الحق والضلال الحق والضلال
البحث


القمص أنجيلوس جرجس يكتب.. بداية صوم الميلاد

منذ 1 سنه
November 27, 2018, 2:42 pm بلغ
القمص أنجيلوس جرجس يكتب.. بداية صوم الميلاد

بقلم القمص أنجيلوس جرجسصوم الميلاد هو صوم تسبيحي، فيه نقدم تسابيح كيهك، لأنه يختتم بـ 29 كيهك وهو حسب ترتيب الكنيسة القبطية اليوم للاحتفال بالتجسد وميلاد السيد المسيح، والأصوام هي مواسم روحية، وأحيانًا كثيرًا لا ندرك قوة الصوم الذي نصومه، ولكن إن كان كأس ماء بارد لا ينساه الله، إن كان هناك تقدمه للبشر لا ينساها، فما بالكلم لو قدمنا له صوم وذبيحة جسد.

والصوم في مفهوم العهد الجديد هو أحد صور أسلحه الحياة الروحية، فنحن نصوم ونصلي نتسلح بقوه روحية، المسيح نفسه قال ذلك: "هذا الجنس لا يخرج بشئ إلا بالصلاة والصوم" لا يخرج معناه أنه يخرج مضطر يخرج مهزوم، فالصلاه والصوم سلاح.

والحقيقة يجب أن نفرح في مواسم الصوم، ويجب أن نشعر أن بداية الصوم معناه بداية قوة روحية. من خلال الصوم نتقدم في الحياة الروحية.

كل ما بنقدم صوم كلما ترتفع روحانيتنا ولكن آي صوم؟

الصوم ليس تغيير أطعمة، وليس مجرد طقس أكل، ولكنه ذبيحة كاملة، فالجسد يقدم ذبيحة وكذلك النفس والروح. الذبيحة هي حالة انسكاب كامل أمام الله، فالجسد لا يهتم بشهواته والنفس تهتم أكثر بأن تكون مرتفعة والروح تكون مشتعلة.

لذلك آي صوم ليس فيه صلاة أو توبة ليس له معني، وأي صوم ليس فيه نظر للمسيح بصورة أعظم من الايام السابقه ليس له معنى.

وصوم الميلاد مدته 43 يوما، وهذا حسب طقس الكنيسة أربعين يومًا مثل موسي النبي الذي كان فوق الجبل صائمًا وأخذ الوصايا واستطاع أن يحمل الكلمة. لذلك نبي معناها الذي يتكلم بالنيابه عن، الذي يحمل الكلمه. فإذا كان موسي النبي صام أربعين يوم لأجل أن يحمل الكلمة لشعبه الا نصوم نحن استعداد لتجسد الكلمة؟؟. والثلاثة أيام المضافة أضافهم الأنبا إبرام ابن زرعه تذكار معجزة نقل جبل المقطم، معجزة لم تتكرر في تاريخ العالم كله، وفي تاريخ الكنائس كلها أن الله بصلوات شعب نقل جبل. والحقيقة كانت استجابة لعمل قوي من الكنيسة كلها بداية من البابا إلي الشعب إلي شخص بسيط جدًا كان يعمل إسكافي وهو سمعان الخراز، قوة المعجزة أن الشعب كله صرخ لربنا وربنا استجاب، وهو استجاب لأنه وعد هذا الوعد، إن كان لكم إيمان مثل حبه الخردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل وانطرح في البحر ينتقل.

نحن لا نصوم مجرد تذكارات وتخليد لمعجزه ولكن بنصوم ونحن نعيش الأحداث نفسها، فنحن في حياتنا مع المسيح لا نتذكرشئ حادث ولكن نعيشه أيضًا، في صوم الميلاد نقول تسابيح كيهك، هي تسابيح لها طابع خاص، كلما نسبح نستطعم هذا المذاق الحلو للتسبحة مثلما قال داود النبي:" وجدت كلامك كالشهد فأكلته".

والصوم عامة هو حالة ارتفاع للإنسانية، فالشخص الذي لا يستطيع أن يتحكم في معدته لا يستطيع أن يتحكم في حياته كلها. والآنسان الذي لا يقدر أن يمتنع عن الأطعمة أو يغلق فمه عن الطعام فتره هو شخص لا يستطيع أن يتحكم في إرادته، لذلك الصوم عامة ليس اختراع مسيحي، ولكن البشريه كلها حتي قبل المسيح كانت تدرك أن الصوم مهم. يقول هيروديت عن المصريين القدماء:" كانوا يصومون ثلاثة أيام كل شهر" وكانوا يعتبروا الصوم هو تطهيير للنفس. وفي كتابات محاورات سقراط يذكر: أنه قبل آي عمل عقلي سيفعله كان يصوم عشره أيام وكان يفعل ذلك حتي يستنير فكره.و أبقراط ابو الطب حينما يكون عند مريض بمرض مستعصي كان يجعله يصوم اولًا حتي يتخلص الجسم من السموم التي فيه.

في أع 13 يقول:" بينما هم يخدمون الرب ويصومون يقول الرب افرزوا لي برنابا وشاول" فالصوم مرتبط ايضًا بالخدمة، والصوم مرتبط بكل أعمال النعمة، في أع 14:" انتخبوا قسوسًا في كل كنيسة ثم صلينا باصوام" صلينا باصوام، أن يستطيع الإنسان أن يكون في حاله روحيه عاليه بالاصوام.

الصوم لا يضعف الجسد ولكنه يعطي استنارة أعلى، في قصة الثلاثة فتية خافوا لئلا يتنجسوا باطعمه أخري، وأكلوا بقول فقط، فكانت النتيجة أنهم صاروا ليس فقط أشداء في الجسد ولكن في الروح أيضًا استناروا، دانيال كان صاحب الرؤي والأحلام التي عجز عنها الفلاسفة والحكماء.

ثق تمامًا أن كلما تقدمه وذبيحه للمسيح بمحبه، لها عمق في حياتك الروحيه ولها ايضًا أجر، لها مردود عند ربنا.

فلنقدس صومًا مثلما قال سفر يوئيل:" قد سول حربًا انهضوا الابطال"، ابطال الإيمان يستنيرون بالصوم في أوقات الحروب الروحية.

هذا الخبر منقول من : البوابه نيوز














شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة emil
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.