الحق والضلال الحق والضلال
البحث


صديق القديسين معشوق المصريين .. حكايات من التاريخ فى سطور لـ قداسة البابا كيرلس السادس

منذ 1 شهر
February 27, 2020, 10:21 pm بلغ
صديق القديسين معشوق المصريين .. حكايات من التاريخ فى سطور لـ قداسة البابا كيرلس السادس

خــــــــــــــــــاص : موقع الحق والضلال 

كتبت : سيلا سليمان 

-فى 27 يوليو 1927 دخل دير البراموس ومنذ ذلك الحين لبس الجلباب الأسود ورُسم راهبًا بعد عام -بابا الفاتيكان كتب عنه قائلً: «لم تبهرنى أهرام مصر أو آثارها بقدر ما أبهرتنى عظمة البابا كيرلس » -نعى عبدالناصر ببيان قال فيه: لا نستطيع أن نصدق أن الرجل الذى تجس

  
 بالصلاة والمحبة شق البابا كيرلس السادس، طريقه إلى قلوب جميع المصريين، فتحول إلى قديس محبة ينشر السلام فى ربوع المحروسة، ورغم وفاته فى 9 مارس 1971، فإن ذكرى تنيحه تعيد إلى الأذهان سيرته بأحداثها المثيرة وعاداته البسيطة وعلاقته بالقديسين، أمور جعلته معشوقا للأقباط، وأحد أهم الروحانيين الكبار فى القرن العشرين، ليرتبط اسمه بالعديد من الكرامات والتجليات أشهرها ظهور السيدة العذراء سنة 1968، فى حادثة اهتم بها العالم كله، فضلاً عن إحداثه تغيرا فى عقول جموع الأقباط بعدما أصبغ عليهم شيئا من روحانيته، فتهافت المسيحيون على أبواب الكنائس طلباً للغفران، يستمعون لعظاته، ليفتح البابا فى المقابل ذراعيه للجميع، معتمداً على حكمته الخاصة بأن الطريق الوحيد لحل المشاكل هو القداسات والصلوات وليس عن طريق الجهود البشرية.
لذلك لم يكن غريباً أن يعتبر الأقباط ذكرى رحيل البابا كيرلس عيداً كبيراً، خاصة بعد أن اعترفت به الكنيسة القبطية قديساً سنة 2013، ليقوم الأقباط فيه بزيارة منطقتين تحملان ذكرى البابا الراحل؛ المكان الأول هو «الطاحونة» الموجودة فى مصر القديمة، والتى قضى فيها الراهب مينا المتوحد البابا كيرلس فترة طويلة من حياته الرهبانية، بينما المكان الثانى الذى يقصده الزوار هو «دير مارمينا» بصحراء مريوط، فى الإسكندرية، والذى يوجد فيه قبر البابا الراحل.
يعتبر الأقباط ذكرى رحيل البابا كيرلس السادس «البابا 116» أو بالمعنى القبطى «نياحته»، والتى توافق 9 مارس من كل عام، عيداً كبيراً يقومون فيه بزيارة منطقتين تحملان ذكرى البابا الراحل. المكان الأول هو «الطاحونة» الموجودة  فى مصر القديمة،  والتى قضى فيها الراهب مينا المتوحد ـ البابا كيرلس ـ فترة طويلة من حياتة الرهبانية، بينما المكان الثانى الذى يقصده الزوار هو «دير مارمينا» بصحراء مريوط،  فى الإسكندرية، والذى يوجد فيه قبر البابا الراحل.
هو البابا رقم 116 من باباوات الكنيسة الأرثوذكسية المصرية،  ويُعد ما كتب عن البابا كيرلس السادس بعد نياحته (وفاته) أكثر مما كتب عنه فى أثناء حياته،  فقد عرفه كثيرون، خاصة فى مصر والسودان وأثيوبيا ولبنان وسوريا وبلاد المهجر كرجل اللَّه،  فهو رجل صلاة له موهبة صنع العجائب والمعجزات،  كما كان هو الرجل الذى حافظ على العلاقة قوية بين الكنيسة والدولة فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
اسمه الأصلى «عازر»،  ولد ببلدة طوخ النصارى بدمنهور يوم الجمعة 8 أغسطس سنة 1902، ووالده هو يوسف عطا، وكان ترتيبه الثانى بين إخوته، وعاشت الأسرة معظم حياتها فى دمنهور نازحين من طوخ النصارى، وكان بيتهم محط استراحة الرهبان، ومنهم شيخ يدعى القمص «تادرس البراموسى» الذى قال لأمه عنه يومًا: «إنه من نصيبنا». وفى الإسكندرية أتمَّ عازر دراسته الثانوية، وعمل فى شركة ملاحة، وفجأة قدم استقالته من العمل معلنًا رغبته فى الرهبنة،  وفى 27 يوليو سنة 1927 دخل دير البراموس بتوصية من المطران،  ومنذ ذلك الحين لبس جلبابًا أسود وطاقية سوداء،  ورُسم راهبًا فى بداية الصوم الكبير يوم الاثنين 25 فبراير سنة 1928 وسمى باسم الراهب مينا.
بعد خمس سنوات فقط من رهبنته غادر الدير إلى مغارة للتوحد، وكان يعاود الرجوع إلى ديره مساء كل سبت ويغادره مساء كل أحد، إلى أن سكن فى طاحونة فى مصر القديمة بموافقة مدير مصلحة الآثار وقتذاك الدكتور حسن فؤاد،  ثم بمعاونة المحبّين بنى للطاحونة سقفًا ودورًا ثانيًا ليكون هيكلًا.
تنيح البابا يوساب الثانى فى 13 نوفمبر 1956م وظل الكرسى البابوى شاغرًا إلى 10 مايو 1959م وهو يوم سيامة البابا كيرلس،  حيث أجريت القرعة الهيكلية يوم الأحد 19 إبريل 1959م وفاز فيها القمص مينا المتوحد،  وفى يوم الأحد 10 مايو 1959م تمت مراسيم السيامة ودُعى باسم كيرلس السادس.
وفى 9 مارس 1971 تنييح البابا كيرلس السادس بعد مرض استمر خمس سنوات،  وظل جالسًا على الكرسى البابوى ثلاثة أيام ألقى عليه أبناؤه نظرة الوداع ثم صُلى عليه بالكاتدرائية الكبرى بالأزبكية،  ثم بعد ذلك نُقِل جثمانه الطاهر ليدفن تحت مذبح الكاتدرائية الضخمة التى كان قد شيدها فى دير مارمينا بمريوط،  تحقيقًا لوصيته.
عبدالناصر وكيرلس
كانا قطبين عظيمين أحدهما زعيم سياسى والآخر زعيم روحى، التقيا على طريق واحد ألا وهو إسعاد كل فرد من أبناء الوطن،  فسارت علاقتهما ومحبتهما واحترامهما لبعضهما محل إعجاب، حتى قالت إذاعة صوت أمريكا يوم نياحة البابا كيرلس: «لقد توفى الصديق الوفى لعبدالناصر»، وهو الأمر الذى عبر عنه الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل فى كتابه «خريف الغضب» بقوله: «كانت العلاقات بين جمال عبدالناصر وكيرلس السادس علاقات ممتازة، وكان بينهما إعجاب متبادل، وكان معروفًا أن البطريرك يستطيع مقابلة عبدالناصر فى أى وقت يشاء». وتشهد على هذه العلاقة نجلة عبدالناصر نفسه حيث سألت منى عبد الناصر المستشار زكى شنودة عندما كانت تعمل فى دار المعارف: «البابا بتاعكم فيه إيه؟! بابا لما يجيله أى رئيس دولة بيودعه حتى باب الصالون فقط لكن لما يجى البابا بيودعه حتى باب السيارة ويفضل واقف إلى أن تتحرك السيارة»،  فرد المستشار: «لأنه راجل بسيط ليس له مطالب ولا مطامع ولا يخاف منه فى شىء ولا يريد شيئًا فالرئيس كان شاعرًا بهذا ولذلك أحبه».
وفى لقاء ودى خاص بين عبدالناصر والبابا كيرلس تم فى بداية سيامته بطريركًا عام 1959 قال البابا لعبدالناصر: إنى بعون الله سأعمل على تعليم أبنائى معرفة الله وحب الوطن ومعنى الأخوة الحقة ليشب الوطن وحدة قوية لديها الإيمان بالله والحب للوطن.
كانت الزيارة الثانية فى 8 مايو 1965، ودار هذا الحوار بين عبد الناصر وكيرلس لبناء الكاتدرائية:
ـ الرئيس: لا تفكر فى الأمر يا والدى، إن تلك الكنيسة ستبنى.
ـ البابا: أشكركم يا سيادة الرئيس، واستطرد: إن الأمر الأهم بالنسبة لنا أن تتفضلوا مرة بزيارة أولادكم فى البطريركية فسيكون لهذه الزيارة أبلغ الأثر وسترفع الروح المعنوية لأولادك.
ـ الرئيس: ليس لدى مانع ولكن يا والدى ألا ترى أن المكان الذى أنت فيه الآن أصبح غير لائق بك.
ـ البابا: نعم يا سيادة الرئيس إننا نفكر فى بناء مقر آخر كاتدرائية جديدة.
ـ الرئيس: ستدفع الدولة مبلغ مائة ألف جنيه مساهمة فى هذا البناء العظيم.
ـ البابا: أشكركم يا سيادة الرئيس على مساندتكم المعنوية لا تقدر بمال.
وفى حفل افتتاحها ألقى عبدالناصر كلمة  قال فيها: «أيها الأخوة يسرنى أن أشترك معكم اليوم فى إرساء حجر الأساس للكاتدرائية الجديدة. فحينما تقابلت أخيرًا مع البابا فى منزلى فاتحته فى بناء الكاتدرائية، وأن الحكومة مستعدة للمساهمة فى هذا الموضوع، ولم يكن القصد من هذا فعلًا المساهمة المادية،  فالمساهمة المادية أمرها سهل ويسير،  لكننى كنت أقصد الناحية المعنوية. إن هذه الثورة (ثورة 23 يوليو 1952) قامت أصلًا على المحبة ولم تقم أبدًا بأى حال من الأحوال على الكراهية والتعصب،  هذه الثورة قامت وهى تدعو للمساواة ولتكافؤ الفرص والمحبة والمساواة لأنه بالمحبة والمساواة وتكافؤ الفرص تستطيع أن تبنى المجتمع الصحيح السليم الذى نريده والذى نادت به الأديان.
وعندما أعلن الرئيس الراحل خطاب التنحى فى 9 يونيو 1967، توجه البابا كيرلس إلى منزله بمنشية البكرى بصحبة ثلاثة مطارنة ونحو خمسة عشر كاهنًا،  وعندما وجدوا طوفان البشر محيطًا بمنزل الرئيس،  صدرت التعليمات من رئاسة الجمهورية أن تقوم سيارة بفتح الطريق أمام سيارة البابا. وعندما دخل المنزل قال أنا عايز أقابل الريس،  فأخبروا الرئيس برغبة البابا فى مقابلته،  فتحدث إليه فى التليفون قائلًا: «أنا عمرى ما اتأخرت عن مقابلتك فى بيتى فى أى وقت،  لكننى عيان والدكاترة من حولى»،  فقال له البابا: «طيب عاوز أسمع منك وعد واحد»،  فرد عليه الرئيس «قل يا والدى»،  فقال له البابا «الشعب بيأمرك أنك ما تتنازلش»،  فرد عليه الرئيس: «وأنا عند الشعب وأمره»،  وعندما أعلن السيد أنور السادات أن الرئيس قد نزل على إرادة الشعب،  توجه قداسته صباح يوم 10 يونيو إلى القصر الجمهورى بالقبة وكتب كلمة فى سجل الزيارات أعلن فيها عن فرحته بنزول عبدالناصر على إرادة الشعب والعودة لممارسة مهامه كزعيم للأمة.
وعندما توفى الرئيس عبدالناصر فى 28 سبتمبر 1970، أصدر قداسته بيانًا جاء فيه «إن الحزن الذى يخيم ثقيلًا على أمتنا كلها لانتقال الرئيس المحبوب والبطل المظفر جمال عبدالناصر إلى عالم البقاء والخلود أعظم من أن يعبر عنه أو ينطق به. إن النبأ الأليم هز مشاعرنا جميعًا ومشاعر الناس فى كل الشرق والغرب بصورة لم يسبق إليها. ونحن لا نستطيع أن نصدق أن هذا الرجل الذى تجسدت فيه آمال المصريين يمكن أن يموت. إن جمال لم يمت ولن يموت إنه صنع فى نحو عشرين سنة من تاريخنا ما لم يصنعه أحد من قبله فى قرون. وسيظل تاريخ مصر وتاريخ الأمة العربية إلى عشرات الأجيال مرتبطًا باسم البطل المناضل الشجاع الذى أجبر الأعداء قبل الأصدقاء على أن يحترموه ويهابوه ويشهدوا أنه الزعيم الذى لا يملك أن ينكر عليه عظمته وحكمته.
محاولة للوقيعة بين الزعيم والبابا
فى الستينيات كانت هناك محاولات للوقيعة بين عبدالناصر والبابا كيرلس السادس بنشر خطاب مزور أرسله البابا كيرلس إلى بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل يستعطفه فيه بتسهيل تحصيل ما يخص الأقباط من إيرادات شهرية فى القدس! ويدعو البابا كيرلس لبن جوريون بالنصر وبأن يشتت من يقف فى طريقهم، وأن يكون مصيره الغرق فى البحر الأحمر. كان البابا يومها فى الإسكندرية يحتفل بعيد كاروز الديار المصرية «مار مرقس الرسول» فتقابل مع الأنبا ساويرس مطران المنيا الذى روى له قصة التزوير وسلمه صورة فوتوغرافية من الخطاب.
وقد أصاب البابا دهشة شديدة لما حدث وقال «معقول يحصل ده،  لابد من إبلاغ النائب العام فورًا وطالب البابا من وكيل البطريركية تقديم بلاغ إلى النائب العام ضد هذا الراهب الذى جرد من كل رتبه الدينية أكثر من مرة،  وبالفعل أرسل وكيل البطريركية خطابًا إلى النائب العام.
أما رد فعل عبد الناصر فقد قال: «إنهم يحاولون الإيقاع بينى وبين بابا الأقباط كيرلس «وفعلًا أثبتت النيابة أن الخطاب مزور من قبل الراهب المشلوح المسمى بارمانيوس الأنطونى.
نوادر عن البابا كيرلس
بعد وفاته استمر نعى البابا كيرلس فى الصحف نحو ستة أشهر،  وبكت القاهرة يوم وفاته، وتخبط علماء الأرصاد الجوية فى معرفة سبب المطر الغزير الذى انهمر على القاهرة يوم نياحته،  حيث وصفها الدكتور عبدالحميد طنطاوى رئيس هيئة الأرصاد الجوية وقتذاك بـ«المفاجأة الجوية»، وشهرة البابا كيرلس لم تكن فى مصر فقط بل تخطت الحدود الجغرافية ليعرفه العالم كله بل وتناولته أقلام مشاهير الكتاب العالميين حيث كان عظيمًا بشهادة الجميع، ذكر أوتو ميناردس المؤرخ الألمانى الأمريكى فى كتابة «مصر المسيحية قديمًا وحديثًا»: فى 9 مارس مات البابا كيرلس السادس، وهو واحد من البطاركة العظماء من بطاركة الكرسى الرسولى بالإسكندرية. وأهم ما يميز عهد البابا كيرلس هو ظهور العذراء أم النور بالزيتون فى 2 إبريل 1968.
وقد صدرت سلسلة باسم «معجزات البابا كيرلس» تضم عشرات الأعداد من هذه المجموعة بقلم القمص يؤانس كمال الذى كان ملاصقًا للبابا كيرلس،  وفى حديث له مع «الصباح» عن ذكرياته مع المتنيح قال: كنا نجد البابا كيرلس «بيخيط» شرابه داخل القلاية، وعندما نقول له لماذا تفعل ذلك أنت يرد علينا أنا بطريرك خارج القلاية، أما فى داخلها فأنا الراهب مينا، وكان أكل البابا يأتى إليه من منزل أخيه، وكان فطاره عبارة عن لقمة قربان وبعدها فنجان قهوة، وكان يعشق «الشاكوريا» نبات يشبه الحلبة الخضراء، كان البابا بسيط القلب وديع النفس وهذا سر عظمته.
يتابع يؤانس: من أروع المواقف التى رأيتها مع البابا كيرلس أنه كان يومًا مريضًا زاره سفير الفاتيكان ورأى البابا ينام على سرير بسيط جدًا فى حجرة متواضعة فقال له اترك لى الحجرة لمدة 48 ساعة لأجعلها تليق بمقام بطريرك الإسكندرية فرد عليه: هل هذه أفضل أم مزود البقر الذى ولد فيه المسيح فعاد السفير إلى بلاده وكتب «لم تبهرنى أهرام مصر أو آثارها بقدر ما بهرتنى عظمة البابا كيرلس».
يضيف يؤانس: البابا كيرلس كانت دموعه قريبة، وكان يزعل سريعاً لأنه كان حساساً لأقصى درجة لكن كان قلبه مليئًا بالصفح، وعن علاقته بالرئيس عبدالناصر،  يقول يوأنس إنه فى أول زيارة للبابا كيرلس لبيت عبدالناصر حدث أن البابا كان يحمل عصاه فقابله عبدالناصر وقال له «إنت جاى ومعاك عصاية الكلاب»،  فرد عليه البابا «دى مقابلة يا سيادة الريس روح منك لله».
 
ففى المساء جاء مندوب من الرئاسة إلى البطريركية، وقال إن الرئيس يريد مقابلة البابا فقال لهم هل «أروح بالعصايا ولا أسيبها»،  وذهب إلى الرئيس وقابله وقال له أنا تعبان فأخذ يلمس قلبه وشعر عبدالناصر بارتياح، وبدأت بعد ذلك علاقة متميزة بين البابا والرئيس حتى أن منى عبدالناصر نجلة الرئيس كانت تقول لى «إن البابا كيرلس يدير البطريركية من بيت عبدالناصر».
 

هذا الخبر منقول من : هذا الخبر خاص بموقع الحق والضلال














شارك بتعليقك
فيسبوك ()


عرض خاص من بتر هاوس بالعاصمه الاداريه بمقدم ٥٦ ألف

كتب بواسطة Lomy
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.