اذ كان المسيح صلب يوم الجمعه وقام فجر الاحد فما هذا النور الذى يظهر من القبر يوم السبت ؟

الحق والضلال

خاص بالحق والضلال

كتبت:جاكلين رافت

الاجابة على هذا السوال المهم

حسب تعاليم الإنجيل المقدس والكنيسة والآباء: السيد المسيح نزل بروحه الإنسانية إلي أقسام الأرض السفلي وبشر الموتى الذين راقدوا علي رجاء.

لقد بشرهم بأن الخلاص قد تم وأنه قد دفع ثمن الخطية نيابة عنهم. وإذا قد فداهم ينقلهم إلي الفردوس كما قال اللص اليمين (اليوم تكون معي في الفردوس) (لو 23: 43) إذن باب الفردوس قد فتح ودخل إليه المسيح ومعه اللص اليمين وأبرار العهد القديم الراقدين علي رجاء.

وفي نفس يوم البشري هذه كان جسد السيد المسيح في القبر إذن قد بشر الراقدين في العالم السفلي بروحة فقط.

وهذا هو تعليم الكتاب المقدس لأن السيد قد أسلم روحة الإنسانية في يدي الآب وهو علي الصليب في وقت الساعة التاسعة من يوم الجمعة (لو 23: 44 – 46).

وبقي جسده علي الصليب إلي أن ذهب يوسف الرامي إلي بيلاطس وأخذ منه إذناً بأخذ الجسد وتقول الأجبية أن الجسد أنزل من علي الصليب في وقت الساعة الحادية عشرة ثم بعد ذلك تم تكفين الجسد المقدس.

وتكفين الجسد أخذ وقتاً استمر إلي قرب الغروب والسبت يلوح انضم إلي يوسف الرامي نيقوديموس الذي أتي (وهو حامل مزيج مر وعود نحو مائه مناً. فأخذا جسد يسوع ولفاه بأكفان مع الأطياب كما لليهود عادة أن يكفنوا) (يو 19: 39، 40). ووضعا الجسد في قبر منحوت. ويقول الإنجيل عن موعد ذلك:
(وكان يوم الاستعداد، والسبت يلوح) (لو 23: 54)

فَمَا هُوَ إِلاَّ إِنَّهُ نَزَلَ أَيْضًا أَوَّلاً إِلَى أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى. (أفسس 4: 9) . هذه اشارة صريحة إلى نزول المسيح إلى الجحيم بحسب لغة عصر اليهود ايام بولس وهو نفس ما قاله بطرس عندما استشهد بمزمور داود كنبوءة عن المسيح فقال

فَإِذْ كَانَ نَبِيًّا (داود)، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ نَفْسُهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَادًا. فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ اللهُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا شُهُودٌ لِذلِكَ. (اعمال الرسل 2: 30-32)ومن الواضح من كلام بطرس انه فهم أن المسيح نزل إلى الجحيم ولكنه لم يبق فيه لأن الجحيم لم يستطع ان يأسره كما أسر من هو قبله.

أما لماذا نزل الرب يسوع إلى الجحيم فهذا هو ما يخبرنا به بطرس الرسول في رسالته الاولى

” فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ، الَّذِي فِيهِ أَيْضًا ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ، إِذْ عَصَتْ قَدِيمًا (1بطرس 3: 18-20) …. وهذه اشارة نصية صريحة بوحي الروح القدس إلى بطرس إلى ان نزول المسيح كان ليكرز أو يبشر للأرواح التي في السجن [3]

وايضا في نفس الرسالة يقول: “فَإِنَّهُ لأَجْلِ هذَا بُشِّرَ الْمَوْتى أَيْضًا، لِكَيْ يُدَانُوا حَسَبَ النَّاسِ بِالْجَسَدِ، وَلكِنْ لِيَحْيَوْا حَسَبَ اللهِ بِالرُّوحِ” (1 بط 4: 6) ، وهذا نص آخر صريح من بطرس يتكلم فيه عن تبشير الموتى . وهو الذي حاول بعض المفسرين الهروب من تفسيره الواضح إلى كل الحيل التفسيرية الممكنة. لأن كلها نصوص اثارت الكثير من التفكير ومحاولات للتفسير ،فبعضها يعترف ضمنيا بصعوبة تفسير هذه الايات ، وآخر يسقط عليها رمزية مبالغة أو اصطلاحات لغوية لا تتفق ومفاهيم يهود القرن الأول الميلادي .هذا لأن اخطر انواع التفسير هي التي تفترض عقيدة مسبقة وتلوي عنق النص ليوافق هذه العقيدة .

مما سبق نجد نصوص انجيلية تشير إلى نوع من الخلاص أو الفرصة الثانية عن طريق تبشير من هم في الجحيم ،قام بها يسوع المسيح للارواح التي في السجن ، مما يرجح وبقوة أنهم ارواح لاناس تحتاج للخلاص . سواء كانوا من اليهود الذين ماتوا متوقعين خلاص المسيا ، أو من الأمم ممن لم يسمعوا عن المسيا من الاساس وكان لابد أن يتعرفوا عليه لأول مرة في الجحيم أو الهاوية او السجن .

          
تم نسخ الرابط