«الإخوان» تستغيث بالمخابرات البريطانية لمساندة أعضائها الهاربين بالسودان

الإخوان تستغيث بالمخابرات البريطانية لمساندة أعضائها الهاربين بالسودان


كشفت مصادر مقربة من الإخوان المصريين الهاربين بالسودان أن إبراهيم منير نائب مرشد الجماعة ومحمود حسين الأمين العام، يرتبان لعقد جلسة داخل مبنى المخابرات البريطانية خلال الأسبوع المقبل، لمطالبة بريطانيا بالضغط على السلطات السودانية من أجل وقف قرار طردهم خارج البلاد، بالإضافة إلى عرض الخطة الإعلامية للجماعة خلال الأيام المقبلة.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ"أمان"، إن الجلسة يحضرها أعضاء مكتب الإخوان بلندن على رأسهم "منير" و"حسين" ومحمد السويدان، ويتم خلالها مطالبة المخابرات البريطانية للضغط على السودان وتجهيز اتصالات جديدة للإخوان مع دول أخرى تصبح بديلة لهم، على رأس هذه الدول ماليزيا، كما يتم مناقشة الملف الأقوى في الحياة السياسية في مصر، هو الانتخابات الرئاسية، وطرق التعامل معه من خلال الأصداء الإعلامية والتحركات الدولية، حيث تتضمن الأجندة التي تتم مناقشتها مطالبة المخابرات بتحديد جلسات استماع داخل البرلمان البريطاني، وإعداد تقارير خاصة بحالات حقوق الإنسان في مصر، وتشويه العملية العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة في سيناء، وزعم أنها موجهة ضد المواطنين.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التواصل مع المخابرات البريطانية، ففي مارس 2017، اعترف إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، بعمالة الجماعة للمخابرات البريطانية، قائلًا: قادة الجماعة جلسوا مع الأجهزة الأمنية البريطانية، ولبوا الدعوة فى إطار الانفتاح الذي تتبناه الجماعة للتعريف بحقيقتها وسلوكها السياسى .

وأضاف منير، فى حوار له على قناة الجزيرة القطرية، أن المخابرات البريطانية تواصل مراقبة جماعة الإخوان منذ تأسيسها عام ١٩٢٨، وأنهم مطمئنون إلى أن من يخرج من الجماعة وعن نهجها السلمي فهو لا يمثلها.

وفي منتصف الأسبوع الماضي، كانت جماعة الإخوان الإرهابية تلقت ضربة جديدة، بعد إعطاء الحكومة السودانية مهلة لقيادات إخوانية مصرية تقيم هناك، بالخروج من البلاد خلال فترة قصيرة، إلا أنه وبعد 24 ساعة فقط من إصدار القرار، أكد أحد شباب الإخوان في السودان، بوقف القرار بعد تدخل من قبل قادة الجماعة المتواجدين في لندن.

وتعود العلاقة بين الإخوان وبريطانيا، إلى مؤسس جماعة الإخوان، حسبما ذكر المؤرخ البريطاني "هيوارث دون" في كتابه "الدين والاتجاهات السياسية في مصر" أن حسن البنا ألمح خلال اتصالاته مع السفارة البريطانية بـ"أنه على استعداد للتعاون، وسيكون سعيدًا لو أن مساعدة مالية قدمت إليه"، وعندما أبرمت وزارة إسماعيل صدقي معاهدة "صدقى بيفن" مع الاحتلال، التى عارضها الشعب المصرى بقوة، وقف مصطفى مؤمن، مسئول الطلاب فى مكتب الإرشاد من دون أدنى خجل، معلنًا تأييد الجماعة لإسماعيل صدقى".

كما كان يبث موقع "إخوان أون لاين" من العاصمة البريطانية، وفى يوليو عام ٢٠١٣ بعد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي أسس الإخوان مقرًا إداريًا شمال لندن. وتمتد علاقات الإخوان والاستخبارات البريطانية إلى مرحلة التأسيس، حيث تواصل حسن البنا مع سفير لندن أثناء الاحتلال البريطانى لمصر، وحصل منه على منحة مالية قدرها ٥٠٠ جنيه من شركة قناة السويس البريطانية الفرنسية.



نقلا عن الدستور
          
تم نسخ الرابط