الحق والضلال الحق والضلال
البحث


احذر صيدليات «فيس بوك» مدمرة للحياة وهذه الادوية قاتلة

منذ 2 شهر
January 28, 2020, 9:22 am بلغ
احذر صيدليات «فيس بوك» مدمرة للحياة وهذه الادوية قاتلة

احذر صيدليات «فيس بوك» مدمرة للحياة وهذه الادوية قاتلة
 
لحظات حزينة تُودع فيها «ميادة»، البالغة من العمر 28 عامًا، فلذة كبدها، الذي فجّر فقده في أعماقها ينابيع الحزن والأسى، خاصةً أنَّه مات بعد حمله بشهر ونصف الشهر، في ظروف غامضة وعسيرة، لم تتوقعها الأم، وهي التى ظلت على مدار خمس سنوات تبحث عن طريقة للإنجاب، بعد عناء كبير مع التردد على عيادات أكبر الأطباء المتخصصين في مصر.

كانت عقارب الساعة تدق في تمام الحادية عشر من يوم الخميس، حين تلقت «ميادة» خبر وفاة جنينها، لتتعرض لحالة إغماء فورًا وينقلها زوجها إلى المستشفى، وحال تعافيها من تلك الغيبوبة سمعت بآذناها الممرضات وهنَّ يُرددن خبر وفاة طفلها دون إسعافه، والسبب كان نتيجة تناولها مواد مجهولة.

مستحضرات تجميل قاتلة

تقول «ميادة» بصوت هادئ يتضمنه حزن وندم، إنَّها لم تكُن على معرفة بأنَّ هذه الأدوية التي تُباع بشكل كبير عبر وسائل التواصل الإجتماعي «منتهية الصلاحية» أو مضروبة بشكلٍ ما، لتروي أنَّ رحلة البداية كانت مع عرض إحدى الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أدوات طبية ومستحضرات تجميل، وكان صاحبها يدعي بأنَّه «طبيب» ويمتلك عيادة طبية في المعادي.

طلبت «ميادة» عدد من مستحضرات التجميل، والتي أدت إلى ضرر بالغ انتهى بوفاة جنينها، بعد تناولها لهذه المواد، والتي اكتشفَ الطبيب بعدها أنَّ هذه المستحضرات تحتوي على مكونات مضروبة لا علاقة لها بالطب نهائيًا، وذلك ما أدى إلى وفاة الجنين.

وتُضيف: «لم يكُن أمامي في هذا الوقت غير البحث عن صاحب الصفحة المزيّفة ومعرفة هويّته للانتقام منه بأي طريقةٍ ما، أو الإبلاغ عنه وعن كيفية عمليات النصب الذي يقومُ بها من خلال الصفحة، ولكن جاءت كُل هذه المحاولات بالفشل، وبدأت بالتحذير بقدر كبير عن الأدوية التي تُباع عبر فيس بوك لأنها تُسبب مخاطر واسعة»، مكتفيه بقولها: «حسبي الله ونعم الوكيل فيهم».

«ميادة» ليست الحالة الأولى التي تضررت بسبب تناول عقاير مجهولة المصدر، خصوصًا التي تُباع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فالعديد غيرها وقعوا ضحايا لهذا الفخ المخيف، وأصبحت حياتهم ملوّنه بأحبار الجروحات والحرمان.

«مكملات غذائية» تدمر حياة «إبراهيم»

ويتحدث «إبراهيم السيد»، شاب آخر في أواخر العشرينات، تعرض لعملية نصب عبر «فيس بوك»، راويًا حكايته: «كنت أذهب إلى صالة الجيم لأُمارس التمارين الرياضية في محاولة منى للحفاظ على جسدي، لكن تكوين العضلات يحتاج إلى بعض المكملات الغذائية والفيتامينات وهو الأمر الذي يُكلفني آلاف الجنيهات، وأنا لا أمتلك قدر هذه المبالغ».

يقول «إبراهيم» إن أحد أصدقائه أرشده للبحث عن صفحات كُبرى تقوم ببيع هذه المكملات بأسعار رخيصة جدًّا، وهو ما دفعه أن يبحث بشكلٍ كبير عن الفيتامينات والمكملات الغذائية، فهناك العديد منهم يقومون بتداول وبيع هذه المنتجات، وبالفعل قام بالتواصل مع إحدى الصفحات التى تبيعها، وبعد أن استلم طردا بتلك المنتجات ثم تناول منها، فوجئ بعد عدة أسابيع بشعوره بإعياء شديد، جعلت حالته في تدهور تام.

وتابع أنَّه ذهب إلى طبيب والذي شخّص حالته بأن هناك قرحة في معدته، وهى نتيجة لعقاقير قام بتناولها مؤخرًا، وبعد فحص تلك العقاقير والمكملات الغذائية، أكد الطبيب أنَّها غير مناسبة إطلاقا، وتحتوى على مواد مضرة وتعطى نتيجة سلبية على الجسم مع مرور الوقت.

وقبل أيام تقدمت النائبة إيناس عبدالحليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة الصحة، بشأن بيع وتسويق للأدوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يتم تداولها دون رقابة حقيقية من أجهزة الدولة المعنية، موضحة أن الأمر وصل إلى بيع أدوية للإجهاض، وهو الأمر الممنوع دينيًا وقانونيًا، وتداوله بهذا الشكل ممنوع من الإدارة الصيدلية في مصر.

وقالت عضو مجلس النواب، إنه غير مسموح بتداول الأدوية الخاصة بالإجهاض إلا من خلال المستشفيات فقط وبشكل مقنن حسبما أشار إليه القانون، والإعلان عن دواء مماثل على مواقع التواصل الاجتماعي جريمة واضحة يجب مجابهتها، مطالبة الجهات الحكومية المسؤولة عن الاتصالات في مصر بمراقبة أي صفحة أو غيرها تبيع أدوية أو أي منتجات صحية عبر فيس بوك أو غيره من وسائل الاتصال.

وفي أغسطس الماضي ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عاطل متهم بترويج وبيع أدوية مستوردة ومجهولة المصدر للمواطنين، بعد عرضها عن طريق مواقع التوصل الاجتماعى «فيس بوك»، وتبين بعد التحريات الكاملة، أنَّ الشخص عاطل ويبلغ من العمر 54 عامًا، ومقيم فى قويسنا بمحافظة المنوفية.

وبمجرد العلم واستهداف الصفحة كثفت الإجراءات بالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن المنوفية، تم ضبط المتهم بمحل إقامته ومعه الهاتف المستخدم، بالإضافة لأدوية مستوردة ومجهولة المصدر، كان قاصدًا بيعُها.

وحدد قانون الغش والتدليس، رقم 48 لسنة 1941 والمعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994، القواعد الخاصة بجريمة الغش التجارى والعقوبات المترتبة على ذلك بالقانون، ونص على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز عشرين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خدع أو شرع فى أن يخدع المتعاقد معه بأية طريقة من الطرق».

هذا الخبر منقول من : الدستور














شارك بتعليقك
فيسبوك ()


كتب بواسطة GM
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.