الحق والضلال الحق والضلال
البحث


القديس تادرس المشرقي أنار المسيحية بعد رحيله وقهقهر حكام عصره

منذ 3 اسابيع
January 21, 2020, 2:14 pm بلغ
القديس تادرس المشرقي أنار المسيحية بعد رحيله وقهقهر حكام عصره

من أسطر كتب التراث القبطي يصادف اليوم الثلاثاء الموافق 12طوبة بالأشهر القبطية، ذكرى استشهاد القديس تاردس المشرقي وحدًا من أشهر جنود المسيحية وشهد عصره تقهقهر والي أمام ثبات هذا القديس وتمسكة بالعقيده المسيحية، فدونت كتب التاريخ القبطي سيرته لتعكس المبادئه.
 
وُلد القديس تادرس عام 275م في إحدى مدن سوريا، من أبوين أثرياء قومه كان والده صدريخوس  وزيرًا في عهد نوماريوس، ووالدته بَطريقَة أخت الوزير باسيليدس، ومنحته الكنيسة القبطية "تادرس المشرقي" لتميزه عن قديسًا يُدعى  القديس تادرس الشطبي، إذ كانا كلاهما أميرين وقائدين في الجيش الروماني، تعتز بهما الكنيسة القبطية، ونال شهره واسعة بين الاوساط إذ شبه البعض بالقديس أيوب البار،فيصبره وإيمانة و ثباته القوي في مواجهة الصعاب والتحديات التي عنى منها مسيحين عصره من قهر و ظلم الحكام الوالين و أعداء الإيمان بالمسيح.
 
ولما بلغ دور الشباب  وقوى عزمه وبنيانه انتظم في الجندية وارتقي إلى رتبة قائد، وأثناء مشاركته في الحرب ضد الفرس مع يسطس ابن الملك الذي التحق في الجيش ليحارب جهة الغرب، وعرف "تادرس القديس" بشجاعته وقدرته العسكرية كقائد ماهرٍ ونبيل، وعندما اشتدد
النزاع مات الملك.
 
وروت الكتب القبطية أنه عندما رحل الملك نورماريوس وذهب الحكم إلى الوزيران صداريخوس وواسيليدس الذين تولوا شئون المملكة، إلى عام 303م عندما اعتلى الإمبراطور  الروماني دقلديانوس الوثني "ديوكلتيانوس" الذي تحولت سياسته ضد المسيحيين  فأصدر أربعة مراسم تحث على اضطهاد المسيحيين، وقد شهدت هذه المراسيم حرق الأناجيل والكتب الدينية ومنع المسيحيين من التجمع وهدم الكنائس، وعندما بلغ اضطهاد مداه حتى رمز عصره إلى عصر الشهداء وأصبح ضمن توقيم الكنيسةالقبطية نظرًا لعدد الشهداء الذين زفوا دمائهم من أجل الثبات على الإيمان المسيحي.
christian-dogma.com
اقرأ ايضًا:
من صحراء مصر إلى العالم القديس أنطونيوس ينير المسيحية بالفكر الرهباني
 
واعتلى "تادروس" قيادة الجيش خلال الحرب ضد الفرس، ورأي في رؤيا الليل كما نقلت الكتب المسيحية التي تناولت تاريخ هذا القديس أنه شهد المسيح وكانت هذه الرؤيا بمثابة نقله في حياته إذ ارشدته لما يقوم به خلال حياته وكانت منارًا ليضيئ لهذا القديس دربه، وتزامنت هذه
الأحلام مع إعلان الملك دقلديانوس الصلح مع بلاد فارس وارتداده عن الدين المسيحي والوثنية
 
فاستدعى الامبراطور الأمير ليخبره بأمر المصالحة فعلم الأمير بارتداد دقلديانوس وطلب من جنده الإلحاق به من أجل حماية راية المسيح ومواجهة هذه الظاهرة الذي دعى إليها الامبراطور ومراسيم الاضطهاد التي انتشرت آنذاك، واتحد القديس بصحبة صديقه لاونديوس ودعاه الملك الى الوثنية فرفض القديس ترك المسيحية فسلمه الملك للوالي.
 
وحين عهلم الإمبراطور الروماني بمواجهة وصد القديس ومن معه لعبادة الاوثان ورفض المراسيم القانونية أمر في بادئ الأمر بنفيه إلى مدينة تدعى " سلوقية " التي ظلت موقع لبطريرك الكنيسة الشرقية لما يقرب من 600 عام، ونال القديس في منفاه أوجه ومختلف صور العذاب حتى نال إكليل الشهادة في 12 طوبه من عام  306م.
 

لم يكن رحيل هذا القديس هى النهاية بل ظلت مواقفه و دوره قائمًا حتى بعد رحيله فبعد استشهاده تأثر به كثير من كهنة الإله الاغريقي "أبوللون" والذي شاع الايمان به في هذا العصر، تأثر بالقديس الراحل الكثير حتى أعلنوا أيمانهم بالسيد المسيح، ونظرًا لما قدمه هذا القديس من صور التمسك بالإيمان وتحمل الآلام والصعاب من أجل المسيح تعيد الكنيسة القبطية تذكار استشهاده سنويًا  من خلال قداسات و قراءات النهضة الروحية الصباحية لتخبر أبنائها  بما تمتل الكنيسة من زخائر بشرية ساهمت في بناء تاريخًا عريقًا.

هذا الخبر منقول من : الوفد














شارك بتعليقك
فيسبوك ()


كتب بواسطة emil
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.