مشهدان متناقضان في توقيت واحد

تداول صور فتيات مسلمات ينظفن كنيسة بالمنيا بالتزامن مع دعوات تحريم تهنئة الأقباط بعيد الميلاد

فتيات مسلمات محجبات
فتيات مسلمات محجبات يشاركن في تنظيف إحدى الكنائس

تنظيف كنيسة تصدر المشهد على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول صور لفتيات مسلمات محجبات يشاركن في تنظيف إحدى الكنائس بمحافظة المنيا، في توقيت تزامن مع انتشار دعوات تحرّم تهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول التعايش والتسامح داخل المجتمع المصري.

صور تلقى تفاعلًا واسعًا

الصور المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة موقع «تويتر»، أظهرت فتيات مسلمات وهن يقمن بتنظيف أرضيات ومقاعد ونوافذ إحدى الكنائس بمحافظة المنيا، في مشهد لاقى إشادة واسعة من المتابعين، الذين اعتبروه رسالة عملية تعكس روح الوحدة الوطنية.

مبادرة قادتها مهندسة شابة

بحسب ما ذكره متداولو الصور، فإن المبادرة جاءت بتشجيع من مهندسة مسلمة تُدعى هبة سعد، قامت بحشد مجموعة من الطالبات وصديقاتها للمشاركة في تنظيف الكنيسة، في خطوة وصفت بأنها تعبير صادق عن الانتماء للوطن قبل أي اعتبارات أخرى.

استقبال إيجابي داخل الكنيسة

عند وصول الفتيات إلى الكنيسة، فوجئن في البداية بتساؤلات من طاقم الحراسة حول سبب الزيارة، قبل أن يتم إبلاغ المسؤولين بالكنيسة، الذين رحبوا بالمبادرة بشكل فوري، مؤكدين تقديرهم لهذه اللفتة الإنسانية التي تعكس روح المحبة والتعايش.

مشاركة مشتركة بين المسلمات والمسيحيات

اللافت في المبادرة أن الطالبات المسيحيات شاركن زميلاتهن المسلمات في أعمال تنظيف الكنيسة، وقمن بشرح أقسامها ومحتوياتها من الداخل، في أجواء سادها التعاون والاحترام المتبادل، حيث عمل الجميع دون تمييز على أساس الدين.

استكمال الرسالة داخل المسجد

لم تتوقف المبادرة عند تنظيف الكنيسة فقط، إذ توجهت الطالبات عقب الانتهاء إلى مسجد قباء، حيث قمن بتنظيف صحن المسجد والمنبر، وترتيب المصاحف والكتب، وتنظيف المرافق، في رسالة واضحة بأن المسجد والكنيسة بيوت الله، وأن القيم الإنسانية تجمع الجميع.

موقف إدارة التعليم

أكد مسؤول بإدارة ملوي التعليمية أن ما قامت به الطالبات يُعد نشاطًا مدرسيًا هادفًا، يندرج ضمن البرامج التي تعزز قيم التعايش السلمي والوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن الطالبات استقبلن الفكرة بحماس كبير ونفذنها بروح إيجابية لافتة.

ما وراء الخبر

تزامن انتشار صور تنظيف كنيسة مع تصاعد دعوات تحرّم تهنئة الأقباط بعيد الميلاد، كشف الفارق الواضح بين خطاب الكراهية على مواقع التواصل، والممارسات الواقعية التي تجسد التعايش الحقيقي داخل الشارع المصري.

معلومات حول تنظيف كنيسة

تُعد مبادرات تنظيف كنيسة أو مسجد من الأنشطة الرمزية التي تحمل دلالات قوية على التلاحم المجتمعي، وغالبًا ما تلقى قبولًا واسعًا لدى الرأي العام، خاصة عندما تأتي في توقيتات حساسة مرتبطة بالمناسبات الدينية.

خلاصة القول

  • صور تنظيف كنيسة بالمنيا قدمت رسالة أقوى من أي خطاب نظري.
  • المبادرة عكست وحدة حقيقية بين المسلمين والمسيحيين.
  • الواقع أثبت أن محاولات بث الفرقة لا تصمد أمام الممارسات الإنسانية الصادقة.
          
تم نسخ الرابط