الحق والضلال الحق والضلال
البحث

كيف الله يموت ، يعطش ، يتعب ، ينام ، يتألم ..؟! ورد قوى جدا من قداسه البابا شنوده

منذ 1 سنه
January 13, 2018, 12:00 am بلغ
كيف الله يموت ، يعطش ، يتعب ، ينام ، يتألم ..؟! ورد قوى جدا من قداسه البابا شنوده

مواضيع عامه 
أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة قداسة البابا شنودة الثالث كيف الله يموت ، يعطش ، يتعب ، ينام ، يتألم ؟!
سؤال : قيل عن المسيح إنه مات فهل الله يموت؟ وقيل إنه تألم (مت 16: 21) ، وإنه جاع (مت 4: 2) ، وإنه عطش (يو 19: 28) . وإنه تعب (يو 4: 6) . وإنه نام (لو 8: 23) فهل الله يتألم؟! وهل الله يجوع ويعطش ، ويتعب وينام؟! وحينما كان ميتا أو نائما ، من كان يدبر أمور العالم .
الإجابة : بديهي أن الله طبيعته الإلهية غير قابلة للموت .
و نحن نقول عن الله في الثلاثة تقديسات "قدوس الحي الذي لا يموت" . ولا يمكن أن ننسب إلى الطبيعة الإلهية الموت . ولكن الذي حدث في التجسد الإلهي ، أن طبيعة الله غير المائتة إتحدت بطبيعة بشرية قابلة للموت .
و هذه الطبيعة البشرية هي التي ماتت على الصليب .
انفصلت فيها الروح عن الجسد ، ولكن اللاهوت ظل متحدا بالروح ، ومتحدًا بالجسد ، وهو حي لا يموت . ولذلك نحن نقول في صلاة الساعة التاسعة "يا من ذاق الموت بالجسد في وقت الساعة التاسعة من أجلنا نحن الخطاة" .
ولأننا لا نفصل الطبيعتين ، نسب الموت إلى المسيح كله .
فالإنسان مثلا يأكل ويشرب . الجسد هو الذي يأكل ، وليس الروح . والجسد هو الذي يشرب ، وليس الروح . ومع ذلك نقول إن الإنسان هو الذي أكل وشرب ، ولا نقول بالتحديد إن جسد الإنسان قد أكل .
كذلك في الموت : روح الإنسان لا تموت بل تبقى حية بعد الموت . ولكن الجسد هو الذي يموت بإنفصاله عن الروح . ولا نقول إن جسد الإنسان وحده قد مات ، بل نقول إن الإنسان قد مات (بإنفصال روحه عن جسده) . وكذلك في القيامة . أنها قيامة الجسد ، لأن الروح لم تمت حتى تقوم . ومع ذلك نقول إن الإنسان قام من الأموات .
الطبيعة البشرية -المتحدة بالإلهية- هي التي ماتت . ولكن طبيعة الله لا تموت ، لو كان المسيح إلها فقط ، غير متحد بطبيعة بشرية ، فإن الموت كان خاصا بها . ونفس الوضع نقوله عن باقي النقاط .
الله لا ينام ، ونقول عنه فى المزمور إنه "لا ينعس ولا ينام" (مز 120) ، و لكنه نام بطبيعته البشرية . إلخ. ولكن طبيعته البشرية كانت متحدة بلاهوته إتحادا كاملا . فنسب ذلك أكل وشرب بطبيعته البشرية ، تألم وتعب بطبيعته البشرية إلخ . ولكن طبيعته البشرية كانت متحدة بلاهوته اتحادا كاملًا .
أما عن عبارة "بكى يسوع" وباقي المشاعر البشرية . فنقول إن الطبيعة البشرية التي إتحد بها ، كانت تشابهنا في كل شيء ما عدا الخطية . فلو كان بلا مشاعر ، ما كان إنسانًا . وهو سمى نفسه "ابن الإنسان" لأنه أخذ طبيعة الإنسان في كل شيء ، ماعدا الميل إلى الخطية . وكإنسان كانت له كل ما ينسب إلى الإنسان من مشاعر ، ماعدا النقائص والخطاء وطبعا ليس في المشاركة الوجدانية خطأ . ليس في البكاء خطأ ، بل هو دليل على رقة الشعور ، وعلى الحب والحنو .
و ماذا إذن عن الصلاة؟
لو كان المسيح لا يصلى ، لكانت رسالته عرضة للفشل ، إذ يقولون عنه إنه غير متدين . وأيضًا ما كان يقدم قدوة صالحة لغيره في الفضيلة والحياة الروحية هو إذن -كإنسان- كان يصلى . كانت هناك صلة بين ناسوته ولاهوته . والصلاة هي صلة . صلة بين طبيعتنا البشرية ، وبين الله .






شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة gege
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.