في العالم، وهو يقف ولا يستطيع التدخل لانه لا يريد ان يخالف ما وضعه وخلقه، واذا تدخل تحكمت به أهوائنا البشرية وافكارنا ومشاريعنا. ولهذا لا يتدخل الله. ويبقى الجواب على كلّ ما يحدث ما قاله الربّ يسوع: “في يديك أستودع روحي”.

ومع ذلك، الله الذي لا يتدخل ليغير خارجيا مجرى الاحداث في العالم، لا يعني مطلقاً ان الله غير حاضر. الحضور غير التدخل، والعكس صحيح. فالله حاضر في الاشخاص الذي يتألمون ويعانون من الشرّ. فالله ليس مجرد متفرج أمام مأساة البشر، انه إله يتألم مع البشر ومن أجلهم. انه يشارك البشر. انه رفيق الدرب. لا يجيب كلاما، ولكنه حاضر في الألم، وبطرق مختلفة وسرانيّة، يساعد ويعزي ويقيم.

لذا فالسؤال أمام الشرّ لا يجب أن يقف عند الـ “لماذا”؟ فهذه الـ “لماذا” تحمل العديد من الاوهام الحديثة. الانسان المعاصر له اوهامه المعاصرة فالانسان اليوم يريد ان يسيطر على كل شيء ويتحكم بكل شيء ويوجّه مسير الاحداث. ولهذا يرفض أن يتواجه مع ضعفه ومأساته وان يتحمل مسؤوليته أمام الاحداث، ولهذا نراه يلقي المسؤولية على الاخر الإلهي. لا يجب ان نضيع في تفسيرات غير واقعية ووهمية وخيالية لما يحدث. فالله لم يتجسد ليشن حربا على الشر، بل جاء ليخلص الانسان من خطيئته وضعفه. ولهذا فأمام الالم ليس الله هو من عليه ان يعي مسؤولياته، بل الانسان هو المسؤول. والشر هو وليد اختياراتنا وخطيئتنا وقراراتنا.

يجب ان نكون حذرين جدا في استخدام الله سبحانه كمستخدم للألم والشر لتأديبنا وتعليمنا وتربية ايماننا! فهذا المفهوم قد يدخلنا في مغالطات لاهوتية من الصعب حلّها. الله لا يجرب أحدا بالشرور (يعقوب 1). الله لا يربي بالشر، الله يقود بالحبّ وينضج الانسان من خلال الحبّ. كفى اتكالية على مفاهيم مغلوطة، علينا ان نتحمل مسؤولية العالم ومسؤولية حياتنا. علينا ان نسمي الامور بمسامياتها الحقيقية.

يحينا الله ان اردنا الحياة، ويخلصنا الله ان اردنا الخلاص، ويزورنا الله ان فتحنا له قلبنا. ليس الله إله طوطمي ودكتاتوري في حضوره، نلقي عليه مسؤولية ما يحدث لنرتاح ضميريا ونستريح نفسيا. إلهنا قدرة حبّ وخير وجمال لا تتعب من ان تمدنا بالقوة لكي ننهض ونسير الى الامام. إلهنا قوة خير اذا عرفنا كيف نستثمرها فينا وفي الآخرين. ستكون حياة خلاص وفداء.

هذا الخبر منقول من : اليتيا




كتب بواسطة Shero

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

احصل عليه من app store تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play