الحق والضلال الحق والضلال
البحث


ماهو رأي المسيحيه في القضاء والقدر وهل نؤمن به وهل هو من الله

منذ 3 اسابيع
May 30, 2019, 12:05 am بلغ
ماهو رأي المسيحيه في القضاء والقدر وهل نؤمن به وهل هو من الله


ماهو رأي المسيحيه في القضاء والقدر وهل نؤمن به وهل هو من الله


كتبت مارينا ابراهيم لموقع الحق والضلال
الانسان كائن اجتماعى يعيش فى مجتمعات مختلفة يتأثر بها ويؤثر فيها سواء كان تأثير إيجابى أو تأثير سلبى فهو من يقوم بانتقاء المعرفة ومدى تأثيرها فيه. نحن كمجتمعات شرقية نتأثر ببعض العادات والأفكار الخاصة بمجتمعاتنا حيث نعيش مع أديان مختلفة. ونحن كمسيحيين لنا ما يميز أفكارنا ومعتقدتنا ولكن هناك بعض المعتقدات التى يظنها البعض إنها من داخل معتقداتنا المسيحية وهى فكرة القضاء والقدر والمعروفة عند بعض المجتمعات الاخرى حيث يعتقد الفرد عندما يقع فى مشكلة أو يصيبه مرض أن ذلك هو قدره. فما هو مفهوم القضاء والقدر؟ القضاء معناه لغوياً هو الحكم على شئ. فان سرق أو قتل او زنى شخص فوجب عليه الحكم .اما القضاء بحسب ايماننا المسيحى هو علم الله السابق والمحتوم "هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ" (أع2: 23) أما القدر هو مبلغ الشئ أو إيجاده على قدر مخصوص أى تقدير الشئ من غيرإفراط أو تقليل. بمعنى إنه سيجازى شخص على فعل شئ بمقدار متساوى مع هذا الشئ فإن فعل شئ سيئ سيجازى بالسيئ وإن فعل حسناً سيجازى بالحسن. وهذا الفكر غير موجود بالمسيحية بل وإنما مأخوذ من العبادات الوثنية حيث يعتقدون فى ألهتهم إنها تقدر لهم أعمال معينة أو مصائب أو خيرات, فى المسيحية القضاء موجود فهنالك نوعان أحدهم قضاء الله الجبرى وهو على الأشياء مثلاً فالاجرام السماوية لها مسارات معينة مجبرة أن تسير بها وليس لها الحرية أن تتصرف بشكل أخر غير الذى وجدت عليه وإلا سيخرب الكون فهذا هو القضاء الاجبارى "قَدْ حَلَفَ رَبُّ الْجُنُودِ قَائِلًا: «إِنَّهُ كَمَا قَصَدْتُ يَصِيرُ، وَكَمَا نَوَيْتُ يَثْبُتُ" (أش14: 24) . أما قضاء الله للكائنات العاقلة فلست اجبارية وإنما يخضع لإرادة الانسان وحريته الذاتية فالله يعلم بما سيحدث للانسان لعلمه السابق بالخليقة كلها ولكنه يترك الفرد يتصرف بحرية ليختار لنفسه ما هو صالح أو ما هو شرير حيث سيحاسب على اختيارته يوم الدينونة هذا هو قضاء الله للانسان فى المسيحية. فنرى فى الكتاب المقدس حينما قال السيد المسيح عن أورشليم "هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا"(مت23: 38) كان قضاء الله عليها ليس قضاءاً اجبارى فهؤلاء اليهود من جعلوها تترك للخراب حيث رفضوا أن يكونوا تحت ظل الله ورعايته ولم يريدوا ذلك "يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا" (مت23: 37) ولعل قول الكتاب المقدس: "فَإِنِّي أُعَيِّنُكُمْ لِلسَّيْفِ، وَتَجْثُونَ كُلُّكُمْ لِلذَّبْحِ، لأَنِّي دَعَوْتُ فَلَمْ تُجِيبُوا، تَكَلَّمْتُ فَلَمْ تَسْمَعُوا، بَلْ عَمِلْتُمُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيَّ، وَاخْتَرْتُمْ مَا لَمْ أُسَرَّ بِهِ" (أش65: 12) يؤكد قضاء الله نتيجة لأعمال البشر وحرية ارادتهم فى اختيار أفعالهم. لكن المسيحية ترفض القضاء الاجبارى على الانسان فكرة أن يحكم عليه قبل أن يولد أن يعيش كافراً أو قاتلاً أو زانى فهذا ظلم وعدم معرفة بالله العادل فكيف يكتب عليه أن يعيش كافراً أو قاتلاً أو زانى ويوم الدينونة يحاسب على شئ كتب عليه قبل أن يولد حتى وإن تاب الكافر أو صلى إلى الله فهو مكتوب عليه أن يكون هكذا. تلك المعتقدات ترفضها المسيحية. الله معطينا الحرية مهتم بنا عالم بأدق تفاصيل حياتنا أعطانا أكبر دليل على قضاء الله الاختيارى إذ اعطانا سر التوبة والاعتراف فعندما يتوب الانسان توبة صادقة على يد الاب الكاهن عن أفعاله الشريرة تمحى خطاياه بل ولا يعود يذكرها الله « مَنْ هُوَ إِلَهٌ مِثْلُكَ، غَافِرٌ الإِثْمَ، وَصَافِحٌ عَنِ الذَّنْبِ لِبَقِيَّةِ مِيرَاثِهِ! لاَ يَحْفَظُ إِلَى الأَبَدِ غَضَبَهُ، فَإِنَّهُ يُسَرُّ بِالرَّأْفَةِ.يَعُودُ يَرْحَمُنَا. يَدُوسُ آثَامَنَا، وَتُطْرَحُ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ جَمِيعُ خَطَايَاهُمْ.» (مي ٧: 18 , 19). أما من ناحية ان الله كتب للانسان العمر الطويل أو القصير فعمر الانسان محدد بصحته ومدى اهتمامه بها بعيدا عن التلوث والتغذية الكافية لجسمه والعوامل الوارثية ايضأ لها دور فى صحة الانسان. قد يتسأل البعض لماذا الشر موجود وهل هذا من قضاء الله؟ الشر الموجود حولنا من أعمال الشرير لكن الله يسمح بوقوعه علينا لكنه يحول هذا الشر خير لنا وأعظم مثال قصة يوسف الذى حسده اخوته وباعوه كعبد وسجن ولكن الله حول الظلم والشر لخير له ولمصر وللعالم "لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ" (يع1: 13-14) القضاء والقدر فى المسيحية محاضرة للأب أنطونيوس لحدو- ابوظبى المرجع : علم اللاهوت : الاب ميخائيل مينا














شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة emil
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.