موقع الحق والضلال موقع الحق والضلال

ليبيا بلد «الذهب الأسود» الذي حولته النزاعات إلى «الألف كتيبة وميليشيا»

منذ 1 شهر
March 3, 2021, 9:26 pm
بلغ

ليبيا بلد «الذهب الأسود» الذي حولته النزاعات إلى «الألف كتيبة وميليشيا»
بعد أسبوعين فقط من نجاح الجهود التى قادتها الأمم المتحدة فى تشكيل حكومة انتقالية جديدة بليبيا، فى محاولة لتوحيد الفصائل السياسية فى البلاد، تعرض موكب فتحى باشاغا، وزير الداخلية فى حكومة الوفاق الوطنى، ومقرها طرابلس، لمحاولة اغتيال بإطلاق نار كثيف أثناء مروره بالطريق السريع، لكنه نجا من الهجوم دون أن يصاب بأذى. وحينها أثيرت التساؤلات حول ما إذا كانت تلك المحاولة تحركًا لعرقلة الجهود المبذولة من جانب مصر والأمم المتحدة للملمة الدولة الليبية التى تعانى من فراغ أمنى بفعل انتشار الميليشيات المسلحة فى أعقاب انتفاضة فبراير 2011، والتى على الرغم من تدخل قوى دولية كبرى فى تطوراتها وأحداثها، فإن تلك القوى نأت بنفسها عن الدخول فى عملية إعادة الإعمار وترتيب الداخل الليبى.
وتسلط «المصرى اليوم» فى «ملفات خارجية» الضوء على الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية التى لعبت دورًا فى مرحلة ما بعد الإطاحة بالقذافى وساهمت فى فوضوية المشهد الأمنى الليبى، وترصد كذلك التداعيات الإنسانية والاقتصادية التى انعكست على ليبيا ما بعد القذافى، ولماذا تراجع الدور الدولى فى إعادة الإعمار بعد الإطاحة بالنظام؟
والهدف من هذا الرصد هو طرح تساؤل مفاده: هل يمكن للحكومة الانتقالية الليبية الجديدة، ومن سيخلفها من سلطة منتخبة فى ديسمبر المقبل، أن تغير المشهد الأمنى الحالى لليبيا وتنهى وجود الميليشيات والمرتزقة والمقاتلين الأجانب على أراضيها؟
وهل الدول الداعمة والممولة لهؤلاء المرتزقة ستراجع حساباتها وتسمح بخروجهم من ليبيا؟

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
فى دراسة بعنوان «ليبيا بعد القذافى عِبر وتداعيات المستقبل»، من تأليف كريستوفر س. شيفيس، وجيفرى مارتينى، والتى نشرتها مؤسسة «راند» الدولية المختصة بالأبحاث والتطوير، قيل إن عدد المجموعات المسلحة الرئيسية فى ليبيا يصعب تحديده، وإن عدد المجموعات حتى الآن لايزال غامضًا، وتجدر الإشارة فى هذا الصدد إلى أن مدينة درنة وحدها تحولت بعد سقوط القذافى إلى معقل للجهاديين. وسلطت دراسة «راند» الضوء على أبرز الميليشيات والجماعات الإرهابية التى كان لبعضها دور فى إسقاط القذافى، ولعبت دورًا فى بث الفوضى فى مرحلة ما بعد الإطاحة بأحد أطول زعماء العرب بقاء فى الحكم. ورصدت «راند» تلك الكتائب كما يلى:
■ مجلس الزنتان العسكرى
يعتبر هذا المجلس إحدى المجموعات الأكثر قوة وتنظيمًا فى ليبيا، إذ أدت الكتائب المنضوية تحت هذا التجمع دورًا أساسيًا فى عملية الاعتقال التى قام بها المتمردون فى شهر أغسطس عام 2011، ما منحهم قدرًا معينًا من الشرعية، وهذه المجموعة أيضًا هى التى قامت بخطف سيف الإسلام، الأمر الذى عزز موقعها بشكل أكبر، حتى إن أحد قادة المجموعة، وهو أسامة الجويلى، عُين وزيرًا للدفاع بعد فترة وحيزة من الحرب، من قبل المجلس الوطنى الانتقالى (NTC). ويقال إنهم تورطوا فى ممارسات تتعلق بالتهريب وبنشاطات غير شرعية أخرى.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
يقدر عدد متمردى الزنتان بأكثر من 4 آلاف عنصر، وقد اشتبكوا فى أكثر من مناسبة واحدة مع الميليشيات المتحيزة للإسلاميين فى طرابلس. يرتبط متمردو الزنتان ارتباطًا وثيقًا بكتائب أخرى على غرار كتائب القعقاع التى كانت من بين الكتائب الأولى التى دخلت طرابلس، وتدخلت فى اشتباكات مختلفة هناك منذ نهاية الحرب.
■ كتائب مصراتة
تعد مصراتة هى المنافس الرئيسى للزنتان على النفوذ والسلطة فى ليبيا، ومصراتة واحدة من المناطق التى سيطر عليها المتمردون خارج الشرق خلال الأشهر الأولى من الحرب، كما تمت محاصرتها من قبل القذافى. تنحاز كتائب مصراتة فى بعض الأحيان إلى الإخوان المسلمين والحزب السياسى التابع لهم، المعروف باسم «حزب العدالة والتعاون»، ويُعتبر جزء كبير من هذه الكتائب جزءًا من قوات درع ليبيا، وبالتالى فمرجعيتهم إلى الحكومة رسميًا، رغم أنم يأخذون الأوامر منها باختيارهم، ما منحهم درجة معينة من الشرعية.
■ كتيبة سوق الجمعة وكتيبة سدان السويلى
سيطرت كتيبة سوق الجمعة على مطار ميتيكا والذخائر المخزنة فى مكان قريب منه، وهى مرتبطة بالقائد العسكرى الإسلامى وقت الحرب، حكيم بلحاج، أما كتيبة سدان السويلى فهى التى قادت الهجوم الأخير على سرت الذى قُتل فيه القذافى، واتُّهمت لاحقًا بخطف صحفى قام بانتقاد مصراتة. وتفيد التقارير بأن كتائب مصراتة تسيطر على أكثر من 820 دبابة وعشرات قطع المدفعية الثقيلة وأكثر من ألفين و300 مركبة مجهزة برشاشات وأسلحة مضادة للطائرات.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
■ كتيبة 17 فبراير
تتشكل كتيبة 17 فبراير من مجموعة إسلامية قوية فى الشرق، تضم فى داخلها 12 كتيبة مختلفة، ويقدر عدد الأفراد التابعين لها ما بين 1500 إلى 3 آلاف عضو، وتملك مخزونات كبيرة من الأسلحة الثقيلة. وكانت هذه الكتيبة هى المسؤولة عن حماية المجتمع الدبلوماسى الأمريكى فى بنغازى قبل هجوم 2012. ينتمى قائدها، وهو فوزى بوكتف، قيادى إخوانى مدرج على قوائم الإرهاب، وذراع تركيا الجديدة لإشعال الأزمة الليبية، إلى عائلة مصراتة. وتربطه علاقات وثيقة بإسماعيل الصلابى من راف الله السحاتى وإسلاميين أقوياء آخرين.
■ كتيبة درع ليبيا
كتيبة درع ليبيا أو (قوة درع ليبيا) هى تجمع لمجموعة كتائب مسلحة كانت ضمن كتائب الثوار الذين ساهموا فى الإطاحة بنظام القذافى، وهى أصبحت متواجدة فى عدة مناطق فى ليبيا بعد ثورة 17 فبراير. واكتسبت سمعة بأنها تابعة للإسلاميين فى ليبيا، وهى كتيبة محسوبة على الإخوان المسلمين. كان من بين قادتها وسام بن حميد، الذى تولى أثناء الحرب الليبية قيادة كتيبة مسلحة فى بنغازى، وتم إدراجه على قوائم الإرهاب وقُتل فى قصف جوى عام 2016.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
■ جماعة أنصار الشريعة «بنغازى»
جماعة أنصار الشريعة أو تنظيم أنصار الشريعة أو (كتيبة) أنصار الشريعة فى ليبيا، هى ميليشيا إسلام سياسى مسلحة تهدف كما تدعى إلى «تحكيم الشريعة الإسلامية فى ليبيا». تأسست فى شهر مايو من عام 2012 بعد نهاية الثورة الليبية بشهور، وشارك أفراد منها فى الثورة الليبية، خصوصًا فى معركة بنغازى الثانية فى 19 مارس. أعضاء الميليشيا ليسوا جميعًا من الليبيين، حيث إن بينهم أجانب من بلدان مجاورة، خاصة من التونسيين. لا ترفع الكتيبة العلم الوطنى الليبى وتستبدله بالعلم الذى اشتهر به تنظيم القاعدة. تستفيد الميليشيا من غياب سلطة الأمن فى ليبيا، ويعتبر محللون أن تنظيم أنصار الشريعة فى ليبيا وتنظيم أنصار الشريعة فى تونس تنظيم واحد من حيث «الأفكار الجهادية والتنسيق العملياتى والدعم المالى واللوجيستى». تمويل التنظيم غير معروف، ويدعى أعضاء به أنه يأتى عبر التبرعات.
■ كتيبة شهداء أبوسليم
تتواجد كتيبة شهداء أبوسليم فى درنة، شرق بنغازى، وهى مجموعة إسلامية مقاتلة تعود جذورها إلى الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة التى كافحت ضد نظام القذافى على مدار عقدين من الزمن قبل الإطاحة به. وحاولت هذه الكتيبة، بقيادة إسلام دربى، إعلان الشريعة فى 2012، بعد أن قامت، حسبما أفادت تقارير، باغتيال محمد الحصى، الرجل المسؤول عن الأمن الداخلى فى درنة من قِبَل الحكومة الوطنية.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
■ أنصار الشريعة (درنة)
يتم وصف هذه الكتيبة فى بعض الأحيان بأنها فرع راديكالى من كتيبة شهداء أبوسليم، وهى ليست مرتبطة بصورة رسمية بمجموعة بنغازى التى تحمل الاسم نفسه، ولكنها تتقاسم معها الكثير من العقائد نفسها، قاد هذه المجموعة رجل يدعى سفيان بن قمو، الذى كان أحد سجناء معتقل جوانتانامو، كما عمل كسائق لأسامة بن لادن، قبل أن يتم اعتقاله على يد الجيش الليبى، ولكن بعد أن جعل درنة «مغناطيس» يجذب الجهاديين من ليبيا وأماكن أخرى، حتى قيل عن ليبيا إنها بلد الألف كتيبة.
يشتبه بتورطها فى عدد من الهجمات وعمليات الاغتيال فى ليبيا، ومن بينها الهجوم على البعثة الدبلوماسية الأمريكية فى بنغازى وقتل السفير وثلاثة أعضاء آخرين فى البعثة. تم تصنيفها من قبل الولايات المتحدة فى 10 يناير 2014 بفرعيها فى درنة وبنغازى كمنظمة إرهابية.
■ غرفة عمليات ثوار ليبيا
هى غرفة طوارئ أمنية يديرها مقاتلون سابقون ضد نظام معمر القذافى، وتتبع المؤتمر الوطنى العام، وهى أعلى سلطة فى ليبيا. صدر قرار تشكيلها فى 2013، وتضمن عدة مواد، منها ضرورة تشكيل غرفة عمليات طوارئ ليبيا كقوة تابعة للقائد الأعلى للجيش الليبى، مهمتها حفظ الأمن فى جميع مناطق ليبيا وفقا للتكليفات التى تصدر لها، وذلك بالتنسيق مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ورئاسة الأركان العامة للجيش الليبى مولها نورى أبوسهمين، رئيس المؤتمر الوطنى العام، الهيئة السياسية الأرفع فى البلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة، فى منتصف يوليو 2013 بـ 900 مليون دينار (نحو 706 ملايين دولار) لضمان أمن العاصمة التى تشهد، منذ سقوط نظام القذافى فى أعقاب قيام الثورة الليبية 2011، حوادث أمنية خطيرة من قبيل أعمال خطف واعتداء على ناشطين ومحامين وأبناء سياسيين وحوادث اختفاء قسرى لتلميذات.
■ الكتيبة 301 مشاة التابعة لقوات الوفاق
تأسست الكتيبة 301 مشاة بمصراتة فى عام 2015، أسسها رئيس أركان الجيش الليبى فى طرابلس، فى ضوء قرار «حكومة الإنقاذ الوطن»، وخلال الفترة بين 2015 و2018 تمكنت الكتيبة من السيطرة على المناطق الواقعة جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس، وتضم الكتيبة «مقاتلين غير نظاميين» تمت تعبئتهم من مصراتة.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
■ الآثار الإنسانية والاقتصادية للحرب الأهلية فى ليبيا
تحت حكم العقيد الراحل معمر القذافى كانت ليبيا، واحدة من أعلى بلدان إفريقيا فى مستوى المعيشة. أما اليوم، فقد ألقت الحرب بتداعيات وخيمة على اقتصاد البلد الذى بات يعانى نقصًا حادًا فى توافر الأدوية، وحالات متكررة من انقطاع التيار. كما يعانى المدنيون من مخاطر التورط بشكل لا إرادى فى معارك غير متوقعة، أو التعرض للاختطاف كرهائن من قبل الميليشيات المتصارعة فى ليبيا، وهو أمر صار شائع الحدوث.
وهناك أكثر من 200 ألف مواطن مُهجّر، ونحو مليون و300 ألف مواطن بحاجة شديدة إلى المساعدات الإنسانية، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة. أما عن ضحايا الحرب، فذكرت صحيفة «جارديان» البريطانية أن العدد يخضع لحسابات السياسة طوال الوقت، ومن ثم يصعب التحقق منه، ولكنها أوضحت أن ما يتراوح بين 2500 و25 ألفا يمكن اعتباره رقمًا تقريبيًا لعدد ضحايا انتفاضة 2011 وحدها.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة (The International Organization for Migration)، هناك أكثر من 636 ألف مهاجر ولاجئ فى ليبيا، أغلبهم من منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، وبعضهم محتجز فى مراكز اعتقال تديرها الحكومة وسجون غير رسمية تدار من قبل جماعات مسلحة والأوضاع داخلها مرعبة، إذ أبلغ بعض المحتجزين هناك بغياب معايير النظافة، واكتظاظ عدد المساجين، وعدم توافر مياه الشرب أو الطعام كما تحدثت إحدى المنظمات الحقوقية عن أوضاع العمل القسرى والتعامل بوحشية.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
■ خريطة المرتزقة والمقاتلين الأجانب على الساحة الليبية
- روسيا (دول شرق أوروبا)
- السودان
- تشاد
المرتزقة هم الأفراد الذين يقومون بالقتال فى أى من بؤر الصراعات المختلفة ومناطق النزاع بمقابل مادى. والمرتزقة ليسوا مقيمين أو رعايا أو أفرادا فى القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع، كما أنهم ليسوا أعضاء فى القوات المسلحة لأى دولة أخرى ورصدت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية مجمل المرتزقة الموجودين الآن داخل ليبيا، وهم كالتالى:
■ روسيا ودول شرق أوروبا
فى الحالة الليبية، يوجد العديد من الأفراد المرتزقة الذين يقاتلون مع الأطراف المختلفة، ومن بينهم مجموعة «فاجنر» الروسية، حيث تشير العديد من التقديرات إلى وجود ما بين 600 و800 مقاتل روسى من مجموعة فاجنر فى ليبيا لتنفيذ مهام قتالية داخل ليبيا تخدم مصالح الدولة الروسية وتحميها.
ومجموعة «فاجنر» هى شركة أمنية خاصة تأسست عام 2014 لمساعدة الحكومة، ويمول تلك المجموعة رجل الإعمال الروسى «يفجينى بريجوزين»، وتحتوى على مقاتلين من جنسيات عديدة من: أوكرانيا وروسيا وباقى دول شرق أوروبا، وتنتشر تحديدا فى الجفرة وبنى وليد وترهونة طرابلس أثناء المعارك المختلفة، وتستخدم القذائف والدبابات والطائرات المسيرة والذخائر لتنفيذ المهام القتالية المختلفة الخاصة به. وهناك مجموعة من المقاتلين الروسيين لمجموعة (Russian Security System) الروسية، التى تقوم بحماية بعض الشخصيات الأمنية والعسكرية وموارد النفط.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية





■ السودان

يقاتل فى ليبيا حركة جيش التحرير السودانى، بقيادة منى مناوى والمجلس الانتقالى لحركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة السودانية، وتشير التقديرات إلى وجود نحو 3 آلاف مرتزق سودانى فى ليبيا بهدف كسب المال، إذ يحصل كل منهم على ما يتراوح بين 250 و500 دولار شهريا. ويتمركزون فى: أم الآرانب، والقطرون، وسبها، ومحيط الكفرة، ومناطق جنوب الهلال النفطى وتحديدا منطقة زلة بينما يوجد 700 مرتزق من تانواب وجبهة ويتاك التشادية وهناك نحو 150 مركبة يستخدمها هؤلاء المقاتلون.
وحاول جيش تحرير السودان فى دارفور تجنيد عمال مناجم الذهب من بيرى فى تيبيستى فى تشاد للقتال داخل ليبيا، وقام عبدالهادى مخلوف بتجنيد مجموعة من الطيارين المرتزقة للقتال داخل ليبيا بجوار قوات تابعة لحكومة الوفاق، وكان ذلك التجنيد عبر عقد شراكات مع عدد من الشركات الأمنية مثل شركة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للخدمات اللوجستية، التى قامت بتوفير عدد من الضباط الأوكرانيين ومهندسين وقادة طائرات من الإكوادور والبرتغال، وحتى من الولايات المتحدة، بمقابل شهرى يتراوح بين 10 و20 ألف دولار للقتال مع القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الليبى. بينما يعمل شخص يدعى منصور (لاجئ سورى يعيش فى غازى عنتاب) فى فرقة الحمزات، على تجنيد الأشخاص من تركيا وإرسالهم إلى ليبيا.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
■ تشاد
تشير تقارير إلى أن آرى بن مناشى، إسرائيلى الجنسية، كان يوفر المرتزقة للقتال داخل ليبيا، كما يوجد مسلحون من قبائل التبو التشادية يشاركون فى القتال بحوالى 200 شخص و50 آلية عسكرية وأسلحة متوسطة.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
■ أوروبا الشرقية
وفى مصراتة، اتفق بعض المقربين من حكومة الوفاق وقوات فجر ليبيا، وتحديدا لواء الحلبوص، بمفاوضات على التعاقد مع شركات من دول أوروبا الشرقية لجلب مقاتلين مرتزقة للقتال فى ليبيا، ومن بينهم ضباط من صربيا وأوكرانيا، كانوا قد شاركوا بالفعل فى نزاعات بإفريقيا هذا تزامنا مع عقد صفقات لتوفير المقاتلين مع شركة أمنية خاصة مقرها مدينة باليرمو الإيطالية.
■ سوريا
عقب توقيع الاتفاق الأمنى مع حكومة السراج، أرسلت تركيا مئات المرتزقة السوريين من المجموعات الجهادية التى تقاتل فى ليبيا، مثل: لواء المعتصم، وفرقة السلطان مراد، ولواء صقور الشمال، وفيلق الشام، وفرقة الحمزات، ولواء سليمان شاه، والسمرقند، وحينها أعلن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فى تصريحات صحفية لعدة وسائل إعلام، أن بلاده وجهت قوات تركية إلى ليبيا بشكل تدريجى لدعم حكومة الوفاق الوطنى ضد قوات المشير خليفة حفتر والبرلمان الليبى.
وفى 24 ديسمبر 2019، تدفق نحو 300 مقاتل من الفصائل السورية إلى ليبيا، وبعد ذلك بأيام قلائل تدفق 350 آخرون، يحصل كل منهم على ألفى دولار شهريا، وقدمت لهم وعودا بالحصول على الجنسية التركية.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الليبى نشر حينها معلومات عن وصول مقاتلين تابعين لتركيا من سوريا لهم علاقة بتنظيم القاعدة، والعديد منهم مطلوب على قوائم مكافحة الإرهاب للعديد من الدول، وكان أغلبهم أعضاء فى جبهة النصرة وداعش، وهم من مختلف الجنسيات.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
وفى 4 فبراير 2020، أعلن المرصد السورى لحقوق الإنسان عن وصول 4 آلاف و700 مقاتل من لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند إلى ليبيا بينما تحدثت تقارير إعلامية عن دخول ألفى مقاتل سورى لدعم حكومة الوفاق من الميليشيات المختلفة، منهم 650 من الفرقة الثانية للجيش الوطنى السورى المدعوم من تركيا و1350 مقاتلا من لواء الشام.
وفى مارس 2020، وصل عدد المقاتلين السوريين فى ليبيا إلى ما يزيد على 6 آلاف مقاتل. هذا إلى جانب 229 إرهابيا إسلاميا شديدى الخطورة من جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابى داخل ليبيا أى أن تركيا قامت بإرسال المقاتلين المرتزقة من مختلف الميليشيات، أمثال لواء المعتصم، وفرقة السلطان مراد، ولواء صقور الشمال، والحمزات، وفيلق الشام، وسليمان شاه، ولواء السمرقند، وبعض أعضاء تلك الميليشيات على صلة مباشرة بتنظيم «داعش» الإرهابى، مما يهدد بجعل ليبيا معقلًا للإرهابيين وحاضنة لهم، بسبب كثرة التنظيمات الإرهابية التى تمتلك منظومات من الأسلحة يصعب السيطرة عليهم هذا فضلًا عن استغلال المرتزقة فى تنفيذ العديد من الأنشطة غير المشروعة داخل ليبيا، مثل: تهريب المخدرات، والخطف والاتجار بالبشر، بما يضمن لها التمويل والاستمرار.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
■ قطر
تقوم شركة «سادات» العسكرية الخاصة التى تمولها قطر بتدريب القوات وإرسالهم إلى ليبيا للقتال مقابل ألفين دولار شهريا، ويمتلك تلك الشركة عدنان تانرى فيردى، المستشار السابق العسكرى للرئيس التركى. وقامت مجموعة من المؤسسات الخيرية القطرية بتجنيد مجموعة من المقاتلين الراغبين فى القتال داخل ليبيا عبر وسائل متعددة، وقام على الصلابى بالدور التنسيقى بين التيارات المتطرفة والمؤسسات الخيرية القطرية، حيث إن المنظمة لديها شبكات خيرية عديدة تقوم من خلالها بتجنيد واستقطاب المقاتلين من مختلفة الجنسيات للقاتل داخل الأراضى الليبية.
وقام كل من مهدى الحاراتى وعبد الحكيم بلحاج بتنسيق دخول المقاتلين داخل ليبيا بلحاج عبر شركة الخطوط الجوية الليبية «التى يمتلكها بلحاج» «إير لاينز إفريقية» وشركة الطيران «Ajniha» التى تقوم برحلات جوية للمقاتلين من سوريا إلى ليبيا، بينما يقوم كل من أبو على سجو، مدير المكتب الأمنى لمعبر باب السلامة، وزكريا عيد بالتنسيق لسفر مجموعة من المتطرفين من سوريا إلى ليبيا.
■ ماذا حدث لاقتصاد ليبيا بعد القذافى؟
اقتصاديا، انهار الاقتصاد الليبى فى أعقاب انتفاضة فبراير 2011، التى أطاحت بالعقيد معمر القذافى. ومع اندلاع الحرب، شهد النشاط الاقتصادى بشكل عام، وخاصة إنتاج النفط، تراجعا شديدا. ورغم أن عام 2012 جاء مصحوبا بقدر ضئيل من التعافى الناتج عن انتهاء الحرب، وعودة إنتاج النفط بشكل أسرع من المتوقع، فإن الاقتصاد بشكل عام لم يصل إلى نقطة النمو المستدام طويل الأمد. وبحلول العام 2013.

christian dogma


الجيش الليبى والنزاعات الليبية
وبحسب ورقة بحثية منشورة بعنوان (The Libyan Economy after the Revolution: Still No Clear Vision) الصادرة عن «مجلس الأطلسى» (the Atlantic Council) كان إنتاج ليبيا اليومى من النفط خلال الفترة بين 1965 و2010 كما يلى (مقدرة بالمليون):
1965: 1.2188 برميل يوميا
1970: 3.3180 برميل يوميا
1975: 1.4798 برميل يوميا
1980: 1.8316 برميل يوميا
1985: 0.9977 برميل يوميا
1990: 1.3891 برميل يوميا
1995: 1.3990 برميل يوميا
2000: 1.3472 برميل يوميا
2006: 1.7512 برميل يوميا
2010: 1.4866 برميل يوميا
يناير 2020: 760 ألف برميل يوميا
فبراير 2020: 155 ألف برميل (هوى إنتاج النفط فى ليبيا بسبب إغلاق الموانئ والحقول).
يناير 2021: مليون و244 ألف برميل يوميا
■ محدودية الدور الدولى فى إعادة الإعمار: اعتبارات سياسية أم حسابات اقتصادية؟
لماذا لم تتدخل القوى الدولية بعد الإطاحة بالقذافى فى إعمار ليبيا؟ هذا التساؤل قد يراود أذهان الكثيرين وعليه أجابت دراسة «راند»، التى فسرت محدودية الدور الدولى فى ليبيا، فى ضوء حزمة من الأسباب التى تناولتها بالشرح والتحليل، وخلصت إلى أن عملية إعادة الإعمار فى مرحلة ما بعد الصراع تركت، فى غالبيتها، إلى الليبيين أنفسهم. فمنظمة حلف شمال الأطلسى على سبيل المثال اعتمدت استراتيجية القوة الجوية الثقيلة، واقتصرت القوات البرية على أعداد صغيرة من القوات الخاصة من أوروبا ودول الخليج. ورغم أن القوة الجوية التى استخدمها الناتو تفادى سقوط أعداد كبيرة من الوفيات فى صفوف المدنيين وضمان سيطرة المتمردين على العاصمة، فإن محدودية عدد القوات البرية تسببت فى تراجع السيطرة والنفوذ اللذين كان من الممكن لمنظمة الناتو وشركائها ممارستهما بعد رحيل القذافى.
ثانيا: على عكس عمليات الناتو فى أفغانستان وعمليات الائتلاف الأمريكى فى العراق، فإن التدخل فى ليبيا جاء بزخم كبير من فرنسا وبريطانيا، ولذلك وعلى الرغم من تأييد الرئيس الأمريكى، حينها، باراك أوباما، لعملية التدخل فى ليبيا، فإنه شد على نظيريه الفرنسى والبريطانى أنه يتوقع منهما تولى قيادة تلك العملية وتحمل أكبر قدر ممكن من تكلفتها، ولم توفر الولايات المتحدة سوى القدرات والإمكانات العسكرية التى تملكها «حصريا»، وهو ما فسر الدور الأمريكى الصغير جدا بعد انتهاء الحرب.
ثالثا: كانت العملية التى قام بها حلف الناتو مثيرة للجدل داخل الحلف نفسه، ولذا كانت مشاركة الحلفاء محدودة، وبدأت تتضاءل على الرغم من الموافقة السياسية من مجلس شمال الأطلسى بصفته الهيئة السياسية العليا التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسى، وعلى هذا لم يقدم سوى نصف الحلف مساهمات عسكرية، فى حين ساهم أقل من ثلث الحلفاء فى الضربة الجوية. أما ألمانيا التى تعتبر أحد الحلفاء الذين من المفترض أنهم الأكثر استعدادا للمساهمة فى التدخل وتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، فقد أبدت اعتراضات قوية وامتنعت عن التصويت احتجاجاً فى مجلس الأمن الدولى، وتخيرت فى نهاية المطاف عدم المشاركة فى العمليات العسكرية، ولكنها فى الوقت نفسه لم تعمل على وقفها، وإنما قدمت لاحقاً الدعم الدبلوماسى والمالى.
رابعا: ظهرت انشقاقات فى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول التفسير الذى قدمه الناتو لتفويض الأمم المتحدة بعد وقت قصير من بدء العمليات العسكرية، إذ قالت روسيا والصين وجنوب إفريقيا إن الناتو كانت تتجاوز التفويض الذى تم الإقرار به بموجب القرار رقم 1973، كما تخطت خط الفاصل بين حماية المدنيين وتغيير النظام.
وقالت البلدان المعارضة إن القرار الأممى نص على ضربات محدودة لمنع العنف ضد المدنيين الأبرياء، بينما سعى الناتو، بحسب «راند»- بنشاط إلى الإطاحة بالقذافى.
خامسا: بعد حربى العراق وأفغانستان، كانت الرغبة فى نشر القوات ما بعد الصراع منخفضة حدا فى معظم العواصم الغربية. وكانت أوروبا تخوض أزمة مالية، فى حين كانت الولايات المتحدة تخرج للتو من أزمتها، وربما كان للانتخابات الأمريكية التى كانت ستجرى خلال ذلك العام دور فى تراجع الدور الأمريكى، إذ خشيت إدارة أوباما أن تصبح فى مرمى انتقاد الجمهوريين، خاصة حزب الشاى خلال عام الانتخابات الرئاسية.
سادسًا: اعترضت السلطات الليبية الانتقالية على مسألة وجود قوات أجنبية على وجه خاص. ففى خلال الحرب، كانت قيادة المتمردين تعارض إلى حد كبير عمليات نشر قوات برية، مطالبة بدعم جوى وبأسلحة فحسب، واستمر هذا النمط بعد الحرب، وشعر الكثير من قادة المتمردين ما بعد الحرب بقلق بالغ إزاء شرعيتهم التى كانوا يخشون من أن يقوضها نشر قوة أجنبية. وعلى هذا استبعد القرار الأممى رقم 1973 بشكل خاص «أى قوة احتلال» عندما اعترض القادة فى المجلس الانتقالى الليبى على قوات حفظ السلام ما بعد الصراع.

christian dogma


الجيش الليبى يتولى تجهيز مطار القرضابية لاستقبال النواب والحكومة
■ حدود عرضة للاختراق وأسلحة منتشرة على نطاق واسع
رصدت مجموعة «راند» المعنية بتحليل ومتابعة الأزمات ما تعرضت له ليبيا من فوضى أمن خلال وعقب الانتفاضة التى أطاحت بالقذافى، إذ تقول فى تقريرها إن ليبيا غرقت بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، بما فيها منظومات الدفاع الجوى المحمول (MANPADS)، والصواريخ المضادة للدروع وصواريخ الجراد، ومدافع الهاون، وتوضح أن فرنسا وقطر وبلدانًا أخرى أمدت المتمردين بالأسلحة خلال الحرب، وساهمت قطر تحديدا بأكثر من 20 ألف طن من الأسلحة، بما فيها البنادق الهجومية والقاذفات الصاروخية عديمة الارتداد (آر بى جى)، وغيرها من الأسلحة الصغيرة. بينما زودت قطر وفرنسا أيضا المتمردين بصواريخ مضادة للدروع من نوع «ميلان» (Milan) خلال الحرب. وتقدر الأمم المتحدة أن القوات المسلحة الليبية كانت تملك وقت الإطاحة بالقذافى ما يتراوح بين 250 ألفا و700 ألف سلاح نارى، ما يتراوح بين 70-80% منها من البنادق الهجومية، وقدر جهاز الاستخبارات البريطانى أن ليبيا كانت تضم ملايين الأطنان من الأسلحة، أى أكثر من الترسانة الإجمالية للجيش البريطانى. وهى الأسلحة التى تهدد أمن ليبيا الآن.
وتضيف دراسة «راند» أنه فى تلك الأثناء، طرحت الأعداد الكبيرة لمنظومات الدفاع الجوى المحمول وبقايا برنامج القذافى للأسلحة النووية تهديدا يتجاوز حدود ليبيا، حيث إن القذافى كان قد اشترى ما يصل إلى 20 ألف منظومة دفاع جوى محمول سوفيتية. مولت الولايات المتحدة برنامج لاسترداد منظومات الدفاع الجوى. وفى الوقت نفسه كان هناك 6 آلاف و400 من اليورانيوم المعالج جزئيا، والذى يعرف باسم «الكعكة الصفراء» (Yellow cake)، مخزنة فى ليبيا بالقرب من سبها فى الجنوب، وموضوعة تحت حراسة كتيبة من الجيش الليبى بشكل غير مضبوط. وحتى تاريخ الإطاحة بالنظام لم تكن ليبيا قد استكملت عملية تدمير مخزونها الأصلى من غاز الخردل الذى بلغت كميته 24.7 طن مترى (تم استكمال تلك المهمة فى مطلع عام 2014).
ونظراً لحدود ليبيا الطويلة، مثلت تلك الأسلحة تهديدا للمنطقة الأوسع وما بعد حدود ليبيا، ورغم ذلك اعتبرت السيطرة على الحدود الجنوبية الليبية الممتدة على طول 1.680 ميلا مهمة كبيرة، فقد سعى القذافى إلى السيطرة وربما التأثير على الحدود إلى حد كبير من خلال تحالفات مع القبائل التى كانت تنتقل بشكل منتظم ذهابًا وإيابًا عبر هذه الحدود.

نقلا عن المصرى اليوم

االله محبة




كتب بواسطة roromoha

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

احصل عليه من app store تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play