الحق والضلال الحق والضلال
البحث


ذكرى استشهاد القديسين سرجيوس وواخس وكنيستهما الأثرية بمصر القديمة

منذ 4 اسابيع
October 21, 2019, 11:36 am بلغ
ذكرى استشهاد القديسين سرجيوس وواخس وكنيستهما الأثرية بمصر القديمة

قال ماجد كامل كبير باحثين بالهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم 20 أكتوبر ولكن سوف يحتفل به هذا العام في 21 أكتوبر حيث إنها سنة كبيسة بتذكار استشهاد الشهيد العظيم سرجيوس؛ والذي تسمي كنيسة ابو سرجة بمصر القديمة على اسمه تخليدا لذكراه.

وقصة حياته باختصار أنه كان هو وصديقه واخس قائدين في الجيش الروماني في ولاية جالريوس ومكسيمانوس.

ولما دعيا ذات يوم لحضور أحد الاحتفالات الخاصة بالآلهة الوثنية رفضا بثبات؛ فحمى غضب القيصر عليهما وأمر بتجريدهم من ملابسهم وتعذيبهما؛ وإمعانا في التحقير من شأنهما أمر إن يرتديا ملابس النساء؛ وأن يوضع قيد حديدي في عنقيهما؛ ولقد احتملا القديسان كل هذه الإهانات بشجاعة نادرة ؛فأمر الوالي بإحالتهما إلى أنطيوخوس حاكم سوريا الذي أمر أن يضرب واخس بأعصاب البقر ؛فنال أكليل الشهادة يوم 4 بابة من الشهر القبطي الموافق 14 أكتوبر من الشهر الميلادي.

ولقد أمر الوالي بإلقاء جسده الطاهر في نهر الفرات فقذفته المياه إلى الشاطئ ؛ فشاهده مجموعة من الرهبان المتوحدين ودفنوه بإكرام شديد ؛ بعدها أمر الوالي بتعذيب صديقه سرجيوس تعذيبا شديدا ؛ ثم أرسله إلى ولاية تعرف بأسم الرصافة ( إحدى مدن العراق في الجانب الشرقي من بغداد؛ ولقد أزيلت في العصر العباسي ) ولقد كان والي الرصافة صديقا لسرجيوس؛ فحاول بكل الطرق أن يقنعه أن يعدل عن رأيه وينكر إيمانه حفاظا على حياته؛ فرفض بكل إصرار ؛ وعندما يأس من إقناعه أمر بقطع رأسه فنال أكليل الشهادة في يوم 10 بابة الموافق 20 أكتوبر ( أي بعد أسبوع واحد من استشهاد صديقه واخس ) فقامت إحدى العذاري واحتفظت بجسده حتى أنتهاء عصور الاستشهاد ؛بعدها تم بناء كنيسة كبرى على أسمه في مدينة الرصافة بالعراق ؛قام خمسة عشر أسقفا بتدشينها ؛ وتحتفل الكنيسة بتذكار تدشين هذه الكنيسة في 19 هاتور من التقويم القبطي الموافق 28 نوفمبر من التقويم الميلادي. أما تذكار تكريس كنيستهم في مصر القديمة فيقع في يوم 10 أبيب الموافق من التقويم القبطي الموافق 17 يوليو من التقويم الميلادي.

أما عن كنيسة أبو سرجة ؛ وتعرف أيضا بكنيسة المغارة ؛ فيؤكد المؤرخون أنها أقدم كنيسة في مصر القديمة بل وفي القاهرة كلها ؛ ولقد شيدت في نفس الموقع الذي مرت به العائلة المقدسة ؛ وفيها توجد المغارة التي استراحت فيها العائلة المقدسة أثناء هروبها إلى أرض مصر ؛ وتقع المغارة أسفل الهيكل الرئيسي الذي على أسم سرجيوس وواخس ؛ طولها نحو 6 متر وعرضها 5 متر وارتفاعها 2 ونصف متر تقريبا.

ولقد ورد ذكرها في كتاب "تاريخ الأقباط " للعلامة المقريزي حيث قال عنها "كنيسة بو سرجة بالقرب من بربارة بجوار زاوية النعمان ؛فيها مغارة يقال أن المسيح وأمه مريم عليهما السلام جلسا بها ". ولقد كتب عنها أيضا الرحالة فانسليب (1635- 1679 ) في كتابه "تقرير الحالة في مصر حيث قال عنها "ثم رأيت بعد ذلك كنيسة أبو سرجة التي بناها الكاتب القبطي لعبد العزيز بن مروان خليفة مصر في ذلك الوقت. وتحت هذه الكنيسة مغارة صغيرة يقول الأقباط أن مخلصنا والعذراء مريم سكنوا بها فترة من الوقت بها ثلاث أجنحة بأعمدة صغيرة: وفي مدخل الجناح الأول حوض المعمودية وفي الجناح الثاني تجويف في الحائط تطهر بوجود مخلصنا بها ". كما ذكرها علماء الحملة الفرنسية في موسوعتهم الشهيرة " وصف مصر " حيث قالوا عنها عند وصفهم لحصن بابليون " في أحد الكنائس القبطية يشير القساوسة إلى مغارة يقولون عنها أن العذراء مريم احتمت فيها مع الطفل يسوع عندما جاء إلى مصر هربا من هيرودس".

كما ورد ذكرها أيضا في العديد من المراجع الحديثة ؛لعل من أشهرها موسوعة "الكنائس القبطية القديمة في مصر" للمؤرخ الإنجليزي الشهير "ألفريد بتلر" ( 1850- 1936 ) حيث قال عنها "أن كنيسة أبي سرجة أو القديس سرجيوس هي الكنيسة الوحيدة التي تعتبر ملتقى سنويا ما بين السياح الذين يبحثون عن المناظر الجميلة والمرشدين الذين في غاية الجهل. ويعود سبب هذا التميز إلى القصة التي تتعلق بالمغارة التي بالكنيسة بوصفها المكان الذي استراحت فيه العائلة المقدسة عند وصولها إلى مصر.

وكتب عن المغارة الأثرية الشهيرة فقال عنها ( تعتبر مغارة أبي سرجة كنيسة صغيرة تحت الأرض ؛ وتنخفض أرضية المغارة بمقدار 8 اقدام و9 بوصات عن |أرضية الخورس ؛ ويبلغ أقصي طول المغارة نحو 20 قدما ؛ بينما يبلغ عرضها 15 قدما ؛ وهي مقوسة السقف في شكل ثلاث قناطر؛ ويمكن القول بأنها تتكون من صحن له جناح شمالي وجناح جنوبي ؛والجناحان منفصلان بأعمدة رفيعة عددها تسعة أعمدة ؛ وهناك على خط هذه الأعمدة حائطان يبرزان لمسافة 6 أقدام على الحائط الشرقي للمغارة ويحصران بينهما ما يشبه الهيكل، ومن غير الممكن تماما التثبت من تاريخ هذه المغارة؛ ولا شك أنها سابقة على الكنيسة الرئيسية بعدة قرون. ولذلك بنيت كنيسة فوق هذه البفعة في نحو القرن الثاني أو الثالث. أما المغارة الحالية فربما حلت محل المزار الأصلي؛ ومن الطبيعي أنه مع مرور الزمن يتم بناء صرح أكبر وأعظم في نفس البقعة" ( الكنائس القبطية القديمة في مصر ؛الفريد. ج.بتلر ؛ترجمة إبراهيم سلامة إبراهيم ؛مراجعة وتقديم نيافة الانبا غريغوريوس ؛الهيئة المصرية العامة للكتاب ؛ 1993 ؛ سلسلة الألف كتاب الثاني ؛الكتاب رقم 130 ؛الصفحات من 175: 178 ).

ومن المراجع الحديثة أيضا التي كتبت عنها كتاب "الكنائس القبطية القديمة بالقاهرة " للدكتور رءوف حبيبب(1902- 1979 ) المدير السابق للمتحف القبطي. وفي فصل بعنوان "كنيسة أبو سرجة " جاء فيه "تقع هذه الكنيسة في وسط قصر الشمع؛ ولقد ذكر العالم الفرنسي الاب فانسليب أنه زارها من قبل وقيل له وقتئذ أنه بنيت حسب رواية سعيد بن بطريق على يد أحد كتاب القبط في عهد الخليفة عبد العزيز بن مروان ؛ ولقد اختلف المؤرخون في الزمن التي تم فيه أنشاؤها؛ فمنهم من يرجعها إلى القرن الخامس.

هذا الخبر منقول من : البوابه نيوز











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة emil
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.