الحق والضلال الحق والضلال
البحث


بقلم حمدي رزق تبرع آل ساويرس بـ 100 مليون جنيه لمواجهة كورونا قرار خيري ولكن من العجيب عند البعض تلوين التبرعات سياسيًا وطائفيًا وجهويًا

منذ 1 شهر
April 7, 2020, 9:42 pm بلغ
بقلم حمدي رزق تبرع آل ساويرس بـ 100 مليون جنيه لمواجهة كورونا قرار خيري ولكن من العجيب عند البعض تلوين التبرعات سياسيًا وطائفيًا وجهويًا

موضوع
بقلم حمدي رزق تبرع آل ساويرس بـ 100 مليون جنيه لمواجهة كورونا قرار خيري ولكن من العجيب عند البعض تلوين التبرعات سياسيًا وطائفيًا وجهويًا
لم يتثبت المتابعون من صحة المقولة الرائعة المنسوبة لمصمم الأزياء الإيطالى الشهير جيورجيو أرمانى Giorgio Armani، بعد تبرعه بمليون و250 ألف يورو (وليس مليارًا و259 مليون يورو)، نشر أنه قال: «لن أقبل أن تسقط إيطاليا على ركبتيها ولو كلفنى هذا الأمر كلّ ثروتى».
قالها أو لم يقلها لكنها جديرة بالتشيير، هكذا يحبون بلادهم، وعلى الطريق تنهال التبرعات من كل حدب وصوب من أثرياء العالم للمستهمة فى مكافحة الوباء، أخبار التبرعات، إن صح أغلبها، ملهمة، ومبشرة بالخيرية التى بدا عليها البشر إثر الجائحة.
الخيرية المتيقنة فى قرار مؤسسى وأعضاء مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية تخصيص 100 مليون جنيه لدعم جهود الدولة فى مواجهة تحديات فيروس كورونا المستجد، قرار خيرى جدير بالإشادة، هل من مزيد من المبادرات الخيرية، حسنًا فعل آل ساويرس، نموذج ومثال.
وفى ذلك فليتنافس المتنافسون، نواية تسند، وكل تبرع ولو بجنيه مدد، ومدد مدد مااااااااادد شدى حيلك يا بلد، ما ينقذها إلا رجالها، وكل على قدر استطاعته، وفى مكنة رجال الأعمال أكثر من هذا بكثير، وهم يردون بعض الجميل للعظيمة مصر، مصر تنهض لا تسقط إن شاء الله ولو كلفتنا أرواحنا وليس أموالنا.
عجيب وغريب ميل البعض للمقارنة بين تبرعات رجال الأعمال، هذا تبرع أكثر من ذاك، وتلوين التبرعات سياسيًا وطائفيًا وجهويًا، وهذا تبرع لصندوق «تحيا مصر»، وهذا تبرع لـ«بنك الطعام»، كل حر فى تبرعه وتصرفه فى تبرعه، مؤسسة ساويرس حددت مصارف التبرع بالمليون، وغيرها يترك التبرع لمشيئة الجهات التى تستقبل التبرعات، لا هذا خير من ذاك، ولا ذاك يشترط، لكل مذهبه.
المهم التبرع، تبرعوا ولو بجنيه، ولو برسالة لتحيا مصر، تبرعوا للمستشفيات وللمعاهد، تبرعوا لغرف العناية المركزة، وليت رجال الأعمال الميسورين يساهمون تبرعًا مع الحكومة فى استيراد الأجهزة الطبية والمعدات والملابس الواقية لحماية جنود الجيش الأبيض فى الميدان.
من تجليات الجائحة ظهور الوجه الحقيقى لكثرة من المحبين لتراب هذا البلد، يصح هنا استعارة القول المنسوب لأرمانى وتمصيره ولنجعله أيقونة حب «لن أقبل أن تسقط مصر على ركبتيها ولو كلفنى هذا الأمر كلّ ثروتى»، يقينًا لن يكلف كثيرًا، ومصر تستحق الكثير، وشعبها الطيب يستحق كل الخير، شعب قنوع أبدًا ليس حسودًا، ما يحسد المال إلا أصحابه.
تحسبهم أغنياء من التعفف، لا نحرجهم، ولا نقبحهم، وفى القول المأثور: «ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام»، فقط تبرعوا لوجه الله، اللقم تزيح النقم، الفقراء أحباب الله، والكرماء أجود من الريح المرسلة، والمتبرع الكريم كان لقبًا محببًا.

هذا الخبر منقول من : المصري اليوم














اهم الاخبار
شارك بتعليقك
فيسبوك ()


موضوع مثبت

كتب بواسطة roromoha
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.