الحق والضلال الحق والضلال
البحث

تابعنا على



العودة الى الرئيسية

سر التجسد

منذ 2 شهر
January 8, 2019, 1:52 pm
بلغ عن المحتوى
سر التجسد

سر التجسد



الحق والضلال
" عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد "

1 تى 3 : 16



1- ما هى عقيدة التجسد فى المسيحية ؟

هى عقيدة جوهرية وخلاصية وأتحادية

+ جوهرية :- لايمكن التفريط فيها فإلغائها هو إلغاء للمسيحية كلها

+ خلاصية :- أساس خلاصنا هو الفداء, فكيف يتم الفداء بدون سفك دم وموت, وكيف يموت بدون تجسد ؟

+ أتحادية :- إذا لم يتحد اللاهوت بالناسوت هذا معناه استحالة سكناه فينا, فالاتحاد بالله هو طريق الملكوت والأبدية.

2- ما معنى التجسد ؟

+ التجسد معناه أن الله غير المنظور قد صار منظور " والكلمة صار جسداً " يو 1: 14

التجسد هو أن الله أتحد بجسد مثلنا وصار إنسان وحل بيننا .

+ فى المسيح أتحد اللاهوت بالناسوت ( طبيعة الله ) بـــ ( طبيعة الإنسان )

وقد اسميناه سراً لأن عقولنا لا تستطيع أن تدرك تفاصيله

+ التجسد هو الحلول والحضور

فى خيمة الاجتماع كان حلول الله وحضوره فى السحاب يعرف ( بالشاكيناه ) وهى تعنى الحلول.

تجد هذا نفس التعبير الذى استخدمه الملاك فى بشارته للعذراء مريم

" الروح القدس يحل عليك " لو1: 35

أيضاً استخدمه القديس يوحنا " الكلمة صار جسداً وحل بيننا " يو 1 : 14

+ وكلمة " صار" لاتعنى التغيير أو التحول بل تعنى حرفياً " أخذ " جسداّ

فامسيح الكلمة أزلى لا يتغير ولا يتحول ولا يتبدل بل هو ثابت, لكن كل ما حدث هو أن الله أخذ جسداً ليحل بيننا بصورة حسية نسمعه ونراه " الذى سمعناه الذى رأيناه بعيوننا الذى شاهدناه ولمسته أيدينا " 1يو 1:1

+ أيهما أسهل أن ينزل الله بكلمته للإنسان ليعلن له ذاته؟ أم أن يصعد الإنسان بعقله ليدرك الله؟

مثال يوضح المعنى:

لو تخيلنا أب عنده طفل صغير أيهما أسهل أن ينزل الاب ليتعامل مع الطفل بلغة بسيطة أم تحدث معه الطفل باللغة العربية الفصحى. مع بعد الفارق طبعاً فى التشبيه.

+ لقد أعتاد الإنسان أن يؤله الإنسان لذلك يصعب على كبريائه أن يدرك الإله الإنسان. ممكن أن يقبل أن يصير الإنسان إله لكن ينكر قدرة الله أن ينزل فى المزود ويصير إنسان

+ الرب يسوع غير خاضع للزمن لكنه دخل الزمن ليخرجنا من عبودية الزمن

+ التجسد الإلهى

بدايته الزمنية هى بشارة العذراء والحبل الإلهى , بالنسبة لنا " هو فى المعمودية وخلع الإنسان العتيق والولادة من فوق ولبس الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله " أف 4 : 22 – 23

+ دخول المسيح الزمن أخرجنا من سلطان الزمن . تأمل

الزمن = المسافة ÷ السرعة

عندما تبطل حركة الأرض تصير سرعتها صفر فتصبح المعادلة

الزمن = المسافة ÷ صفر = مالانهاية = الأبدية

+ التجسد الإلهى لا يمكن نذوقه أو نلمسه أو نحسه أو نعيشه ونأخذ بركاته إلا بعد إدراك الالتحام بين الطبيعة الإلهية والإنسانية فى المعمل الإلهى " بطن العذراء مريم " ثيؤطوكية الأربعاء



3- كيف تجسد كلمة الله ؟

+ إنه تجسد من الروح القدس ومن العذراء مريم أخذ الطبيعة البشرية أو الناسوت " الروح الإنسانى والجسد الإنسانى " الروح القدس الرب المحيى الخالق كوَّن الجنين من غير زرع بشر, طهر السيدة العذراء وقدسها وملأها نعمة ثم كوَّن الجنين فى أحشائها دون أن يصنع شيئ من خارجها بل أخذ منها كل ما يخص الطبيعة البشرية جسداً وروحاً.

لذلك فإن الناسوت الذى تكون بإرادة الآب ومسرة الإبن الوحيد وعمل الروح القدس كان بلا خطية .

لذلك قال الملاك " القدوس المولود منك يدعى ابن الله " لو 1 : 35



4- هل يمكن لله أن يتجسد؟ أو يتغير ويتحول إلى إنسان ؟

+ الجواب هو بسيط جداً هل الله قادر على كل شيئ؟ نعم بكل تأكيد إذن هو قادر على التجسد وليس فيه صعوبة لأنه إذا لم يستطع التجسد فإذاً يوجد شيئ غير قادر عليه فهو إله ضعيف والضعف ليس من صفات الله.

+ الله لم يتغير ومنزه عن الخطية لأنه لو تغير سيأتى يوم يصير فيه غير صالح وغير قدوس ويمكن أن يتلاشى والتغيير ضد طبيعه الله.

فالأتحاد بين اللاهوت والناسوت كان بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير. مثــــال:

الإنسان نفسه يتكون من طبيعتين مختلفتينمن جوهرين هما الجسد والروح وحينما يتحدا يكونا ( الطبيعة الإنسانية ) لكن لايتحول الجسد إلى الروح ولا الروح إلى الجسد هكذا إتحد اللاهوت بالناسوت ليكونا طبيعة الله الكلمة المتجسد بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير لأن الله لا يتغير.



5- ضرورة التجسد

+ كان تجسد ابن الله وسيلة لتحقيق أهداف عظيمة وهى:

‌أ- فداء الإنسان

‌ب- تجديد خلقة الإنسان

‌ج- تعليم الإنسان وتقديم المثل الأعلة للكمال الإنسانى

+ لم يكن من الممكن أن يتم ذلك إلا عن طريق الكلمة المتجسد ذلك لآن الإنسان أخطأ وسقط وأفسد طبيعته وصورته التى كانت على صورة الله ومثاله وظاصبح كل البشرية فى حاجة للخلاص.

+ ولم يمكن أن يرسل الله ملاك لأنه روح ولم يمكن أن يكون نبى لأنه بشر خاطئ أيضاً .

فكان لابد أن يتجسد الله لأنـــــه :-

‌أ- إنسان :- يفدى الإنسان لأنه بلا خطية

‌ب- قابل للموت :- يحمل عقاب الإنسان " موتاً تموت "

‌ج- غير محدود:- هو الله الأقنوم الثانى الكلمة فهو غير محدود

‌د- بلا خطية :- بلاهوته غير محدود وبلا خطية وبناسوته يموت ليحمل عنا الخطية

+ الإنسان لم يستطيع أن ينفذ وصايا الله ويعيش معه من خلال الناموس والأنبياء, لذلك نزل إليه الله ليعلمه كيف ينفذ الوصية وكيف يحيا مع الله. " الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء بأنواع وطرق كثيرة كلمنا فى هذه الأيام الأخيرة فى ابنه " عب 1 : 1 – 2



6- أمثلة على التجسد



التجسد شئ موجود فى الطبيعة

+ القوى المغناطيسية فى الحديد لم تحد بقطعة الحديد

+ القوى الكهربائية فى المصابيح ما تزال تسرى فى الأسلاك

+ الصوت فى أشرطة التسجيل لم يحد داخل الشريط لكننا نسمعه

+ الفكر فى العقل البشرى عندما تخرج على شكل كلمة لا تزال فى العقل

+ التجسد لم يحد الله لأن الله غير محدود, فالهواء يغلف الكرة الأرضية وهو داخل رئات البشر كلهم.

+ عندما تضع عدة أوانى فى البحر فإنها تمتلئ ونجد أن الماء فى البحر كما هو.



7- لماذا لم ينزل الله بنفسه ولاهوته بدل من التجسد ؟

+ اللاهوت بطبيعته غير مرئى وغير مدرك بالحواس ولايمكن أن نراه أو ندركه ,

لذلك لم يراه أحد قط من جميع المخلوقات حتى الملائكة " الله لم يره أحد قط " يو1 : 18

" الإنسان لا يرانى ويعيش " خر 33 : 20

+ إنه نور وساكن فى النور حتى الملائكة الواقفين حول العرش لايمكن أن يروا جوهره , جوهر لاهوته لأنه بطبيعته غير مرئى وهم لا يجرؤن حتى على التفكير فى رؤيته بجوهره إذ يقول الكتاب " لكا واحد سته أجنحة بأثنين يغطى وجهه وبإثنين يغطى رجليه وبإثنين يطير " أش 6 : 3

+ كما أنه غير محدود لا بالمكان ولا بالزمان

+ عندما تكلم مع موسى على الجبل صار جلد وجهه يلمع ولما نزل لم يستع أن يقترب منه هارون ولاجميع بنى اسرائيل فاضطر لوضع برقع على وجهه , هذا لمجرد الكلام مع الله . كما أن صوته أرتجف كل الجبل منه. خر 19 : 18

+ عندما تجلى السيد المسيح على الجبل أمام التلاميذ أضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور " وهذا كان جزء من مجده " مت 17 : 20

+ عندما رأى شاول نور سقط هو والذين معه على الأرض وكان وهو مفتوح العينين لاييبصر بعد أن كلمه السيد المسيح " مجرد شعاع من مجد لاهوته أع 9 : 8

+ فى سفر الرؤيا يذكر أن ملاك واحد نزل من السماء واستنارت الأرض من بهائه " رؤ 18 : 1

الملاك مخلوق ولا يستطيع رؤية الخالق فكم وكم يكون بهاء مجد الله لو نزل على الأرض

+ لقد أتخذ المسيح جسداً ليحجب لاهوته وبهاء مجده لكى يستطيع البشر أن يروه. بعد أن كان غير مرئى صارمرئياً بالجسد الذى أتخذه"عظيم هو سرالتقوى الله ظهر فى الجسد تبرر فى الروح تراءى لملائكته "



8- إعداد البشرية للتجسد الإلهى

+ نبوات العهد القديم عن مجيئ المخلص السيد المسيح إلى العالم

من نسل إمرأة. من نسل سام ( أولاد نوح سام وحام ويافث ) . من نسل إبراهيم . من نسل اسحق وليس اسماعيل . من نسل يعقوب وليس عيسو . من سبط يهوذا . من نسل داود . من عذراء دون زرع بشر . يولد فى بيت لحم . يأتى إليه ملوك المشرق مقدمين هداياهم . مجئ العائلة المقدسة إلى مصر وعودتها.

+ ظهورات فى العهد القديم

1. لأدم أين أنت تك 3 : 9

2. لقايين أين هابيل أخوك تك 4 : 9

3. لنوح ليعلن له ما هو فاعل تك 6

4. لإبراهيم عدة مرات تك 11 ـــــ 18

5. لهاجر ليرعاها وإبنها تك 16 : 7-11

6. للوط ليخرجه من وسط الشر تك 19 : 12 - 14

7. لأسحق مرتين تك 26

8. ليعقوب مرات عديدة ( سلم يعقوب) تك 28 , 31 , 32 , 35

9. ظهر لموسى وكلمه مرات عديدة سفر الخروج .



9- ما الفرق بين هذه الظهورات والتجسد ؟

هذه الظهورات هى رؤى وأمثال ظهورات وقتية وليست تجسدات حققية. فقد ظهر فى شكل رجل أو ملاك وتكلم من خلال الناروالريح والسحاب أو فى رؤية فهى أشكال أتخذها الله للظهور بها مؤقتاً ولكنها لم تكن أجساد حقيقية . كانت تمهيد للذهن لتقبل التجسد الحقيقيى الذى تم فى ملئ الزمان .

فإن كان قد أتخذ جسد فهو جسد خيالى ينتهى بمجرد إننتهاء مهمته ويختفى ويزول. لكن تجسد الله كان لفداء البشرية كان جسد حقيقى اتخذه من السيدة العذراء مريم ليتمم عملية الفداء والقيامة من الأموات وصعوده إلى السموات فى مجده ومجد أبيه.



10- من كان يحكم الكون عندما نزل المسيح من السماء؟

+ المسيح هو الله الكلمة لذلك هو غير محدود وبلاهوته الذى يملأ كل شيئ " أما أملأ أنا السموات والأرض يقول الرب " أر 23 : 24 إنه غير محدود على الإطلاق بلاهوته .

+ لم يكن نزوله إلى بطن العذراء وظهوره فى الجسد انتقال من مكان إلى مكان أخر من السماء إلى الأرض حاشا فإن اللاهوت يملأ كل شيئ الزمان والمكان فكيف يحده مكان سواء كان السماء أو الأرض أو بطن العذراء أو حتى الناسوت الذى حل فيه وأتحد به وظهر فيه وبه للناس.

+ كما ان هذا الجسد لم يكن جزء من اللاهوت فاللاهوت لايتجزأ, لقد حل فى الجسد المحدود وهو غير المحدود بلاهوته . نزل على الرض دون أن يفارق السماء كان فى بطن العذراء وكان جالساً على العرش فى نفس الوقت يدير الكون بفدقوة لاهوته غير المحدود " حامل كل الأشياء بكلمة قدرته" عب 1: 3

+ نزل من السماء دون أن يفارقها مالئ كل شيئ ويحوى كل شيئ ولا يحويه شيئ .

+ " ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذى نزل من السماء إبن الإنسان الذى هو فى السماء " يو 3 : 13 نزل ومع ذلك هو كائن وموجود وحاضر فى السماء



11- التجسد لا يتعارض مع : -

1. قداسة الله

عندما ولدته العذراء لم يتغير أو يتدنس فهو قادر بلاهوته أن يقدس ويطهر مادة الجسد ويجعلها بلا خطية دون أن يتلوث منها ومثال على ذلك ( الشمس ) التى خلقها الله والتى نراها فهى لاتتدنس بمجرد لمسها للأشياء القذرة على الأرض ولا تنطفئ لكنها على العكس تنير وتطهر بأشعتها القاذورات. فبالأولى كلمة الله خالق هذه الشمس وربها لا يمكن أن يتدنس بمجرد ظهوره فى الجسد " لقد شابهنا فى كل شيئ ما خلا الخطية وحدها "

2. قدره الله

الله قادر على كل شيئ بالتالى هو قادر على التجسد . والتجسد لا يحد من قدرته, لقد خلق الله الإنسان على صورته ومثاله فما العجب أن يظهر فى هذه الصورة إذا أراد ذلك فهو يستحيل عليه شيئ.

3. حكمة الله

الله بحكمته رسم طريق الفداء للإنسان , لأن سقوط الإنسان يعنى أنتصار الشيطان . وموته يتعارض مع محبه الله ومسامحته للإنسان لكن مسامحته تتعارض مع عدله وتبقى اإنسان فى حالة فساد.

لذلك حكمة الله رأت أن يتجسد الله لفداء الإنسان لأن بتجسد أصبح يمثل البشرية ويموت عنها, وبلاهوته غير المحدود يفى عن العقوبة الغير محدودة, وبذلك يعيد للإنسان قداسته وصورته الأصلية .

حكمة الله هى محبه كاملة وعدل كامل . مات على الصليب عوض عنا ليطهرنا.

4. كرامة الله

إتحاد اللاهوت بالناسوت لا يتعارض ولا ينقص من كرامة الله. فالإنسان صنعة يديه وفيه صورة الخالق والمعجزة فى خليقته. فماذا يضير الله أن يتحد بالناسوت تمهيداً أن يتحد بنا ويسكن فينا ونسكن معه فى عرشه.

الكرامة الحقيقية فى تنازل الله وعطاؤه الحب فالتجسد هو المحبة المتجسدة.

" ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه " يو 15 : 13

" العجب والغرابة هى أن يترك الخالق خليقته دون نجاه "



12- بركات التجسد الإلهى

+ كشف لنا عن محبه الله العميقة للإنسان

+ الخطوة الأساسية لفداء الإنسان

+ جدد طبيعة الإنسان الساقطة ورفعنا معه

+ بالتجسد عرفنا الثالوث وعرفنا الإبن والروح القدس

+ قدم لنا المثل الأعلى للحياة على الأرض بصورة الله ومثاله



المراجع:-

1. التجسد الإلهى أبونا بيشوى كامل

2. التجسد رحلة الله إلى الإنسان النبا موسى

3. الكلمة المتجسد الأنبا موسى

4. من هو المسيح القس أندراوس متى

5. التجسد فى الأرثوذكسية الأنبا موسى

6. اذا كان المسيح الهاً فكيف حبل به وولد القس عبد المسيح بسيط

7. سر التقوى حبيب جرجس

8. مائة سؤال وجواب فى العقيدة سامح حلمى

9. إيماننا المسيحى صادق وأكيد سامح حلمى

10. بعض المقالات من المنتديات المسيحية الأرثوذكسية على شبكة الانترنت










اهم الاخبار
شارك بتعليقك
فيسبوك ()
كتب بواسطة bero-mando
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.