تعرف لماذا أطلقت الكنيسة تسبحة كيهك بـ تسبحة 7 و4 ؟

الحق والضلال
تعرف لماذا أطلقت الكنيسة تسبحة كيهك بـ تسبحة 7 و4 ؟

عقدت الكنائس القبطية الأرثوذكسية أمس، التسبحة السنوية الكيهكية بجميع الكنائس على مستوى الإيبارشيات المصرية، واختتمت بالقداس الإلهى صباح اليوم.

وبالتزامن مع التسبحة السنوية الكيهكية التى تطلقها الكنائس طوال شهر كيهك الذى يقابل فى الشهور الميلادية شهر ديسمبر والأسبوع الأول من يناير، ترصد الدستور في هذه السطور لماذا تطلق على تسبحة كيهك السنوية تسبحة 4 و7 ؟

ويطلق على تسبحة كيهك تسبحة سبعة وأربعة ويعود هذا اللقب إلي مكونات التسبحة نفسها و السبعة ، هي السبع ثيؤطوكيات وهي جمع لكلمة ثيؤطوكية وتعني تمجيد خاص بالعذراء مريم والدة الإلة ومعناها باليونانية حاملة الإلة .

بينما الأربعة فهى الـ هوسات الأربعة وهي جمع لكلمة هوس ، والهوس كلمة قبطية معناها التسبيح .

الهوس الأول :

الهوس الأول: بحسب الكنيسة الأرثوذكسية هو تسبحة موسي النبي بعد عبور البحر الأحمر، والبحر الأحمر كان رمزًا للمعمودية، والكنيسة بعبور أولادها، والمعمودية هي الآن في برية العالم ترنم تسبحة الغلبة والخلاص تأكيدًا منها علي النصرة في حربها غير المنظور مع الشيطان، وتأكيدًا منها لذل الشيطان الذي غاص في بحر ليس له قرار في جرن المعمودية.

الهوس الثاني:

الهوس الثانى: هو هو مزمور الـ135، إشكروا الرب ، وهو تسبحة الشكر الذي تقدمه الكنيسة لله خالقها ومدبرها وراعيها من أجل محبته لها وللإنسان.

الهوس الثالث:

بحسب الكنيسة هو عبارة عن تسبحة الثلاثة فتية القديسين وهذه التسبحة مدونة في الكتاب المقدس وملخص هذه التسبحة هو أن الملك أمر بإلقاء الثلاثة فتية القديسين في أتون النار المتقدة، فرغم أن النار لم تنطفئ لكنها لم تمسهم بأي أذى، ثم بعد ذلك اكتشف الملك وجود شخص رابع (السيد المسيح) يتمشى معهم وسط الآتون.

وهذا الهوس ترتله الكنيسة بنغمة الابتهاج والفرح، لتعلنهذه المعاني الروحية السامية وهي أن السلام الداخلي لا يُعني زوال التجارب والآلام عن الإأنسان لكنه يعني وجود الله معنا في وسط نيران العالم فمفهوم التجربة في المسيحية هي أنها لا تحل بزوالها، ولكن باجتياز الله مع الإنسان في التجربة، أي الوجود الدائم معه.

الهوس الرابع:

الهوس الرابع يتكون من ثلاثة مزامير الـ"148 و149 و150"، وهذه المزامير كلها عبارة عن تسبيح، وتعتبر الكنيسة أن هذا التسبيح هو عمل الملائكة، وهو عمل الكنيسة الدائم في السماء، وعمل القديسين وكل الخليقة أيًا كان، إنسان أم حيوان أم نبات أم جماد الكل يمجد الله في صورة منقطعة النظير.

أما السبع ثيؤطوكيات في تسبحة سبعة وأربعة فهما رموز السيدة العذراء في الثيؤطوكيات .

1_ التابوت المصفح بالذهب من كل ناحية:
هذا التابوت كان مصنوعًا من خشب لا يسوس، ومصفح بالذهب من كل ناحية فهذا الخشب الذي لا يسوس يرمز لطهارة السيدة العذراء، والذهب هو رمز لللاهوت وهذا يرمز إلى أن كل العطايا السماوية هي ليست من طبعنا الخشبي (الذي يمكن أن يسوس ويفسد)، ولكنها هي هبة سماوية من الذهب الذي يغطي طبيعتنا الفاسدة، وهذا ما قيل في بشارة الملاك: "الرّوحُ القُدُسُ يَحِلُّ علَيكِ، وقوَّةُ العَلي تُظَلّلُكِ"


2_المجمرة الذهبية:
هذه المجمرة هي رمز للسيدة العذراء، فالذهب يرمز لطهارتها، وهذه المجمرة لم تحترق بوضع الجمر المحمى بالنار داخلها – لأن بطن السيدة العذراء لم تحترق عندما حل اللاهوت داخل بطنها وقدسها، وأخذ الإله منها جسدًا.

والمجمرة أيضًا تستخدمها الكنيسة في كل الصلوات الليتورجية، والسيدة العذراء مثالًا لأن طريق العلاقة القوية مع الله هي الصلاة.

3_ السلم الذي رآه يعقوب:

هذا السلم الذي رآه يعقوب كان ثابتًا على الأرض، ومرتفع حتى السماء، والملائكة نازلة عليه، "وَرَأَى حُلْمًا، وَإِذَا سُلَّمٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الأَرْضِ وَرَأْسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ، وَهُوَذَا مَلاَئِكَةُ اللهِ صَاعِدَةٌ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهَا"

كان السلم رمزًا للسيدة العذراء الذي استخدمه السيد المسيح لينزل من السماء من طبيعته اللاهوتية، ثم بعد ذاك أصعد الطبيعة البشرية الساقطة إلى السماء عندما فتح باب الفردوس، عقب القيامة.

4_ باب حزقيال:

لقد رأى حزقيال بابًا مغلقًا لم يفتحه إنسان، ولم يدخل منه أحد قط، وهذا الباب كان رمزًا لبتولية السيدة العذراء فلم يعرفها رجل في حبلها للسيد المسيح، وفي ميلادها المعجزي لم يفتح هذا الباب بل ظلت بتوليتها محفوظة ومصانة، كما تقول الكنيسة في صلاة قسمة صوم الميلاد:"وبتوليتها مختومة"، فهي العذراء دائمة البتولية مثل الباب المغلق الذي لم يقترب إليه أي إنسان.


5_ عليقة موسى:

لقد كانت رمزًا للسيدة العذراء التي حل عليها الروح القدس، وامتلأت من نار اللاهوت ولم تحترق كمثال العليقة، وأصبحت بطن السيدة العذراء أرض مقدسة "مكانًا مقدسًا"، لأن لان السيد المسيح حل فى أحشائها وأخذ منها جسدًا إنسانيًا.


6_ المنارة الذهب:

تقول الكنيسة فى مقدمة الصلاة قانون الإيمان يوميًا: لأن هذه المنارة الذهبية كانت رمزًا للسيدة العذراء، لأنها هي حاملة النور الحقيقي "السيد المسيح"، لذلك شبهت السيدة العذراء بالمنارة الذهبية، لأنها حملت نور العالم وشمس البر هو ربنا يسوع المسيح.

7_قدس الأقداس:

قدس الأقداس هو جزء منفصل عن باقي الهيكل، وهذا الجزء ممسوح ومكرس لحلول الله فيه، فرُمز به للسيدة العذراء، لأنها أصبحت نموذجًا حيًا للطريق الذي يجعل البشر شركاء للطبيعة الإلهية، وذلك بانعزال عن الخطية والشر، فتصبح حياة الانسان منعزلة عن شر العالم وملذاته، كما كان قدس الأقداس منعزل عن باقي الهيكل ولكنه جزء من الهيكل، وبذلك ينعزل الإنسان عن العالم وشروره بتقديس القلب والحياة، وتكريس الحياة كلها لله.

https://christian-dogma.com
https://christian-dogma.com

الدستور

          
تم نسخ الرابط