الحق والضلال الحق والضلال
البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

تعرف علي سيرة القديسة ماريا برتيلا بوسكردين قديسة القرن العشرين ... التي اعلنها البابا يوحنا قديسة عام 1961

منذ 11 شهر
May 23, 2018, 11:47 pm
بلغ عن المحتوى
تعرف علي سيرة القديسة ماريا برتيلا بوسكردين قديسة القرن العشرين ... التي اعلنها البابا يوحنا قديسة عام 1961

خاص للحق والضلال


القديسة ماريا برتيلا بوسكردين / 20 تشرين الأول.
ولدت أنّا فرنشيسكا بوسكاردين في برندولا فيشنسا من عائلة قروية في 6 تشرين الأول 1888. ربتها أمها على الإيمان البسيط القوي الفعال.
في 8 كانون الأول 1907 دخلت في عداد راهبات القديسة دوروتيا المعلمات بنات القلبين الأقدسين وسميت برتيلا.
أرسلت بعد عام إلى مستشفى ترفيزوا لتقشير البطاطا مبدئياً، لكن العناية الإلهية أرادت أن تنتقل في ما بعد للعمل كممرضة خصوصاً في أقسام الأمراض المعدية، وهناك يوما بعد يوم عاشت المحبة البطولية بالتواضع.
قضت حياتها كممرضة في مستشفى ترفيزو حتى وفاتها في 20 تشرين الأول 1922.
دعت طريقها بـ"طريق العربات"، الطريق العادية جداً، لا عجائب في حياتها، ولكن إتحاد مستمر مع الله، ومن ذلك الاتحاد كانت تنبع المحبة الفائقة العذوبة نحو الجميع، وانصب اهتمامها على اكتشاف يسوع بوجه أي مريض تخدمه.
أعلنها البابا يوحنا الثالث والعشرون قديسة في 11 أيار 1961.
وحده الحب يشعل القلب وينسي التعب، ويستخف بالعناء. هو حب الرب الذي كان يجتذبها بقوة منذ نعومة أظفارها فقد كانت تذهب –كما أكد الشهود- كل صباح الى الكنيسة حافية القدمين مع إحدى صديقاتها. كانت الفتاتان تصلان دائماً قبل وصول حارس الكنيسة وتنتظران معاً في الزاوية خلف الجرسية.
فسواء كان الطقس جيداً أو رديئاً، صيفاً أو شتاء، لم تتغيب مرة واحدة عن حضور القداس الإلهي. فالحب لا يفهم لغة الفصول فكما يقول القديس أغسطينوس: "لا تعب في الحب فالتعب بالحب محبوب".
وقد شُهد لها أيضاً أنها عندما كانت تمشي للعمل في الحقول، وعندما كانت تلمح جرسية الكنيسة عن بُعد، كانت تقف في مواجهتها وتركع على ركبتيها وتصلي.
وكانت أيضاً إذا ما التقت بالأطفال في الطريق، كانت تلفت انتباههم إلى صور السيدة العذراء المنتشرة في كل مكان على جدران المنازل الريفية وتقول لهم "هذه هي أمنا الجميلة" ثم تتلو معهم صلاة "السلام عليك يا مريم".
أرادت أن تكون بجملتها للرب فإذا بالعناية الإلهية تقودها لتدخل في عداد راهبات القديسة دوروتيا بنات القلبين الأقدسين، فصارت برتيلا يوماً فيوم شعلة للقلبين الأقدسين لتساهم في إلقاء تلك النار التي أرادها يسوع بقوله: "جئت لألقي على الأرض ناراً و ما أشد رغبتي أن تكون قد اشتعلت".
لم تكن حياة برتيلا خالية من الصعوبات لكنها عرفت كيف تصنع من أتعابها وتضحياتها وأعمالها التي كانت تقوم بها بتفان، اكليل زهور طيبة الرائحة تزين بها قلبها لتستقبل يسوع لحظة التناول: "علي أن أتخطى كل شيء باتحادي مع يسوع دون أن يعرف بذلك أحد. أريد أن أحمل باقة من الورود ليسوع في كل صباح عندما يتنازل يسوع ويسكن فيّ ويصبح كلياً لي. وبدلاً من أن أسعى للحصول على التعزية من مخلوقات لا تستطيع أن تفعل شيئاً، يجب أن أتحد مع يسوع في بستان الزيتون".
كانت برتيلا تتفانى بخدمة المرضى: "كنت أرى فيها شخصية الممرضة التي كانت تضحي بنومها وتعتني بكل شيء وتعطي كل شيء، كان يبدو في ملامحها الهدوء الصافي والرغبة الكاملة بعمل الخير. وبمساعدتها ودعمها كان عملنا يسير بسهولة وثقة. في كل لحظة من لحظات النهار كانت تبدو متزنة وبسيطة، يتدفق منها حنان الأمومة للأطفال المرضى"(سجل شهادات التطويب).
وهناك شهادة لإحدى الراهبات تكشف سر المحبة العظيمة التي كان تختزن في أعماقها: "كانت ترى في المرضى شخص يسوع المتأمل، وقد عبّرت عن ذلك بهذه الكلمات: "ها هو هنا يسوع الذي يتألم". وعندما كنا نمتحنها قائلين: "هل تعتقدين حقاً أن يسوع هناك في داخل هذا الشخص المريض المشوه المسكين الذي يجدّف على الله؟ وكانت تجيب: نعم، بكل تأكيد، يجب أن نؤمن إيماناً راسخاً أن يسوع هناك.
وكانت هذه المحبة التي لا تكل تصل إلى قمتها عند فراش المنازعين حيث كانت تتصرف معهم كأكثر من أم، وكأنها هبة من السماء تحيطهم بالتعزية الإلهية.
"أضئن الشمعة. لقد حان الوقت". ثم أدارت برتيلا عينيها نحو السماء وصاحت "يا ربي يسوع: لقد تألمت لمدة ثلاث ساعات، وحملت في كل حياتك صليب الإرادة الإلهية. فكيف لي أن أشكو؟ لا. لن أشكو. ولتكن مشيئتك القدوسة. يا أخواتي صلينّ صلينّ. وعندما أصبح غير قادرة على أن أفهم أي شيء، رددن بالنيابة عني: "يا يسوع! إني أحبك".
وعندما سألتها الأم الرئيسة: "ماذا أقول للراهبات في بيت الأم؟" أجابت برتيلا بصعوبة بالغة: "قولي لهن أن يعملن من أجل يسوع. من أجل يسوع. وأن كل ما سواه عدم".
ثم نظرت نظرة مرتعشة إلى من حولها وكأنه تودعهم وابتسمت ابتسامة عذبة، وأسلمت الروح.
كانت تلك آخر الكلمات التي تفوهت بها الأخت برتيلا قبل أن تلفظ الروح. ولا أصدق من كلمات المحتضر، حقاً إن القداسة لا ترتجل بل تعاش يوماً بعد يوم في كل تفاصيل الحياة.
برتيلا بوسكاردين مثال محبة يستحق التشبه والسير على خطاه. صلاتها تكون معنا. آمين
 


اهم الاخبار
شارك بتعليقك
فيسبوك ()
كتب بواسطة john
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.