موقع الحق والضلال موقع الحق والضلال

البابا كيرلس والتؤام الروحي القمامصة بيشوي كامل ولوقا سيداروس

منذ 1 شهر
September 9, 2020, 4:07 pm
بلغ

من السهل على الإنسان أن يجد ملايين التوائم بالجسد ولكن من الصعب جداً أن يجد توائم بالروح , يتشابهان فكرياً , عقائدياً , علمياً , إيمانياً ويجمعهما صفات روحية مشتركة صنعت منهما أيقونات محبة , تقوى , تواضع , عطاء وقداسة , إلا في حالات نادرة كما هو الحال بالتوأم الروحي كل من المتنيح القمص بيشوي كامل والمتنيح القمص لوقا سيداروس , يجمعهما الأب الروحي لهما القديس العظيم البابا كيرلس السادس منذ أن قام بسيامتهم كهنة على كنيستهم الأم ( مارجرجس اسبورتنج بالأسكندرية ) كنيسة المسيح ومصيدة النفوس .
لقد ورثا أبائنا الموقرون الكثير والكثير من أبيهم القديس المعاصر البابا كيرلس السادس في وقت كان فيه التواصل الاجتماعي محدوداً قبل ظهور الفضائيات والإنترنت, فقد ورث كل منهما الصلاة والاهتمام بالنفوس وترك لهما أعظم رأس مال وهو الإيمان في محبة المسيح وهو الإرث الذي صنع منهما سير روحية صعب ان نجدها فى هذا الزمان فكان المتنيح القمص بيشوى كامل يسير وخلفه القمص لوقا سيداروس في نفس الطريق الذي رسمه الرب لهما كما قال السيد المسيح فى إنجيل يوحنا ١٤ :٦ ( انا هو الطريق والحق والحياة , ليس احد ياتي الى الاب الا بي ) كما سنرى في الأسطر التالية بعض من الأشياء والأعمال التي تجمع بينهما ومهما الإنسان كتب عنهما لم يوافيهما حقهما .
أولاً طريق الكنيسة: لقد قام مثلث الرحمات بسيامة كل منهما على كنيسة مار جرجس أسبورتنج في الوقت الذي كانا يشغلان وظائف ديناوية عالية , أساتذة بالجامعات المصرية في مدينة الإسكندرية , كما انتدب القديس البابا كيرلس القمص بيشوي كامل للخدمة خارج مصر في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٦٩ , وأيضاً انتدب مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث للخدمة في لوس أنجلوس عام ١٩٨٩ .
ثانياً تأسيس كنائس بالإيمان ومحبة الله وليس بالأموال: لقد كانت يد الله عون لهما وبركة وصلوات القديسين معهما منذ اللحظة الأولى لسيامتهما فكانت أولى الكنائس في مصر كنيسة مار جرجس إسبورتنج الذي سيم عليها القمص بيشوي أولاً عام ١٩٥٩ حينما كانت البطرياكية تمتلك قطعة أرض باسبورتنج لأنشاء كنيسة عليها فقام قداسة البابا كيرلس بسيامته لبدء مسيرة البناء والتعمير كما قام قداسته بسيامة القمص لوقا سيداروس فى ١٩٦٧ بالحاح القمص بيشوى كامل لتكملة مسيرة البناء والتعمير مع القمص تادرس يعقوب ملطى الذي سيم عام ١٩٦٢ والتي أسفرت عن بناء كنيسة مار جرجس ومعها ٦ كنائس أخرى بمدينة الإسكندرية .





أما في الخارج فكانت كنيسة مار مرقس بلوس أنجلوس العامل المشترك بينهما أيضاً, فقد بدأ القمص بيشوى كامل تأسيس هذه الكنيسة عام ١٩٦٩ في الوقت الذي كان هناك نحو ٢٠٠ عائلة دون كنيسة في هذه المدينة فما كان أن عرض على الشعب شراء كنيسة وقام بتشكيل لجنة وبعد البحث ظهرت كنيسة للبيع بمبلغ ١٠٠ دولار وسط معارضة لعدم وجود سنت واحد ولكن بمحبة شديدة وبدون تردد قال أبونا بيشوي إن العربون في جيبي وكان يقصد إيمانه بمعاونة الله وأمامكم أسبوعان وببركة صلوات القديسين تم تجميع المبلغ المطلوب كمقدم الشراء إلى أن تم تسديدها بالكامل وكانت ثاني كنيسة يتم شرائها بالولايات المتحدة الأمريكية , وفي عام ١٩٨٩ تم انتداب القمص لوقا سيداروس للخدمة بنفس الكنيسة , وعلى نفس الدرب قام بتأسيس كنيسة أخرى بمدينة تورنس الساحلية في لوس انجلوس ايضاً عام ١٩٩٠ مع تنامى الخدمة واصبحت لإحتياج كنيسة أخرى حتى ظهرت كنيسة بمبلغ ١.٧ مليون دولار في الوقت الذي كان يوجد معهم ٧٠٠٠ دولار فقط ويمثل لاشئ ولكن ببركة , عمل وشفاعة القديسين تم شراء الكنيسة باسم القديس ابى سيفين والانبا ابرام , وكانت ادارة الله وبظهور قداسة البابا كيرلس لابونا لوقا فى وسط الارض المجاورة لها تم بناء كنيسة اخرى عليها حملت اسم القديس مار مينا والبابا كيرلس .
ثالثاً صيادو النفوس : كانت لخدمات القمامصة الاجلاء بيشوى ولوقا موهبة خاصة ومقدرة روحية فى اصطياد نفوس لا تحصى ولا تعد الظاهرة منها والمخفية اذكر منها مثال لكل منهما خارج مصر , فعندما كان يخدم في ابونا بيشوى فى لوس أنجلوس لاحظ شابًا يحضر القداسات ثم يهم بالخروج عقب انتهاء الصلوات فقرر ان يعرف السبب , فى احد الايام سارع ابونا نحو باب الكنيسة وسلم على الشاب وطلب منه انتظاره بعد انتهاء القداس ولما خرج الجميع التفت إلى الشاب فوجده يبكي وقال له انا فلان الذي سلب منك بعض المال من عدة سنوات في كنيسة مارجرجس بالاسكندرية , فما كان من القديس ابونا بيشوى ان احتضنه بحنان قائلاً ( انسى ما حدث انت ابنى ) وصار انساناً جديداً , كما حدث مع القمص لوقا سيداروس بنفس المدينة عندما كان احد ابناء الكنيسة متقدماً في السن وأقيم فى منزلة منقطعاً عن العالم , جافاً وحاداً فى رده مع احبائه والمقربين له , فما كان من أحد أصدقائه الاتصال بأبونا لوقا الذي تحدث إليه تليفونياً فأجاب بجفاف ماذا تريد قال له أبونا ( أريد شئ واحد وهو كتابته مذاكراتك عن الأشياء الجميلة التي انعم عليك بها رب المجد ) وبعد أيام قليلة اتصل به الرجل قائلاً ( روشتة قدسك نفعت يا ابونا ) وهكذا عاد الرجل كما كان عليه .
رابعاً مرض الفردوس والصلاة لآخر نفس: الرب أعطى هذا المرضى لكلاهما قبل شهور من انتقالهما إلى فردوس النعيم إلا انهما رغم الألم وطول فترة المرض إلا انهما لن ينقطعوا عن الصلاة والخدمة حتى آخر نفس , وعلى الرغم من تعريف مرض السرطان بمرض الفردوس بأنه فترة يعيش فيها الإنسان يعاني فيها آلام المرض مقدماً توبة حقيقية والصلاة لغفران الخطايا إستعداداً لدخول الفرودس وكلاهما لا يحتاجان لهذا المرض من ناحية الاستعداد إلا إنها إدارة الله كي ما يكون درساً قوياً لغير المستعدين من جانب وعدم التذمر على إرادة الله لأصحاب المرض ضعاف الإيمان من جانب آخر , وكم كانوا أمناء على الخدمة والصلاة حتى النفس الأخير
فيها كانت كلماتهم تخترق القلوب والجميع صامت .
خامساً تركا العالم بالجسد ولكنهما معنا بالروح : لقد غادرا العالم الفاني إلى ملكوت السموات الأبدية التي يحلم بها جميعاً ولكنهم عايشين بيننا بالروح نحسهم في سيرتهم العطرة , أعمالهم العظيمة , انجازاتهم التي ليس لها مثيل أضافة إلى سلسلة كتبهم , كلماتهم , قداساتهم وعظاتهم المسجلة ومحفوظة في قلوبنا يتعلم منها الأجيال القادمة , كما نراهم في صور الخدام , الكهنة والرهبان الذين تتلمذوا على أياديهم المباركة أو من قاموا بمشاركاتهم الخدمة , كان وفائهم للآباء البطاركة الذين عاصروهم ورحلوا كل من البابا كيرلس والبابا شنودة وفاء نادر .
هناك الكثير من شعب الكنيسة لن يتقابل معهما بالجسد ونوال بركاتهما وضعفى واحد منهم إلا إننى واحد من الملايين الذين أخذوا بركات جسد القمص بيشوي كامل بمزاره المقدس بكنيسة مار جرجس اسبورتنج , كما أخذت بركة زيارة الكنيسة العام الماضي التي تم بناءها في الموضع الذي ظهر به قداسة البابا كيرلس السادس والتي حملت اسمه وحبيه القديس مار مينا في تورنس واسسها القمص لوقا سيداروس دون أن يطالب شعب الكنيسة بسنت واحد رغم العديد من المشاكل المالية التي كانت تواجهها وتم التغلب عليها بطرق إعجازية ايماناً بوجود القديسين في حين لن استطع نوال بركة أبونا لوقا نظراً لمرضه وقصر مده زيارتي لمدينة تورنس .

هذا الخبر منقول من : وطنى




كتب بواسطة emil

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

احصل عليه من app store تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play