الحق والضلال الحق والضلال
البحث


أقـدم وصية عرفتها البشـرية

منذ 1 اسابيع
November 28, 2019, 6:28 pm بلغ
أقـدم وصية عرفتها البشـرية

صورة أرشيفية


بقلم : د . مجدى شحاته
الصوم الوصية الاولى التى أوصى بها الله آدم بأن يمتنع عن ألاكل من شجرة معينة فى الجنة ( تك 2: 16 ) فى الوقت الذى ترك له الحرية أن يأكل من مختلف صنوف الاشجار فى الجنة . والصوم ليس مجرد وصية من الله فحسب ، انما الصوم هبة الآهية ونعمة وبركة لحياتنا الروحية . فالامتناع عن الاكل ، يرفع الانسان فوق مستوى الجسد ويسمو فوق مستوى المادة وانتصار على رغبة وشهوة الجسد ، و بمثابة برهانا على ان الروح قد تغلبت على شهوات الجسد . ان الصوم فى مواعيد محددة تعليم كتابى ، فقد حدد الرب أصوام ثابتة لشعبه فى العهد القديم على سبيل المثال ، صوم الشهر الرابع وصوم الشهر الخامس وصوم السابع وصوم العاشر ( زك 8 : 19 ) . والحكمة من تحديد مواعيد الصوم هو تنظيم العبادة الجماعية . ومن أمثلة الصوم فى العهد القديم : صوم الشعب أيام أستير وصوم أهل نينوى وصوم الشعب أيام عزراونحميا وكذلك أيام يوئيل النبى ، وفى العهد الجديد صام الرب يسوع اربعون يوما وأربعون ليلة . وعلى جبل التجلى ، وقف ثلاثة مما أتقنو فضيلة الصوم يضيئون بنور مجيد ، السيد المسيح له كل المجد ، وموسى النبى وايليا النبى ، فى مشهد مبهر يؤكد على حقيقة ان الصوم يعمل على قهر الجسد ، وتجلى الروح . ومن أصوام العهد الجديد : صام الرسل الاطهار قبل القداسات ( أع 13 : 2 ) وصامو أيضا عند اختيار الخدام ورسامتهم ( أع 14 : 27 ) , كذلك الصوم وقت الخطر خلال رحلة بولس الرسول الى روما ( أع 17 : 2 ) . ان الصوم الجماعى هو تعليم كتابى يدل على وحدانية الروح فى العبادة وفى التقرب الى الله ومحاربة الشياطين ، لذلك فنحن فى حاجة دائمة الى الاسلحة الروحية المختلفة لمقاومتهم ومن هذه الاسلحة الفعالة الصوم ، لذلك يجب التعود على أوقات للصوم فى أوقات معينة وعدم تركه للظروف او قصره على أوقات الضيقات . أما عن الصوم فى الخفاء ، فهو خاص بالعبادة الفردية . ان من أهم أسباب سقوط الانسان فى الخطية وانهزامه تحت رغبات الجسد يرجع بالدرجة الاولى الى ضعف الارادة أمام اغراءات العالم الذى يعيش فيه . من هذا المنطلق تتجلى أهمية الارادة الفاعلة والقوية اللازمة لحفظ الانسان من السقوط فى براثن الخطية . وتقوم فكرة الصوم على انه وسيلة وليس غاية ، وسيلة لتقوية الارادة واخضاع الجسد وقهر ميوله المنحرفة وتدريب حواسه وضبط النفس ، بالانقطاع عن الاكل فترة معينة يعقبها تناول أطعمة خالية من الدسم الحيوانى . اصوام الكنيسة ليست فرضا موضوعا علينا ، او واجب لابد من تأديته ، و ليست طقسا نمارسه قبل الاعياد او بعض المناسبات او مجرد غاية لأرضاء النفس لكن الصوم هبه وفضيلة ونعمة وبركة من الله ، نمارسه لشعورنا باحتياج اليه . الصوم يمنح الصائم قوة الاهية عظيمة . " هذا الجنس ( الشيطان ) لا يخرج بشئ ، الا بالصلاة والصوم " ( مت 17 : 21 ) . ويالها من قوة . انها القوة القادرة على قهر الشيطان !! .

 

هذا الخبر منقول من : الأقباط متحدون











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة emil
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.