الحق والضلال الحق والضلال
البحث


أحمد عمر هاشم الحجاب ليس فرضا.. واعتذار الحويني مقبول

منذ 1 شهر
February 17, 2020, 2:34 pm بلغ
أحمد عمر هاشم الحجاب ليس فرضا.. واعتذار الحويني مقبول


قال الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، إن الهجوم على التراث وراءه أهواء مشبوهة، وأيادٍ تلعب في الظلام، وأنه يجب الأخذ بيد الناس، حتى لا يضلوا مع الذين ضلوا.
وأضاف هاشم في حوار لـ"مصراوي"، أن اعتذار الشيخ أبو إسحاق الحويني عن بعض الفتاوى التي قالها خلال الفترة الماضية أمر مقبول، مشددًا على أن الإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي، أنقذ البلاد من الشيوعية والإغراق في الماديات.
وإلى نص الحوار:
- كيف ترى ما يسمى بـ"الهجوم على التراث"؟
لا يمكن أن يقدح إنسان في تراث أمته، ويكون مخلصًا لهذه الأمة، وهذا وراؤه أهواء مشبوهة، وأياد تلعب في الظلام، ما يستوجب أن نأخذ بيد الناس، حتى لا يُضِلوا مع الذين ضلوا.
- شرحت صحيح البخاري في 16 عامًا ما رأيك في الدعوات التي تطالب بتنقيح أحاديث البخاري؟
هؤلاء أُحسن الظن بهم، وهم جماعة يريدون أن يقدحوا في السُنة بصفة عامة، وربما بعضهم لا يرقى فهمهم لتلك الأحاديث، ولم يستسيغها، ونقول لهؤلاء نحن نحسن الظن بكم، وتعالوا إلى كلمة سواء، وارجعوا إلى شروح الكتاب، الذي شرحه الإمام حافظ بن حجر والعيني، وعكفت على شرح صحيح البخاري لمدة 16 عامًا، وأخرجته في كتاب "فيض الباري في شرح صحيح البخاري"، من خلال 16 مجلدًا، كل مجلد في 300 صفحة، وكل حديث وقفت عنده وقفة تأمل وتدبر ونقد، وأقسم بالله أنني ما وجدت فيه حديثًا ضعيفًا، والآن نقول لهم ارجعوا لكتب الشروح، ستعرفون ما معنى هذا الحديث، وستجدون أنه لا يتناقض مع العقول أبدًا.
- مؤخرًا اعتذر الشيخ أبو إسحاق الحويني عن بعض فتاويه كيف رأيت ذلك؟
الذين يرددون هذه الأقوال ويردون أن يشغبوا على علماء الحديث، أيًا كان انتماؤهم من الأزهر أو غيره، هؤلاء سنحمل كلامهم محملًا حسنًا، ولا نريد أن نقول فيهم، ما يقولوه فينا، ولكن نريد أن نقول تعالوا إلى كلمة سواء، نجلس معًا على مائدة شروح هذا الكتاب النفيث، واعتذار الشيخ الحويني مقبول، أنا أحمل كلامه وكلام غيره على العين والرأس، وأحب كل من قال لا إله إلا الله، وحاول أن يخدم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه معنا في مركب واحد.
- هل يوجد تعريف محدد لمصطلح "تجديد الخطاب الديني"؟
الخطاب الديني هو الخطاب الذي كلمنا الله ورسوله به منذ أكثر من 14 قرنًا في قوله "ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، والخطاب الديني لم يُصب بشيء يستجوب على الناس أن يغيروه أو يجددوه، إلا أن البعض أساء الفهم، والخطاب الديني هو الذي تخرجنا على علمائه، وتخرج علماؤنا وشيوخنا على شيوخه، وتسلسلت الرواية منذ عهد الصحابة، وفي العصر الحالي نحتاج إلى تطوير الآليات، كالأدوات التي لم تكن موجودة في عصورهم، وتوجد أمور جدت في الحياة لم تكن موجودة سابقًا كشهادات التوفير في البنوك والمعاملات والإجهاض وغيرها، ونريد أن نجدد الحكم ونسقطه عليها لتقف في ميزان الإسلام هل هي حلال أم حرام؟ الخطاب الديني لا يغير آية أو حديثًا.
- هل عدم تحديد مفهوم تجديد الخطاب الديني أباح الهجوم على التراث؟
لا، لم تبح الهجوم على التراث، بل الدعوة الصحيحة الصادقة تقول إن كان في التراث شيئًا يحتاج إلى تجديد، فنجدده، أو شرح فنشرحه، ولكن الهجوم على التراث كقرآن أو حديث أو فقه أو أحكام، لا يصح.
- ماهو موقف المؤسسات الدينية من تجديد الخطاب الديني؟
دعوة الرئيس السيسي لتجديد الخطاب الديني صادقة، وطلبه يعبر عما في نفس كل إنسان، والتجديد ضرورة ليتواكب مع العصر والمستجدات التي طرحت نفسها على الساحة، وتوالت المؤتمرات والحوارات وغير ذلك من الأمور التي تدعو إلى تجديد الخطاب الديني.
- من هي الجهة المنوطة بتجديد الخطاب الديني؟
كل إنسان قادر سواء كان مؤسسة دينية في الأزهر أو جامعة أو أكاديمية أو أي مركز من مراكز الدعوة، لا مانع أن يمارس هذا شريطة ألا يحيد عن كتاب الله، وسنة رسول الله، "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا، كتاب الله وسنتي".
- كيف ترى الهجوم على الراحل الإمام الشعراوي مؤخرًا؟
فضيلة الإمام الراحل محمد متولي الشعراوي من الأئمة الذين يظهرون في التاريخ على فترات متباعدة، وليسوا بالكثرة، وهو جاء بشيء لم يأتوا به، لأنه يشترط أن تفسر القرآن أن تكون عالمًا بأسباب النزول، وحافظًا للكتاب والسنة، وعارفًا بأسباب ورود الحديث بالنحو والاشتقاق وعلوم كثيرة أخرى، ولذلك قال العلماء إلى جانب هذه العلوم هناك علم لا يتلقى في مدرسة، ولا نتعلمه في جامعة، ألا وهو علم الموهبة، "واتقوا الله ويعلمكم الله"، وهذا ما اختص به الإمام الشعراوي، وشاء الله تعالى أن يأتي في توقيت كادت بلادنا أن تنزلق فيه إلى الشيوعية والماديات، فأنقذ الناس وكانت الصحوة الإسلامية، فالشغب على فضيلة الإمام الراحل لا يليق، واذكروا محاسن موتاكم، فأنهم أفضوا إلى ما قدموا.
ـــ كيف رأيت قرار منع عضوات هيئة التدريس بجامعة القاهرة من ارتداء النقاب داخل الحرم الجامعي؟
النقاب على الرغم من أنه ليسه فرضا، إلا أنه حسن، وعمل لا يصح أن يحارب أحدا من أجله.
- لو كنت رئيسًا لجامعة الأزهر في الوقت الحالي هل كنت ستصدر قرارًا بمنعه؟
عملت رئيسًا لجامعة الأزهر 8 سنوات، ونائبًا لرئيس الجامعة 8 سنوات أيضًا، وعميد كلية 6 سنوات، ولم أمنع منتقبة أو محجبة من الدخول.
- ما رأيك في موضوع الخطبة الموحدة؟
أنا شخصيًا أستفيد من تحديد موضوع الخطبة، وتحديد الخطبة يبعد الخطباء عن تكرار الموضوع.
- حدثنا عن المدرسة الهاشمية للحديث؟
قديمًا كانت توجد مدارس علمية في المسجد، يجتمع فيها الرسول ويتحلق الناس حوله ويرشدهم ويسألونه، حتى النساء، وجاءت إحدى السيدت، وقالت يا رسول الله غلبنا عليك الرجال، اجعل لنا يومًا، فخصص صلى الله عليه وسلم لهن يومًا، كان يجلس إليهن فيه، ويعلمهن الكتاب والحكمة، وجاءت امرأة إلى رسول الله وقالت له لا حياء في الدين، تريد أن تتكلم عن أمر خاص بالمرأة، وأن المرأة مكلفة إلى جانب الرجل، وحمل فقه المرأة إلى المرأة، ولم تكن هناك جامعات ولا معاهد، وبعد عهد الرسول كانت مدارس للحديث بمكة والشام ومصر، والمدرسة الهاشمية للحديث استعادة لمجد الإسلام القديم، ولما كان عليه المسلمون الأوائل من تبليغ الدعوة العلمية، وهي لا تتقيد بسن ولا مجموع ولا شهادة، ولا أي شرط إلا أن يقول لا إله إلا الله.
- هل سيتم تعميم المدرسة في المحافظات؟
حسب ما يتاح لنا، وليس هناك مانع من التعميم بالمحافظات وفي كل مكان، وهي استعادة من ذاكرة التاريخ لما كان عليه المسلمين الأوائل، ومدرسة الحديث تحاكي وتقتدي بما كان المسلمين الأوائل يقتدون به.
- هل سيتم التنسيق بين المدرسة والمؤسسات الدينية؟
الدكتور محمد أبو هاشم عضو مجمع البحوث الإسلامية، مؤسس المدرسة، جعلها ليعطيها مشروعية رسمية في نقابة الأشراف، لكن لا مانع أن تكون بعد ذلك تحت إشراف الأزهر أو وزارة التعليم العالي، وهذا الموضوع لم يأتِ موعده بعد، ولكن المهم الآداء وتثقيف الناس، لأن الملاحظ في الآونة الأخيرة أن الأمية الدينية بدأت تظهر بشكل مزعج، خاصة بعد ظهور كثير من الأيدلوجيات والتيارات التي أفرزتها الحضارة والمدنية الحديثة ومواقع الاتصال والقنوات الفضائية، والتحدي الحضاري الذي نعيشه الآن أحدث تراجعًا في الجانب الروحي، ولابد أن يقابل هذا التطور والتحدي الحضاري، ما ينقذ الناس من الماديات والمحسوسات، إلى الجانب الروحي الذي يتحلقون فيه إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هنا كانت المدرسة دعوة حق ولسان صدق إلى الناس ألا يتشوقوا للماديات.
- ما هي طبيعة الكتب التي سيتم تدريسها بالمدرسة؟
هناك عدة من الأًصول والمراجع، يتم تدريسها أولها "موطأ الإمام مالك" ويشرحه الدكتور محمد أبو هاشم عضو مجمع البحوث الإسلامية، وصحيح البخاري" الذي اصطلحوا على أنه أًصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، وأقوم أنا بشرحه، وكتاب "الإمام مسلم وروض الأُنُف في السيرة"، وغيرها من العلوم التي تدرس التخصصات وغيرها من الكتب والأصول.

هذا الخبر منقول من : مصراوى














شارك بتعليقك
فيسبوك ()


عرض خاص من بتر هاوس بالعاصمه الاداريه بمقدم ٥٦ ألف

كتب بواسطة Shero
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.