موقع الحق والضلال موقع الحق والضلال

سألني أحد الآباء الرهبان عن تاريخ صوم الميلاد

منذ 2 شهر
December 4, 2020, 10:40 pm
بلغ

سألني أحد الآباء الرهبان عن تاريخ صوم الميلاد
سألني أحد الآباء الرهبان عن تاريخ صوم الميلاد لان أحد الشبان ارسل له يقول إنه من القرن ١١ فقط من عهد البابا خرستوذلوس ال ٦٦ ولاوجود له قبل ذلك .
وقد رديت بالإجابة التي ستأتي لاحقا والتي أردت أن اشارككم بها
راجيا صلواتكم لضعفي
الرد :

سلام ياابي الموقر
أحيي غيرتك المقدسة علي الكنيسة وعلى اصوامها وطقوسها .
أما بشأن صوم الميلاد وتاريخه وأنه لم يعرف في الكنيسة القبطية قبل البابا خرستوذلوس ال ٦٦ في القرن الحادي عشر فمردود عليه في كتاب "اللالئ النفيسة في شرح طقوس ومعتقدات الكنيسة" حيث يقول :
 " توجد أدلة على وجوده في الكنيسة الجامعة من قبل زمن هذا الأب اولا: من حفظ الكنائس المسيحيه الأخرى له كالروم والسريان والأرمن وغيرهم . فلو كان مرتبا من هذا الأب وهو كما لا يخفى كان بعد الانشقاق ( قرن ١١) لما تعدى كنيسته وبالتالي لما أجمعت الكنائس المذكورة على حفظه . فضلا عن أنهم يصومونه مثلنا ومدته عندهم كما هي عندنا . ثانيا اباء الكنيسه اليونانيه يؤيدون ذلك فإن أحدهم وهو الأب يوحنا مطران نيقية في القرن الثالث عده من ضمن الاصوام المفروضة في الكنيسة منذ القديم وان المسيحيين أخذوه عن العذراء ؛ وابن العسال أيضا قد عده من الاصوام المفروضة في الكنيسة بقوله : ومن الاصوام مايجري مجرى الاربعاء والجمعة وهو الصوم المتقدم للميلاد وأوله نصف هاتور وفصحه يوم الميلاد ”.
 الحاشية المصورة من كتاب :"المجموع الصفوي لابن العسال" هي من وضع الناشر المرحوم جرجس فيلوثاوس عوض عندما نشر الكتاب سنة ١٩٠٨م ( وانا أعدت نشره سنة ١٩٩٠) وليس من كلام الصفي بن العسال.
 ابن المقفع كان اسقف الاشمونين في القرن العاشر ومعاصر للبابا إبرام بن زرعه ال ٦٢ فكيف يتكلم في "تاريخ البطاركة " عن البابا ٦٦ الذي سيأتي بعده بقرن من الزمان ؟ لكنه أشار لصوم الميلاد في كتاب آخر(سنذكره) .أي أن الصوم كان موجودا في عهده وقبل البابا خرستوذلوس ٦٦.
 أما كيف أخذته الكنيسة عن العذراء فيفسرها ابن سباع في موسوعته الطقسية فيقول :" العلة في صومه أن السيدة ام النور كانت في سبعة شهور ونصف من حملها بالبشارة المملؤة خلاصا وبسبب كثرة تعييرها صامت مدة شهر ونصف باكية حزينة على ماتسمعه من تعيير . فنحن في مذهبنا مالنا سوى هذه الأصول ( الاصوام) الثلاثة : السيد ؛ والسيدة مريم ؛ والاباء الرسل السيدة صامت شهر كيهك لأجل تعيريها ."
 أما ساويرس بن المقفع الذي ينسبون إليه أنه قال إن خرستوذلوس هو أول من وضعه يذكر صوم الميلاد في كتابه مصباح العقل فيقول :
" فأما سائر الايام التي تصام فهي صيام الرسل والصيام في مدخل الميلاد ."





مما يشير إلي وجوده قبل القرن العاشر .
 البابا خرستوذلوس نفسه ذكر في القانون الثامن عشر أن بداية صوم الميلاد من عيد مارمينا ١٥ هاتور إلى ٢٩ كيهك وتكون المدة هي ستة أسابيع كاملة ٤٢ يوما + البرمون فتكون مدة صوم الميلاد كما حددها في وقته هي نفس المدة التي نصومها الان . ومعني هذا أنه عمل على تحديده بدقة لبدايته ونهايته .
 أما حكاية ٤٠ يوم مثل موسى فقد دخلت إلينا من الكنيسه اليونانية وحكاية فرض ثلاثة أيام نقل الجبل لم ترد في قوانين البطاركة ولا قوانين المجامع المحلية وهي نوع من التأمل الروحي ليس أكثر
 كان هناك وقت يصوم فيه أهل الصعيد زيادة عن الوجه البحري لما عرف عنهم من الجهاد الروحي وأشار العلامة ابن كبر لذلك فقال :
"وكذلك صوم الميلاد الذي أوله الخامس عشر من شهر هاتور . ومن كان من أهل الصعيد الذين جرت عادتهم أن يصوموا من اول هاتور فليجروا على عادتهم .الخ "
 معنى هذا أنه جاء وقت كان يصوم أهل الصعيد زيادة اسبوعين عن الوجه البحري فكيف يفسرونها أصحاب التأملات ؟
والبعض يشير إلى أنها أول كيهك وليس اول هاتور وأنها خطأ في النسخ
وحتى إن كان كذلك فكيف تفسر والاما تشير عند أصحاب التأملات ؟
 كما أن البابا غبريال الثامن سنة ١٦٠٢م حينما عدل الاصوام قرر أن يكون أول صوم الميلاد من بداية شهر كيهك اي لمدة ٢٨ يوما فقط ثم رجع لقديمه بعد وفاته
 وفي الغرب عرف صوم الميلاد اولا كفترة توبة تمتد ستة أسابيع قبل العيد وكان أول من مارسها هو غريغوريوس اسقف تورس Tours في القرن الخامس
وفي القرن السادس ورد ذكر هذه الستة أسابيع في مجمع عقد في بلاد الغال فرنسا حاليا وربما تأثر الشرق بالغرب .
 أما لماذا لم يذكر في قوانين بعض المجامع أو البطاركة وخصوصا عند اثناسيوس الرسولي مثلا فلتركيز الكنيسة علي قيامة المسيح كحدث أكثر أهمية في الخلاص . وهذا ما نراه في معظم قراءات اناجيل باكر في القطمارس معظم أيام السنه؛ فهي تتحدث عن القيامة بصفة دائمة . وثانيا لأن أهمية الصوم الكبير الذي سلمه السيد المسيح كانت أكثر وضوحا . لذا مازلنا نطلق علي صوم الميلاد أنه صوم من الدرجة الثانية .
د من المحتمل أن يكون استقرار صوم الميلاد في الكنيسة لم يأتي دفعه واحدة
وكان مختلف المدة بين الوجهين البحري والقبلي وجاء قانون البابا خرستوذلوس ليعمل علي تثبيته وتحديده التحديد النهائي .
مثلما عمل مع صوم العنصرة المسمى الان بصوم الرسل فقد شبكه من جهة بعيد العنصرة ومن جهة أخرى بعيد بطرس وبولس وهذا له حديث آخر
 ومن هنا يتضح من الإشارات التاريخية أن صوم الميلاد معروف في كنيسة مصر قبل البابا خرستوذلوس ولكنه - اي البابا- عمل على ترتيبه الترتيب الاخير والمستقر .
 هذا ياابي مااقدر أن أقوله في هذا الأمر وربما اكون أخطأ ت أو أصبت في بعض الأمور فحاللني والكمال لله وحده ( القمص يوسف الحومي)
الله محبة




كتب بواسطة roromoha

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

احصل عليه من app store تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play