موقع الحق والضلال موقع الحق والضلال

«داعش» ينتهي علي يد الجيش المصري في سيناء

منذ 2 شهر
July 8, 2021, 4:36 pm
بلغ
تابع عبر تطبيق google news google news google news

تحولت عمليات تنظيم «داعش» الإرهابي، في مصر إلى ما يطلق عليه عمليات ذئاب منفردة، وذلك بعد أن كانت تشن عمليات عنيفة للغاية، ضد المدنيين والعسكريين الموجودين في البلاد، ذلك التحول جاء نتيجة الضغط العسكري الذي مارسته قوات الجيش والشرطة بإطلاق العديد من العمليات العسكرية في منطقة تمركزهم «سيناء»، هذا الأمر الذي أدى إلى اندثار التنظيم ويكاد يكون منعدمًا من ممارسة العمليات الإرهابية نهائيًّا.
 
وفي أواخر عام 2014، أعلن «أنصار بيت المقدس» انضمامهم إلى تنظيم داعش ومبايعتهم لقائده «أبوبكر البغدادي»، واختاروا لجماعتهم اسم «ولاية سيناء».، وأعلنوا حينها في إصدار مرئي أن يتم تحويل سيناء إلى «إمارة إسلامية» مستقلة استثمارًا لأحداث الفوضى التي مرت بها مصر بعد عام 2011، لكن الجيش المصري كان يعي المخطط وفصوله، فتحرك بقوة وأجهض هذا المشروع.
 
للمزيدثورة 30 يونيو الشرطة تحقق شعار «اليد الواحدة» مع الشعب والجيش في مواجهة الإخوان

تمتع تنظيم ما عرف باسم «ولاية سيناء» بوسائل دعم هائلة بعد بيعته للتنظيم الأم في العراق نوفمبر2014م، حيث استطاع من خلالها توجيه العشرات من العمليات الإرهابية ضد القوات المسلحة المصرية على مدار أعوام 2014م، 2015م، 2016م، 2017م، ولكن عقب بدء انتشار عناصر وقوات العملية الشاملة سيناء 2018م، تم تقويض كل وسائل الدعم اللوجستية والمالية والبشرية للتنظيم.

وفي نوفمبر 2014، سعى «داعش» إلى التمركز في جغرافية سياسية تمكنه من تحويل سيناء ولاية «داعشية» تابعة لدولة الخلافة، والانتقال منها إلى العمق المصري في ما بعد، على غرار ما تم في سوريا والعراق، لكن يقظة الجيش المصري أوقفت المشروع «الداعشي»، فتم تنفيذ العملية العسكرية الشاملة «حق الشهيد»، في سبتمبر 2015 ، ثم تبعها بـ«العملية الشاملة» في فبراير2018.
ومع بداية عام 2021، أطل علينا تنظيم داعش في سيناء بإصدار جديد تحت عنوان «نزيف الحملات»، مدعيًا فيه تحقيق نجاحات توسعية داخل الأراضي السيناوية، والنيل من عتاد المؤسسة العسكرية المصرية، التي أدارت حربًا شرسة ضد معاقل الإرهاب تحت لافتة «العملية الشاملة في سيناء» بالتنسيق مع قوات إنفاذ القانون والشرطة المدنية منذ فبراير  2018.

واعتمد «داعش» سيناء في الإصدار على مشاهد قديمة نسبيًّا في صناعة محتوى الإصدار المرئي في محاولة للتغطية على فشله وسقوطه ومحاصرته الأمنية التي كبدته الكثير من الخسائر المادية والبشرية، والقضاء على عناصره المؤثرة والفاعلة، العسكرية والأمنية والإعلامية والشرعية، وقطع الاتصالات بين عناصره في الداخل والخارج، ما أثر بشكل مباشر في البنية الهيكلية للتنظيم وفاعليته، وقدرته على مواصلة عملياته الإرهابية، فضلًا عن تَراجُع قوته الإعلامية بعد تدمير مراكزه الإعلامية.





الأخبار المتعلقة





الفترة الزمنية الفاصلة بين «العملية الشاملة في سيناء» في عام 2018، والبيان «الداعشي» المتهاوي الصادر 2021، ثلاث سنوات تقريبًا، تمكنت خلالها القوات المسلحة المصرية من تدمير البنية التحتية للتنظيم الإرهابي من الأوكار والخنادق والأنفاق ومخازن الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة والاحتياجات الإدارية والمراكز الإعلامية ومراكز الإرسال، والتي كانت منتشرة بشكل مُكثَّف، في شمال سيناء ووسطها منذ عام 2014 وما قبلها، لا سيما مثلث رفح العريش الشيخ زويد.
انهيار فكرة التمركز الجغرافي للعناصر الإرهابية داخل سيناء دفعها للاتجاه نحو استراتيجية «الذئاب المنفردة» و«الخلايا الإنغماسية» التي تسعى الى تنفيذ عمليات عشوائية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب بأقل التكاليف، وتمنحها القدرة على البقاء والاستمرارية في إطار سياسة النفس الطويل، واتساقًا مع ما يسمى بـ«حرب العصابات»، أو «حرب البرغوث والكلب»، وهي عمليات تدخل في إطار«حروب الشوارع»، أو«حروب المدن»، بعيدًا عن المعارك النظامية، واستراتيجيات المواجهة المسلحة التقليدية، ورغم ذلك باءت غالبيتها بالفشل نتيجة يقظة الأجهزة الأمنية في توجيه الضربات الاستباقية التي أجهضت معاقل التنظيم وبنيانه.
 
كان المقصد الأول للأجهزة الأمنية المصرية، في القضاء على تنظيم «داعش» المعروف إعلاميًّا بـ«ولاية سيناء»، العمل على قطع طرق الإمداد المالي واللوجيستي للعناصر التكفيرية ومحاصرة الشبكة المالية التي مثلت عونًا لتنفيذ العمليات المسلحة داخل الأراضي السيناوية أو في العمق القاهري، عن طريق إحكام الرقابة المالية على تحويلات الأموال من الخارج إلى الداخل المصري، ما يترجم قلة عملياته الإرهابية.
 
لم تتوقف «العملية الشاملة في سيناء»، على تأمين الحدود الشرقية الشمالية، لكنها امتدت لتشمل كل المنافذ الحدودية والأهداف الحيوية والاستراتيجية الأخرى، منها تأمين الحدود الغربية والجنوبية، وإعاقة تمركز العناصر التكفيرية المسلحة في الصحراء الغربية ومدن صعيد مصر، ومنع تحويلها ممرات لتوريد الأسلحة والذخائر التي يتم استخدامها في تنفيذ العمليات الإرهابية، وذلك عن طريق تكثيف الضربات على الاتجاهين الغربي والجنوبي، مع تمشيط الطرق والمدقات الجبلية لملاحقة العناصر التكفيرية، بتنسيق مشترك بين قوات حرس الحدود والقوات الجوية. 


نتيجة للجهود المبذولة، أصبحت الدولة المصرية خارج قائمة الدول العشر الأكثر تأثرًا بالإرهاب، وفقًا لتقرير مؤشر الإرهاب العالمي، الصادر عن مركز «السلام والاقتصاد» للدراسات، إذ جاءت في المرتبة الحادية عشرة عام 2018، بينما كانت في التاسعة عام 2017، بعد أن شهدت تقدمًا ملحوظًا في مكافحة الإرهاب.
 
أرجع المؤشر هذا التقدم إلى جهود الجيش المصري في مكافحة الإرهاب، وخفض عدد الضحايا خلال عام 2018 بنسبة وصلت إلى 90% مقارنة بعام 2017.
الله محبة

هذا الخبر منقول من : البوابه نيوز




كتب بواسطة emil

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

احصل عليه من app store تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play