في ذكرى وفاة صاحب مقولة «أوقف السن يا حزقيل»

- عمل في محل لبيع الطرابيش ثم ملقنا في فرقة عزيز عيد
- اعتذار استيفان روستي عن دوره في غادة كاميليا سبب شهرته
- الزوجة الثانية محطته الأساسية في مشواره الفني الذي بلغ 92 عملاً فنيًا
- وصل إلي العالمية وأشاد به النجم الألماني شارلتون هيستون

تمر اليوم ذكرى وفاة الفنان حسن البارودى، والذى يعتبر هو أحد رواد الفن المصري علي مدار 50 عامًا، والذى ولد في عابدين في يناير من 1890، ساعده إتقانه للغة الإنجليزية مكنه من الاشتراك في عدد من الأفلام، والذى لقب بـ شيخ منافقي السينما ، استنادًا إلى دوره فى فيلم الزوجة الثانية ، حيث لعب دور شيخ القرية الذى حلل الحرام لـ العمدة ، كما أنه صاحب الجملة الشهيرة أوقف السن يا حزقيل فى فيلم هجرة الرسول.

وعلي قدر صعوبة المشوار يكون نجاح الفنان، خاصة إذا كان بحجم عملاق مسرحي مثل الفنان حسن البارودي الذى عشق المسرح منذ طفولته، دفعه هذا العشق إلي أن يكون عضوًا بارزًا في فريق التمثيل حتي وصل إلي المرحلة الثانوية، وظل هذا الحب بالفن حتي بعد أن ترك الدراسة ليعمل في محل لبيع الطرابيش .

شيخ منافقي السينما استهواه أعمال الشيخ سلامة حجازي، وأفلام جورج أبيض فقد كانت تلك الأعمال هي تسليته الوحيدة في تلك الظروف الصعبة التي مر بها ما جعله يلتحق بفرقة عزيز عيد المسرحية، فلم يصدق نفسه ولم يتخيل أن الدنيا ضحكت له، وذلك بعد نجاحه في عروض تلك الفرقة عندما جابت بلاد الشام.

ومر بالعديد من المراحل والمحطات فقد التحق بفرقة حافظ نجيب كملقن ، ولكنه لم يستمر لأكثر من أسبوع وعاد مرة أخري إلي محل الطرابيش ، ولكن حنينه للفن تغلب عليه ليقوم بكتابة طلب للالتحاق بفرقة يوسف وهبي ، إلا أنه تم رفضه نظرًا لاكتمال عدد أعضاء الفرقة.

وضحكت له الدنيا بالفعل، وذلك عندما اعتذر استيفان روستي عن تمثيل دوره في مسرحية غادة الكاميليا فأسند إليه الدور إنقاذا للموقف، فقد أدي بنجاح وتألق كبير جدًا ما جعل مدير الفرقة يطلب منه الاستمرار في تمثيل الدور، وبعد هذا النجاح تقدم في مسابقة التمثيل بوزارة الأشغال وفاز فيها بالجائزة الأولي، الأمر الذي اقنع به يوسف وهبي ليسند إليه أدورًا رئيسية في مسرحياته وظل يعمل في الفرقة إلي أن أصبح عضوًا بارزًا بالمسرح القومي عام 1951.

وتعلم في مدرسة الأمريكان وعمل مترجما بشركة توماس كوك السياحية، ولم يكتف بعشقه للمسرح فقط فقد تألق في أدوار مختلفة علي شاشة السينما منها زقاق المدق و الأفوكاتو مديحة ، درب المهابيل ، لحن الوفاء ، الفتوة ، أمير الدهاء ، الطريق ، الزوجة الثانية ، باب الحديد الشيماء ليصل رصيد أعماله إلي 92 عملاً.

ورغم أنه لم يحصل علي البطولة المطلقة في الأفلام السينمائية التي قدمها إلا أنه إستطاع أن يكون من أصحاب الأدوار السينمائية المؤثرة في الأعمال السينمائية، والتي كان من أهم أسباب انتشاره بإضافة لمساته الخاصة، تمكنه أيضا من اللغة الإنجليزية جعله يرشح للعمل في أكثر من عمل عالمي ومنهم الفيلم الأمريكي المصريين الثلاثة ، عام 1966 وفي الفيلم الألماني روميل يغزو الصحراء ، والذي شارك فيه النجم العالمي شارلتون هيستون ، حيث أشاد به وبموهبته الفنية، وفي الفيلم الإنجليزي الخرطوم .

وفي عام 1965 كانت بداية النهاية فقد تسلم خطابًا يفيد بإحالته إلي المعاش، فكانت طعنة قوية هدت كيانه وزلزلزت قواه، لأنه كان وما زال قادرًا علي العطاء رغم بلوغه سن المعاش وعبثًا حاول العودة مرة أخري إلي الفن إلا أنه لم يستجب لشكواه أحد حتي أصيب بالاكتئاب، واعتكف بمنزله حتي توفي في 18 من يناير عام 1974.

في ذكرى وفاة صاحب مقولة أوقف السن يا حزقيل حسن البارودي شيخ منافقي السينما وبائع الطرابيش ابتعد عن الفن فمات حسرة

في ذكرى وفاة صاحب مقولة أوقف السن يا حزقيل حسن البارودي شيخ منافقي السينما وبائع الطرابيش ابتعد عن الفن فمات حسرة

في ذكرى وفاة صاحب مقولة أوقف السن يا حزقيل حسن البارودي شيخ منافقي السينما وبائع الطرابيش ابتعد عن الفن فمات حسرة

          
تم نسخ الرابط