الحق والضلال الحق والضلال
البحث


راهبةٌ فلسطينيّة تقيمُ رجلاً من الموت وتحضر عشرين قدّاساً متتالياً

منذ 5 شهر
December 25, 2019, 9:51 am بلغ
راهبةٌ فلسطينيّة تقيمُ رجلاً من الموت وتحضر عشرين قدّاساً متتالياً

راهبةٌ فلسطينيّة تقيمُ رجلاً من الموت وتحضر عشرين قدّاساً متتالياً
موضوع
هي فتاة عربيّة حملت هموم الفتيات العربيّات، فأسّست لهنّ رهبانيّةً بطلبٍ من العذراء مريم، لتغيّر هذه الرّهبنة حياة كثيراتٍ منهنّ ويصبح لهنّ تأثيرٌ كبير في الرعايا والمجتمعات حيث يتواجدن. هي الأم ماري الفونسين غطّاس، مؤسّسة رهبنة الورديّة المقدّسة.

ولدت ماري الفونسين سنة 1843 في القدس، وسماها والداها سلطانة دانيال غطّاس، فنالت سرّ العماد المقدّس وهي ابنة شهرين، ترعرعت على التقوى وحبّ الصلاة حيث كانت تتلو مع عائلتها المسبحة الورديّة يومياً في الليل والنهار وتلقّنت دروسها في مدرسة راهبات مار يوسف. 

غرس الروح القدس فيها الميل الى اعتناق الحياة الرهبانيّة منذ صغرها، لكأن حياتها كلّها تخطيط من السّماء.
فلمّا صارت بعمر ستّة عشر عاماً، استأذنت سلطانة والدها لدخول رهبنة القدّيس يوسف، الّا انّه رفض، ثمّ بعد الحاحها قبل شرط الا تترك ارض فلسطين.

دخلت سلطانة الى الدّير، واختارت اسم ماري الفونسين لتحمله كخادمةٍ للرب، ولبسث الثوب الرّهباني وهي في سنّ السابعة عشرة خلال احتفالٍ ترأسه البطريرك فيليرغا على جبل الجلجلة.

انتقلت ماري الفونسين الى بيت لحم حيث راحت تعلّم الفتيات التربية الدّينيّة وأسّست لهنّ اخويّة الحبل بلا دنس.

فيما هي في بيت لحم، وكما جرت العادة ان تقام قدّاسات طيلة الليل في ليلة عيد الغطاس، واظبت ماري الفونسين على البقاء في الكنيسة وحضور القدّاسات كلّها. وبينما الكاهن يرفع كأس القربان، سطع نور الهيّ من القربان، اعطاها القوّة لتحضر عشرين قدّاساً متتالياً دون تعبٍ او ملل. 

لم تفصح ماري الفونسين عن ذلك السّرّ الا لمرشدها الأب يوسف غطّاس، وكانت تقول له انّها لا تستطيع ان تصف النور لأنه فائق الوصف. 
في بيت  لحم بدأت تتراءى السيدة العذراء للأم ماري الفونسين وهي تصلّى مسبحتها.  وبعد مرّات عديدة وظهوراتٍ متكرّرة، قابلت ماري الفونسين البطريرك براكو واطلعته على ما يحصل معها.

في ظهوراتها كلّها كانت العذراء تطلب من ماري الفونسين بإلحاح تأسيس رهبنة الورديّة، فكان لها ذلك، اذ اسست ماري الفونسين الرهبنة وتمّ بناء كنيسة في دير ماميلا في القدس. 

في ظهوراتها، كانت العذراء قد عيّنت الأب يوسف طنوس مرشداً لماري الفونسين وطلبت منها ان تخبره عن طلبها، ففعلت الراهبة ما امرتها به العذراء، حتى صدر قرار عن البطريرك عيّن فيه الاب يوسف طنوس مؤسساً لرهبنة الوردية المقدّسة.

ابتدأت الرهبانيّة بخمس راهباتٍ واليوم يزيد عدد راهباتها عن 290 راهبةٍ. فبسرعةٍ كبرت رهبانيّة الورديّة وانتشرت، وكانت الراهبات يتناوبن على صلاة المسبحة دون انقطاع، حتى انهن اقترحن على الاب طنوس فكرة انشاء رهبنةٍ محليّةٍ.

كان من عمق صميم رهبنة الوردية الّا تكون مخصّصةً لفئةٍ معيّنةٍ من الناس، بل مع الكلّ وللكلّ كون الله خلق الجميع دون تمييز بين جنسٍ او عرقٍ او دين.

جالت الام ماري الفونسين على كثيرٍ من القرى الفلسطينية وخدمت فيها، فكانت تشفي المرضى وتعالجهم في بيتِ ساحور، فيما كانت الرهبنة تنمو، وتنطلق الى العالم. وكانت اوّل دفعةٍ من راهبات الورديّة آنذااك قد انطلقت الى الأردن.

ايمان ماري الفونسين بالسيّدة العذراء كان عميقاً لا يتزعزع. فقد قالت لها العذراء يوماً في احد ظهوراتها: "الورديّة كنزك". وكلّما ارادت ماري الفونسين ان تعمل شيئاً، باسم العذراء كانت تعمله.

فذات يوم، مرّت ببيت رجلٍ في بيت لحم، كان اهله يبكونه لأنّه مات، فصلّت ماري الفونسين الورديّة بقربه، فقام وعاد الى الحياة. لعلّها اولى واعظم العجائب التي قامت بها العذراء على يد الفونسين آنذاك.

بعد العجيبة الأولى، صنعت ماري الفونسين العظائم باسم العذراء والمسبحة الورديّة، فأعادت طفلةً الى اهلها بعدما كانت غارقةً في بئر المياه في الناصرة، وشفت الأطفال والعجّز.
 توفّيت ماري الفونسين في بيت لحم، وقد تركت مذكّراتها للراهبات، اللواتي تعرّفن على مؤسس الرهبانيّة وسرذ الوردية من خلالها. 

ماري الفونسين اليوم، مكرّمةٌ فلسطينية على مذبح الرب، تنتظر ان تعلنها الكنيسة قريباً قدّيسةً بعد ان ثبتت المعجزات التي تمت بشفاعتها. انّ هذه المكرّمة، تركت قولاً كتبته في مذّكراته، اثبتت من خلاله ان الحبّ هو الأقوى على الأرض، فقالت: 

" يا يسوع دعني اهيم في حبّك، الحبّ قويّ كالموت. الحبّ يجعلنا نقدّر الفقر ونصبر على الجوع والبرد، ونُسرّ بالإهانة ونرضى بالمرض ونقاوم التجربة ونحتمل الإضطهاد. الحبّ يحثّنا على مساعدة القريب في جميع احتياجاته".













اهم الاخبار
شارك بتعليقك
فيسبوك ()


موضوع مثبت

كتب بواسطة emil
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.