موقع الحق والضلال موقع الحق والضلال

البابا تواضروس يكشف عن نوعين من الشهداء داخل الكنيسة

منذ 1 شهر
September 17, 2020, 2:12 pm
بلغ

ألقى قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية مساء اليوم، تحت عنوان "حراس النقاوة".

وينشر "مبتدا" نص عظة البابا كالتالى:
نحن نحتفل بأيام عيد النيروز وتذكار الشهداء وغدًا تذكار القديسة رفقة وأولادها الشهداء، هناك دائمًا سؤال يأتى على ذهنى، الشهداء الذين نقرأ سيرتهم ونعجب بها سواء صغار أم كبار، رجال أم نساء، شباب أم شبات هل أصبحوا فجأة شهداء فيكون السؤال والإجابة أن كل شهيد ورائه أسرة فى غالبية الأحيان وهذه الأسرة تبنى، عندما نقوم بعمل مسح عام لكل سير الشهداء نجد أن الشهداء لدينا نوعين:
1.شهداء من أجل الإيمان.
2. شهداء من أجل العفاف.
والنوعين فى كثير من سير الشهداء كانوا مرتبطين، ويكون شهيد إيمان وشهيد عفاف، كما أن الجو العام الذى كان موجود فى الإمبراطورية الرومانية فى القرون المسيحية الأولى كان جو وثنى، والوثنية فى الثلاث قرون الأولى لا تعرف العفة أو النقاء أو الطهارة، ولكن عندما بدأت المسيحية علمت الإنسان كيف يكون قلبه طاهرًا فكره نقيًا جسده طاهرا علمت الإنسان هذه الفضائل فأصبحت العفة والطهارة سمات الإنسان المسيحى التى يجب أن يحافظ عليها، يحافظ على جسده وفكره وقلبه.
وعندما نذهب لأب الاعتراف، نعترف بالأفكار السيئة التى تأتى لنا لأننا نعتبر الأفكار السيئة فى مسيحيتنا خطية وأعترف بها كى أنال نعمة من الله ويطرد هذه الأفكار الرديئة، فى أيام الوثنية لم يوجد شيء اسمه خطية أو أن يحفظ عفة جسده لذلك كانوا يتعجبوا فى قصص الشهداء، وفى سير الشهداء نتفاجئ بأشياء غير عادية، مثال فى قصة الشهيدة فبرونيا وكانت عذراء عندما هجم عليها المضطهدين وأرادوا أن ينجسوها، ابتكرت حيلة غريبة أن معها زيت ورثته من جدودها وإذا دهنت رقبتك به لا يؤثر فيك السيف، فتعجب من هذا الزيت وطلبت منه أن يجربه فيها أولًا وكانت النتيجة أنها ماتت بالسيف أمامه وارتعب، لهذه الدرجة الحفاظ على العفة والنقاوة.
شهيد آخر عندما طلبوا منه أن يبخر للأوثان رفض فأدخلوا عليه امرأة ساقطة وربطوا يده ورجليه، يحكى لنا التاريخ أنه ضغط على لسانه بأسنانه وجرحه فتدفق الدم وبثق هذا الدم فى وجه هذه الإنسانة فارتعبت وخافت وتركته، وقصص الشهداء لا تنتهى، غدًا نحتفل بالقديسة رفقة وأولادها الذين قتلوا على أرجلها، القصص كثيرة جدًا.
أريد أن أخرج من كل هذا أن الذى جعلهم شهداء وشهيدات وحافظوا على نقاوتهم وعفتهم هى الأسرة.
لذلك كلمة اليوم بعنوان "حراس النقاوة"، من يحرس النقاوة عند الإنسان اليوم؟ ونحن فى القرن 21 حراس النقاوة وهذا أمر يخص التربية، التربية لها 5 مصادر فى حياة الإنسان:
1.الأسرة.
2. المدرسة.
3. الكنيسة.
4. الأصدقاء.
5. الإعلام.





هذا هو تسلسل التربية المضبوطة: استلم من بيتى واتعلم فى المدرسة وأخذ من كنيستى ومن أصدقائى وأخيرًا الميديا، الذى يحدث من عشرين أو ثلاثين سنة مع انتشار الميديا الواسع فى العالم أن هذه المنظومة تبدلت وأصبح نمرة واحد الميديا ونمرة اثنين الأصدقاء ثم الكنيسة ثم المدرسة وأخيرًا الأسرة، والسبب فى ذلك ضغوط اجتماعية اقتصادية ونفسية، وصارت الوضعية مختلفة عن التربية التى تربينا بها زمان، أولادنا الذين ولدوا من عشرين سنة اتولدوا فى جو من الميديا الكامل هذا زمنهم، ولكن هذه المصادر تغيرت، فهل هيطلع أولادنا مثل الأجيال التى نسمع عنها فيهم نقاوة وطهارة؟! القديس بولس الرسول بلغ تلميذه تيموثاوس وقال له "أحفظ نفسك طاهرًا".
أصبحت الصورة لها إحصائيات مرعبة أن الطفل الذى عمره من 8-18 سنة يشاهد كل أسبوع 50 ساعة على الميديا، ماذا يشاهد؟ وماذا يتعلم؟ والأب والأم غير موجودين.
اليوم نتكلم عن حراس النقاوة، كيف نحرس نقاوة أولادنا؟، عدو الخير يستغل هذا الأمر.
هناك خمس نقاط إرشادية لكى ما نكون حراس لأولادنا:
1- أنت كأب وأنت كأم ربنا أوكلكم أن تكونوا حراس على أسرتك، فأنت مسئول أن تحدد كمية الميديا التى يشاهدها أولادك، ويجب أن تشبع أولادك من كلمة ربنا لأن الطفل الصغير مثل الأسفنجة يمتص ما يقدم له بالأخص من السن الصغير، أكثروا من قرأة الإنجيل أمامهم والقصص لأن كل ما تزرع فيهم الإنجيل أنت تزرع مخافة الله لأن السيد المسيح قال: "اَلْكَلاَمُ الَّذِى أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ " فأنت تزرع الروح أن يكون ابنك عنده روح وحى، أنت تزرع فية روح وحياة من خلال الكتاب المقدس.
2- يجب أن تعلم أولادك منذ الصغر مهارات التميز الذى نسميها فى الحياة الرهبانية "فضيلة الأفراز" أى يفرز الجيد من الردئ، يجب أن أفهم ابنى وبنتى أن العلاقات الجسدية لا تأتى إلا مع الزواج ويجب أن تكون علاقاتنا بحساب وعندما يسمح الله بالارتباط فيكون لها تواجد، عندما يشاهد الطفل أفلام الكارتون ويرى الأمير يقبل الأميرة فهذا يغرس فى الطفل أن هذا الأمر عادى، ومثال فى إعلانات السيارات وتكون بجانبها بنت جميلة فهذا استخدام للمرأة يحط من قدرها.
أرجوك تاخذ بالك العربية سلعة للاستهلاك لكن المرأة إنسانه ليست للاستهلاك، هذه القيم يجب أن تكون أنت من يغرسها فى ابنك وبنتك، عندما تحدث حادثة ويكررها التليفزيون الكبير يفهم أنها حادثة واحدة ولكن الطفل يفهم أنها أكثر من حادثة، تكرار المشاهد المأساوية يدمر نفسية أولادنا، فيجب أن تكون واعى، هل يوجد فى حياتك أهم من أولادك؟! لا يوجد، يجب أن تعلمهم وأن يكون لديهم إفراز الصح من الخطأ ما يناسبنى وما لا يناسبنى يتعلمها ويكبر بها.
3- هناك رجل عاقل بنى بيته على الصخر فحدث 3 أشياء:
1.نزلت الأمطار.
2. جاءت الأنهار (فيضان).
3. هبت الرياح.
فوقعت على هذا البيت فلم يسقط لأنه كان مؤسس على الصخر، والثانى رجل جاهل بنى بيته على الرمل وحدث نفس الشيء الأمطار والأنهار والرياح فصدمت هذا البيت فسقط وكان سقوطه عظيمًا، الكتاب المقدس يقرر لنا أن الصخرة هى المسيح، فهل تربى ابنك على أساس الصخر أم الرمل، هناك أشياء كثيرة فى الميديا ثقافات وهمية زائفة، وكل ما تبنيه فى أولادك ممكن أن يتهد فى ثوانى لذلك نكرر ونقول أن الأباء والأمهات هم الآلات التى كرسها الله لبناء جيل المستقبل، لتبنى أولادك على الصخر وليس الرمل لا تستهين بذلك.
وهذا ما يجعلنا نرى انحرافات لا تنتهى ارجوكم خدوا بالكم كل سير القديسين التى نقرأها خلفهم أسر قوية ربتهم صح، أوعى تكون بتربى أولادك بطريقة خطأ هذه خطية كبيرة جدًا لأن الله يستودعك أمانة لكى تحافظ عليها وتنميها وتكبرها ليكون إنسان ناضج قوى فى إيمانة ونقى فى قلبه.
4- إجادة التواصل الأسرى: يجب أن يكون هناك قنوات مفتوحة بينك وبين أولادك صغار وكبار، لا تتخيلوا أهمية التواصل الأسرى، هذا التواصل يحفظ الإنسان من السلوك المنحرف (الأدمان- الاباحية) اهتم أن يكون هناك حوار بينك وبين أولادك وأن يكون هناك حوار روحى وصلاة نتبادلها ونقرأ سير قديسين ونشرحها ويكبروا بها، هذا التواصل الأسرى وسيلة قوية أن تبنى أولادك مثل الرجل العاقل تبنيهم على الصخر.
5- تضع حدود، وتعليم الحدود شيء مهم فى تربية أولادنا منذ الصغر وتربية أولادنا تحتاج كلمة (نعم ولا) لأن كلمة "لا" ابنى هيحتجها عندما يقف أمام الخطية فيجب تعلمهم الحدود السلوكية ويكبر عليها وهذا ما يسمه إشعياء النبى "تمشى ابنك فى طريق القداسة" (اش 35 : 8)، ومع طريق القداسة يحتاج نوع من التشجيع باستمرار وكل هذا يحتاج الصبر والاحتمال وليس عبثًا أن نصلى كل يوم "محتملين بعضكم بعضًا فى المحبة مسرعين إلى حفظ وحدانية الروح برباط الصلح الكامل" ضع هذه الأرشادات الخمسة أمامك وأنت تبنى.
كل الميديا تكون من خلال عنينه لذلك يسموا هذا الزمن "عصر الصورة" المسيح علمنا فى بداية الموعظة على الجبل " فَمَتَى كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا" إذا ربيت أنت كأب أو أم أو خادم أو مدرس بعين بسيطة ونقية هتقدر تزرع فى أولادك العين النقية فيكون جسدك كله منور مقدس، يجب أن تطبقها على أولادك أنك تنشئ فيهم العين النقية.
يحكى فى سير الشهداء أن قديسة أطلقوا عليها الأسود فجسمها تعرى فكان ما يشغلها جسدها وليس الوحوش، نسمع عن ديديموس وتيدورا، تيدورا رفضت أن تنكر الإيمان فوضعوها فى بيت من بيوت الشر فظلت تصلى وأتى لها ديديموس وأبدل ملابسه معها فهربت وعندما اكتشفوا ماذا فعل أخذوه لساحة الاستشهاد فأتت ديدورا وقالت له "لا تسرق أكليلي" ويقول لنا التاريخ أنهم استشهدوا فى نفس الوقت.
يجب أن نربى فى أولادنا العين النقية لأن من خلال العين والأذن 88% من المعرفة لدى الإنسان، ونسمع عن حوادث كثيرة من خلال الإنترنت، فأرجوكم أنتم حراس النقاوة فى حياة أولادكم ليكون ابنك إنسان كامل وناضج ويفتح بيت وبهذه الصورة نربى أولادنا ويحق لنا أن نقول أننا أولاد الأبطال، أبطال الإيمان والعفاف الذين يحرسوا نقاوة الإنسان وهذه مسئولية علينا كلنا سواء فى البيت أو الكنيسة والمدرسة، ربنا يحافظ عليكم ويعطينا دائمًا من روح أبائنا الشهداء، لإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد آمين.

christian dogma

هذا الخبر منقول من : مبتدأ




كتب بواسطة emil

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

احصل عليه من app store تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play