الحق والضلال الحق والضلال
البحث


كيف ترى الطوائف المسيحية السيدة العذراء مريم على الرغم من اختلاف العقائد؟

منذ 1 شهر
August 8, 2019, 7:40 pm بلغ
كيف ترى الطوائف المسيحية السيدة العذراء مريم على الرغم من اختلاف العقائد؟

موضوع
كيف ترى الطوائف المسيحية السيدة العذراء مريم على الرغم من اختلاف العقائد؟

«هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى» هكذا قالت السيدة العذراء مريم، فى الكتاب المقدس، وهذا ما حدث بالفعل، فعلى مر العصور طوّبتها جميع الأجيال، وعلى الرغم من اختلاف العقائد اجتمعت جميع الطوائف المسيحية على حبها وتبجيلها.

«الدستور» تسلط فى التقرير التالى الضوء على مكانة السيدة العذراء مريم لدى الكنائس المسيحية المختلفة، وأهم الاختلافات العقائدية بينها، وتحقق فى الخلافات الأكثر جدلًا بين «تأليه» الكاثوليك للعذراء، و«إنكار» الإنجيليين لدوام بتوليتها.


الأرثوذكس:كرامتها تفوق الأنبياء والرسل ودائمة « بتوليتها »

قال الأنبا مرقس، مطران شبرا الخيمة وتوابعها، إن القديسة العذراء مريم تفوق فى كرامتها جميع الخليقة حتى تفوق الأنبياء وجميع الرسل، مشيرًا إلى أن الكنيسة الأرثوذكسية تمنحها مكانة متفردة.

وأضاف الأنبا مرقس أن «الكنيسة تطلب شفاعة العذراء فى كل الصلوات، وخصصت فقرة لها فى جميع صلوات السواعى السبع فى الأجبية، تمجيدًا وتكريمًا لها، ولها مدائح وتماجيد خاصة فى التسبحة، ولها الأولوية المطلقة فى جميع الطقوس».

أما عن صوم السيدة العذراء، فأشار إلى أن صومها «هو الوحيد من نوعه الذى يصومه جميع الأقباط». وذكر القمص عبدالمسيح بسيط أبوالخير، راعى كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية فى مسطرد، أن الكنيسة الأرثوذكسية تطلق على العذراء لقب «ملكة السمائيين والأرضيين»، لأن «لا الملائكة ولا البشر جميعًا يقدرون على رؤية الله، أما العذراء فقد احتملت أن يكون ملء اللاهوت فى أحشائها، مدة حبلها بالسيد المسيح ٩ أشهر»، وفق قوله.

وأشار «بسيط» إلى أن الكنيسة تسمى أيضًا القديسة العذراء مريم «السماء الثانية الجسدانية»، فكما أن «الله يملأ السموات والأرض، فالعذراء كما قال عنها الكتاب المقدس (حل عليها الروح القدس، وقوة العلى ظللتها حتى ولدت السيد المسيح مخلص البشر)».

وأضاف: «الكنيسة الأرثوذكسية تؤمن بدوام بتولية العذراء، وأنها لم يمسها رجل قط، لا قبل ميلاد السيد المسيح ولا بعده»، مشيرًا إلى أنه تتضح نية القديسة مريم من عدم اعتزام الزواج الفعلى واعتزام البتولية كل أيام حياتها من موقفها عند بشارة الملاك لها بالحبل بـ«الطفل الإلهى»، فلما قال لها الملاك: «ها أنت ستحبلين وتلدين ابنًا وتسمينه يسوع»، سألت العذراء الملاك فى دهشة واستغراب قائلة: «كيف يكون لى هذا وأنا لا أعرف رجلًا؟».

وتابع: «سؤال العذراء هذا يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنها لم تفكر فى الزواج والإنجاب مطلقًا»، مستكملًا: «فلو كانت العذراء اعتزمت الزواج من يوسف، لما كانت سألت الملاك هذا السؤال على الإطلاق، بل لاعتقدت أن هذا (الحبل) سيتم بعد الدخول الفعلى بيوسف، خاصة أنها مخطوبة له، ولكن سؤالها يؤكد أنها لم تفكر فى الزواج والحبل مطلقًا».

وأكد «بسيط» أن الآية الكتابية التى تقول: «لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر»، لا تعنى أن العذراء تزوجت وأنجبت بعد ميلاد السيد المسيح، موضحًا أن لفظ «حتى» غرضه التأكيد أن ميلاد السيد المسيح ميلاد عذرى، وليس نتاج زواج بشرى- زواجها من خطيبها يوسف النجار- فحينما قال الكتاب عن راحيل زوجة يعقوب إنها لم تلد حتى مماتها، لا يعنى أبدًا أنها ولدت بعد الموت.

الكاثوليك لا «تأليه» لكنها استبقت البشر فى الخلاص

شدد الأب رفيق جريش، رئيس لجنة الإعلام بمجلس كنائس مصر رئيس مجلس إدارة جريدة «حامل الرسالة» الكاثوليكية، على أن للقديسة السيدة العذراء مريم مكانة خاصة ومميزة جدًا فى الكنيسة الكاثوليكية قائلًا: «هى حاضرة فى جميع صلواتنا».

وأضاف «جريش»: «على عكس ما يتردد من ادعاءات، فالكنيسة الكاثوليكية لا تؤله السيدة العذراء مريم، ولا تضعها فى مكانة السيد المسيح، ولكن الكاثوليك يؤمنون بأن العذراء استبقت جميع البشر فى نيل الخلاص».

وتابع: «عندما حل عليها الروح القدس طهرها وأهّلها لاستقبال السيد المسيح فى أحشائها، وبالتالى فهى تختلف عن جميع البشر الذين انتظروا أن ينالوا الخلاص بموت المسيح على الصليب وقيامته فى اليوم الثالث».

وأشار «جريش» إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تؤمن أيضًا بدوام «بتولية» السيدة العذراء مريم، وأنه حينما ذكر الكتاب المقدس فى عدة مواضع أن للسيد المسيح إخوة فكان يقصد أولاد خالته، وهو الأمر الثابت فى الثقافة اليهودية وموجود حتى اليوم عند سكان القرى عندما يصفون أولاد العم بأنهم إخوة.

أما عن احتفال الكنيسة الكاثوليكية بعيد نياحة العذراء فى يوم ١٥ أغسطس، وليس فى ٢٢ أغسطس كما فى الأرثوذكسية، أوضح أنه اختلاف فى التقويم فقط وليس فى العقيدة، كما الأمر فى اختلاف موعد عيد الميلاد الذى يحتفل به الكاثوليك فى ٢٥ ديسمبر من كل عام، بينما يحتفل به الأرثوذكس فى ٧ يناير.

الإنجيليون:وصفنا لها بـ«البيضة التى أخرجت الكتكوت» ادعاء
ذكر القس رفعت فكرى، رئيس سنودس النيل الإنجيلى السابق الأمين العام المشارك لمجلس كنائس الشرق الأوسط أن «الكنيسة الإنجيلية لا تؤله السيدة العذراء مريم ولا تعطيها مكانة السيد المسيح، لأنها نفسها وصفت المسيح بأنه مخلصها، ودعت نفسها (أمة الرب)»، مؤكدًا أن العذراء إنسانة مثل باقى البشر احتاجت للخلاص وكانت تنتظره.

وتابع: «إننا ككنيسة إنجيلية نرفض تمامًا ما يدعيه البعض علينا بأننا نصف العذراء بأنها ليست أكثر من قشرة البيضة التى خرج منها الكتكوت، كناية عن التقليل من شأنها».

أما عن دوام «بتولية» العذراء فشدد على أنه لا يوجد رأى قاطع فى هذه المسألة، بل توجد آراء مختلفة، موضحًا أن البعض يرى فى آية «لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر» إشارة إلى أن العذراء قد عرفت يوسف النجار عقب ميلاد السيد المسيح، أى دخلت معه فى علاقة زوجية.

وأضاف: «البعض الآخر يصر على أن العذراء بقيت بتولًا إلى الأبد، ولكن لا نملك أدلة تاريخية ترجح أيًا من الرأيين».

الأدفنتست:نعتز بشخصيتها فقط
قال القس أنور مهنى، راعى كنيسة «الأدفنتست» فى وسط القاهرة، إن كنيسته تعتز جدًا بشخصية القديسة العذراء مريم، مفضلًا عدم الإدلاء بأى تفاصيل أخرى حول مكانتها. و«الأدفنتست» أو «السبتيين» طائفة مسيحية رفضت الكنائس الاعتراف بها، ظهرت فى القرن التاسع عشر، وتؤمن بقرب مجىء السيد المسيح، ولا تؤمن بالسيدة العذراء مريم، وتقدس يوم السبت باعتباره يوم «راحة الرب»، وتشدد على الفهم الحرفى لنصوص الكتاب المقدس. وسبق للراحل البابا شنودة الثالث أن حذر من هذه الطائفة، وكتب عنها كتابًا أوضح فيه أنها لا تمت للمسيحيين بصلة، ويبلغ عدد أتباعها قرابة ١٠٠٠ فرد.

شهود يهوه نحن لا نؤمن ب « أم النور »
«شهود يهوه» هى طائفة مسيحية صغيرة العدد لا تعترف بها الطوائف المسيحية الأخرى، وتمنع تقبيل الصليب واليد. وهو يرون أن القداس الإلهى عبادة وثنية، ولا يؤمنون بالسيدة العذراء مريم، ويرون أن الروح القدس هو مجرد تعبير عن قوة الله. وظهرت الطائفة فى بداية القرن السابع عشر الميلادى، فى ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية، على يد تشارلز تاز راسل. وسبق أن حذر الراحل البابا شنودة الثالث من «شهود يهوه»، وأصدر بيانًا عام ١٩٨٩ عن المجمع المقدس، أكد فيه أن هذه الطائفة غير معترف بها ولا بترجمتها للكتاب المقدس ولا بأفكارها، ووصف أتباعها بـ«المهرطقين».
 
هذا الخبر منقول من : الدستور






 














شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة roromoha
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.