مصر والنووي الإسرائيلي.. جهود دبلوماسية لنزع السلاح من المنطقة
ما بين انتقادات ومبادرات واقتراحات، بذلت مصر العديد من الجهود لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي، في الوقت الذي تبقى فيه إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم توقع على الانتشار النووي، فضلًا عن الهند وباكستان وكوبا.
وأعاد سامح شكري وزير الخارجية، خلال كلمته أمس الثلاثاء أمام مؤتمر نزع السلاح، التأكيد على مطالبة إسرائيل بسرعة الانضمام للمعاهدة، وإخضاع جميع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يساهم في صون السلم والحفاظ على الاستقرار ويحقق الأمن لجميع شعوب المنطقة.
وتعرب مصر دائمًا عن إصرارها على تنفيذ القرار الخاص بالشرق الأوسط عام 1995، والقرار الخاص بالشرق الأوسط عام 2000 وهما القراران اللذان يطالبان بإنشاء منطقة منزوعة من أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي ومطالبة إسرائيل بالانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي.
ووسط آمال بكسر الجمود الذي يعتري معاهدة منع الانتشار النووي، شهد سبتمبر الماضي اعتماد القرار الذي تقدمت به مصر في الوكالة الدولية للطاقة الذرية والخاص بتطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط، وهو القرار الذي طالب كافة دول المنطقة بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم تحريف أي من المواد النووية لغير الأغراض السلمية.
من جانبه قال السفير حسين هريدي، رئيس وحدة إسرائيل الأسبق، أن الجهود المصرية في هذا الشأن بدأت منذ عقود حيث دأبت مصر على إعلان المبادرات سواء في إطار فردي أو في إطار عربي لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة الذرية تارة، ومنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل تارة أخرى.
وأضاف هريدي، في تصريحات لـ"الدستور"أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح هو ركن أساسي من أركان السياسة الخارجية المصرية، حيث أن مصر تستغل مؤتمرات نزع السلاح المنعقدة كل عام، وكذلك مؤتمرات مراجعة اتفاقية منع الانتشار التي تعقد كل 5 سنوات للتأكيد على رؤيتها في هذا الشأن.
وفي السياق ذاته قال السفير رخا حسن عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن انضمام إسرائيل إلى المعاهدة هو مطلب مصري منذ الثمانينات، لافتًا إلى أنه على الرغم من التأكيدات بامتلاك إسرائيل رؤؤوسًا نووية، إلا أنها تعتبر فكرة الانضمام للمعاهدة "غير مقبول"، مؤكدًا أن كافة الدول تطالب بنزع السلاح النووي بشكل عام، ومصر وحدها، تشير إلى إسرائيل بالتحديد في هذا المطلب.
ولفت حسن، في تصريحات لـ "الدستور"، إلى أن الدول الغربية والولايات المتحدة يؤكدان أن توقيع تل أبيب على المعاهدة مرتبط باتفاقية سلام شاملة مع كل الدول العربية، واصفًا ذلك بـ "المبرر الغير مقبول".
هذا الخبر منقول من : الدستور