الحق والضلال الحق والضلال
البحث

تابعنا على



العودة الى الرئيسية

مفاجاة من العيار الثقيل فى مقتل الانبا ابيفانيوس

منذ 4 شهر
August 10, 2018, 1:43 pm
بلغ عن المحتوى
مفاجاة من العيار الثقيل فى مقتل الانبا ابيفانيوس


  مونيكا جرجس
قالت مصادر كنسية مطلعة إن الراهب إشعياء المقارى، الذى جرد من قبل الكنيسة، بقرار من البابا تواضروس الثانى، بطريرك الكرازة المرقسية بالعباسية، ولجنة شئون الرهبنة، والذى يدعى الأن "وائل سعد تواضروس"، أعترف بأرتكابه جريمة القتل، لمعلمه ورئيسه الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس ديرر الأنبا مقار، ببيرية شهيت، بمنطقة وادى النطرون بالبحيرة، بعد أن وجهت له أتهامات رسمية.

وأشارت المصادر "للدستور" أنه بعد احتجاز "وائل سعد" الراهب الذى تم تجريده، منذ الأحد الماضي، قامت النيابة بمواجتهه، بكل ما توصلت إليه من أدلة.

وأكدت المصادر أن أجهزة الأمن بمحافظة البحيرة وفريق البحث عثروا على أداة الجريمة، وهى عبارة عن ألة حديدية مستطيلة تزن 12 كيلو جرام، تم استخدامها في مقتل الأنبا إبيفانيوس أسقف الدير، بضربة واحدة فوق رأسه أدت لتهشم الجمجمة وخروج المخيخ.

وأضافت المصادر أن النيابة تستكمل التحقيقات وسماعها للشهود، بعد تفريغ الكاميرات، واستدعاء كل القربين من الراهب المجرد.

يذكر أنه تم التحفظ على الراهب بيشوي المقاري مسئول الكاميرات بالدير، وأحد الخدام بالدير المسئولين عن متابعة العاملين، بالإضافة إلى راهب آخر.

وأكدت المصادر أن الراهب المنتحر "فلتاؤس" المقاري تحسنت حالته الصحية، وقامت النيابة بالاستماع لأقواله في واقعة الإنتحار، وربطها بحادث قتل رئيس الدير الأنبا إبيفانيوس.

كانت صورة لقرار من لجنة شئون الرهبنة والأديرة بالمجمع المقدس ينص على تجريد الراهبين يعقوب المقاري، وإشعياء المقاري من رتبة رهبنتهما، أثارت جدلًا واسعًا بين الأوساط القبطية والكنيسة، ولم يحمل هذا البيان ختم لجنة الرهبنة أو توقيع قداسة البابا تواضروس الثاني، وهذا الأمر أثار الجدل حول الراهبين. 

وبالعودة للوراء قليلا، يمكن القول بأن العداء بين الراهبى إشعياء ورئيس الدير المغتال قديما كان آخرها فى شهر فبراير الماضي، بسبب مشكلة فى دير أبو مقار، نتيجة أخطاء متكررة للراهب إشعياء الذى تم تجريده، والذى يبلغ من العمر 34 عامًا، ووصل الأمر إلى حد فصل الراهب من الرهبنة، وفقًا لقرار باباوي صدر ضده، يقضى بإبعاده من دير الأنبا مقار بوادى النطرون وإلحاقه بدير آخر، على خلفية طلب تقدم به الأنبا إبيفانيوس للبابا تواضروس.

ولكنه استسمح الأنبا ابيفانيوس عن هذا الخطأ، وقال إنه لن يتكرر مرة أخرى، وقام جميع رهبان الدير بتذكية الأب إشعياء أمام رئيس الدير حتى يتراجع عن قراره، وبالفعل سامحه الأنبا ابيفانيوس وانتهى الأمر.

وعقب ذلك جمع الراهب توقيعات من 45 راهبًا بالدير، يطلبون فيها الإبقاء عليه بينهم، بينما وقع الراهب إقرارا خطيًا يعلن فيه إلتزامه وخضوعه لأبيه الأنبا ابيفانيوس رئيس الدير، وبالفعل ظل الراهب بين أسوار الدير، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، ولا أسباب اعتراض الأنبا ابيفانيوس على بقائه بين أسوار الدير.

وفي الوقت الراهن أرسل رهبان دير الأنبا مقار رسالة إلى البابا تواضروس يطالبون فيها بالإبقاء على رتبة الرهبنة للراهب "إشعياء" بدون إبداء أسباب حول ما تردد عن تجريده من الرهبنة، حتى تم إعلان تجريده من البابا تواضروس.

وذكرت اللجنة الكنسية في تقريرها، آنذاك، إنها رأت أن الراهب له ذات كبيرة، ويكسر قانونين في الرهبنة، وهما الطاعة والتجرد، ويفتخر بحصوله على أموال كثيرة، ويستضيف الرهبان في قلايته، ولم يتعامل مع الأب الأسقف، وأمين الدير، ويقترب من عمل جبهة مضادة في الدير، ولا يمسك أي عمل في الدير، رغم أنه شاب في الثلاثينات، وبحسب قانون الرهبنة "لا يتم تجريد راهب إلا بخروجه عن الإيمان الأرثوذكسي أو ارتكاب مخالفة لنذوره الرهبانية، وهي الطاعة والفقر الاختياري والتبتل".

وكشفت مصادر كنسية مطلعه في تصريحات خاصة "للدستور" تفاصيل لقاء البابا تواضروس بلجنة الرهبنة، والأديرة، الذى يتم فيه مناقشة قرارات جديدة، ولكن إلى الأن لم يتم تحديد معاد محدد، ولكنه من المرجح أن يكون عقب صوم السيدة العذراء، وذلك لضبط الحياة الرهبانية عقب اغتيال الأنبا ابيفانيوس أسقف ورئيس دير أبو مقار. 

ومن جانبه قال الكاتب والمفكرالقبطي، كمال زاخر، في تصريح خاص "للدستور" إن كلمة البابا تواضروس الأخيرة جاءت محملة برسائل هامة للرهبان، وأهمية الانتباه والإلتزام بنذور الرهبنة الأربعة البتولية، والوحدة والتجرد والطاعة. 

ولفت إلى أن ما حدث جريمة لا يمكن التستر عليها، والفاعل سيقدم للمحاكمة هو ومن اشترك معه للمحاكمة الجنائية، مؤكدا أن القرارات التى صدرت مؤخرا لم تصدر من البابا منفردا بل من المجمع عبر اللجنة الخاصة بالرهبنة والأديرة في تأكيد للتوجه الذي أعلنه في اجتماع المجمع السنوي مايو ٢٠١٨، بالإنتقال في إدارة الكنيسة من الفرد إلى المؤسسة.

وأكد أن توجه التصحيح الديرى مازال قائما، وستصدر الكنيسة مزيدا من القرارات وعلى الأقباط مساعدتها بشكل إيجابى وفاعل، وفي المجمل فقد أعلن البابا ضمنًا أنه قرر خوض معركة التصحيح فى مواجهة التيار المتشدد اليمينى.
 
 
 
الدستور










اهم الاخبار
شارك بتعليقك
فيسبوك ()
كتب بواسطة Flysmsm
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.