الحق والضلال الحق والضلال
البحث


تعودنا منذ صغرنا ان نقبل ايادي ابائنا الكهنه عندما نسلم عليهم .. فهل المقصود ان هذا تكريما لهم ؟ ام لالتماس البركة ؟ ام هي مجرد عادة للاحترام ؟

منذ 1 اسابيع
December 2, 2019, 2:06 pm بلغ
تعودنا منذ صغرنا ان نقبل ايادي ابائنا الكهنه عندما نسلم عليهم .. فهل المقصود ان هذا تكريما لهم ؟ ام لالتماس البركة ؟ ام هي مجرد عادة للاحترام ؟

موضوع

تعوّدنا منذ الصِّغَر أن نقبِّل أيدي آبائنا الكهنة، عندما نسلِّم عليهم فهل المقصود أنّ في هذا تكريمًا لهم؟ أم هي مجرّد عادة للاحترام والتوقير؟ أم التماس للبركة؟ أم ماذا؟

+ في البداية لا أعتقد أنّ المقصود بتقبيل أيدي الآباء الكهنة هو مجرّد تكريم أو توقير أو احترام مع أنهم بالطبع أهل للتقدير لأنهم وكلاء سرائر الله (1كو4)، والإنجيل أوصانا بتكريمهم كرامة مضاعفة (1تي17:5)
كما أنّهم أيضًا الشفعاء في الشّعب إذ هم يمثّلون الكنيسة التي تَصِل الناس بالله، إذ هي سفارة السّماء على الأرض
+ ولكن في تقديري أعتقد أنّ الموضوع يتعلّق أكثر بالتماس البركة
+ فالإنسان المسيحي الجادّ هو إنسان باحث عن البركة يلتمسها في كلّ مكان وكلّ عمل ويطلب الحصول عليها من خلال التلامس مع شخص المسيح، ومع كلّ ما يتّصل به
+ تعوّد الشعب المسيحي أن يلتمس البركة عن طريق تقبيل الأشياء المقدّسة، كالأيقونات، وسِتر الهيكل، والصليب، والإنجيل، وحتّى أبواب وأرضيّة الكنيسة كما يقبِّل الكهنة والشمامسة المذبح وأواني خدمة القدّاس (الصينيّة - الكأس - المستير.) وفي هذا يقول الأب البار القمّص ميخائيل إبراهيم الذي تنيّح عام 1975م أن كلّ شيء في الكنيسة حيّ يمكن أن تحدّثه وتقيم علاقة معه، مثل المذبح والمنجليّة والأيقونات وهو شخصيًّا كان يسجد على باب الكنيسة ويقبّل الأرض ويقبّل باب الكنيسة عند دخوله
+ يَعتَبِر المسيحيون أنّ يدِ الكاهن التي تتلامس مع الأسرار المقدّسة هي أيضًا يدّ تحمل بركة خاصّة، فيحرصون على تقبيلها لأخذ بركة المسيح الموجودة بها وخاصّةً وهي تحمل الصليب باستمرار
+ تقبيل اليد بوجه عام هو إشارة لأخذ بركة الشّخص الذي نسلِّم عليه، كبيرًا كان أم صغيرًا فالبعض مثلاً يحرصون على تقبيل أيادي الأطفال الصغار لأخذ بركتهم وأيضًا كبار السِّن كي ينتفعوا ببركتهم وقد شاهدت آباء كهنة ورهبان أتقياء يحرصون على تقبيل أيادي الناس الذين يلتقون بهم، وبالذّات كبار السِّن وهم يشعرون أنّهم يأخذون مما عندهم من بركة حتّى لو كانت أي بركة قليلة!
+ التماس البركة علامة اتضاع القلب، والشعور الدائم بالاحتياج كما أنّه يكشف عن إيمان عميق بقوّة الله؛ فالمرأة نازفة الدم جاهدت لكي تلمس طرف الثوب الذي كان متلامسًا مع جسد المسيح، وعندما لمسته نالت قوّة مُطهِّرة وشافية وقد مدح السيِّد المسيح عملها وإيمانها العظيم
+ وعلى نفس المثال، يحرص كلّ إنسان مسيحي أن ينال بركة من يد الكاهن التي تتلامس باستمرار مع جسد ودم المسيح، بصرّف النظر عن طبيعة شخصيّة الكاهن أو قُدراته فنحن نلتمس بركة المسيح من خلال تقبيل أيدي آبائنا الكهنة التي تقدّسَت بالأسرار الإلهيّة المقدّسة.

القمص يوحنا نصيف

منقول











شارك بتعليقك
فيسبوك ()


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

كتب بواسطة Shero
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.