موقع الحق والضلال موقع الحق والضلال

احمل صليبك كل يوم واتبعني، قصة المرأة والصليب

منذ 9 شهر
January 2, 2020, 11:00 am
بلغ
صورة أرشيفية

احمل صليبك كل يوم واتبعني، قصة المرأة والصليب

مواضيع عامة
إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني ” (لوقا 9: 23)
 
المرأة والصليب
كانت فتاة جميلة في إحدى مدن إيطاليا وقد عاشت في بيت جميل سعيد حي كان طريق الحياة ناعماً وليناً لها، وتزوجت في سن مبكرة من شاب جميل محبوب وأنجبت منه ثلاثة أطفال، وكان البيت سعيداً وكان جوّه مبهجاً، ولكن المصائب لم تتركها، فقد داهمتها كارثة شديدة على حين فجأة إذ حملوا لها زوجها يوما ميتاً، سقطت عليه شجرة في الغابة، وكانت التجربة قاسية حتى أنها لم تستطع أن تقبل إرادة الله،
فتمردت عليها وصيرها ذلك جامدة وقاسية، وقد كافحت كفاحا عظيماً لتصد الفقر عن باب عشتها فاشتغلت ليلاً ونهاراً لتتمكن من إطعام وكساء أولادها، على إنها كانت تفعل ذلك بروح شديدة خاليه من الحب حتى أن نفس أولادها بدئوا يخافون منها وكانوا يجرون ليختبؤا إذا اقتربت منهم وقت لعبهم، وفي إحدى الليالي أحست أنها لا تستطيع أن تحتمل أكثر مما احتملت ولذلك صلّت قبل أن تضطجع قائلة:





christian-dogma.com


احمل صليبك كل يوم واتبعني، قصة المرأة والصليب
يا رب خذ نفسي، هذا أكثر مما أستطيع احتماله، وفي نومها رأت حلماً، وإذا هي واقفة في غرفة ليس فيها شيء إلا صلبان، بعضها كبير وبعضها صغير، البعض أبيض والآخر أسود – وقد وقف إلى جانبها المسيح نفسه وقال للمرأة، اعطني صليبك الذي هو ثقيل جداً عليك واختاري لنفسك صليباً بداله من هذه الصلبان المعلقة على الجدار وما كادت المرأة تسمع هذه الكلمات حتى وضعت في يدي المسيح صليبها، صليب حزنها، ومدت يدها أخذت صليباً بدا صغيراً وخفيفاً، ولكنها ما أن رفعته حتى أحست انه ثقيل جداً،
 
 أجاب السيد
هذا صليب شابة أصيبت بالكساح في سن مبكرة وستظل كسيحة كل أيام حياتها وستعيش داخل أسوار المستشفى لا ترى الحقول ولا الطبيعة الجميلة ويندر جداً أن ترى وجه صديق، فإذا ما عاشت عشرين سنة أخرى فستكون عشرين سنة على فراش المرض، وسألت السيدة: لكن لماذا يبدو صليباً صغيراً؟
 
وأجاب السيد: لأنها تحتمله من أجلي !!
وتحركت السيدة ببطء وتناولت صليبا آخر، كان صغيراً وكان خفيفاً أيضاً ولكنها ما أن امسكته حتى إلهبت يدها بنار حامية، ومن شدة الألم صرخت وسألت إذ سقط الصليب من يدها، صليب من هذا يا إلهي؟ وأجاب السيد ك إنه صليب إمرأة، زوجها شرير جداً، وهي تحتمل صليبها دون أن تظهره مع انه يحرق كل ساعة كل قطعة من جسدها وكثيراً ما تخبئ أولادها منه لئلا يسيء إليهم وفي كل هذا لا تزال شجاعة وشفوقه !!
وأخيراُ رفعت المرأة صليباً آخر، وقد ظهر أنه خفيف وصغير وغير ملتهب، ولكنها حالما أمسكته شعرت كأن جليداً يلمس يدها، وصرخت آه يا سيدي صليب من هذا؟ فأجاب: هذا صليب امرأة كان لها يوماً ستة أطفال أخذوا منها واحداً بعد آخر، وقلبها الآن يعيش عند القبور الستة في المقبرة !!
وقد طرحت المرأة ذلك الصليب أيضاً، وقالت سأحتفظ بصليبي من أجلك وفي الصباح ظل الحلم ثقيلاً على نفسها، وكان رسالة موبخه لها، لذلك فكرت أن تعمل على أن تكون لطيفة نحو أولادها وخاضعة لإلهها، ومرت الأيام ولاحظ أولادها أن محبتها عادت إليهم مرة أخرى، وكذلك جيرانها رأوا رقتها وحاولوا أن يعينوها، وعادت البهجة إلى حياتها، انسكبت نعمة الله عليها كالندى عندما أخذت صليبها وحملته من أجله !!




كتب بواسطة emil

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

احصل عليه من app store تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play