أزمة غاز المتوسط تتصاعد.. وتركيا تواصل الاستفزاز
أكدت صحيفة فيننشيال تايمز البريطانية أن مصر أصبحت مصدرًا للغاز بسبب اكتشافات الغاز الجديدة وخاصة حقل ظهر العملاق، مضيفةً أن لدى مصر مصنعان لتسييل الغاز الطبيعي المسال، وأن استخدام تلك المصانع يجعل مصر "مركز تنمية الغاز الطبيعى الإقليمى".
ورجحت الصحيفة أن تكون مصر مركز تصدير جديد للغاز في شرق البحر المتوسط هو أمر جذاب بشكل خاص لأوروبا التي لن تشعر بالقلق بشأن انخفاض الإنتاج من بحر الشمال واعتماده المتزايد على روسيا، ولذلك سيترتب على تلك الخطوة النجاح في بناء خطوط الأنابيب اللازمة لنقل الغاز إلى مصر، والنجاح في التغلب على مشكلة أخرى وهو النزاع الذي بدأته تركيا، ولم تنته منه بعد حيث تهدد البحرية التركية بتفجير سفن شركة "إيني" الإيطالية أثناء بحثها وتنقيبها عن الغاز في شرق المتوسط.
وأوردت الصحيفة تهديد السفن البحرية التركية بإغراق سفينة حفر استأجرتها إينى الإيطالية لاستكشاف النفط والغاز فى قبرص، ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام القبرصية، فقد حاولت أربع أو خمس سفن تابعة للبحرية التركية منع سفينة الحفر 12000 سايبم من إجراء التنقيب في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.
وبعد أن هددت البحرية التركية بغرق سفينة الحفر، قامت سفينة سايبم بمناورة من المنطقة وأبحرت إلى المغرب، وفقًا لما ذكرته صحيفة إكاثيميريني اليونانية.
فيما أوضحت التقارير أن الدول الثلاث مصر واليونان وقبرص ينسقون الجهود ضد تركيا، وبما أن اليونان وقبرص أعضاء في الاتحاد الأوروبي فقد نسقا البلدين المواقف حول تركيا قبل قمة الاتحاد الأوروبي، وسيؤيد رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس موقف قبرص بشأن تدخل تركيا في المنطقة الاقتصادية القبرصية بعد اجتماع تنسيقي مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس في بروكسل، وفقًا لما ذكره مصدر حكومي يوناني لوكالة الأنباء القبرصية.
وذكر المصدر أن الاجتماع الذى استمر أكثر من ساعة عُقد فى مناخ جيد وتم تحقيق التنسيق فيما يتعلق بالحجج التى قدمها الجانبان اليونانى والقبرصى فى المجلس غير الرسمى للاتحاد الأوروبى وفى الاجتماعات الثنائية.
كما أعلن كل من الكسيس تسيبراس ونيكوس أناستسياديس إبلاغ نظرائهم على أساس ثنائي كما سيعقدان اجتماعًا مشتركًا مع رئيس الوزراء الايطالى باولو جنتيلونى بينما سيبلغ رئيس الوزراء اليونانى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيريني.
والهدف من الجانب اليوناني هو دفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف واضح بشأن التدخل التركي في المنطقة الاقتصادية القبرصية.
وسيتناول رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس مجلس الاتحاد الأوروبي غير الرسمي بعد خطاب الرئيس القبرصي نيكوس أناستسيادس مباشرة.
ومن جانبها أعلنت شركة "إيني" أنها لن تتخلى عن عملها في التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط رغم تهديدات تركيا وقال الرئيس التنفيذى لشركة "إيني" كلاوديو ديسكالزي: "لقد اعتدنا على وجود نزاعات محتملة فلم ننسحب من ليبيا أو دول أخرى حيث كانت هناك مواقف معقدة".
وقالت مصادر مطلعة إن المكتب الإيطالى للشركة يعمل من خلال القنوات الدبلوماسية لحل الأزمة، وقال ديسكالزي إنه من المرجح أن يتم نقل سفينة الحفر إلى موقع جديد في الأيام المقبلة، وربما المغرب مضيفًا: "سنعود بعد ذلك، ونحن بانتظار الدبلوماسية الدولية والأوروبية لإيجاد حل".
نقلا عن الدستور