تحقيق عاجل بعد واقعة متداولة
وزيرة الثقافة تحيل مسؤولي بيت ثقافة الخانكة للتحقيق بسبب فيديوهات مسيئة للفن والثقافة
قررت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، إحالة عدد من المسؤولين عن بيت ثقافة الخانكة بمحافظة القليوبية إلى التحقيق، بعد واقعة السماح لأحد الأشخاص بالظهور في فعالية داخل المقر، واستغلال المؤسسة الثقافية في نشر فيديوهات عبر حسابات شخصية اعتُبرت مسيئة للفن والثقافة، بحسب مصادر مطلعة بالوزارة. وشمل القرار، وفق المعلومات المتاحة، مدير البيت ومشرف نادي الأدب ورئيس نادي أدب الخانكة، مع تشكيل لجنة ثلاثية لفحص ملابسات الواقعة، فيما تقرر إنهاء تكليف مدير البيت مؤقتًا لحين استكمال الإجراءات الإدارية والتحقيقية.
ما سبب إحالة مسؤولي بيت ثقافة الخانكة للتحقيق؟
جاء قرار الإحالة للتحقيق بعد تداول واقعة تتعلق بظهور أحد الأشخاص داخل فعالية أقيمت في بيت ثقافة الخانكة، ثم استخدام مقر المؤسسة في تسجيل أو نشر مقاطع عبر الحسابات الشخصية، وُصفت بأنها لا تتناسب مع رسالة المؤسسات الثقافية ودورها العام.
وتتعامل وزارة الثقافة مع مثل هذه الوقائع باعتبارها تمس صورة المؤسسات التابعة لها، خاصة أن بيوت الثقافة يفترض أن تكون مساحات للتنوير والفن الجاد وخدمة الجمهور، لا منصات لممارسات قد تثير الجدل أو تُفهم باعتبارها إساءة للعمل الثقافي.
من شملهم قرار الإحالة؟
بحسب المصادر المطلعة، شمل قرار الإحالة مدير بيت ثقافة الخانكة، ومشرف نادي الأدب بالبيت، ورئيس نادي أدب الخانكة، وذلك لحين انتهاء التحقيقات وكشف جميع التفاصيل المرتبطة بالواقعة.
ولا يعني قرار الإحالة للتحقيق إدانة نهائية لأي طرف، لكنه إجراء إداري وقانوني يستهدف تحديد المسؤوليات، ومعرفة من سمح بالمشاركة، وكيف جرى تنظيم الفعالية، وهل تمت مراعاة اللوائح المنظمة للعمل داخل المواقع الثقافية أم لا.
ما دور اللجنة الثلاثية في فحص الواقعة؟
وجهت وزيرة الثقافة بتشكيل لجنة ثلاثية للوقوف على ملابسات الواقعة بشكل كامل، وفحص الإجراءات التي صاحبت مشاركة الشخص المذكور داخل الفعالية، وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات إدارية أو تنظيمية.
وتعد اللجنة خطوة مهمة قبل اتخاذ قرارات نهائية، لأنها تمنح الوزارة صورة أوضح عن مسار الواقعة، بدءًا من الموافقة على الفعالية أو المشاركة، مرورًا بطريقة إدارة الحدث، وصولًا إلى ما نُشر لاحقًا عبر الحسابات الشخصية.
ماذا قررت قصور الثقافة بشأن مدير البيت؟
في السياق نفسه، أصدر الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، قرارًا بإنهاء تكليف مدير بيت ثقافة الخانكة من مهام منصبه، مع تكليف مدير عام فرع ثقافة القليوبية بتسيير أعمال البيت مؤقتًا.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرار العمل داخل الموقع الثقافي دون تعطيل، وفي الوقت نفسه إتاحة المجال أمام التحقيقات والإجراءات الإدارية لتأخذ مسارها بعيدًا عن أي تأثير أو تضارب في المسؤوليات.
لماذا تعد الواقعة حساسة داخل المؤسسات الثقافية؟
تكتسب الواقعة حساسيتها من ارتباطها بمقر تابع لوزارة الثقافة، وهي مؤسسة عامة لها رسالة تتعلق برعاية الفنون والآداب وبناء الوعي وخدمة المجتمع. لذلك فإن أي استخدام غير منضبط لهذه المواقع قد ينعكس مباشرة على ثقة الجمهور في دورها.
كما أن نشر فيديوهات من داخل مقر ثقافي عبر حسابات شخصية يطرح أسئلة حول ضوابط استخدام المكان، ومن يملك حق السماح بالتصوير أو المشاركة أو نشر المحتوى، خاصة إذا كان المحتوى محل اعتراض أو اعتُبر مسيئًا للفن والثقافة.
ما الرسالة التي أرادت وزارة الثقافة تأكيدها؟
تؤكد الإجراءات المتخذة أن وزارة الثقافة تتعامل بحزم مع أي ممارسات من شأنها الإساءة إلى مؤسساتها أو استغلالها في أغراض تتعارض مع رسالتها التنويرية، وفق ما ذكرته المصادر المطلعة.
وتحمل هذه الرسالة بعدًا إداريًا مهمًا، لأنها تنبه القائمين على المواقع الثقافية إلى ضرورة الالتزام باللوائح، والتأكد من طبيعة الفعاليات والمشاركين فيها، ومراجعة أي محتوى قد يخرج من داخل المؤسسة إلى الجمهور.
هل انتهت التحقيقات في الواقعة؟
حتى وقت كتابة التقرير، لم تعلن نتائج نهائية للتحقيقات، وما زالت الإجراءات مستمرة عبر اللجنة المشكلة والجهات الإدارية المختصة. لذلك تظل القرارات الحالية في إطار الفحص والمساءلة الإدارية الأولية، انتظارًا لما ستكشفه نتائج التحقيق.
ومن المنتظر أن تحدد التحقيقات مدى مسؤولية كل طرف، وطبيعة المخالفات إن وجدت، والإجراءات النهائية التي قد تتخذها الوزارة أو الهيئة العامة لقصور الثقافة وفق اللوائح المنظمة للعمل.
ما الأثر المتوقع على إدارة المواقع الثقافية؟
قد تدفع الواقعة إلى تشديد ضوابط تنظيم الفعاليات داخل المواقع الثقافية، ومراجعة آليات الموافقة على المشاركات، والتأكد من عدم استخدام مقرات الثقافة في محتوى لا يتفق مع طبيعة المكان أو رسالته.
كما يمكن أن تسهم في رفع مستوى الرقابة الإدارية داخل الفروع، خصوصًا في الفعاليات التي تُنظم باسم نوادي الأدب أو الأنشطة العامة، بما يحافظ على قيمة المؤسسة الثقافية ويمنع أي استغلال شخصي للمقرات التابعة للدولة.
خلاصة الموضوع
قررت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي إحالة مسؤولين عن بيت ثقافة الخانكة إلى التحقيق، على خلفية السماح لأحد الأشخاص بالظهور في فعالية داخل البيت ونشر فيديوهات عبر حسابات شخصية اعتُبرت مسيئة للفن والثقافة. وشملت الإجراءات تشكيل لجنة ثلاثية لفحص الواقعة، وإحالة مدير البيت ومشرف نادي الأدب ورئيس نادي أدب الخانكة للتحقيق، إلى جانب إنهاء تكليف مدير البيت مؤقتًا وتكليف مدير عام فرع ثقافة القليوبية بتسيير الأعمال.
- بيت ثقافة الخانكة
- وزيرة الثقافة
- جيهان زكي
- قصور الثقافة
- هشام عطوة
- ثقافة القليوبية
- نادي أدب الخانكة
- تحقيق وزارة الثقافة
- فيديوهات مسيئة للفن والثقافة
- المؤسسات الثقافية









